الحكومة تعرقل وصول الأسرى الي زويهم


الحكومة تعرقل وصول الأسرى الي زويهم

في 24 نوفمبر 2014م حينما إلتقى وفد من السائحون بوفد من قيادة الحركة الشعبية رأت قيادة الحركة الشعبية لإعتبارات إنسانية متعلقة بالأسرى وإتساقاً مع رؤية وتراث وتاريخ الحركة والبحث عن مجتمع جديد قائم على المواطنة بلا تمييز والمصالحة وتضميد جراحات الحرب الأهلية، إطلاق سراح عشرين (20) من أسرى الحرب للسائحون عنواناً لحوار مع المجموعات التي خاضت الحرب تحت راية الجهاد، وكونت الحركة الشعبية لجنة بقيادة الأمين العام ياسر عرمان وعضوية مبارك أردول وبكري عبدالباسط وسليمان عثمان لمتابعة هذه القضية، فقامت اللجنة بإتصالات على مدى عامين لتسهيل مهمة إطلاق سراحهم، وأضافت قيادة الحركة الشعبية عشرين آخرين من عمال شركة مناجم الكروم الذين إنقطعت بهم السبل خلف خطوط الحركة الشعبية.

عقدت قيادة الحركة مشاورات شارك فيها رئيس الحركة مالك عقار ونائب رئيس الحركة عبدالعزيز الحلو والأمين العام ياسر عرمان ورئيس هيئة الأركان جقود مكوار، وتم تقييم نتائج الهجوم الصيفي الواسع والأكبر من نوعه الذي إستهدف المدنيين ونتائج القصف الجوي التي أودت بحياة ستة أطفال من أسرة واحدة في هيبان ورغم الخسارة الجسيمة تمكنت الحركة والجيش الشعبي من هزيمة عدوان النظام في الصيف السادس على التوالي، الحركة الشعبية وجدت لتبقى وتنتصر للفقراء والمهمشين والباحثين عن المواطنة بلا تمييز، ورجح الإجتماع وقرر الإنتصار للقيم الإنسانية وإدخال الفرحة لقلوب أسر الأسرى في شهر رمضان ووافق على إكمال العملية بأسرع وقت ممكن.

وبعد موافقة الحكومة السودانية على إجلاء الأسرى عبر الصليب الأحمر الدولي من كاودا ويابوس الي أصوصة الأثيوبية، كونت قيادة الحركة الشعبية لجنة لتنفيذ هذه المهمة برئاسة العقيد حمد أبوقاية والمقدم تيمو إيليا والملاذم أول مبارك أردول بإشراف الأمين العام، وقد باشرت اللجنة التي كونتها قيادة الحركة العمل ميدانياً من كاودا ويابوس وأصوصة مع الصليب الأحمر الدولي ووفد من السائحون وقنصل حكومة المؤتمر الوطني على الإجراءات بعد أن وافق وزيرخارجية النظام إبراهيم غندور وأعطى كل التصريحات اللازمة لإكمال العملية.

وبناءاً على ذلك إتفق جميع الأطراف على يومي 23-24 من هذا الشهر، لوصول الأسرى الي أصوصة ومن ثم الي الخرطوم، وتم وداع الأسرى رسمياً في المناطق المحررة وأشرف على وداعهم كل من اللواء جقود مكوار والعميد الطيب خليفة (كجور نوبة) وحكومة إقليم جبال النوبة /جنوبكردفان بحضور نائب حاكم الإقليم سليمان جبونا وهبيل كتن مسؤل قوات البوليس وكذلك حكومة إقليم النيل الأزرق بحضور حكام الإقليم زايد عيسى زايد ونائب الحاكم صديق المنسي وقائد الجبهة الثانية اللواء أحمد العمدة ونائبه اللواء جوزيف تكة والعقيد حمد ابوقاية. وأحضر الصليب الأحمر طائراته، ولكن حكومة الؤتمر الوطني التي تتحدث بأكثر من لسان ولاتعطي أجهزتها الأمنية إعتباراً لوزير خارجيتها، قامت الأجهزة الأمنية بعرقلة العملية في وضح النهار، ضاربين عرض الحائط بالمشاعر الإنسانية لأسر الأسرى وبمشاعر الأسرى أنفسهم الذين حاربوا من أجل النظام وبكل التحضيرات التي تم تسخيرها لإنجاح هذه العملية. والجدير بالذكر هي نفس الحكومة التي سمحت بنقل العمال الصينيين من كاودا الي كينيا، وهذه حكومة تخشى الصين ولا تخاف الله ولا تستحي ولا تعطي إعتباراً للأسرى الذين حاربوا من أجلها وأسرهم التي تنتظر فلذات أكبادها.

الحركة الشعبية تدين بأغلظ العبارات السلوك غير الإنساني وغير المسؤل للحكومة السودانية وأجهزتها المتضاربة وقلبها الغليظ الذي لا يقيم وزناً للأسرى، وعلى الذين يحاربون من أجل هذه الحكومة الآن أن يأخذوا الدرس!.

الحركة الشعبية تأكد لأسر الأسرى من جديد إلتزامها القاطع بعمل كل ما من شأنه أن يعجل بإطلاق سراح هؤلاء الأسرى وتسليم العمال وهي قضية إنسانية في المقام الأول بالنسبة لنا، وقد تم بالفعل عقد إجتماعين مع الصيب الأحمر الدولي ومع السائحون والحركة الشعبية لبذل مذيد من الجهود لكي يصل الأسرى الي زويهم قبل العيد وقبل أن تعرقل الأمطار إمكانية ترحيلهم وعلى أسر الأسرى وكل المهتمين بالقضايا الإنسانية وإنهاء الحرب أن يبذلوا كل جهد مقابل مع هذه الحكومة ذات القلب الغليظ التي إحتفلت بإستشهاد بعض هؤلاء الأسرى وذكر بعض قادتها إنهم قاموا بدفن هؤلاء الأسرى بأنفسهم (يا للأكاذيب ويا للعجب).

 

قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان

25/06/2016م




اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.