عثمان شبونة


عثمان شبونة

ينافحون ينافقون ينومون يأكلون حق غيرهم يسرقون قوت المساكين فإن ذلك لا يغير من واقع القول أنه بزوال إنتاج الجزيرة وكردفان سيصبح السودان في خبركان إن لم يكن قد أصبح بعد. لم نورد دار فور لظروف الحرب. كانت الجزيرة تساهم بما يعادل 50% من ميزانية السودان. وكانت صادرات السودان الأخرى تورِّد لخزينة الدولة 25% من دخلها وتكمل السكة الحديد ماتبقى أي نسبة 25%. بعبقرية ذلك الرجل تمّ تدمير السكة الحديد بلا هوادة وليس حباً في الوطن ولكن نكاية في الحزب الشيوعي السوداني لأن كوادر السكة الحديد أغلبهم من الشيوعيين. لم يرع ذلك العبقري كم أسرة سيهدم بتشريد عائلها العامل البسيط في السكة الحديد.
الجزيرة كانت وستظل عندما يغيض الله رجلاً يعرف مهمته وكيف يدير عمله هي مصدر الخير لكل السودان. فبزراعة القطن كمحصول رئيس ومعه المحصولات المصاحبة سينعم الوطن باستقرار اقتصادي يعود بنا إلى الأيام الخوالي أو ما يشببها على أقلّ تقدير. ولكن سعت الحكومة بكل ما أوتيت من قوة لتدمير البنيات الأساسية للجزيرة. حتى الآن لم أفهم لماذا تمّ تفكيك قضبان سكك حديد الجزيرة وبيعها كحديد خردة لمصانع جياد؟ من هو صاحب المصلحة الحقيقية في هذا العمل التخريبي الواضح للاقتصاد الوطني؟ وأين ذهبت تلك الأموال التي عادت من بيع السرايات والمخازن والمنازل وكثير مما يعرفه سكان الجزيرة الملاصقين للمشروع ويعرفون خباياه؟
بعد حديث الرئيس عن أن مواطني الجزيرة تربية شيوعية فهو يصب في نفس الخانة التي من خلالها تمّ تفكيك السكة الحديد وتدميرها فمصدر الفعل واحد وهو محاربة الشيوعية التي ربّت سكان الجزيرة ومعهم عمال السكة الحديد. فقد تحدد الهدف وهو تدمير الشيوعية في شخص أبنائها من عمال السكة الحديد ومزارعي الجزيرة التي ربّتهم فأحسنت تربيتهم. بهذا نكون قد وجدنا للحكومة العذر الكامل في ما اتخذت من إجراءات لتدمير السكة الحديد والجزيرة حسب اهدافهم ومخطاطات التنظيم وليس لمصلحة الوطن أو المواطن! ولكن ما هو الحال في كردفان؟
لم يتكرم الحزب الشيوعي بتربية ناس كردفان رعاة تجار مزارعين. ينتجون الصمغ بلا أدنى تكلفة من الحكومة ولامساعدات مادية للمنتتج. يزرعون الفول السوداني في سهول كردفان والمطر من عند رب العالمين والحكومة تجني الضرائب والزكاة بلا أدنى مجهود أو مقابل. يحصدون السمسم والذرة ويدفعون للحكومة عن يد وهم صاغرون. وتجار الحكومة يقومون بتصدير مواشي كردفان بالملايين من الرؤوس ولا يعود على كردفان منها (التكتح). ومحاصيل كردفان الأخرى معروفة للقاصي والداني فهل لنا أن نعرف لماذا تحارب الحكومة إنسان كردفان؟ 
ترتفع اسعار المحاصيل في القضارف إلى ضعف سعرها في كردفان ومزارع كردفان لا بواكي له. توزّع الاسمدة والآليات الحديثة لمزارعي مناطق معيّنة وليس من يقول لناس كردفان وينكم؟ ويدفع لمزارع تلك المناطق التمويل بسهولة ويمنع عن مزارع كردفان الذي عليه مديونية لا تتعدي آلاف قليلة ويخرج من الموسم خالي الوفاض.. بينما يموّل مزارع مناطق بعينها؛ والذي عليه ديون بمئات الآلاف!! لماذا الخيار والفقوس في التعامل مع المزارعين؟ (العوج راي والعديل راي)
———————–
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.