مقارنة غير منطقية


مقارنة غير منطقية

في الآونة الأخيرة ظهر بعض المدافعين عن حكم الإنقاذ متحدثين عن إنجازاته محاولين عقد مقارنة لا ترقي للمستوى المطلوب للمقارنات. يحاولون جهدهم إثبات عكس النظرية وهو شبه مستحيل في حالة حكم الإنقاذ. بعضهم يجهل أبجديات الحكم ولا يعرف أ ب ث المقارنة التي يجب أن تتم على أساس ومبدأ المتطابقات وليس المتشابهات أي Compare like to like  فلا يمكن عقد مقارنة بيزنطية مثل أحلى السكر أم أسرع الحصان؟
حُكِم السودان منذ مغادرة البريطانيين بثلاث حكومات عسكرية هي عبود ونميري والبشير بمجمل سنوات حكم 48 عاماً. وحكم بحكومات ديمقراطية منتخبة بمجمل سنوات حكم 11 عاماً. نعم لا ننكر انجازات حكم العسكر الثلاث وكان أنظفها حكماً هو حكم الفريق عبود. أقام حكم عبود إمتداد المناقل وسكك حديد غرب السودان والجنوب حتى واو وخزان الروصيرص. هذه انجازات كبيرة مقارنة بفترة حكم لا تتجاوز الستة أعوام. لم يظهر خلال تنفيذ تلك المشاريع أي نوع من الفساد أو السرقة أو النهب المصلّح لخيرات الوطن.
في زمن النميري قامت مشاريع كبيرة منها طريق بورتسودان وكبري كوستي  وجامعة الجزيرة مع العلم ان جزء كبير من تكلفة طريق بورتسودان كان هبة من دول مثل ايطاليا. وكذلك مشروع الرهد والسوكي. وكانت هنالك إخفاقات هي التي عجّلت بانتهاء عهد النميري. كان هنالك فساد في ذلك العهد ولكنه في حدود لا نقول معقولة ولكنها لم تكن ذا أثر كبير على حياة المواطن.
في فترة الانقاذ التي تعدت ربع القرن قامت كثير من المشاريع ولكنها كانت محددة الأهداف والتي أولها هي تحقيق فائدة لمنسوبي الجبهة الإسلامية القومية أي تمكينهم من السيطرة على اقتصاد الوطن. ولكن الضرر الأكبر الذي أصاب الوطن والمواطن في عهد الإنقاذ أكبر بكثير من فوائد المشاريع التي أقامتها الإنقاذ. والكل يرى الذمم تُباع وتُشترى في سوق الله أكبر. وقد شاهدنا كم من قضية فساد بائن تمت دغمستها وقتلها في مهدها ولم يطال عقاب شخص.
ولهذا فما بنته الإنقاذ من مشاريع تنمية على قلتها دمرته آلة الفساد فيها تدميراً كاملاً. فإذا قال البشير بلسانه: أن كل مشاريع التنمية تمت بتمويل من عدة صناديق عالمية وعربية فالسؤال هو: أين ذهبت أموال البترول؟ وبهذا يكون قد شهد شاهد من أهلها بفساد طال كل شئ في الدولة. أما دمار الانقاذ فقد فاتت الكبار والقدرها وما ليهو مثيل وهاك الامثلة:
 1- أين ذهب النقل الميكانيكي
2- أين ذهبت مصلحة المخازن والمهمات
3- أين ذهبت الخطوط الجوية السودانية؟
4- أين ولمن وبكم بيع خط هيثرو للطيران إلى لندن؟
5- أين ذهب مشروع الجزيرة؟
6- أين ذهبت مشاريع النيل الابيض والأزرق؟
7- أين ذهبت مجانية تعليم الاساس وحتى الجامعة؟
8- أين ذهبت مجانية العلاج من الاسبيرين وحتى عمليات القلب المفتوح في سوبا آنذاك؟
9- أين ذهبت مصلحة السكة الحديد؟
 (العوج راي والعديل راي).
—————
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.