اليوم العالمي التضامني لدارفور


اليوم العالمي التضامني لدارفور

تحت شعار اوقفوا الإبادة الجماعية في دارفور stop genocide in darfur .
 أحيى الﻻجئين السودانين في دولة إسرائيل الزكري الثانية عشر للابادة الجماعية في دارفور اليوم الإثنين الموافق 20 /4 /2015 في تل أبيب يافو شارع اسدروت أورشليم 39 قاعة مركز سنتلوجيا وسط حضور خفير امتلأت بها القاعة من السودانين ونشطاء حقوق الإنسان وبعض المنظمات الإنسانية والاجتماعية في إسرائيل .
درجت العادة علي كل السودانيين في دول المهجر إحياء يوم تضامن العالم مع شعب دارفور وتثبيت انها تمر بإبادة جماعية من قبل حكومة الخرطوم نظام المؤتمر الوطني و مليشيات الجنجويد التابعة لها منذ العام 2004 في يوم 14 /4 2004 عندنا القي الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش خطابا في البيت الأبيض إقرار واعتراف حكومة أمريكا بأن ما يجري في دارفور يثبت تمام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي .ويعتبر اللاجئين السودانيين في إسرائيل اكثر الجاليات الخارجية محافظة علي هذا التقليد إذ لم يتم تفويت اي زكري منذ وصول السودانين الي إسرائيل في أواخر العام 2006 والي اليوم يتم احياء الزكري كل عام مع فوارق طفيفة في تقديم اليوم من 14 /4 الي يوم اخر في شهر أبريل نسبة لكثرة المناسبات الإسرائيلية في هذه الشهر أيضاً .
وما تزال جرائم النظام الحاكم في الخرطوم مستمرة في إبادة شعوب دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق المناطق التي تشهد نزاع مسلح بين السلطة والمعارضة المسلحة حيث توجه الحكومة والمليشيات التابعة لها كل انواع الأسلحة النارية من طيران ومدفعية ثقيلة وخفيفة وسﻻح كيماوي ضد المدنيين العزل الذي ينحدر اصولهم الأفريقية وهم المجموعات التي ينحدر منها قادة المعارضة التي تطالب لهم بحقوقهم السياسية والاجتماعية .
يعاني اقليم دارفور التي يقطنها غالبية السكان من الأصول الأفريقية وهي تاني أقاليم السودان كثافة سكانية بعد العاصمة الخرطوم واكبرها مساحة إذ يبلغ عدد سكانها حسب إحصائيات 2010 حوالي 7,5 مليون وهنالك نصف هذا العدد لم يتمكن موظفي الاحصاء من الوصول اليهم بسبب الاضطرابات الأمنية ظل يعاني من تهميش سياسي وعنصرية اجتماعية منذ عمد بعيد في فترة الحكومات الوطنية المتعاقبة علي حكم السودان .وتطور الأمر والاحتجاجات الي ان انفجر الأمر بتكوين معارضة مسلحة ضد الخرطوم في أواخر العام 2002 وقد شهدت المواجهات العسكرية تفوق كبير للثوار المدعومين بحماس الشباب والسند الشعبي حتي تمكنوا من اسقاط حامية الفاشر العسكرية عاصمة الإقليم وتدمير طيران الحكومة الحربية في مطارها قبل الاقﻻع . مما اغضب الحكومة الإرهابية باستهداف المدنين في قراهم بدل عن مواجهة الثوار في الجبال بتجيش المليشيات من اصول عربية ما يسمي بالجنجويد والجيش السوداني النظامي المسنود بالقصف الجوي قام بحرق القري وقتل مئات الاﻻف من المدنين وصل الي 8000000 تمانمئة الف وأربعة مليون نازح في معسكرات واثنين مليون ﻻجئ حتي الآن واغتصاب النساء وقتل الأطفال ونهب الاموال وتدمير موارد المياه من آبار ودوانكي في كارثة إنسانية يعتبر الاسوأ في أفريقيا بعد جرائم إبادة رواندا . 
الامر الذي جعل مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي يرسﻻن بعثة عسكرية ولوجستية مشتركة لحماية المدنيين وتقصي الحقائق في دارفور ما يعرف بقوات اليونميد unamid وبكل آسف لم تقم اليونميد باي عمل ملموس بل اصبح متواطئة مع حكومة الخرطوم وأزمة مادية في دارفور .فقد وقف متفرجا دون اي تدخل حتي في التقاير يزيف الأمور مما ادي الي استقالة الدكتورة عائشة بصري المتحدثة باسم اليونميد في أكبر فضيحة للبعثة والمجتمع الدولي .وفضح سياسات العالم الذي يكيل بمكيالين حسب اللون والعرق والمصالح المادية والسياسية .
وتطور الأمر الي ان وصل قمته بتحويل ملف دارفور من مجلس الأمن الدولي الي محكمة الجنايات الدولية والتي اصدرت مذكرات توقيف بحق وزراء وقادة عسكرين من نظام الخرطوم في 2007 بتهم جرائم الإبادة الجماعية وفي عام 2009 أصدرت المحكمة الدولية توقف بحق الرئيس البشير وتبعها اضافة تهم اخري 2010 من ضمنها الإبادة الجماعية .ولكنها لم تجد الدعم من الانتربول لتحقيق هذا الهدف .
