للنازحين واللاجئين سؤال


للنازحين واللاجئين سؤال

عندهم الصبح يبدأ بسماع حوافر الخيل أو بسماع دوى طلقات بعيدة توازن بيوم ساخن لا راحة فيه والصبح عندهم ليس كصبح بعضهم يبدأ بسماع أصوات العصافير والتلفاز. الصبح هنا معاناة و خوف من هجوم محتمل ومتوقع في أي لحظه لذ اليل سترة حال وأمان حيث جل هجومهم بالنهار. الصبح هنا مناجاة وسؤال أن يسبل عليهم سابل الستر غطاء يؤمن يومهم فهم لا يحلمون بأكثر من عيش اليوم ف غدا ليس مضمون العواقب. لماذا هكذا حالهم أنها الحرب اللعينة حرب لا يعلمون لماذا هى قائمة فهم أناس بسطاء المدى المعرفي محدود عندهم وكل ما يعرفون انها بين الحكومة والمعارضة لكن لماذا لا تضع أوزارها فهم لا يعرفون. لكن عندهم سوال لماذا يقتلونهم وليس بينهم والقاتلين عداوة أو حتى ثأر قديم فالقتل عندهم كمسلمين ليس بالشئ اليسير. سيظل سؤالهم هذا قائم (لماذا لا تضع الحرب أوزارها)
إلا أن ننعتق من سجن الجهوية والاثنيه إلى فضاءات السودان الواحد الموحد الأفريقي بكل اثنياته ونكون نحن نحن دون ان نحنى للنخبة الحاكمة في الخرطوم لن ينصلح حالنا ونظل ندور فى دوامة العنف الغير موصل إلى هدف ويظل حلم النازحين واللاجئين فى العودة إلى تراب أجدادهم مؤجل إلى حين مع مشروعيته ونظل نحن فى الشتات كالحبلى سفاح تتوارى خجل من الناس وتستجدى رحمه من رحم الغيب فى مجتمع جاهلى يوصمها بالعار وهو العار نفسه. سيظل هذا السؤال طول ما هنالك جزاء من أبنائهم يضع يده فوق يد النظام وينعق كما البوم فى إعلامه أن دارفور آمنة وان من يحارب الحكومة قد باع نفسه لإسرائيل وهى اسطوانة مشروخه ظللنا نسمعها من زمن الديمقراطية الأولى في السودان حتى ارتبط إسم إسرائيل جزافا بالشر عندنا منذ نعومة اظافرنا و صرنا فى الطلاق والنكاح وحتى عند شيل الفاتح عند الماتم نتهم اسرائيل وإسرائيل تضحك مما تسمع على وزن نأكل من ما نزرع سيظل ذلك السؤال قائم عندما هرب الجميع ونفد بجلده إلا بلاد أخري البعض نسى من هو وباع القضية فى سبيل كنز المال المسقبه الذي ما كان يوما أحد أدوات الحرية على مر التاريخ و بعضنا الآخر أصيب بخيبة أمل وتوارى خلف متاريس العزلة والصمت المفضى إلى الجنون وبعضنا آثر أن يمدد يده لقصعة النظام في الخرطوم للأكل من ثريد لحم ودم الغلابة الذين نخر السل مخ عظامهم فصارت صريم وبعضنا نعتناهو بالقبيلة دون وجه حق لا لشى إلا لأننا انطباعيين ونردد كالببقاوات اصوت النخبة الحاكمة في الخرطوم أن المعارضة تحكمها القبلية والجهوية وان ….. يقرب أهله وأن… لايثق إلى فى …. وصارت هذه النعره أمر مسلم به بيننا لا ننفك منه وضعنا بين هذا وذاك الآخر الذي يرمى فتات خبز تم خبزه فى مخابز المخابرات بوقود هل لنا مصلحة فى إسقاط النظام و خلط بالماء الآجاج الذي تعلمونه نعم كلنا نصيح كالديوك عند الفجر لكن صوتنا لا يخيف من نترصده ولا يصحى حواء النازحة بعد عناء رحلة طويلة تتوارى خوفا بين شجيرات السافنه الفقيره قاصده معسكرات النزوح أو حتى تابت لكنها كالهارب من قدره إليه فجأة تجد نفسها بين رحمه القادمين الجدد الذين صارو بصمت القبعات الزرق حكام دارفور بعد أن خساء الجيش وصار يبيض بيضا فاسدا ولا يستطيع أن يحمي بيضة من بغاث الطير وهائمة الليل بل صار ضباطه يضربون ضرب الإبل دون أن يحرك ذلك ساكنا بل هى لله نعم يضربون ما الضرب في بلادنا للأدب ومن استرخى لببه ساء أدبه.
دعونى اذن لصلاة الغائب علينا فمنا من مد يده لينهش من ثريد جيفة النظام ومن اختفى ولم ولن يعود ولقد تمت مدة الانتظار فعلى نازحى ونازحات دارفور أن يتزوجوا وتستمر سنة الحياة بين البشر لقد فطم الصغير لا لأنه كبر بل لأن اللبن جف من ثدى أمه التى خافت أن ترضعه لبن حمل طفل الجنجويد بعد ما استبيحت فى تابت ثلاثة ليال حالكة السواد 
يا الله لقد ارتجفت يداى و تجمدت عندما تحدثت إلى الموتى 
———————-
جميل محمود




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.