قصة قصيرة


قصة قصيرة

كُروروك ….. أدفني أفش (عفش) ،
ندفني وين 
في نُقره داك
أني ما نقدر نخاف
آآي ما تخافي موت دا يومو واهد -واحد- بس الله يهون لينا!
أيا هليمة أبا فاتت وين؟
أبا فاتت هلة ناس أمده يحي مع خالي مهمد
أسي هديقة دة ذاتو في هلة ناس أمدا يهي 
حينها أتى علي مهرولاً إلى قريته التي وُلد فيها 
أوووووك ناس حِلا أقيفو نوريكم آه آه آه واي كتلو ناس أبا وأبكر وموسى و وليد عُمده يحي كلو كتلو هسي إنتو أجرو قِدام 
وااااي الله قادر لي ..!
أسي خلو بكي شوفو لينا مكان نلبدو فوقو
وسرعان ما خرج أهل القرية تاركين وراءهم كل ما يملكون 
ويجيء صوت الجنجويد أقيفوا يا عبيد ماشين ؟
آآآه آآه آه آ خخ خ خلي إيالات اليك الله ما تكتليهم 
أسكتي ! البلد دي حقت عبيد؟ والله إنتو أصلو راسكم دا قوي وما بتفهمو –عيال الحرام- ونحن البلد دي حنطهرها منكم إلا كم إنتهيتو!
…. اللااااااااه أكبر أكتلوا العبيد أقتلوووهم كلهم ما تخلو ولا نفاخ نار اللااااااااه أكبر!
الله قادر لينا جنجويد كتلونا واي واي 
أمسك الخادم ديك أمسكا جارية وين؟
وفي تلك اللحظة تم قتل عدد لا يحصى من أهل القرية وتم إغتصاب عدداً آخر من الفتيات اللاتي لا يبلغن من العمر العاشرة! وفر ما تبقى منهم إلى مدن السودان الشاسعة وقد تفرقوا جميعاً .
آآه الله قادرلي واااااي إيال كلو كتلو وبهايم كلو شالو وبيوتنا عيش جوا فوقوك لو هرقو شغل كي ولا خلو لينا.
ثم وصل عدد قليل من أصحاب تلك القرية ومن بينهم مودة وخديجة إلى مدينة نيالا باحثات عن الأمن والسلامة.ويجئ صوتها:
إيال الفدلو ديل خليهم يمشو سوق يشحدو لينا أي هاجة ناكلو 
لالا إيال ديل سخار ما يمشو سوق أربيه بتزيهم
لالا هبوبا أنينا نمشو نجيبو قروش أشان ناكلو
وبعدها صارو يطاردون في أسواق نيالا ويسمعون ما يسمعون وكان السلسيون بقايا السجائر موطناً لهم ثم استقروا هناك وسط دخان وصرير الركشات .

——————-

هاشم بحر



موضوعات ذات علاقة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.