الرئيس البشير وجوقته ” تطفل و دناءة ” منقطع النظير !!


الرئيس البشير وجوقته ” تطفل و دناءة ” منقطع النظير !!

منذ أن خلق الله الإنسان وجعله في أحسن تقويم وميزه بالعقل 'بات هناك صنفين من الإنس' أحدهم صالح ومعتز بنفسه وكرامته ومكانته ويحترمه الآخرون ' وثانيهم طالح وشاذ أفقيا ومتطفل يشمئز منه الاخرون ' فمن هنا أتت العديد من الروايات والقصص التي تروي عن "الدناءة و الخسة" التي اتصف بها البعض من " الطالحين المتطفلين" ' ويحكي أن هناك رجلا كريماً طيب ' وآخر دنيئا متطفل ' كالذي في العنوان اعلاه ' ودرج العادة أن يذهب الرجل الدنيء هذا إلي دار الرجل الكريم ويدخل من دون طرق الباب ' طبعاً من دون دعوة أو(كراع كلب)! كما يقال في عاميتنا ' فتحمله الرجل الكريم  لفترة من الزمن ولكن للصبر حدود لأنه بات يحرجه كثيراً أمام الضيوف والزوار (الكبار )! وخاصة هذا الرجل المتطفل من أصحاب السوابق القانونية ومطارد ومختبيء ' فبالتالي فكر في طريقة ما لإبعاده ولو مؤقتاً عن وجوه ضيوفه الذين بالتأكيد ليس فيهم من يأتي من أجل الأكل والتسول والتسوق كذلك ' فكان للرجل الكريم ' كلبا صغير' وقرر ذبح الكلب و إطعامه للرجل المتطفل الذي هو موضع التندر ' الغير مرغوب فيه ' و أوكل مهمة إبعاده لإبنه وحفيده الطفل الذي يبلغ ثمانية أعوام فكانت الخطة أن يتم ذبح الكلب الصغير وتجهيز وجبة من لحمه ليأتي الرجل الدنيء المتطفل ويأكل  منه ويملأ بطنه وبالفعل آتي وكالعادة دخل دون طرق الباب 'واحضروا له الوجبه ولم يقصر وتناول لحم الكلب المشوي بشراهة يحسد عليه وبعد أن أتم وجبته هذه وجلس ثلاثتهم (إبن الرجل الكريم وحفيده والرجل المتطفل)! وبدأ ثلاثتهم بتجازب أطراف الحديث وكما الخطة المرسومة قام الطفل الصغير بسؤال الرجل قائلاً : (يا رجل أتدري أين هو كلبنا الصغير ؟!) فرد الرجل قائلا : (لا لست أدري ولكن قد يكون في ثباته المعتاد )! فرد له الطفل ضاحكاً : (لا . الكلب ذبحه لك أبي بأمر من جدي واكلته أنت قبل قليل !!) وأكد له ذلك بأخذ الرجل في جولة حول المنزل الفخيم وعندما تأكد للرجل بأنه أكل لحم الجرو الصغير ولي هاربا ولم يكرر الزيارة ثانية ولا أعتقد سيكرره  لما رآه من عدم ترحيب قوبل به من قبل أصحاب الدار الذين ملوا منه وابعدوه بطريقتهم الفنية الرائعة ! فمن ثنايا هذه الرواية القصيرة نتعرف على كلمات التالية (الدنيء – الخسيس -المتطفل – الذليل – الحقير – التافه -اللئيم )! وهي كلمات مستوحا من لسان العرب (لابن منظور)! والتي إن اتصف بها المرء ' يكون قد فقد لحم وجهه واستنفذ كل صفات الإنسان الذي كرمه الله وانعم عليه بالعقل ! فتأملت في هذه الكلمات ومعانيها ولم أجد أحدا في عالمنا القديم والمعاصر هذا ' ينطبق عليه هذه المفردات قولا وفعلا كما انطبق علي الرئيس السوداني عمر البشير الجاثم علي الشعب  السوداني منذ ما يزيد عن ربع قرن من الزمان وظل يتطفل من مكان الى أخر ولم يترك دولة من الدول وبالأخص (الخليجية )! الا وذهب إليها مستولا (شحاد )! من غير دعوة رسمية ' متناسياً بانه يومها وقف ضد دولة الكويت الخليجية في حربها مع العراق وها قد استدار مئة وثمانون درجة وأصبح يبرك كالجمل من أجل الدولار ! وهو هاربا من العدالة الدولية وبات وجوده ضيفاً ثقيلاً بالاحراج لدول الخليج المحترمة وقد منع المرور حتي فوق أجواء بعض من هذه الدول ومرات عديدة