مجرد ونسه!


مجرد ونسه!

ربما افكر في ان انزل مقالات عن الامن وعلاقته بالحياه مع تخصيص مقالات اخري عن عقليه الامن السوداني وعقليه السلطه ومن يعارضوها وفهمهم لمعني الامن و السؤال لماذا ربما افكر في سلسله مقالات كتلك؟ لسبب بسيط جدا هو الهزال الشديد في فهم معني الامن وكيفيه مقاومته وكيفيه معرفه المعلومه المدسوسه والجهل الشديد بالتحليل والاستنتاج واكثر ما يحزنني هو الاحتفاء المجنون بكل معلومه مهما كانت تافهه لا تغير ولا تفيد شي(مع ان المعلومه قد تكون مسربه بشكل احترافي)!
(ضباط وافراد جاز الامن) موجودين في بيوتنا وفي صفحاتنا وفي اهلنا وفي عشيرتنا وزملاء دراسه لنا وبنلعب سوا وووو يعني مش بعبع مخيف للحد البخوف الناس!!!فجهاز الامن والمخابرات السوداني ليس هو الموساد او الكي جي بي ولا الام فايف او الام سكس ولا هو الشين فيت ولا المخابرات المصريه وهو جهاز اشبه بجهاز الشرطه وهو الجهاز الوحيد الذي يرتدي افراده ملابس رسميه مدنيه كانت او عسكريه وهو الجهاز الوحيد الذي يحمل افراده الاسلحه بشكل ظاهرات وحتي بطاقاتهم يخرجونها حتي لست العرقي !!!(بلد قاعده كنب)
ومع هذا الشكل الامني والاداء الردئ جدا والخلل الكبير في مهامهم المفترض القيام بها وبين مهامهم الذي يقومون بها وبين الخلط الكبير في هل هم جهه قتاليه ام جهه تقوم بجمع وتحليل المعلومات نجد انهم ماذالو يتفوقون علي معارضيهم وفي الغالب لسذاجه المعارضه وفقرها الامني وعدم استفادتها من كوادرها الامنيين سابقا 
ولقد لاحظت كثيرا في الصحف السودانيه وفي وسائط الانترنت المختلفه ان جهاز الامن يعتمد عليهم في تمرير ما يريد من معلومات مستغلا شبق النشطاء لتعريه النظام مع انهم يعرون انفسهم دون ان ينتبهو ولا ينتبه لهذا الامر الا بعض بعيدي النظر والعقلاء.
وفي اثناء سبتمبر وغيره من الحراكات كان هناك سيل من الاخبار المضروبه والتي اتقن صنعتها مكتب ما بالطبع وكالعاده جري كثيرون وراء تلك الاخبار وتناقلوها ومن ضمنها الصراع داخل النظام نفسه مع علمهم ان (المتصارعين ) هم جميعهم في مركب واحد!!!وبالتالي لم يحتدم صراعهم الي حد يجعلهم يتقاتلون ويفنون بعضهم البعض كما تصورنا
وبالطبع انا لا انفي انه قد يكون هناك صراع ولكن كل السيناريوهات المتوقعه لا تناسبنا نحن ولا تضيف لنا كجهه مضاده للنظام 
واذكر ابعاد نافع علي نافع من الواجهه وعلي عثمان وصلاح قوش وغيرهم فرح كثيرون وبشرو الاخرين بسقوط النظام وهل يسقط النظام فقط لابعاد علي او ابو الجاز او السيد الحس كوعك؟ والله انها لسذاجه والنظام يبتسم بخبث حينما يري تناقل الاخبار عبر الوسائط ونحن صدقناها لانها من ناشط ما نثق فيه وبالطبع لا يمكنني اخون اي من النشطاء فالبواطن يعلمها الله ولكن من حقي النقد فيما رأيت من سذاجه منهم ربما الفرح او الشماته او الرغبه العارمه انستهم ضروره تحليل كل شارده ووارده
علي كل حال الفهم الامني المتقدم يسرع عمليه خلخله النظام وبما ان هناك مكاتب امن عملها زرع الفتنه واطلاق الاشاعه علي المعارضه استخدام نفس السلاح ونفس الطريقه بطريقه ايجابيه تصيب النظام لا المواطن بالهلع تزلزل امن النظام وليس امن المواطن
هذه نقاط لاضاءات قد يوفقنا الله لسردها بشكل اكثر اتقانا وحرفيه في الايام القادمات
(لقد ناقشت الاصدقاء سابقا بشكل اكتر توضيحا من قبل وللاسف لم يهتم احد وكل مخاوفي التي ذكرتها لهم تحققت)
—————–
المهندس/ ناجي غطاس (ابو مُزُن)




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.