كلمة لابد منها


كلمة لابد منها

اذا كانت الاحزاب والتنظيمات والجمعيات المجتمع الاهلي لا تملك المقدره علي حشد (1000 ) مواطن وراء هدف محدد اذا ماذا كانو يفعلوا طوال الـ (25) سنه الماضيه؟ استمع الي الحضور الاعلامي المكثف خصوصا في تويتر والفيس وغيرهما الا اني لا اجد موقعا لهم في ارض الواقع والدليل ان كل محاوله حشد تفشل (حضرنا ولم نجدكم؟) كلمه صرح بها المرحوم محمد ابراهيم نقد 
واتعجب كثيرا حين يقول قائل سوف تسقط الانقاذ؟
 كيف تسقط وهؤلاء الناشطين لم يتمكنوا من جمع حشد مره واحده وكالعاده يلقون اللوم علي نظام الانقاذ البوليسي الانقاذ كنظام قمعي من حقه ان يحمي نفسه باي طريقه مهما كانت قاسيه او بدت كاجراء تعسفي هذا شي طبيعي لا يستغرب فديدن الانظمه القمعيه التخويف واثاره الرعب لدي معارضيهم. 
 ما يؤسفني كثيرا هو ان الكلام اكثر من الفعل والاهتمام بالهامشيات اكثر من لب الموضوع فاذا نظرنا في الايام السابقه اينما تلفتنا وجدنا الدعوات لاطلاق سراح المعتقلين ولكن لا احد بادر بفعل يساهم في فك اسرهم مثل حشد الف مواطن اما جهاز الامن في اعتصام مفتوح شعاره اما ان تطلقوا سراحهم او ان تحبسونا معهم او تحاكموهم!! اهتمو بالدعوات والشجب والادانه فقط وايضا نجدهم اهتمو بحديث ابراهيم الشيخ ولم يهتمو بفكره التعايش مع النظام او ازالته وكيفيه التعايش معه وباي وسيله يتم هذا التعايش لخلخله النظام!! وكيفيه ازالته كفره موازيه للتعايش , 
وحدثني احد النشطاء جدا الذين اثق فيهم بانهم عاجزون عن الحشد!!! وترجاني الا اوجعه مره اخري بدعوتي للحشد لانهم لا يملكون تلك القدره!!! وسوف اقفز سريعا الي الحركات المسلحه التي لها مكاتب تكلف الوف الدولارات في شتي بقاع الارض حتي ان رفعت حجرا في سطح المريخ سنجد الحركه الفرتكانيه او الحركه الفلانيه بقياده اسمر اللون او ابيضه (حركات دارفور كمثال) لا يهم ولكن ما يهمني بما ان تلك الحركات تعمل من اجل سودان جديد علي اسس جديده لا نعترض عليها وبعضها له (مناطق محرره) اين جماهير تلك الحركات؟ ان سلمنا جدلا ان سكان المدن (اولاد المصارين البيض) يعيشون في دعه من رغد العيش اليس لهم من بين السبعه مليون من ساكني الخرطوم عشره الف من عضويتهم؟ ان لم يمتلكو تلك العضويه عليهم ان يراجعو خطابهم وان يعيدو النظر الي سياستهم للجماهيرهم ما الذي يبعد الجماهير من الالتحام مع القياده المعارضه ومع الفكره؟ لا بد من نقد ذاتي عنيف لنخرج برؤيه واضحه بدلا عن (الفنجطه) بين المطارات والتسكع في شوارع باريس او جوبا او حتي كمبالا الفقيره.
ما قلته اعرف انه سيوجع كثيرون من الذين ادمنوا تخوين الاخرين وسيؤلم اخرين لا يريدون ان يتغير الوضع بل اصرخ جازما انهم لا يريدون للجماهير ان تكون علي وعي سياسي لانهم سيفقدون مكتسباتهم التي كسبوها بادعاء النضال وفي حقيقه الامر ان اي نضال لا ينعكس ايجابا علي جماهيرهم او علي (اصحاب الوجعه) في نظري انه محض عبث لا يسمن ولا يغني من جوع.
اعلم ان بعض النشطاء الحزبيين وبعض القيادات المستنيره والكثير من النشطاء الشباب المستقلين يرفضون في قرار نفسهم كل هذا (الصمت) وحزينون من عدم تفاعل الجماهير معهم الي حد ان ناشطه احترمها كثيرا قالت لي اثناء مظاهرات جاكسون ان الذين كانو يتفرجون عليهم اضعاف الذين يهتفوا وذادت ان الجماهير كانت تنظر لنا باشمئزاز كأنا نفعل فعلا فاضحا!! وحتي من كان يتفاعل معنا كان يبتسم في بلاهه ثم يغادر المكان بحثا عن مكان اكثر أمنا واقل ضجيجا!!!
علينا ان نطلق الاسئله ودعونا ان نجعل من كل الاسئله السابقه ارضيه للتحرك الي الامام وبناء للثقه ليس بين النظام والمعارضه وليس بين النظام ومحاوريه بل بناء ثقه بين المستهدف الاول وبين الذين ثاروا باسمه ومنهم من مضي شهيدا او اسيرا ومنهم من استمر علي درب الثوره ، علينا ان نبني جسور الثقه بين المعارضه وبين جماهير شعبنا ولن تغنينا ثوره عبرها  ازلنا النظام وخسرنا الجماهير ولن تفيدنا ثوره لا تعبر عن الجماهير في ظل عجزنا عن اقناع الشارع بارادتنا وقوتنا وامكانيتنا في التغير………سلاحنا الوعي/ الوعي/الوعي/والصدق في خطابنا وفي فعلنا.
——————-
المهندس/ ناجي غطاس (ابو مُزُن)




