نبوءة الشهيد


نبوءة الشهيد

السلطة تتحسب للحرب ومرارتها في عقر دارها وهو ما ظللنا نحذر منه بإستمرار..ففي كل تجاربها السابقة تعمل على نقل الصراع للخرطوم كلما تفقد الميدان..إنها الخطة (ب) المعتمدة عليها إستراتيجيا في معارك مليشياتها..ومنطقها يقول..فليسقط كل السودان.. ولتتدمر الخرطوم.. الخرطوم ليست عاصمة للوطن..الخرطوم حصنا للمليشيات الدموية المدجنة.. الخرطوم قلعة أخيرة لمعركة التنظيم الدولي للأخوان..من هناك تخطط المليشيات لجر الخصوم إلى عقر دارها..هناك لوحة العشاء الأخير.. هناك سر دافنشي وإيحاءات النظرة الموناليزية ذات السر الدفين.. معركة النظام اﻻخيرة في الخرطوم يخطط لها لسياقة الناس نحو البندقية تبريرا لبحيرة دموية تفدي عنق البشير ومجرمية وأسرار الملف اﻻسود الذي يبتدئي من كابول وينتهي في البنتاغون..الملف الذي يتوسده صﻻح قوش ويدافع عن نبشه محمد عطا..
المعركة اﻻخيرة يا سادتي ﻻ تحتاج للزناد..تحتاج لعدسة خبير تكتشف الشيفرة المرسومة في عين الموناليزا وتسبر غور اﻻبتسامة.. تحتاج لعدسة مكبرة ومترجما متمكنا يحدد المخبوء حيث تشير الطﻻسم فالسر في معقل عطا..وما المليشيا إﻻ حماة لسر الفوهرر وسحر سليمان الدفين تحت كرسي الحكم النبوي النبوئي النتائج..تحت هذا الكرسي سيدفن الملك العضود كما دفن منقستو سلفه هيﻻسﻻسي.
…..
إنتقال الحرب :
اشعل النظام حرب الجنوب.. واستعصت عليه لاستبسال أسود اﻻدغال…
وليشغل الناس عن الجنوب وليفصل ثلث البلد أشعل جحيما ﻻ يطاق في دارفور..وظن أنه سيطفئه بدلو من سراب الماء ووضوء تيممه وترممه ما بين الدوحة وطهران..الدوحة التي تمسك بملف خليل الشهيد صاحب السر المدفون معه والوثائق التي تفضح حجم مؤامرة حريق دارفور العظيم والصمت الدولي المريب حيال الرعاية القطرية البابوية المقدسة للفساد الدولي..الفساد الذي رفضه خليل وبين يديه 15 مليار دوﻻر قيمة توقيعه على اﻻستسﻻم وتسليم دارفور للشركات العابرة للمحيطات المخفية تحت ظل العرش القطري..يرفض خليل وتنطق الصواريخ ومنصاتها المنصوبة في جزر القمر إذ تدفع الدوحة كلفة موته ويضغط الزناد اﻻمريكي ..3 مليون دوﻻر فيمة البارود الذي رفع روح خليل ووضع القضية في طاولة المشهد العام..وليستقيم اﻻمر للرأي العام سبق الزناد نحو جنرال النظام في اﻻحراش الجنوبية..مضى جورج أطور بنفس الزناد قبل اسبوع من خليل..مضى أطور بهارا لطبخة قطر المقرفة.
…….
أشاوس دارفور ينفضون غبار مجد اﻻسﻻف ويستنهضون تاريخ الصحراء ويذيقون النظام علقما من السم النقيع..ثﻻثة عشر عاما من اﻻستبسال الثوري المهيب وفشل النظام حتى في الحفاظ على أمن حامياته الكبرى في الجنينة والفاشر ونياﻻ التي تشرخت وتشققت وانهارت كردهات وشرفات قصر القيصر..لكن نار كسرى لم تنطفئ بل مضت مشتعلة كما خطط لها النظام تماما..عبر جيوش جزء من لورداتها ومعلميها المعلم كبر..وغطاءها الغبي هﻻل الذي أحتمى بلمعان ذهب جبل عامر وصفة طبية لجشعه يلوذ به تحت مظلة اﻻنتنوف الروسي…