استقبله الخليجيون بجنود من الشرطة من دون حضور حتي مسئول واحد ! وحتي المصريون الغزاة المحتلين لجزء  كبير من التراب السوداني قد استقبلوه بطريقة لو أستقبل بها رئيس جمهورية محترم لديه كرامة وعزة نفس لكان قد سحب سفيره في ساعتها و أشعل حرب داحس و غبراء ! ونقول داحس و غبراء لان الرئيس المتطفل عمر البشير قد أعلن أمام الضعفاء من "الأفارقة السود" بأن لا دغمسة في عروبة السودان بعد اليوم ' طبعاً بعد جريمة 9/7//2011 التي ارتكبه في حق خريطة الوطن ! رغم كل هذا لم يستحي ملك المتطفلين و ظل يصف نضالات الشعوب الثائرة بالمؤامرات الخارجية و يحرك فرق من المرتزقة والجنجويد من أجل تحقيق أحلام الظلوط المتمثلة في سحق الثوار في الأطراف وكما أنه لم يتحمل طلبة  المدراس الثانوية الذين خرجوا محتجين لسوء الأوضاع المعيشية و قتلهم جماعياً ونهاراً في قلب الخرطوم ' فبالتأكيد مثل هذا الرئيس يكون أكثر من دنيء ' والأسئلة التي يجب طرحها ' أليس تطفله هذا خصماً من السودان بتاريخه التليد منذ عهد أجدادنا (رماة الحدق)؟! والي متي يظل يحرك المليشيات والمرتزقة لقتل شعوب الأطراف ويتغاضي عن تحرير أراضي سودانية يئن تحت وطأة الإحتلال الأجنبي ' وقد تابعنا في اليومين الماضين الجريمة التي ارتكبه الرئيس البشير بحق السودان في زيارته برفقة جوقته من الوزراء إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ' والطريقة التي  أستقبلوا بها ونحن نشاهد علي شاشة التلفاز شاب واحد لم يتعدي الثلاثين من العمر ومعه طفل صغير لم يتعدي الثمانية أعوام والقليل من جنود الشرطة في المطار 'يستقبلون رئيس جمهورية السودان بشحمه ولحمه وبمعيته أحدي عشرة وزيراً سودانيا (إتحاديا )! ' ولكن للتوضيح أكثر وعدم تحميل أصحاب الدار الإماراتيين أكثر مما تحملوه تجاه الرئيس السوداني عمر البشير رئيس عصابة الإخوان المسلمين في السودان ' بأنه وجوقته من الوزراء لم يتم دعوتهم رسمياً ' بإستثناء وزير الدفاع بالنظر عبدالرحيم محمد حسين الذي كان مدعوا للمشاركة في معرض للصناعات العسكرية يقيمها  دولة الإمارات العربية سنوياً ' وهذه كانت محمدة لوزير الدفاع بالنظر أن يتم دعوته لحضور مثل هذا المحفل العالمي الذي يشارك فيه دول عديدة بما فيها دولة إسرائيل التي ضربت عاصمة السودان أكثر من مرة ' نتيجة لفشل نظرية الدفاع بالنظر الذي ابتكره عبدالرحيم محمد حسين ذاته وياليت هذا العبدالرحيم كان قد نجح في برنامج زيارته الذي دعيا إليه ' بحيث نجد في مراسم إستقبال الضيوف (الكبار)! برتوكوليا يجري عزف النشيد الوطني للضيف الزائر وطبعاً هنا الضيف الزائر الذي هو وزير الدفاع السوداني المشهور ببلاهته وعبطه اللا متناهي وساعة عزف النشيد الوطني  السوداني بدلاً من الإنتباه والتركيز مع المضيف لقد ظل وزير الدفاع بالنظر يالتفت يمينا ويسارا وشرقا وغربا وجنوبا وشمالا ولم يترك الارض والسماء وكأنه في حلم أو كأنه ولد في تلك اللحظات بحيث صورته فضائيات العالم وهو كالعادة (يتهابل)! ليصبح مادة للسخرية والتندر من قبل الجميع في الأصقاع ولا يدري المرء ماهو الشي الغريب الذي جعله يلتفت بتلك الطريقة ' إن كان يلتفت مبهورا من التخطيط الممتاز والعمارات السوامق في تلك المدينة ' نجد أن كل التخطيط وجزء من تلكم العمارات قد تمت تخطيطها و بنائها من قبل العلماء والمهندسين السودانيين الذين