قوش قال لي: تعال قودنا


قوش قال لي: تعال قودنا

 

الثلاث جمل أو إفادات أدناه وردت على لسان الإمام الصادق المهدي في صحيفة السوداني الصادرة بتاريخ 3 ديسمبر 2012.

•    وكشف المهدي عن زيارة  قوش له في منزله في ذات اليوم الذي تم إعفاؤه من مستشارية الأمن وأضاف (قوش قال لي: النظام بلا رأس تعال قودنا). لم أفهم يعنيه قوش! هل يعني أنه هو أُس ورأس النظام وعندما تغدّى به البشير أو النظام صار النظام بلا رأس. إنه التفكير المصلحي البحت حيث لا يرى الإنسان أبعد من أرنبة مصالحه الضيقة والخاصة جدّاً.
•    وحمل الحبيب الإمام مدير جهاز الأمن السابق  صلاح قوش السبب في خروجه من البلاد في عملية ( تهتدون) المعروفة.
•    ولكنه أشار إلى حدوث تحولات كبيرة في مواقف قوش من بينها "إيمانه القاطع بضرورة إحداث تغيير جذري في بنية النظام". لم أفهم كيف عرف الإمام الحبيب أن مواقف قوش قد تغيرت؟ وكيف تتغيّر مواقف الرجل بين عشية وضحاها لا لسبب إلا لإنه أُخرج من جهاز الأمن والمخابرات كما أخرج هو سلفه بالمؤامرات والدسائس والحفر لبعضهم البعض وهم عيال كار واحد ودافننو سوا!!
السيد الصادق من أكثر الناس فهماً للفلكلور الشعبي والأمثال الشعبية السوداني منها والمصري. وأظنه سمع بالمثل المصري القائل: (ديل الكلب عمره ما يتعدلش). وهذه النقطة لا تحتاج لشرح فاللبيب بالإشارة يفهم. هل سأل السيد الصادق نفسه سؤالاً لماذا لم يتصل به صلاح قوش ويقول له ما قاله طالباً منه قيادتهم خلال تواجده على هرم جهاز الأمن والمخابرات؟ هل هو حب لعلي أم بغض لمعاوية؟ وكيف يكون النظام برأس اليوم ويصبح غداً بلا رأس لا لسبب جوهر كموت أو خلافه إلا لأن صلاح قوش تمّ إعفاءه؟ الم يسمع السيد الإمام بالقول المأثور: ( من أعان ظالماً سلّطه الله عليه). لقد أراد صلاح قوش أن يتعشى بالبشير وزمرته ولكنهم عاجلوه بضربة قاضية وتغدوا به قبل أن يتعشى بهم.
لماذا يكيل السيد الإمام بأكثر من مكيال لأناس حتى الكيل بالقسط لايستحقونه لأنهم من القاسطين. كيف يترك البلاد لقوش أو بسبب تصرفات قوش في تهتدون، ويأتي ويحدثنا عن إيمان قوش بضرورة التغيير؟ نكرر لماذا لم يفكر قوش في التغيير عندما كان الأمن تحت إبطه؟ وسؤالنا للسيد الصادق هل يعلم كيف وصل صلاح قوش لقمة جهاز الأمن؟ عليك يا سيدي الإمام أن تستفسر خلاياك الواسعة التي أعرف، عن كيفية وصول قوش لقمة جهاز الأمن! وكيف خطط ودبّر حتى تمكن بعبقريته الفذّة في التآمر من إزاحة رئيس الجهاز في ذلك الوقت واحتل مكانه بكل بساطة؟ بعدها ستعرف أخي الحبيب كيف أنك (إنخميت) في قوش (إنخمامة) رجل واحد!
يقول المثل العامي: (البصل كله ريحته واحدة)، أي لا فرق بين بصل كليفورنيا وبصل شندي، إذن فقوش والزبير وغندور وحسبو والجاز وهلم جرا كلهم من طينة واحدة. قوش إسلامي منظّم منذ دخوله الثانوية وكانت له شنة ورنة في الجامعة وصار ما صار وتدرج في التنظيم حتى وصلت به عبقريته التنظيمية إلى قمة جهاز الأمن والمخابرات الوطني، لكنه لا يفرق عن إخوته في الله بسنتميتر واحد (فالمدردم كله ليمون).
 من معرفتي بأخلاقيات سيدي الإمام فأفضل له وأكرم واسلم له أن يتعامل مع غندور بدلاً من التعاون والتعامل مع قوش. كما يقول الإنجليز:  Gosch is smart. He wants to take you for a ride. وبالعربي الفصيح سوف يستغلك وعندها سيتغدى بك قبل أن تحاول أن تتعشى به. وقديماً قيل: (من جرّب المجرّب حاقت به الندامة). ولا نريد أن تلحقك ندامة الكسعي. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك معنا
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.