مناوي: عمر البشير أس المشكلة ، والمشكلة لن تصير حلاً ابداً


مناوي: عمر البشير أس المشكلة ، والمشكلة لن تصير حلاً ابداً

اكد القائد مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان انه لا يوجد عميل للقوى الدولية الراغبة في تمزيق السودان مثل عمر البشير .
وفي حوار مع (حريات) ، قال مناوي عن رؤيتهم حول ما يسمى بحوار عمر البشير للسلام ، ان (عمر البشير أس المشكلة ، والمشكلة لن تصير حلاً ابداً ، لا يوجد حل يأتي به عمر البشير ، جربنا حلوله قديماً كلها كذب وخداع ، فهذا الرجل ومن واقع تجربة عن قرب لا يمكن أن يصنع سلاماً بل ان مكوثه على سدة الحكم سيتسبب في مشكلات كبيرة للبلاد يصعب حلها في المستقبل ) .
واضاف (هذا المؤتمر الوطني لن يختلف كثيراً إذا كان رئيسه عمر البشير أو بكرى حسن صالح ، وطالما انه لا يزال يتحدث عن المرجعية الإسلامية ولا يتحدث عن المواطنة الحقيقية فهو لا يمكن ان يحقق سلاماً ابدا)ً.
واضاف مناوي ان جولة وفد قيادة الجبهة الثورية الى اوروبا كانت مثمرة وناجحة وأظهرت تطابقاً في وجهات النظر بين الجبهة الثورية وقوى المعارضة المدنية .
وسخر من شائعة تقديمه للجوء السياسي بفرنسا مؤكدا ان القائد لا يهرب من ميدان المعركة تاركاً جنوده ( لذا لن أهرب إطلاقاً من ميدان المعركة وأقولها اما الشهادة أو النصر ، ولإعلام الحكومة الكذوب أقول ستهربون قريباً من مواقعكم وانا هنا قاعدون ) .
(نص الحوار أدناه) :
دعنا نسألك في البداية عن شائعة تقديمك للجوء السياسي في فرنسا ؟
ضحك قائلاً : ( انا من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعى وتحديداً (الفيسبوك) واطلعت على هذه الاشاعة المغرضة فى صفحة أحد مناصري المؤتمر الوطنى وبعدها بثلاثة أيام نشرتها صحف الخرطوم) ، مضيفاً ( الذي أود قوله انه وبرغم ان هناك الكثير من الصعاب والمضايقات التي تجعل المواطن العادي يهاجر ، وكما نشرتم انتم وغيركم ان معدلات اللجوء والهجرة من السودان قد إزدادت بصورة غير مسبوقة في تاريخ السودان بعد أن أصبح الوطن طارداً في ظل هذه الحكومة التي تعادي شعبها ، أقول برغم تفهمي لهجرة ولجوء المواطن العادي إلا انني كقائد لحركة مقاومة مسلحة قبل ان أكون قائداً سياسياً ، لا يمكن أن أهرب ، فالقائد لا يهرب من ميدان المعركة تاركاً جنوده ، وإذا فعلت فهذه فضيحة ، لذا لن أهرب إطلاقاً من ميدان المعركة وأقولها اما الشهادة أو النصر ، ولإعلام الحكومة الكذوب أقول ستهربون قريباً من مواقعكم وانا هنا قاعدون) .
يصادف هذا الشهر الذكرى الـ (13) لتأسيس حركتكم حركة تحرير السودان ، ماهي النجاحات التي تحققت وماهي الإخفاقات ؟
حركة تحرير السودان منذ ميلادها فى 1 اغسطس 2001 حققت كثيراً من النجاحات وأولها انها غيرت مفهوم المواطن السوداني بصفة عامة والدارفوري بشكل خاص ، فهي تعتبر من الحركات التي أسست للنضال والمقاومة والثورة بعد حركة الراحل بولاد ، وقد ساهمنا في تنوير المواطن الدارفوري بحقوقه وبضرورة النضال من أجل أخذ هذه الحقوق المغتصبة ورفع الصوت العالي لرفض الظلم ، كما غيرت الثورة مفهوم الإنسان العادي هناك من حيث التشبع بثقافة الثورة والمطالبة بالحقوق وثقافة المضى للإمام وعدم الرجوع في المطالبة بالحقوق ، والتضحية من أجل هذه الحقوق وعدم القعود والإستسلام ، هذه كلها تعتبر نجاحات كبيرة لحركة تحرير السودان .