9 تعليق على “كلمة لابد منها

  1. جمال الدين حسن

    سلامات ناجى  

    كلمات كالرصاص ومؤلم جدا  ولكنها حقائق يتجاوزها الناشطون بالاحلام الرخيصه الكسوله العالقه فى ازهان خربه …والمتابع للمشهد السياسى وصراع حكومه معارضه يجد علاقه تكافل غريبه تنشاء بين طرفى الصراع الكل مستفيد من حاله السيوله والميوعه التى تسود المشهد السودانى منذ زمن طويل …تالكل يتغذاء على الاخر ..المعارضه تنتج خطاب هزيل  ملفق ومغطاء باوجاع الجماهير والحكومه تنتج خطاب هى لله وغيره من الخزعبلات ..اجمل مافى المشهد هو انسحاب الجماهير وتفريغ الكراسى من المشجعين اللهم الا من بعض العوالق الطفيليه…انسحاب احسبه  وعى شديد بالظلمه من الطرفين

  2. عبدالسلام محمد ..

    شكرا” أبو مزن علي هذا المقال الجاد ..

    اتفق معك أن العله الرئيسيه تتمثل في الفجوه الكبيره بين الجماهير والقوي التي تنادي بالتغيير ، هذه الفجوه لم تحاول قوي المعارضه ردمها أو محاصرتها لصالح تفعيل دور الشعب ليسهم في قيادة التغيير ، لأسباب كثيره جلها يتعلق بالمعارضه نفسها فأسلوب تعاملها مع الأزمات السياسيه علي الدوام لم يكن فيه أدني إعتبار لمشاركة الجماهير في تحديد مسارات الحلول للأزمه بصوره عامه ، بل أنها إتخذت آليات فوقيه معزوله عن الجماهير تتحرك في اوساط وهميه وإفتراضيه لا تشكل اي اثر علي النظام لضعف حراكها وعدم ثقة الشعب فيه ، ذات الأمر ينطبق علي الشباب وحركاتهم الثوريه التقليديه التي لم تتجرأ حتي الآن لتخرج عن المألوف في واقعنا الإجتماعي والسياسي ..
    عموما مالم يتم مراجعة الأخطاء ، وان يعمل الجميع يدا بيد للإتفاق علي مشروع للتغيير واضح المعالم والوسائل يتم اشراك الشعب فيه بأي طريقة كانت حتي نصل لمبتغانا في إلتحام جماهيري حقيقي بقوي التغيير يعينها علي إسقاط النظام وبداية تنفيذ المشروع المتفق حوله بعيدا” عن الإقصاء والكيد السياسي الذي اضاع لنا ثلاث ديمقراطيات .

  3. ناجي حسن غطاس

    تحيه ود واجلال لكل المعقبين دوما كنت اعتقد ان الطبطبه علي الجروح تزيد الجرح التهابا وتعفنا وصديد وآثرنا الا نطبطب علي جراحنا بل ضغطنا عليها من اجل الخروج من ورطه ادمان الكلام لا الفعل واعتقد ان اي فقر معرفي لا يعالج الا بالاسئله وعبرها فقط تتم المعرفه لا بالاستنتاج وحسب علينا ان لا نهرب من مخاوفنا بل نواجهها بنقد الواقع وبطرح الاسئله وعبر كل هذا يتم تحريك العقل لاكتساب مزيدا من الوعي

     

  4. ناجي حسن غطاس

    كل عام وكل المعقبين بالف خير

    اشعر دوما بان الهروب من مسؤولياتنا هو الذي يجعلنا نطبطب جراحنا ولا نضغط عليها ونخدع انفسنا بان كل شي علي مايرام ونحن ليس علي مايرام بالطبع بل نحن في ورطه ادمان القول لا الفعل 25 عام من الكلام ومحلك سر\والطبطبه علي الجرح ذادته صديدا والتهابا فاما ان نعالجه واما نبتره لتختل الحركه باكملها فيما بعد ونحن لا نريد ان نخسر شريحه عمريه مهمه ونريد ان تصل للوعي بواقعها وبامكانياتها وحسب باطلاق الاسئله دون حدود من اجل المعرفه والمعرفه هي البوابه التي تؤدي الي الوعي الشامل

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.