أول إصابة بفيروس كورونا في لبنان

أعلن وزير الصحة اللبناني وائل أبو فاعور اليوم الخميس تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا -المسؤول عن متلازمة الشرق الوسط التنفسية “ميرس”- في البلاد، وذلك في بيان صادر عن مكتب الوزير الذي أضاف أن صحة المريض تحسنت بعد العلاج وغادر المستشفى.
ونقلت قناة الجديد عن أبو فاعور قوله إنه تم تشخيص حالة لمريض مصاب بفيروس كورونا في أحد مستشفيات لبنان، موضحا أن حالة المريض الصحية تحسنت.
وجاء في بيان صادر عن مكتب وزير الصحة أنه تم عصر اليوم تشخيص حالة واحدة لمريض مصاب بفيروس كورونا كان قيد المعالجة في أحد المستشفيات، مضيفا أن صحة المريض تحسنت بعد العلاج، وأنه قد غادر المستشفى.
وقالت الوزارة إنه لا يوجد ما يدفع المواطنين للهلع، وإن عليهم اتخاذ الاحتياطات العادية للوقاية من الأمراض التنفسية. كما دعت الأطباء والمستشفيات إلى إعلام الوزارة عن أي حالات مشكوك في إصابتها بالمرض.
ويؤدي فيروس كورونا إلى أعراض تشمل حمى وصعوبة في التنفس والتهابا تنفسيا حادا، وفي بعض الحالات قد يقود إلى فشل في الكلى، ولا يوجد حاليا أي لقاح له.
وأدى كورونا حتى الآن إلى وفاة 121 شخصا في السعودية، كما تم تسجيل إصابات بالمرض في عدة دول بالشرق الأوسط وأوروبا وشملت السعودية وقطر والكويت والأردن والإمارات وماليزيا وعُمان وتونس وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا.
وينتمي فيروس كورونا إلى عائلة الفيروسات التاجية التي ينتمي إليها أيضا فيروس متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) الذي ظهر في الصين عام 2003 وقاد إلى إصابة نحو ثمانية آلاف شخص، توفي قرابة 10% منهم.
المصدر : وكالات

الحصار يفاقم الوضع الصحي في حي الوعر بحمص

لأن النظام يحاصره من الجهات الأربع، يعيش حي الوعر بحمص ظروفا مأساوية أدت إلى تفاقم الوضع الصحي، في ظل نقص الأدوية وعجز المستشفى الميداني عن إسعاف الحالات الحرجة التي يكون مصيرها الوفاة في غالب الأحيان.
عيش قاطنو حي الوعر الواقع ضمن مدينة حمص هذه الفترة أسوأ أيامهم، لأنهم يقطنون بمحاذاة أحياء حمص القديمة التي استطاع النظام السوري مؤخرا دخولها.
ويعتبر حي الوعر أكبر الأحياء في حمص التي تقع تحت سيطرة المعارضة، وتحول في فترة الحرب إلى ملجأ لعشرات آلاف النازحين, مما رفع عدد قاطنيه إلى ثلاثمائة ألف نسمة.
ويعاني الحي من نقص المواد الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لعلاج الجرحى في ظل حصار يفرضه النظام عليه من جهاته الأربع.
نقص الدواء
ويقول الدكتور فؤاد الحمصي إنه يوجد في حي الوعر مستشفيان أحدهما يقع تحت سيطرة النظام، بينما الثاني تم قصفه بصاروخ أرض-أرض وأصبح غير قادر على العمل بسبب الدمار، وبات يستخدم كنقطة إسعاف للجرحى.
ويضيف “نعاني كثيرا من نقص الأدوية أو انعدامها، ولاسيما أدوية الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكر، بالإضافة إلى السيرومات والمطهرات والمضادات الحيوية”.
ويروي الناشط همام أبو الزين جانبا من الصعوبات التي يواجهونها في إدخال المصابين العسكريين إلى مستشفى الحي الخاضع لسيطرة النظام، قائلا “في أحسن الأحوال سيتم اعتقال الجريح أو تصفيته”.
ويوضح أنه لا يمكن للمستشفيات الميدانية أن تعالج الحالات الخطيرة، لذلك “فقدنا العديد من الإخوة نتيجة هذه الظروف”.
ويضيف أبو الزين أنهم هربوا بعض الحالات الخطرة إلى لبنان لإجراء العمليات الجراحية, مضيفا أن خطورة الطريق غالبا ما تمنعهم من ذلك.
ويوجد في حي الوعر مستشفى ميداني واحد أقامه ناشطون وأطلقوا عليه اسم مستشفى “أهل الأثر”، ولكنه يستخدم غالبا لعلاج الحالات البسيطة.
صعوبات ومصاريف
ويشرح أسامة -وهو أحد الفنيين العاملين في المستشفى الميداني- الصعوبات التي يواجهونها، حيث إنهم غالبا ما يعتمدون على المولدات الكهربائية مما يزيد عليهم أعباء المصاريف.
ويلجأ القائمون على المستشفى إلى شراء البنزين من المهربين بأضعاف سعره الفعلي لتأمين الكهرباء بشكل شبه دائم.
وتروي أم سعيد -وهي إحدى النازحات إلى حي الوعر- للجزيرة نت قصة وفاة ابنها الصغير بعد التنقل بين المستشفيات.
وتوضح أن منزل العائلة في حي الوعر أصابته قذيفة مدفعية أدت إلى إصابة الطفل الصغير في بطنه، ولم تستطع النقطة الطبية إسعافه لكونه يحتاج إلى عناية مركزة.
وتضيف أن عناصر الحواجز التابعين للنظام أسعفوا الطفل خارج الوعر، وعند ذهابها إلى المستشفى الميداني كان أحمد قد فارق الحياة نتيجة النزف الشديد الذي تعرض له.
المصدر : الجزيرة

