تفاقم الصراع بين مراكز القوى في الأجهزة الأمنية


تفاقم الصراع بين مراكز القوى في الأجهزة الأمنية

كشف مصدر مطلع ان المشير عمر البشير أصدر قراراً بإعفاء نائب مدير جهاز الأمن الفريق صلاح الطيب من منصبه وعيّن اللواء خلف الله إبراهيم خلفاً له بعد ترقيته إلى رتبة الفريق ، أمس 26 يونيو .
وحسب المصدر ان قرار عزل الفريق صلاح الطيب – الساعد الأيمن لمدير جهاز الأمن محمد عطا – من منصبه يأتي توطئة لعزل مدير الجهاز نفسه .
ويعكس القرار عمق الخلافات داخل السلطة وتفاقم الصراع في الأجهزة الأمنية.
وسبق وكشف مصدر مطلع وموثوق  9 فبراير عن تفاقم الصراع بين مراكز القوى في الانقاذ .
وقال ان بكرى حسن صالح الذى الحق العشرات من عناصر الاستخبارات والقوات المسلحة بجهاز الامن وادارات القصر الجمهورى لضرب مراكز نفوذ مجموعة على عثمان ، وجه فى اجتماع مع قيادات هذه العناصر بحضور عبد الرحيم محمد حسين واللواء على سالم ، وجه بالمراقبة اللصيقة للمجموعة التى ازيحت مؤخرا من السلطة ، خصوصا على عثمان وعوض الجاز واسامة عبد الله وكمال عبد اللطيف وغازى صلاح الدين ، اضافة الى ود ابراهيم وصلاح قوش ، وقال فى لهجة آمره : ( اى واحد منهم تحسو بخطورة من تحركاته ادو رصاصة فى راسو ) .
واضاف ان بكرى حسن صالح نور المجتمعين بان كمال عبد اللطيف بدأ ينشط فى اوساط المتقاعدين من القوات النظامية ويشيع بان ازاحتهم تعادل ( انقلاب السيسي ) في مصر وانها ضربة للحركة الاسلامية بايعاز من الخارج ، وقال بكرى ان تحركات كمال تتم بتنسيق مع بقية قيادات المجموعة ، وانها تتغطى تحت ستار التحضير للمؤتمر العام للمؤتمر الوطنى الا انها تهدف للتعبئة لتحرك عسكرى لاستعادة مواقعهم في السلطة ، وقال انه لايستبعد ان تخرب المجموعة المؤتمر العام وتحاول العودة من خلاله ولكن الشق السياسي والتنظيمي لهذا الامر من مسئولية نافع على نافع والذى بحسب بكرى يمكن الاستفادة منه في الوقت الحالى ، وقد اجيز له فى ذلك الاحتفاظ بمركزه كأمين عام للاحزاب الافريقية وايجار مقر كستار للعمل المضاد السياسى والتنظيمى ، واضاف بكرى ان الشق الامنى والعسكرى يقع تحت مسئوليته بمساعدة عبد الرحيم وعلى سالم وعبد الله البشير وهاشم عثمان ، اضافة الى العمل الخارجى الذى يتولاه معه الفريق الدابى والدرديرى محمد احمد وعثمان رحمة الله .
وقال المصدر ان بكرى اخطر المجتمعين ان دعاية مجموعة على عثمان بان ما يجرى ازاحة للاسلاميين بالتنسيق مع الامريكان تتطلب الاستفادة من حسن الترابى فى هذه الفترة والتوضيح لقواعد الاسلاميين بان المجموعة الاخرى هى المدعومة من الغرب .
واضاف المصدر ان ضابطا اقترح فى التنوير محاكمة على عثمان ومجموعته باعتبارهم مسئولين عن تقسيم البلاد ، الا ان بكرى رد بان اتفاقية نيفاشا ليست الموضوع المناسب للمحاكمة ، فى اشارة الى موافقة النظام بكل مؤسساته على الاتفاقية ، وقال انه سيتم تحريك ملفات فساد محددة اذا لم ترتدع المجموعة ، خصوصا وانها على حد قوله تستخدم مقدراتها المالية التى كونتها عبر الفساد فى تأزيم الاوضاع وشراء الولاءات ، وقال ان ازمة الخبز والمواد البترولية مؤخرا كان وراؤها على عثمان وعوض الجاز .
وعن مآلات الصراع بين المجموعتين ، قال المصدر ان الطرفين يتسابقا على ( صفقة ) كبرى مع امريكا وان من ينجح منهما فى اتمام صفقته قبل الاخر سيكون فى موقع افضل كى يعصف بالطرف الاخر ، واضاف ان مجموعة على عثمان جبانة وتفتقر للمبادرة خصوصا مع ملفات الفساد التى يمكن تحريكها ضدها الا انها مع ذلك على يقين بانها تحارب معركتها الاخيرة ومن الصعب تصور انها ستنتظر ذبحها كما الارانب .
————
المصدر: حريات




اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.