الجدير بالذكر هنا ان جرائم النظام العنصري في الخرطوم في إبادة شعوب السودان الأصلية جماعية وتبديل الشعب بي مستوطنون جدد من عرب الرعاة في أفريقيا من مالي وتشاد وأفريقيا الوسطي والصومال والنيجر نا تزال حتي الان مستمرة في إقليم دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق .وقد تم استحداث أساليبها وادخال آليات مثل الاغتصاب الجماعي امام ناظري الاسر والأطفال للنساء وحتي القاصرات تحت تهديد بالسﻻح وتكبيل وتقيد الرجال بالسﻻسل وهم يشاهدون ذلك كما حدث في قرية تابت اواخر العام الماضي التي طالت مائتي امرأة في ليلة واحدة .
وقد رفع المحتجون في اليوم التضامني من اجل دارفور شعارات تطالب بوقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاغتصاب والنزوح واللجوء والمطالبة بتحقيق العدالة فوراً بتقديم الرئيس المجرم البشير الي المحكمة حاﻻ دون اي مساومة .
وقد تحدث في الفعالية تﻻتة متحدثين عن اللجنة السودانية المنظمة بثﻻث لغات مختلفة انجليزية وعربية وحبرو لإرسال رسائل قوية وواضحة الي الضمير العالمي الذي يقبع في بيات شتوي عميق وعمي طويل الأمد لم يشاهد ما يجري في دارفور وكل هوامش السودان جبال النوبة والنيل الازرق واطرااف الخرطوم .
ورسالة خاصة الي الشعب السوداني بضرورة التوحد والتماسك واسقاط نظام العنصرية والقتل من القصر الجمهوري وتزكيرهم بمن فقدوا من الابناء والدماء وعدم الانجراف وراء سياسات النظام ومسرحياته من انتخابات مزيفة جارية الآن واتفاقيات سﻻم كرتونية هزيلة ومفاوضات غير جادة وما الي ذلك ان يقاوموا وينهضوا اكثر لنيل الحرية وتمكين قيم العدالة والسﻻم والديمقراطية وكل المعاني السامية في السودان .
وتم تقديم رسالة الي الشعب الإسرائيلي وحكومة دولتهم وتعريفهم بان ما يحدث في دارفور هو جريمة إبادة جماعية كما حدث للشعب اليهودي في بواكير القرن الماضي الهولوكوست من قبل النظام النازي الهتلري وللشعب الأرمني وشعب البوسنة والهرسك وشعب كمبوديا وشعب رواندا هو ما يحدث الان في دارفور .
كما ندد المتحدثون الرسميون في الفعالية بغضب عن صمت المجتمع الدولي عن ما يجري من جرائم في السودان وتطويل امد المعاناة مطالبين بضرورة الضغط القانوني والدبلوماسي ووقف اي تعامل مع الخرطوم نهائيا وإعطاء قوات اليونميد صﻻحيات الفصل السابع ودعمها لوجستيا وعسكريا لحماية المدنيين من هجمات وعدوان الجنجويد التي تم تحديث إسمها الآن بقوات الدعم السريع 
وتم توجيهة رسالة خاصة الي حكومات دول روسيا والصين وإيران ودول المنطقة العربية بوقف دعمها لنظام الإبادة والإرهاب في الخرطوم .كما طالب المتحدثون بضرورة فتح تحقيق عادل ومستقل في كل ملفات الإبادة الجماعية في دارفور حتي التي أغلقت لعدم بحج واهية او مساومة ومتاجرة بين الحكومة واليونميد .
كما طالب المتحدثون من حكومات الدول التي تأوي ﻻجئين سودانيين بمراعاة الإنسانية معهم وعدم مضايقتهم وفرض عقوبات عليهم وسياسات قاهرة كما يحدث الآن مع الﻻجئين السودانين في إسرائيل حيث ﻻ تريد الدولة الإعتراف بهم كﻻجئين واعطائهم حقوق الﻻجئ عوضاً عن ذلك اعتبرهم إسرائيل مهاجرين اقتصادين وخيرتهم بالعودة الي جحيم الإبادة التي نجو منها بفضل الرب او ان يتم وضعهم في سجون إسرائيل في عملية عنصرية واضحة .
وقد تم تقديم فلم قصير عن الإبادة الجماعية في دارفور عبر شاشة عرض البروجكتر وعرض صور ومشاهد من احداث واقعية حصلت في دارفور الذي ابكي معظم الحضور وخاصة المجتمع الإسرائيلي والسودانين فكان مشهد تضامني رهيب .
وقد كان لحديث طفﻻت سودنيات ناجيات من الجنوسايد وزميلة لهن إسرائيلية اثر كبير علي تذكير الحضور والعالم اجمع بمعاناة انسان دارفور خاصة عندما انهارت الطفلة سامية علي بالبكاء في المنصة وهي تتلي رسالتها الي العالم وتبعها جموع الحاضرين بالبكاء . 
وتم تأبين ارواح الضحايا بوقفة حداد واطفاء الشموع علي ارواح كل من فقدناه منذ اندﻻع الأزمة الانسانية في دارفور حتي هذه الثانية والدقيقة الحالية .
وتم ختام البرنامج بمشاهد مؤثرة وصحب البرامج معرض فوتوغرافي وتوزيع كتاب صغير من أربعة صفحات علي الحضور يحتوي علي تعريف أزمة دارفور ويحكي ما حدث باختصار شديد .
وشكر مقدم البرنامج الحضور والاعﻻم المصاحب والشخصيات والمؤسسات التي دعمت انجاح اليوم وخاصة المركز التي أقيمت فيها الفعالية واللجنة السودانية المنظمة وكل من بزل جهد في اخراج اليوم التضامني العالمي من اجل دارفور ،?
—————-
تقرير: معتصم كداكي 




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.