د.ابراهيم الامين: هناك أموال كثيرة داخل الحزب مجهولة المصدر

لا أحد يستطيع محاسبة الفريق صديق اسماعيل لانه صاحب الصوت الاعلى داخل الحزب
الفريق صديق اسماعيل طلب بعدم سفر الرئيس للاجتماع بالجبهة الثورية وسافر في اليوم الذي يليه دون علم أحد.

حوار عبدالوهاب همت

من هي الاسماء التي شطبت حتى لاتترشح لمنصب الأمين العام لحزب الامة؟
الخطيئة الكبرى التي أدخلها رئيس الحزب هي أنه قسمه إلى شلليات وكل شلة يقترب منها لتصادم الشلة الاخرى وهو يكون بعيد عن الحدث وبالتالي أصبح هناك تنافر بين هذه المجموعات مجموعة الفريق صديق اسماعيل قدمت كل من دكتور عبد الرحمن الغالي وخلف الله الشريف والطاهر حربي, وهو قدم سارة نقد الله ومجموعة اخرى قدمت محمد آدم عبد الكريم, هو اخذ يتحدث عن سارة نقد الله حديثاً كثيراً, وسارة نفسها نحن سوف ننشر ممارساتها في المكتب السياسي وقد كانت اسوأ مرحلة مر بها مكتب سياسي في تاريخ حزب الامة وهناك ما يثبت حديثنا بالوثائق لذلك هو قام بحجب بعض الاسماء ولا يريد اظهارها يعني عبد الرحمن الغالي قالوا له ستكون نائب الامين العام وهو حجب اسمه لأنه زوج ابنته وبقية الاسماء شعر بانها وصمة عار وهناك اناس عملوا لخبطة في الجزيرة وكذلك في المكتب السياسي وعملوا اجتماع وفي ذلك الاجتماع قاموا بفصل سارة نقد الله وتعيين محمد جبارة رئيساً للمكتب السياسي وعندما تكونت لجنة تحكيم تحدثت بدهشة عن كيفية وقوع مثل هذه الممارسة في حزب عريض كحزب الامة.

هل نحن أمام تكوين حزب امة جديد؟
لا أبداً نحن لحسن الحظ نتحدث بلغة مختلفة عما حدث في الماضي ولمصلحة الحزب والبلد فالمدرسة التي تعتقد بضرورة حدوث التغيير وان حزب الامة سيكون له دور كبير نحن لا نريد اضعاف هذا الدور الوطني لذلك سنعمل تحت مظلة حزب الامه ونفرض هذا الخط الذي يمثل الشعب السوداني وهو خط التغيير من داخل الحزب والآن لدينا اجراءات قانونية وسندفع بطعن وأن الهيئة المركزية ليس من حقها التغيير حسب المادة 10_ 4 وبالتالي الأمين العام يظل هو الامين العام المنتخب ويستمر إلى حين قيام المؤتمر, إذا تم ذلك في ظروف عادية كان يمكن لنا أن نصمد لكن في الظروف الحالية وخاصة انه تمت عملية تأمرية لتقوية خط التحالف مع المؤتمر الوطني لابد ان يكون لدينا موقف جماهيري قوي واعلامي نفضح الخطة الجارية الآن لتحجيم دور حزب الامه في أوساط جماهيره ويكونوا مجرد تابع لقطار الانقاذ, لذلك سوف نلجأ لمعرفة الوضع القانوني ونؤكد ان هذا العمل مناقض لدستور الحزب وسنعمل بشدة في أوساط الشباب والطلاب, ورئيس الحزب يحاول كل جهده للوقوف ضد هذا العمل بمعاونة نائب الرئيس وهدفهم هو ضرب وتفتيتت العناصر المؤثرة في النساء والشباب والطلاب ونحن نناضل تاكيداً على أن حزب الامة حزب معارض ويمد اياديه لبقية القوى الوطنية المعارضة ورئيس الحزب يريد أن يكون الحزب على طريقة الاتحاد الاشتراكي وهو أن تكون هناك مجموعة صغيرة مربوطة برئيس الحزب, لكن لا يعمل أي عمل يؤدي بتفريخ قيادات جديدة وهو ضدهم.

