أشرقت الشمس


أشرقت الشمس

وكعادتها أطلت بوجهها الباسم عبر  نافذتي قائلة صباح الخير ؟ 
سنة ألفان وخمسون من الميلاد 17ديسمبر 
العاصمة السودانية الخرطوم عاصمة جمهورية السودان الديمقراطية 
وقفت علي النافذة أستقبل أشعتها الدافئة وامتع نفسي بمشاهدة المدينة شوارعها النظيفة وهذه التحف المعمارية العالمية 
ناطحة سحاب امبدة الردمية تبدو في أزهي حللها وخاصة قد استقبلت قبل أيام المؤتمر العالمي لحقوق الأنسان 
ومبني منظمة التجارة العالمية اللعوته تقف رمزآ لتفوق السودان إقتصاديآ وسياسيآ   كما تم منح جائزة (دارفورية )العالمي للسلام للرئيس الجيبوتي عبدالله دقل لجهوده العظيمة التي أنهت أطول حرب أهلية في الهند . 
وهاهي علم جمهورية السودان الديمقراطية العظمي يرفرف في قمة برج حلة كوكو ارقي احياء العاصمة الخرطوم. 
قطار الانفاق صباحك يا بلد والتي تربط البلاد شرقآ وغربآ شمالآ وجنوبآ تعبر الأن وهي في طريقها الي نيالا في رحلتها الروتينية. 
انتبهت الي طرق رقيق علي باب غرفتي الغرفة رقم 2434 برج زقلونا العالمي فندق فئة خمسة نجوم 
فتحت الباب لأجد فتاة اسوية وهي تقول صباح الخير سيدى
صباح النور سيدتي كيف حالك ؟ 
ردت بسرعة بخير ثم أضافت هل تسمح لي بإدخال عربة الطعام ؟ 
قلت وأنا أفسح لها المجال بالتأكيد تفضلي 
أدخلت عربة الطعام وشرعت في وضع محتوياتها علي مائدتي.  
تناولت مجموعة من الصحف اليومية وجلست علي اريكتي المصنوعة من الابنوس السوداني وبدأت اطالع ما جاء فيها من أخبار. 
جريدة أخبار اليوم تناولت زيارة الرئيس المرتقبة الي اليابان وذلك للإحتفال مع الجيش السوداني بنجاح غزو اليابان وإعتقال مجرم الحرب شاو وينج بينخ المطلوب لدى محكمة العدل الدولية في الخرطوم. 
تناولت صحيفة آخر عجينة تصريح الرئيس الذي وعد بإلغاء ديون أمريكا وخاصة إذا رضيت اﻷخيرة وسمحت بإدخال المساعدات الانسانية لضحايا الحروب الأهلية في الولايات الأمريكية المتجزءة. 
صحيفة الشعب تناولت الإحتفال الذي أقيم في برج وزارة الخدمة بمناسبة تعيين آخر عاطل عن العمل براتب شهري قدره عشرة ألف دولار سوداني. 
المدمرة السودانية (غضب الوالدين)تنضم للإسطول الحربي السوداني خبر ورد في صدر صحيفة المشاغب السودانية. 
صحيفة (في المليان )السياسية اليومية عنونت صفحتها الأولي بقولها :- 
السودان تحرك اسطوليها الجوي والبحري ومشاة بحريتها في مناورات عسكرية ضخمة لم يشهد لها مثيل تستمر قرابة الشهر وتشارك لأول مرة في هذه المناورات حاملة الطائرات (ملك المحيطات)بجانب المدمرات اللعوته  والشقلة والكلاكلة وامبدة 1 وامبدة 2 والمرحوم غلطان واللي جاتك في مالك سامحتك والمدمرة توتي والشنقيطي .وقد تنضم إليهن لاحقآ المدمرة الله أكبر. 
وضعت هذه الصحيفة جانبآ وأنا أتمتم يا للهول 
افرغت الخادمة محتويات عربتها وهي تقول بالهناء يا سيدي وهي في طريقها للخروج قلت لها لحظة ودسست لها في جيبها بعض الدولارات السودانية التي جادت بها قريحتي وبيني وبينكم اخوكم رجال أعمال اهي اهي 
لمعلوميتكم الدولار السوداني تساوي تسعتاشر دولار أمريكي 
لاقيت واحد اريتري في الفندق اللي أنا نازل فيهو طبعآ جاء السودان بالتهريب ف اديتو بقشيش بسيط خمسة دولار سوداني 
الخمسة دولارات دي في أريتريا عرس بيهو إشتري عربية وبيت ورسل ابوهو للحج في إسرائيل. 
طبعآ ما قلته ليكم عن العلامة إبني اللي في سنته الأخيرة في جامعة الغزالة جاوزت العالمية الجامعة الذي تخرج منها معظم أبناء رؤساء الدول 
المهم ابني عالم كبير وهو صاحب معادلة الكحه الذي حيرت العلماء 
إخترع إبني هذه المعادلة ف سألته عن سرها فقال  يا ابوي المعادلة دي توصلنا للقمر بكحه واحدة بس صحيح وكالة الفضاء السودانية ومركز ابحاثها صنعوا سفن فضاء وصلتنا للقمر لكن الرحلة بتاع السفينة بتاخد شهور عشان تمشي وترجع. 
قلته ليهو طيب يا ابني ومعادلتك دي يعني عندها حل ؟ 
فأجابني طبعآ 
وأنت حسي لو داير تمشي القمر بعمل ليك المعادلة تشربها.     
وكح 
تلقي نفسك في القمر 
المهم  من أراد منكم السفر الي القمر عليه بمعادلة إبني
بعدها عدت الي رف الكتب واخذت كتابآ رث الصفحات قلبت بعض صفحاتها بعد أن أزحت عنها الغبار 
كتاب عنوانها (تأريخ السودان في الفترة من 1989-حتى سنة 2014 ) 
أيها الصحاب 
سأترككم هنا وأقرأ هذا الكتاب 
الي اللقاء 
انتظروني في تخريمة أخرى
—————
صلاح إدريس

 



موضوعات ذات علاقة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.