مؤشر السوء (الأخير)..!


مؤشر السوء (الأخير)..!

* بانقضاء هذا العام ــ بكل شروره ــ على المستوى السوداني، تكون السلطة الحاكمة قد استقبلت عاماً جديداً تتطلع فيه إلى "انتخابات" كسابقاتها؛ يبدأ بعدها تكرار الدورات القديمة ذاتها في فصول (عدم الرشد..!) وعدم المقدرة على انتشال الوطن الغريق (في عزلته) بينما يتطلع الشعب إلى انتشال (نفسه!) من بركة الجحيم؛ ومغادرة محطة (العبوس) لينعم بدنيا لا يشوبها سوء..!
* تخطى العام 2014م أشواط النهاية؛ أو كاد؛ وقد كان كسالف الأعوام ؛ بل أظلم؛ باعتبار (المؤشرات) التي تراكمت علينا جراء سياسات لم تضف (قطمير) رضى في ضمير الشعب..!
* المؤشر تلو الآخر يضع بلادنا في دفتر البؤس (عالمياً).. إما الأولى في (فشل) أو الأخيرة في (نجاح).. ولا يمكن أن تكون السلطة الحاكمة محسودة على (تقواها) لتؤشر المؤسسات الدولية عليها في كل مجالات الحياة (بالسالب) أينما أدرنا رؤوسنا..!
وآخر خبر سالب قرأناه يتعلق بــ(التأشير) نحو السودان ضمن أسوأ البلدان من حيث حرية الإنترنت، بحسب تقرير المؤسسة الأميركية "فريدوم هاوس" لهذا العام..! ولو كان ثمة ردٍّ رسميٍّ مسموعٍ لنفي هذا "السوء" لكان الدفاع جاهزاً للقول إننا أفضل من "دول إفريقية".. فالفاشل الغبي ــ على مستوى البشر ــ إذا واجهته بسقوطه في مجال ما؛ فسيكون جوابه من ذات الشاكلة: (فلان أيضاً سقط)، فالقياس هنا يعني التبرير الوقح بالاستناد إلى حالة نظيرة..! وإذا أردت أن تقيس على ذلك "الفتوق" التي تعاني منها السلطة فستجد أن كل إشارة "عالمية" تطعن نحوها تعزز القناعة بأن لا أمل في نهوض وطن فشل قادته بازدواج عجيب (في الحرب والسلام) مقروءاً ذلك مع (يوميات) الاقتصاد؛ الصحة؛ التعليم والإعلام..! أما الأخير تحديداً فهو الميدان الذي تهزم فيه السلطة (على رأس الساعة) لدرجة أن صار (الإنترنت) عقدتها..! فالإعلام ــ كما تثبت جماعة الخرطوم ــ ليس إمكانات مادية ولا هو (آلاف بشرية) تنضوي ببطاقاتها تحت مظلة حزب كارثي (معتم)؛ إن كان كذلك لصاروا الأشهر ضمن كوكبة العالم (المرئي والمقروء والمسموع!) لكنه ــ أي الإعلام ــ رسالة سامية تحتاج إلى رجال أكثر سمواً في (أرواحهم)..! رسالة لبنتها الأولى (الشفافية) ثم اليقين بأن الصدق والموضوعية أكثر نجوعاً من هاتين المتواليتين:
1 ــ النفي..!!
2 ــ (الغلاط)..!!
* لن يكون عالم الإنترنت في السودان هو النكبة الأخيرة… وفي (كهف) الإعلام (العنكبوتي) لا نحتاج إلى تذكير العالم بأننا الأسوأ في مجال حرية الإنترنت..! نعم.. هذا حقيقي بإضافة (رداءة) ممتدة؛ لا تدري أي يد عابثة تمارسها داخل (ممالك الاتصال) الفاسدة الجشعة..!
أعوذ بالله
—————–
عثمان شبونة




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.