شردهم  نظامه الإخواني وكل الايدي الماهرة قد هجرتها عصابته الإخوانية المعروفة بالمتاجرة بالدين الإسلامي وشخصي بالتأكيد أصبت بصدمة وانشل لساني تماماً عن الحديث عندما كنا نجلس ثلة الشباب من جنسيات مختلفة " العربية و الإفريقية " وكنا وقتها نتناقش عن جدوي من التسليح العسكري في العالمين العربي والإفريقي في ظل حاجة شعوبها للسلام والتمنية بعد إن انهكتهم الحروب العبثية و أثناء نقاشنا هذه للصدفة كان معنا صديق لنا من دولة الإمارات العربية المتحدة وكان يتحدث عن ضرورة التسلح في ظل غليان العالم والتهديدات المحتملة من جهات معلومة وفجأة فتح احدي  قنوات بلاده التلفزيونية وراي علي الشاشة الرئيس البشير يستقبل في دولة الإمارات العربية ولم يمر وقت طويلاً و إذا بوزير الدفاع بالنظر السوداني يظهر علي الشاشة ويلفت كما شاهده الجميع ووقتها حاولت صرف أنظار الجالسين عن التفاته وكنت متوترا بعض الشي من أن يسالني أحدهم ويقول لماذا لا ينتبه وزير دفاعكم لعزف نشيدكم الوطني ؟! ' فههمت بإحقام موضوع الإرهاب في أفريقيا في لج نقاشنا وإذا بي اجد الرئيس البشير هو ذاته المقاول الاول للإرهاب في القارة الافريقية ' اه يا بلادي لقد شعرت بالدوار والحزن والكمد المميت في تلك اللحظات !
من دناءة وتطفل الرئيس البشير المنقطع النظير الذي لم أري له مثيل في تاريخ البشرية قطعاً ! والصحافة الخرطومية القوالة الضاربة في جذور النتانة والعفن تخرج لنا بعنوانين بارزة تحمل عبارات أكثرها رزالة وهي تقول : ( رئيس الجمهورية يجري مباحثات ناجحة مع نائب حاكم دبي وولي عهد أبوظبي )! ولم يذكر هذه الصحافة كيف تنصل الرئيس البشير من برنامج الشريعة الإسلامية التي صم بها آذان الشعب لربع قرن من الزمان وظل ينهب ويقتل ويفسد به ' عندما قال في حواراته الإجبارية القصيرة مع صحيفة الإتحاد الإماراتية وقناة اسكاي نيوز العربية بقوله : ( التنظيم الدولي الإخواني يهدد أمن الدول العربية )! والغريبة في نفس اللحظة البروفسير إبراهيم غردون يعوعي كالكلب وحيداً في إستاد المريخ الرياضي و بحضور الكراسي الفارغة وهو يقول : (الإنقاذ أتت لتطبيق الشريعة الإسلامية وسوف لن يتنازل عنها )!
وكرتي في قمة طموحه الدبلوماسي يستفرغ عفانة عجيبة ويقول من نتائج الإنفتاح السياسي السوداني تحسن وانفراج العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة )!
طبعاً السودان لم يكن يوماً في أزمة دبلوماسية مع دولة الإمارات ' طبعاً إلا بعد استيلاء عمر البشير علي السلطة بالقوة واصتفافه الي جانب الكويت كما ذكرت ولكن الإمارات العربية لم يحاسب الشعب السوداني وفقاً لأفكار الاخوان المسلمين المجرمين ' بل الامارات تحترم الشعب السوداني منذ القدم والي الان ' نحن نشاهد هروب المئات الشباب السودانيين من وطنهم الي الإمارات التي يقدرهم لان الشعب السوداني قد ساهم في نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة والتي انبهر بها وزير الغفلة والدفاع بالنظر عبدالرحيم محمد حسين !
واعتقد جازما بان نهاية التنظيم الدولي الإخواني قد دنا لانه لم يبقي له اي أرضية إلا في السودان وهو يترنح الان وقد تم إستئصالهم من الإمارات ومصر و عمان والسعودية واليمن وليبيا وتونس '
———————-
بقلم : احمد ويتشي
ahmedwitsh222@yahoo.com




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.