يقال أن هناك عناصر أتت من خارج حزب الامة واحتلت مناصب قيادية بسرعة من هم؟
في الالفيه الثالثه هناك من أتوا من احزاب اخرى واحتلوا مناصب قياديه في حزب الامه مجذوب الخليفه كان معتمدا للخرطوم ممثلا للحزب الاتحادي الديمقراطي الذي لم يقصر معه, الان جاء الى حزب الامه كمساعد رئيس لحزب الامه والمدهش انه اصبح في اللجنه التي تتولى المحاسبة للعناصر التي تدرجت في الحزب ونتيجة لذلك تعرضوا للسجون والملاحقات والتعذيب وصعدوا داخل الحزب.
الفريق صديق اسماعيل كان كما ذكر احد شيوخ الانصار الذي قال( ان محمد اسماعيل عندو ولدو عذب الانصار ) وهو كان ضابط في جهاز امن النميري وهو كان يعتقل الناس ويعذبهم , وكان يكتب التقارير ضد الناس, وبعدها جاء في عهد الانقاذ واصبح معتمدا. والسؤال هل يعقل ان تعين الانقاذ معتمدا ولايكون عضوا في المؤتمر الوطني وهو الذي أدى يمين الولاء للمؤتمر الوطني. وإذا ذهب مع حزب الامه فهذا يعني انه حنث بالقسم وإذا ذهب مع المؤتمر الوطني فهو خارج عن حزب الامه, الآن هو مع المؤتمر الوطني ينفذ سياساته والدليل انه حتى رئيس الحزب لم يستطيع محاسبة الفريق صديق محمد اسماعيل.

هل هناك وقائع تستند عليها؟
أنا قدمت 54 شكوى في أن الفريق صديق يمارس ممارسات فيها اساءات لحزب الامه وفيها عمل ضد الامانة العامة وسرق لسان الرئيس نفسه وقال الامانة العامة مجمدة لانه كان يريد تجميدها, وفي اجتماع قلت للسيد الصادق ان الفريق صديق قال ان تجميد الامانة جاء بأمر من السيد الصادق وعندما سالنا السيد الصادق قال انه لم يقل ذلك, فقلت له هذا الرجل سرق لسانك هل تستطيع محاسبته؟ وقلت له لا يوجد داخل هذا الحزب من يحاسب الفريق صديق لأنه عنده قوة وتأثير وأموال داخل حزب الامة وأنت تندهش من أين له بكل هذه القوة ورغم كل ما فعله قام السيد الصادق واشاد به في اجتماع الهيئة المركزية أول الامس.

هل يستخدم هذه القوة داخل حزب الامة لصالح جهة اخرى ومن اين يستمد هذه القوة؟
هذه القوة يستمدها من وجود عبد الرحمن الصادق في الحكومة.

هل يحاول شراء بعض الناس داخل حزب الامه؟
هناك الكثير من الاموال داخل حزب الامة مجهولة المصدر(يعني شغالة في الاقاليم والاغراءات مستمرة وهناك من يقولون للناس إذا دخلتو حتكونوا في الحكومة وفي المجالس المحلية)
للاسف الشديد النخب في بلادنا يضعفون أمام السلطة وهذا ليس في حزب الامة فقط إنما في كل الاحزاب كما تعلم.

