دعـم 20الف دولار لفلسطين بدلا من دعـم الدارفوريين -النوبة-الفونج..!


دعـم 20الف دولار لفلسطين بدلا من دعـم الدارفوريين -النوبة-الفونج..!

ان المـوقف العروبي الاسـلاموي الذي يتاخذه نظام الـخرطوم حيال القضية الفلسطينية باعتبارها قضية دم وعقيدة و وطـن في مقابل نعت اسرائيل ككيان صهوني وشيطاني وضرورة عدم اعتراف بها عبر التدجين كـل مستويات الدولة سواء كانت في مستوى الشعبي او الرسمي  بواسطة الاعلام التعبئوي  واقناعة العامـة باختلاق رأي العام تسودها العدم الاعتراف بوجود اسرائيل في وسط خريطة العرب وخلق هوة ممتلي بالكراهية الاعتباطية ما بين الشعبين, واتخاذ اسرائيل ك(مورال) في عقيدة العسكرية باعتبارها العدو الاول للعرب والمسلمين , وبالتالـي شرعنة مشروعية الدعـم لمقاومة الفلسطينية , كحق سماوئ وعرقي يصعب الفكاك منها.
نحن كمجموعـات سودانية قاطنة في الرقعة السودانية اصبحنا ضحايا لهذه الدراما العبثية الذي ظـل ينظمها ويمارسها  المركز عبر الالة الاعلامية منذ عقود من الزمان , وما زال الكثيرين لديهم عاطفة جياشة تجاه القضية الفلسطين اكثر من اصحاب القضية انفسهم .عـموم الاعـلام الـعربي  تطرح القضية الفلسطينية في شكل مستوي ثابت وهي النداء العربي (الشعب العربي وين) في حالة اشتداد الصراع ما بين قاذفي الاحجار و وحشية قوات اسرائيل, نسبة للمركب النقص الشديد الذي يشعر به رأس النظام و حاشيته ومثقفي الـمدارس الـعروبية يسرعون في طلبية هذا النداء بصورة مستعجلة و آنية لدعم اخوان الـدم والـعرق والـوطن في فلسطين اكثر من الـعرب الاحقاق المجاورين لفلسطين . بما ان لو عاكسنا هذه اليوتوبيات للارض الـواقع لا تثبت واحد منها , اي بمعني اخـر ليس هناك ادني عـلاقة في الدم او العرق او الوطن او الدين ذاتها, وبالتالي هذه التساؤلات تصبح مفتوحة لهؤلاء وغير مستجيبة بنسبة لهم.   
نرجع لموضوعنا الاساسي هو الدعم المستميت الذي ظل يقدمه النظام المركز كعطية وانعام لفسلطين من اموال الشعب السوداني القابع في المعسكرات النزوح واللجو , في كل حين والاخر اصبحنا نسمع ان السودان قدم دعم مالي للاطفال الفلسطين والمقاومة الفلسطينية , وهذا الاخير لاتختلف كثيرا عن انعام خالد مشعل , ورد هذا الخبر في صحيفة الجريدة "… انطلقت التظاهرة من مسجد جامعة الخرطوم إلى مقر المنظمة الدولية في شارع الجامعة.وأعلن رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين النيل الفاضل، عن تبرعه بمبلغ 20 ألف دولار دعماً للقضية الفلسطينية من قوت طلاب السودان…"  الغريب والعجيب الناس  تطلع المظاهرات في نيالا تقابلهم قوات النظام بوحشية و بالسلاح الناري ويقتل المتظاهرين بدم البارد , بينما هؤلاء المستملقين يسيروا مظاهرة  من جامعة الي مقر الامم المتحدة , لا تطلق اليهم غاز مسيل للدموع واحدة .تتبرع ب20 الف دولار من اين  لك هذا يا النيل؟ حتى تتبرع لفلسطين , هذا المبلغ كبير طبعا  اذا بدلناه بالجنيه السوداني ,  شخصيا لا يهمني كثيرا مسألة الدعم هذا, لكن ما يهمني لماذا الدعم اصلا ؟ واذا كان هناك دعم اصلا, ومن الاجدر لهذا الدعم اساسا ؟ الفلسطنيين ام النارزحيين واللاجيْين في مناطق الهامش , ما يؤكد هذا هو العنصرية البغيضة الذي ظل يمارسه النظام الاسلاموالعروبي ضد الاخريين الغير المنتمين لهذا المشروع العروبي , وما يؤكد ايضا ان يوتوبية الدم السوداني واحد , لم يكن واحد  ولم تكن كذلك , لمن لا يعرف يجب ان يعرف ,  يهرع هذا النيل و زمرته التبرع الي الفلسطنيين ( العرب الخلص, السمحيين, الحمور, الشعرهم السمح) بدلا ان يتبرع الدارفوريين والنوبة والفونجيين ( الغير العرب او الافارقة الخلص ,الشنيين , السوود, الشعرهم الشيينة،) وتضع جل المساجد الخرطوم تقريبا صناديق لتبرع ودعم اطفال واهالي غزة ,للاسف الشديد لايوجد صندوق واحد لتبرع ودعم اطفال دارفور او جبال النوبة , بما ان المؤكد للجميع او الذين يدخلون تلك المساجد ان المقياس المعاناة اطفال دارفور وجبال النوبة لا تقيس او حتى تقترب اطفال غزة , هذا هو العنصرية الباينة الذي يتوارى منها الكثيرين خجلا . 
بعيدا من اهاات الهامش وجراحاتهم , من المنطلق المنطقي والعقلي , الافضل للمركز ولحماية نفسه ,هذا الدعم من مفترض تذهب الي حماية المـواطنين الذين اصبحوا كل فترة يتعرضون للضربات جوية (ضرب قافلة في 2009 ضرب سيارة في مطار بورسودان من نفس العام ,ضرب يرموك 2012) هذا الضربات جميعها غير معروفة عند وزير الدفاع المعتوه سواء كانت من اسرائيل او من المريخ  لكن فالحيين في دعم حماس  . ان لاهث السودان وشعبه عبر التاريخ الطويل وراء السراب العروبة , هو ما يضع الشعب السوداني والسودان  في الفخ ودخول في معارك وهمية و مساندات  مالية ليس لها ناقة ولا جمل , القرن الذي نمر به ,ان العلاقات الشعوب تحكمها المصالح المتبادلة وليست العاطفة والالتصاق وراء اشياء حتى اصحابه اهملوها عقود.   ْ         
mohamedbashir86@hotmail.com




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.