مناشدة من حركة تحرير السودان حول الأحداث المؤسفة بين المعاليا والرزيقات


مناشدة من حركة تحرير السودان حول الأحداث المؤسفة بين المعاليا والرزيقات

  لقد ظللنا نتابع بقلق وأسف بالغين المعارك الدامية بين أهلنا من قبيلتى المعاليا والرزيقات , والتى خلفت وراءها مئات القتلى والجرحى والآلاف من المشردين وفقدان المواشى والممتلكات .
      إنّ هذا الصراع المفتعل الذى تحركه وتغذيه  أيادى نظام الخرطوم الخبيثة لأجل زعزعة الإستقرار وضرب النسيج الإجتماعى فى دارفور وكل السودان عبر سياسة فرق تسد لتحقيق مكاسب حزبية وذاتية ضيقة لا تخدم مصلحة الوطن أو   القبيلتين الشقيقتين فى شىء إنما تساعد فى بقاء النظام على سدة السلطة وإضعاف قوى الهامش السودانى بعدم توحدها لإنتزاع حقوقها العادلة فى التنمية والتمتع بموردها وثرواتها وكسر هيمنة الصفوة الحاكمة فى الخرطوم.
       إن نظام الإنقاذ ظل يؤجج نيران الصراعات القبلية فى السودان وضرب المكونات الإجتماعية  ببعضها البعض حتى لا تتوحد خلف مطالبها العادلة, وهى ذات سياسة حكومة الإنقاذ منذ إنقلابها المشئوم 1989م التى  إرتكزت على صناعة الحروب والأزمات والعزف على وتر  القبيلة وتقسيم السودانيين إلى عرب وزرقة تارةً ومسيحيين ومسلمين تارةً أخرى إلى أن وصل الحال بها إلى تجييش القبائل ضد بعضها البعض , فكان إنفصال جنوب السودان نتيجة حتمية وطبيعية لهذه السياسات والممارسات البغيضة.
     إننا فى حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور نرى بأن ما جرى ويجرى فى دارفور ومنطقة أبو كارينكا وغيرها من معارك دامية بين أهلنا الرزيقات والمعاليا , والتى أستخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة التى لا قبل لمواطن عادى بها , والصمت الرسمى , وعدم تحرك الحكومتين الإتحادية والولائية لإحتواء الأزمة فى مهدها وحقن الدماء بين الطرفين المتقاتلين رغم علمهما المسبق بتحركات الطرفين المتنازعين وحشد مقاتليهما منذ أمد ليس بالقليل ما هو إلا تواطوء يرتقى إلى درجة لا تقبل الشك بأن نظام البشير طرف أصيل فى الأزمة , وهو وحده يتحمل  كامل المسئولية الجنائية والإنسانية والأخلاقية لما حل بالمواطنين الأبرياء من قتل وتشريد وفقدان للمتلكات.
 
     إنّ حركة/ جيش تحرير السودان تؤكد الآتى:
1/ نناشد الطرفين المتحاربين والعقلاء من أهلنا الرزيقات والمعاليا بوقف القتال فوراً وتحكيم صوت العقل والحكمة وحقن الدماء وتفويت الفرصة على تجار الحرب ومفتعلى الفتن القبلية , فإن هذه الحرب ليس فيها منتصر ومهزوم بل الخاسر الوحيد هو القبيلة والوطن.
2/ نحمّل نظام البشير كامل المسئولية الناتجة عن هذا القتال والأرواح البريئة التى أزهقت فيها , وكل الحروبات القبلية فى السودان.
3/ نناشد الإدارات الأهلية فى دارفور وعموم السودان وكل السودانيين الشرفاء بالتحرك العاجل  لإخماد هذه الفتنة وإقرار مصالحة عادلة ودائمة بين الطرفين المتنازعين وإيقاف سفك الدماء وقطع الطريق أمام تجار الحروب القبلية.
نتقدم بخالص التعازى لذوى الضحايا ونترحم على أرواح كل الذين سقطوا فى القتال مع أمنياتنا بعاجل الشفاء للجرحى والمصابين.
 
محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمى باسم مكتب رئيس الحركة
12 مايو 2015م




اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.