الغارديان: طرد بلير ضرورة أخلاقية وديمقراطية


الغارديان: طرد بلير ضرورة أخلاقية وديمقراطية

دعوة لطرد بلير من منصبه مبعوثا للرباعية الدولية في الشرق الأوسط، ورفض الجهادي البريطاني الذي يقاتل مع تنظيم الدولة الإسلامية توسلات والديه للعودة الى بريطانيا، ودوامة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين من بين أهم الموضوعات في الصحف البريطانية.
ونطالع في صحيفة الغارديان مقالاً لسيوماس ميلين بعنوان "بلير يجسد الفساد والحرب، لذا يجب طرده من منصبه".
وقال كاتب المقال إن مصر ترزح اليوم تحت وابل من القمع الوحشي المتواصل منذ عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي غداة الانقلاب العسكري العام الماضي. إذ قتل حوالي 2500 متظاهر، ويمكن ان يكون العدد الحقيقي أكثر بكثير، في الشوارع وبلا رحمة على يد قوات الأمن المصرية، كما أن 20 ألف مصري يقبعون في سجونها، و1000 ناشط سياسي حكم عليهم بالإعدام، اضافة الى كبت للحريات وانتهاج سياسة تعذيب المعتقلين.
وشهدت مصر في الآونة الأخيرة حكماً بالسجن لصحافيي قناة الجزيرة الثلاثة بسبب نشرهم "أخباراً كاذبة".
وأضاف ميلين أن مهندس الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي أضحى اليوم رئيساً لمصر، بعدما حظي بـ96 في المئة من اصوات المنتخبين. وقد وصفت هذه الانتخابات بالمزورة، كما أنه عمل على حظر جماعة الاخوان المسلمين.
وأوضح ميلين أن هذا هو النظام الذي من المفروض ان يتعامل معه مبعوث الرباعية للسلام طوني بلير الذي تم اختياره لإسداء النصح في عملية "الاصلاح الاقتصادي في مصر" كجزء من البرنامج الذي تدعمه دولة الامارات العربية المتحدة.
ويعمل بلير حالياً على الحصول على أكبر عدد ممكن من المساعدة لهذا "الديكتاتور المصري".
وأوضح كاتب المقال أن "الاصلاح الاقتصادي" الذي يسعى بلير الى تطبيقه في مصر ينطوي بلا شك على الخصخصة والتحرر من القيود التي تعيق عمل ممولي هذا المشروع، الأمر الذي أثبت فشله في بريطانيا.
وختم المقال بالقول إن استمرار بلير في دوره مبعوثا للسلام في الشرق الأوسط هو فضيحة وإهانة لشعوب المنطقة، مضيفاً "يجب تجريده من أي سلطة عامة متبقية، كما يعد إبعاده اليوم ضرورة أخلاقية وديمقراطية.

"يوم الحساب"
ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لدومنيك كينيدي بعنوان " الجهادي البريطاني يقول لوالديه بأنه سيراهما يوم الحساب". وقال كينيدي إن أصيل مثنى البالغ من العمر 17 عاماً الذي انضم الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش)، نشر على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه لن ير عائلته إلا يوم الحساب".
وأضاف كينيدي أن رفض مثنى لدعوة والديه للعودة الى بريطانيا سيكون صدمة لهما.
وصرح أحمد مثنى عم الولدين اللذين انضما الى (داعش) للصحيفة بانه يشعر بأن ولدي أخيه لن يعودا إلى بريطانيا، مشيراً إلى أنه ليس باستطاعته فعل شيء، فولدا أخيه قد خضعا لغسيل دماغ.
وكتب اصيل على موقع التواصل الاجتماعي أن أخاه هاجر قبله، مضيفاً أنه لما رأى عائلته تناشده باكية بالرجوع الى بريطانيا، فإنه أحس بالحزن العميق، ورأى أن ابناً واحداً يكفي للجهاد، إلا أنه بعدما صلى صلاة الاستخارة ، توصل الى قرار يقضي ببقائه في سوريا.
وعن امكانية عودته الى بريطانيا، قال مثنى "لن أعود لبريطانيا، أبداً ، فهي بلاد الكفار، لا أحبها ولا تهمني، فنحن نعمل على بسط الخلافة في الدول العربية.
وكان أصيل نجح مؤخراً في الحصول على عرض لدراسة الطب في العديد من الجماعات البريطانية.

"دوامة العنف"
ونشرت صحيفة الديلي تليغراف في صفحة الرأي مقالاً لكريس دويل مدير مركز التفاهم العربي البريطاني "كابو" بعنوان " ليس هناك رابحون في دوامة العنف والكراهية".
وقال دويل إن السلطات الاسرائيلية تعتقد أن حماس هي المسؤولة عن خطف المراهقين الاسرائيليين الثلاثة وقتلهم، مضيفاً "حماس تنفي أي صلة بهذه العملية إلا أنه في إذا ثبت أن منفذي هذه العملية ينتمون اليها، فإنها بذلك ستكون سددت ضربة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأوضح أن الاسرائيليين الغاضبين من مقتل الشبان الثلاثة طالبوا حكومتهم باتخاذ خطوات حاسمة ضد غزة، و"جعل حماس تدفع الثمن".
كما ان خطف فتى فلسطيني من القدس الشرقية وقتله على يد مستوطنين اثار موجة من الغضب في الشارع الفلسطيني، وقد اعتبرت هذه الحادثة رداً انتقامياً على مقتل الشبان الاسرائيليين.
وأشار دويل إلى ان عملية البحث عن الشبان الاسرائيليين الذين اختفوا لأكثر من اسبوعين أدت إلى مقتل 5 فلسطينيين واعتقال 400 شخص ووضع الكثير منهم قيد الاعتقال الاداري.
وأضحى عباس أكثر ضعفاً من قبل وعاجزاً عن التصدي لموجة الغضب الاسرائيلية.
وختم بالقول إن المتعصبين في نهاية الامر هم الرابحون في هذا الصراع، أما الخاسرون فهم دعاة السلام، مضيفاً مع استمرار دوامة العنف وتوالي الانتقامات، ومع قدرة اسرائيل على احداث اضرار بالغة، فإن الفلسطينيين سيدفعون ثمن ما ترتكبه الاقلية منهم.



موضوعات ذات علاقة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.