تزايد حالات الجنون..!


تزايد حالات الجنون..!

خروج:
* بتوفر مسببات الأمراض سيدخل السودان ــ كلما أشرقت شمس ــ في نفق موحش جديد، يزيد مواطنيه اغتراباً في هذه الحياة القاسية.. إذ يعكف الحاكمون "الساسة" على "تدشين!" الواقع اليومي بكل ما يدعم محنتنا وآلامنا في الوطن.. مع ذلك لا أحد من هؤلاء يلتمس حاجتنا إلى المشافي النفسية.. فلو لم يكن الشلل الحياتي في كافة النواحي يتحكم في مصائرنا، لصارت العافية أقرب إلينا من هذا (الجنون!) الذي يعترينا..! وقياساً على أحاديث أهل الاختصاص فإن "السنوات القادمة!!" سيرتفع مؤشرها صوب فضاء الاغتراب النفسي..!
النص:
* يقول المختصون ــ حسب النبأ المحزن ــ إن معدلات الأمراض النفسية تتزايد في السودان.. وتقابل هذه الزيادة فجوة كبرى في المشافي الخاصة بمصابي (النفسيات!!) فقد بلغت نسبة النقص في الكوادر الخاصة بمستشفيات الأمراض النفسية (80%).. هذا الرقم يقود مباشرة إلى خطورة الوضع لدى الذين يسهم "زمن السلطة" وأفعالها في تعذيبهم دون وجود رعاية يستحقونها.. فإذا علمنا أن الإهمال "الرسمي" يطال مستشفيات الأمراض النفسية عن عمد أو جهل أو استخفاف، انكشفت الصورة الطبيعية للبشاعة..! يضيف الدكتور "علي بلدو" بالقول: إن الأمراض النفسية في البلاد تتزايد بوتيرة مخيفة.. والمرضى لا يجدون المستوى المطلوب من الرعاية الغذائية..!
* حينما كتبنا عن كارثة "زيادة معدلات الانتحار" في السودان، كانت بعض الدوائر المعروفة التي اعتادت على الزيف والنفاق "تغضب"، لأن الدمامة التي تستوطن فيهم تستوجب الوقاية من "الكتابة" المدعمة بالحقائق على اعتبار أنها "عدو".. وعطفاً على الانتحار فإن من يقول بنسبته العالية ليس "الصهاينة أو المغرضين والعملاء!!" إنما الواقع المرئي وأهل الشأن.. ولمن يعقل ــ فإن التفاصيل الواردة وغير الواردة توضح بجلاء حجم الهوة "النفسية" التي يعمقها النظام السياسي في "المواطن" إهمالاً وعنتاً وجوراً، كما تعمقها معاول الحرب المفعولة، مع كل "موبقاتها" وأعراضها الظاهرة والمستترة..!
* في جانب ذي صلة يتبادر سؤال: هل ثمة رابط بين حياتنا البائسة والفوضوية و"المجنونة" وبين الحتف و"الغياب" الذي يتعرض له شبابنا في معاقل التطرف؟! ويلد السؤال أخاه: هل الواقع الصحي "النفسي" الظلوم صدّره لنا "الأعداء والمأجورون" أم هو نتاج تسلط أعمى وقلة فاشلة لا أفق لها ولا رشد ولا فلاح..!
* عزيزي المحترم الدكتور "بلدو": أيهم أحق بالمشافي العقلية أولاً: المرضى أم الساسة "هؤلاء"؟!
أعوذ بالله
—————
عثمان شبونة




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.