هل تم اعتقال المهدي لصرف الأنظار عن قضايا الفساد في البلاد؟


هل تم اعتقال المهدي لصرف الأنظار عن قضايا الفساد في البلاد؟

المعروف عن محترفي الإجرام أنهم ينتهجون سياسة التمويه وخلط الأوراق لصرف الأنظار عن جرائمهم وهي سياسة يتبعها عصابات المافيا واللصوص ، وقد عُرف عن نظام الإنقاذ في السودان هذا السلوك الذي تجلّى في مواقف كثيرة مرّ فيها النظام بمنعطفات حرجة كادت تهوي به وسرعان ما يقوم رموزه باستخدام وسائل للتهدئة والتسكين تتمثل في التنادي بالحوار مع القوى السياسية المعارضة ثم لم يلبثوا أن يتنصلوا عنها حالما تنفرج الأمور ، ووثبة البشير الأخيرة تندرج تحت هذا الفهم وستنتهي إلى لا شيء باستنفاذ أغراضها . 
وفي الأيام القليلة الماضية تم إثارة الكثير من قضايا الفساد المرتبطة برموز كبيرة في النظام منها قضايا شركة الأقطان والأوقاف وفساد ولاة الولايات وعلى رأسهم والي الخرطوم الذي يبدو أنّ النظام لا يود التضحية به ، وقضية شحنة المخدرات التي رشح في الإعلام أنها مرتبطة برؤوس كبيرة في النظام بينهم شقيق الرئيس . لذلك كان لابد من إثارة قضية إعلامية كبيرة تصرف الأنظار عن تلك القضايا فوجدوا في اعتقال الصادق المهدي القضية المناسبة لاستيفاء الغرض لا سيما وأنها تخدم مصلحة مشتركة للطرفين ( النظام والصادق المهدي ) فالصادق المهدي أيضا وجد نفسه في موضع لا يحسد عليه عقب الخلافات التي دبت داخل حزبه أودت بخروج أمينها العام وزاد في وطأتها عودة السيد مبارك المهدي وإفاداته الإعلامية التي كشف خلالها الكثير من المستور عن مواقف السيد الصادق والتهديد السياسي الذي بدا يشكله مبارك الفاضل في حال قيامه بلملمة كوادر الحزب المبعدة وتشكيل كيان موازي ، هذا من جانب، ومن جانب آخر فقد وجد النظام إنها السانحة المناسبة للترويج لمليشيات جنجويدها التي تم تعريفها مؤخراً ( بقوات الدعم السريع ) و ( تبييضها) إذا جاز التعبير ، عما نسب لها من جرائم في دارفور وكردفان " وهي حقائق " لذلك عمد النظام على تنظيم مؤتمر صحفي لقائد هذه القوات ( حميدتي ) ليبرئ ساحة قواته ، وقد قام حميدتي بخلط مزيد من الأوراق لا سيما فيما يتعلق بالصادق المهدي بافشاءه لسر مكتوم يتعلق بتدريب السيد ( بشرى ) ابن الصادق المهدي لهذه القوات ، وقد وجد النظام إنها السانحة المناسبة أيضا لإيصال رسالة تهديد وتخويف لقوى المعارضة وجموع الشعب الطامح في التغيير بأنّ هذه القوات لهم بالمرصاد في حال تحركهم للقيام بأية محاولة لثورة ضد النظام ، وفي الذاكرة أحداث هبة سبتمبر التي مارست فيها ذات هذه القوات أبشع صور التنكيل والتقتيل بالمتظاهرين العزل في الخرطوم .
ولا ندري ماذا تخبئي لنا الأيام القادمات من مفاجآت في ظل الشائعات عن استفحال صراع مراكز القوة داخل أجهزة النظام ومرض الرئيس وغياب إخباره عن الساحة ؟؟؟.
———————
شريف ذهب
shrifdahb@yahoo.co.uk




2 تعليق على “هل تم اعتقال المهدي لصرف الأنظار عن قضايا الفساد في البلاد؟

  1. عبد الجليل ابوعاقلة محمد

    لك التحية اخي شريف ولاننكر الفساد الذي قد كشفت بعضه بعض اجهزة هذه الدولة ويجب ان لانعمم الفساد علي الكل والا فانا وانت و كل من ينتمي للحركة الاسلامية او ناصر اؤلئك في يوم مان الايام هو منهم واذكرك اخي بانك قد كنت في يوم من الايام تجمع معي المال لنصرة هذه الحكومة وقد سلمته انت بيدك لسفارة الخرطوم بالرياض ، وليتك تعلم بان هنالك اناس لازالوا يدعون للاصلاح وللحوار في وسط اهل الانقاذ ولكن اصبح الشر يعم ولا احد ينصف ويقول ان بهم خير وشر وافيدك باني قد تركتهم ولكني لا اضع يدي في يد الشيوعية الاقصائيين واكتب في صحفهم واستقل منابرهم كما تفعل انت وهم لايفرقون بين اسلامي تابع للبشير من اسلامي تابع للترابي من اسلامي تابع لخليل ونتمني ان تطرح لنا البديل حتي ننم اليه او نكشف لك عن عواره ولانقول لك كن معهم ولكن اقول لك لاتامن اليساريين وهم قد توارثو كره الاسلاميين والحقد عليهم واذا كان هنالك فساد وظلم عند اجهزة الامن ففي الجماعات المسلحة ظلم ونهب اكثر 

  2. المحرر كاتب الموضوع

    لنفرض باننا شيوعيون! جيت كتبت هنا مالك يا ابو عاقلة؟ وفي ثنايا خطابك تقول (لا أكتب في صحفهم) … لكن خليني اقولها ليك واضحة وصريحة (الاخوان المسلمين كلهم ملة واحدة) لا فرق بينهم عندي انا بالذات.

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.