اما الإخفاقات فهي موجودة ولها أوجه كثيرة وتأثيرات داخلية وخارجية ، منها الإنشقاقات التي خصمت من رصيد قوة الثورة ، وهناك البعد الخارجي حيث الأطماع الخارجية والتآمر الدولي وتدخلات القوى الدولية حسب مصالحها مما أدى لتراجع الثورة .
وأيضاً من السلبيات التي أثرت برغم اننا لسنا طرفاً فيها ، ان عنف حكومة عمر البشير والقتل الجماعي وسياسة الإبادة الجماعية هناك وحرق القرى التي طبقها و(جنجويده) بدارفور أدت إلى قتل وتشريد ونزوح الملايين من ديارهم جلهم من الأطفال والشباب وقود الثورة وحملة مشاعلها في المستقبل .
هناك شائعة حكومية تقول انه تم دحر (التمرد) بدارفور تماماً ، كما اننا لم نسمع بعمليات عسكرية كبيرة من قبل حركات المقاومة هناك منذ فترة ، فماذا يجري على الأرض بدارفور ؟
منذ 13 عاماً تاريخ بداية الثورة فى دارفور لم تسير الحرب بوتيرة واحدة ، فهنالك هبوط ونزول فمثلاً في أعوام 2002 – 2003 كان هنالك تصعيد عسكرى من حركة تحرير السودان في ظل تراجع حكومي كبير ، ولكن فى 2004 إنخفض صوت السلاح ثم جاءت إتفاقية أبوجا التي أوقفت الحرب هناك لفترة ، وهي حقيقة قد أثرت كثيراً فى سير المعارك وخلقت إنتكاسة على الأرض ، فبينما نحن إلتزمنا بمواثيق الإتفاقية كانت القوات الحكومية تغير من موازين القوة على الأرض . والحرب كرّ وفرّ ، والحكومة ليست منتصرة ولسنا مهزمين وطالما ان أسباب الثورة لا تزال موجودة فالثورة لن تموت .
وعما يردده إعلام حكومة المؤتمر الوطنى الذي يسخر أموال الدولة في التحكم بالإعلام ، وله العديد من القنوات الفضائية والصحف لترديد أكاذيبه هذه ، فان هذا الإعلام وإن إستطاع ترويج الشائعات مؤقتاً فانه لن يستطيع تغيير الواقع على الأرض ، وتصل السخرية قمتها عندما يخرج لنا هذا الإعلام الكاذب مرتزق ومجرم الحرب معروف كـ (حميدتى) وهو يرتدى بدلة (فل سوت) – ضاحكاً – ليتحدث عن السلام ، فأي سلام هذا الذي يبشر به مجرم مرتزق وقاتل محترف ؟!
في تقديركم ما هو سبب الإنشقاقات العديدة التي تحدث في صفوف الحركات المسلحة ؟
هناك عوامل كثيرة للإنشقاقات التي تحدث كل مرة في صفوف حركة من الحركات المسلحة ، أولها عامل المؤتمر الوطني وسياسته (فرق تسد) التي تنجح دائماً في صفوف بعض الذين ليست لديهم خبرة ودراية سياسية ، وغالب المنشقين ليست لديهم خبرات كافية لفهم أساليب حكومة المؤتمر الوطني الشيطانية .
العامل الثاني والأهم ان سياسة المؤتمر الوطني هذه تتطلب وجود بعض العملاء من المندسين والمزروعين من قبل جهاز الأمن بوسط الحركات وللأسف هناك عدد وان كان قليلاً الا انهم معروفون ويعملون وسط بعض الحركات ، ونعرفهم جيداً وسبق وحذرنا منهم ولكن لا حياة لمن نادينا .
