شرعية جديدة للزواج


شرعية جديدة للزواج

هناك مشكل حقيقي فيما يلي اقامة علاقات زواج جديدة شرعية بمجتمعاتنا القديمة هذه ، هناك عقبات حالت وتحول دون تمكن الشباب من الزواج وفقا للشرعية القديمة التي تقبلها مجتمعاتنا القديمة ، وتحول دون اقدامهم علي الزواج وفقا لشرعية جديدة تحط عنهم الاغلال والاصر ويقبلها المجتمع القديم المسيطر علي مقاعد السلطة وصكوك الشرعية اجتماعيا وسياسيا ، وبالطبع فإن عدم قدرة الشباب علي صنع شرعية جديدة مقبولة للقديم لا تعني انصرافهم عن اقامة العلاقات الزوجية والاكتفاء بالصوم .
وعند التحقق من معايير الشرعية ( وليس مظاهرها) التي يطلبها القديم ويعجز عن انجازها الجديد ، سنجد انها هي المسئولية والالتزام تجاه هذه العلاقة الزوجية من طرفيها المتعاقدين بشكل اساسي ، ثم المودة والرحمة التاليين للمسئولية والالتزام ، وسبب عجز الجديد عن انجاز هذه المتطلبات والشروط والمعايير للشرعية ، هو انها تتطلب اقرارات مسبقة بحرية الافراد تجاه الحياة منذ لحظة الميلاد ، وربما قبل هذا ، واعادة تركيب البنية الاجتماعية وعلاقاتها افقيا ورأسيا علي هذا الاحترام المطلق لحرية الافراد ، وتجاوز تأسيس معايير صلاحية العلاقات والافعال علي مبدأ الاحترام لقيم الجماعة اولا وسابقة علي قيم الافراد ، وهذا ليس مقام انتقاد او نقض لمقام الجماعة وفكرتها ، وانما هو نقد ونقض لزيف القيم المنسوبة الي جماعة لا توجد علي ارض الواقع ، وانما هي اساطير يستغلها احبار وكهنة وطاغوت للسيطرة علي افراد لم ينتموا الي الجماعة ، بسبب ان الجماعة نفسها غير موجودة .
ذلك ان الجماعة هي اجتماع افراد احرار فاعلون بوعي ، وليس مجرد احتشادهم داخل قيود بغير وعي .
ومتي ما انجزنا هذا التحول المفصلي والمهم امكننا حل معضلة الزواج هنا ، والف مشكلة سواه تعاضل مجتمعاتنا القديمة ان تتجدد وتتبدل وتتطور .
————–
عامر الحاج




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.