تشتعل دارفور مخلفة كربونا أسودا يفضح الحريق العظيم..ويرتفع عاليا في السماء بإرتفاع العويل والنحيب..عويل اﻻرامل ونحيب اليتامى ودموع رجال مقهورين..ويتردد صدى الصراخ عاليا كإرتفاع اللهب والدخان المنبئان بالحريق العظيم..وإذا بالنظام يبحث عن غطاء يلهي الناس عن دارفور بجنوب كردفان وجبال النوبة ظانا أنهما لقمة مستساغة البلع فإذا بنمور تبلي في القتال حد البﻻء واﻻبتﻻء خرجوا له من جبال طالما اكتسبوا منها صخرية البسالة والشراسة في القتال..قتاﻻ ﻻ رحمة فيه وﻻ شفقة يؤججه مطر الرصاص من اﻻبابيل واﻻنتنوف الروسي حامى جرائم هﻻل وجوقة الخبازين بدارفور العصية..بالجبال أيها السادة تموت اﻻنسانية في الثانية آﻻف المرات مخنوقة بأيادي الجسد الدولي للإرهاب الراديكالي اﻻسﻻمي الذي يتمثل شيطانه جسد البشير المتعفن وتتلبسه روحه الشريرة وتتستر عليه أسحار الريال القطري…بالجبال يموت الجسد ولكن تبقى سيرة الصمود ﻻحفاد آدم أم دبالو العظيم.. إنه بذرة عن بذرة عن بذرة الثورة العظيمة وبعضا من جينات يوسف كوة شهيد النضال ورمز النصال المجيدة.
وما بين دارفور وجبال النوبة والنيل اﻻزرق وعموم جنوب كردفان وقبلهم الجنوب تمددت شواطئ البحر اﻻحمر بمد وجزر اﻻمواج العاتية..يمور الشاطئ بالسفن والقوارب ما بين طهران وعدن وبورتسودان نحو سيناء ومنها لغزة مكملة دائرة ﻻ ناقة لنا فيها وﻻ جمل..ناقة رأسها (قم) منبت وﻻية الفقيه وزيلها بيروت مطلع قرني الموت..ويدفع الشرق الممزق فاتورة ارتهان البشير لروح الشيطان.. مالنا واورشليم؟؟؟ مالنا (وإيتان) التي ترصد سماءنا بعين داؤود التي ﻻ تنام؟؟ مالنا والشاباك والسافاك والموساد؟؟ ﻻ دخل لنا سوى الريال القطري الذي كلت من غسله ماليزيا وسنغافورة وعواصما مهمتها الغسيل التافه القذر.
….
أيها الثوار في كل مكان:
ﻻ غنى لنا عن البندقية..ابدا.. بل هي أساس المعركة وارضنا التي عليها نقف ومظلتنا المستظلين بها لكننا سنسقط النظام بغيرها…الخرطوم لنا بطريقتنا التي نعرف فﻻ تنجرفوا نحو فخاخ الخطة (ب).

باقة ورد على أرواح جنراﻻت صقر الجديان ونسور الجو.
أﻻ زالت أبواب كرري مفتوحة وعلى أبوابها النصب التذكاري لما كان يعرف بعرين الرجال ومصنع اﻻبطال؟.أم أن الكروش المترهلة والمؤخرات المسترسلة من أثر الظروف المفخخة أثقلت اﻻرجل وأعمت اﻻبصار حتى غدت العيون رمدا عن رؤية لص الحمير خارجا منها وهو (يمجمج) في حطاب البطاحين؟؟.
————
علاء الدين الدفينة.




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.