إضافة إلى ان بعض الأحزاب القديمة في بلادنا تعمل على تمزيق الحركات المسلحة وتساعد على الإنشقاقات بداخلها ظناً منها ان هذه الحركات تعمل خصماً على قواعدها القديمة . كل هذه الأسباب وغيرها لعبت دوراً كبيراً في الإنشقاقات التي حدثت من قبل .
رؤيتكم في حركة تحرير السودان حول مبادرات حكومة المؤتمر الوطني وما يسمى بحوار عمر البشير للسلام ؟
عمر البشير أس المشكلة ، والمشكلة لن تصير حلاً ابداً ، لا يوجد حل يأتي به عمر البشير ، جربنا حلوله قديماً كلها كذب وخداع ، فهذا الرجل ومن واقع تجربة عن قرب لا يمكن أن يصنع سلاماً بل ان مكوثه على سدة الحكم سيتسبب في مشكلات كبيرة للبلاد يصعب حلها في المستقبل .
اما لو كنت تقصد المبادرات الداخلية فان أي مبادرة داخلية لا يمكن ان تنجح دون سند دولي ، والموقف الدولي نفسه مشتت حول السودان ، ولا توجد رؤية دولية موحدة وقد رأينا هذا في دارفور سابقاً .
ان الحل الحقيقي يكمن فيما طرحته الجبهة الثورية من حلول موجودة في وثائق الفجر الجديد وإعادة هيكلة الدولة وهذا يتطلب تنسيقاً مع قوى المعارضة الداخلية ومنظمات المجتمع المدني الحقيقية ، ولكن الأمر الأخير في يد المؤتمر الوطني الذي ان اراد السلام عليه تقديم تنازلات حقيقية وإلا فان الحرب ستستمر .
من وجهة نظرك الشخصية هل ترى المؤتمر الوطني جاداً في إحلال السلام ؟
هذا المؤتمر الوطنى لن يختلف كثيراً إذا كان رئيسه عمر البشير أو بكرى حسن صالح ، وطالما انه لا يزال يتحدث عن المرجعية الإسلامية ولا يتحدث عن المواطنة الحقيقية فهو لا يمكن ان يحقق سلاماً ابداً.
المؤتمر الوطني باق في الحكم ليس لرضا الناس عنه بل لأنه يحقق مصالح قوى دولية لها مصلحة في تشتيت وتمزيق السودان ولا يمكن أن ياتي عميل بإمتياز لهذه القوى الدولية مثل عمر البشير .
أنتم الآن تحدثوننا من الميدان بعد قدومكم من فرنسا ، ما هي الغاية من إجتماعات فرنسا وماذا تحقق ؟
كانت جولة أوروبية شملت ايطاليا ، المانيا ولكسمبورغ وهولندا وسبعة دول أوربية أخرى من دول الإتحاد الاوروبى ، وتمت بدعوات مباشرة من هذه الدول ، اما فرنسا فقد عقد فيها إجتماع الجبهة الثورية لوجود قادة الجبهة فيها .
عموماً لقاءات قادة الجبهة مع بعض حكومات دول الإتحاد الأوروبي كانت مثمرة جداً وتم فيها شرح رؤية الجبهة الثورية لتحقيق سلام دائم في البلاد ، كما ان لقاءات بعض قادة قوى المعارضة الداخلية والجبهة الثورية بالمسؤولين في الإتحاد الأوروبي كانت ناجحة وأظهرت تطابقاً في وجهات النظر بين قوى الداخل ومعارضة الخارج ، وسيخرج بيان ختامي يوضح كل التفاصيل .
ولماذا غادرتم قبل الختام ؟
لم نغادر، وفد حركة تحرير السودان لا يزال موجوداً ، وهناك إنسجام تام بين مكونات الجبهة لم يحدث من قبل ، وكل التفاصيل تسير كما هو مخططاً لها ، ولكني حضرت للميدان لأمور داخلية تخص الحركة والجيش.
شكراً لك .
——————-
المصدر: حريات




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.