تقوي ودار فايد!


تقوي ودار فايد!

كثيرون سيرفعون حواجبهم دهشة مستغربين هذه الكلمات وماذا تعني؟ خاصة الذين لا صلة لهم بالجبال الشرقية. هذان فرعان من قبيلتي تقلي الأصل والحوازمة الأصليين. شاءت ظروف قاهرة وعاهرة أن تجعلهما يختلفان في اللاشئ غير مصائب السياسة. تسبب عطالى الفكر والمنطق في دق مسمار في نعش العلاقات بين البطنين المتجاورين لسنين تعدت القرن. لكن الصائدون في الماء العكر في زمن اللامعقول الذي نعيش جعلت الطرفين خصمين لدودين وهم المتصاهرون والمتعايشون سنين عددا.
كمواطن من المنطقة أعرف البطنين معرفة شخصية أفراداً وأسر وعائلات. لم ألحظ الشراسة ولا حب الشر في أيّ منهما. وكانت العلاقات بينهما سمن على عسل. سألت نفسي من هو المستفيد من خراب المنطقة وقطع العلاقات بين القبائل فيها؟ وماهي الفائدة التي سيجنيها هذا الطرف الثالث مما يفعل؟ ولكن استغربت أكثر ممن استجابوا لكلام المخربين من الطرفين والذين اصبحوا طرفاً ثالثاً لديه مصلحة في أن يعم الخراب المنطقة.
فرحت الآن عندما علمت أن ابن عمي السيد غريق كمبال معتمد محلية أبو كرشولا قد قاد مساع للصلح بين البطنين. معرفتي بالأخ المعتمد تجعلني واثق كل الثقة أن مساعيه ستكلل بالنجاح. فالرجل صافي النية ولا يعرف ألاعيب السياسة وخنادقها وواضح وضوحاً ربما يسبب له بعض الإشكاليات عندما يتعامل مع أولئك الذين لديهم عصاة نائمة وعصاة قائمة. فالكل أهله وهو منهم وبهم ولهم فهلا وقف معه الخيرون من أبناء تقوي ودار فايد ليحقق لهم ما يرجون؟ وهلّا استعان بأهله من محلية أبو جبيهة ليكونوا واسطة خير في عمل كله خير؟
تقول الحكمة: (العصا من الكلب والسكين أماناً من السلب.. وفكّة الريق مسمار القلب .. والبيابا الصلح لابد ينغلب). ولا أريد لبطني تقوي ودار فايد أن يكون أحدهما المغلوب والآخر الغالب فلا غالب إلا الله. أريدهما أن يساعدا الاخ المعتمد في مهمته حتى يتم الصلح بينهما ويخرج الجميع فائزين بهدوء المنطقة الغنية بالموارد مما جميعه حتى يتسنى لهم العيش في رغد وأمان.
وأختم قولي بقوله الكريم: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها). فلماذا لا نتبع كلمات رب العالمين لنفوز بالدارين راحة وأمان في الدنيا ورضا رب العالمين في الآخرة؟ ماذا يخسر البطنان من الصلح والعيش في سلام وطمأنينة وعيش هني؟ والعكس ماذا يكسبون من التحارب والقتال وهم أبعد من أن يؤثروا على الوضع القائم بالسودان إن كانوا مع هذا الطرف أو ذاك.
كما لا أريد لهم أن يكونوا المغفلين النافعين وإمعات يحركها ذوو المصالح الشخصية الضيقة ويخربون بيوتهم ويقضون على أخضر ويابس المنطقة وهم في ديارهم آمنين!! إلى متى يا دار فايد وتقوي تكونون محرقة بيدكم لمصلحة طرف ثالث لا يعرف حتى أين تقع منطقتكم وماذا بها وماذا تقدِّم؟ الصلح خير وأُحضرت الأنفس الشُّح .. فساعدوا المعتمد لتخرجوا من الدائرة الجهنمية التي وجدتم نفسكم فيها بلا مبرر واضح ومعقول. (العوج راي والعديل راي).
————————-
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.