أنت قلت انك قدمت حوالي 54 شكوى ضد الفريق صديق هل قدمت هذه الشكاوي للمكتب القيادي أم السياسي أم أين؟
في هذا الامر أنا أتحدث إلى الرئيس مباشرة وفي قضايا أساسية, مثلاً هو سافر مع الامين العام لهيئة شئون الانصار عبد المحمود ابو وخلف الله الشريف ليعملوا عمل وهو أن لا تجد الامانة العامة التمويل وبالتالي تحاصر حصاراً شديداً واهم هذه المصادر هي التبرعات التي تاتيهم من المغتربين, وأنا احضرت كل الكلام الذي قيل عن الامانة العامة والهجوم عليها وقلت ذلك للرئيس بالتفصيل وقلت له ان هناك امانة عامة موازية ولم يحرك ساكناً والامانة العامة الموازية هذه في بيت صديق ودعه على مرمى حجر من دار الحزب وهذه الامانة تحولت إلى هيئة شئون الانصار وأصبح لها نشاط وعمل ولم تحدث محاسبة لذلك وأنا قلت اخيراً وفي الاعلام وداخل اجتماع ان صديق اسماعيل لا يوجد شخص يحاسبه, آخر اجتماع كان من المفترض بعده أن يتم السفر إلى كمبالا للالتقاء بالجبهة الثورية, الفريق صديق قال يجب عدم سفر الرئيس وثاني يوم اكتشفنا ان الفريق صديق سافر إلى كمبالا دون علم الرئيس على حسب ما ورد في الاجتماع الثاني وأنا ذكرت في نفس الاجتماع أن المعلومات التي اتتني من قادة الجبهة الثورية وقالوا لي كيف يقول رئيسكم كلاماً ويأتي نائبه ليقول كلاماً مناقضاً لذلك, احدهم يقول انه يريد تجميع المعارضة والآخر يريد تفتيتها. أنا عرضت كلام ناس الجبهة الثورية وشكواهم أن الفريق صديق جاء في رفقة صديق ودعه وقالوا كيف تسير حركات دارفور. وانا طرحت هذا الكلام في الاجتماع ووسط كل هؤلاء الرجال ورئيس الحزب قال هل سافر الرجل وسأل اللواء فضل الله برمه ناصر فنفى علمه بسفر الفريق صديق, وسال الدكتور الشيخ محجوب رئيس هيئة ضبط الاداء وطالبه بمحاسبة الفريق صديق وبعد أيام صرح رئيس الحزب الصحف وقال أن الفريق صديق سافر بعلم منه ولم يحاسب حتى اللحظة, وإذا تم اتفاق مع الجبهة الثورية حينها والناس تحدثت عن حل سياسي بل وكونوا جبهة معارضة موحدة للقوى المدنية والعسكرية كان من الممكن ان تكون خطوة إلى الامام لكن الصادق المهدي لا يريد لذلك ان يحدث بل يريد تفتيت المعارضة وهذا يعني ان صوت صديق اسماعيل داخل حزب الامة أقوى من صوت السيد الصادق.

هل هذا يعني أن هناك تقسيماً للادوار؟
نعم هذا تقسيم أدوار وكل شخص يقوم بأداء دور معين ومعه بعض الناس, ولعقد اجتماع الهيئة المركزية قاموا بعمل شبيه له في الجزيرة وذهبوا مجموعة وتحدثوا عن عزل سكرتير عام الولاية واعطوا صلاحيات الرئيس لنائب الرئيس وعينوا رئيس للهيئة الولائية كل هذا تم ونحن اعترضنا عليه.

ماذا تم بعد اعتراضكم؟
لم يحدث اي شئ والهدف أن تكون المجموعات المخربة هي صاحبة الصوت العالي ولتفعل ما تشاء لذلك صفوا تنظيمات الشباب والطلاب, كيف لقيادي سوداني أن يقول عن انتفاضة جماهيرية وبدلاً عن مساندتها يقول نحن لا نعرف ما سيحدث بعد الانتفاضة والذي سيحدث بلا شك سيمس ابنه.

أنت قلت انكم سترفعون طعناً إلى اي جهات سيكون ذلك؟
هناك لجنة قانونية منعقدة(من المحرر كان ذلك اثناء الحوار أول الامس).
هل ستجرؤ هذه اللجنة على اتخاذ قرار ضد السيد رئيس حزب الامة؟
غالبية القانونيين معنا نحن وسيقولون كلامهم ونحن يمكن أن نلجأ حتى إلى المحكمة الدستورية أو اي جهة والاهم نحن نعتقد انما يجري الآن غير شرعي بالنسبة لنا.

هل اتخذ الصادق المهدي اي خطوة تجاه ابنه؟
العمل هذا ممنهج والاانظمة الشمولية تحارب العناصر القوية وتستميل العناصر الرخوة والسيد الصادق شاعر بأن هناك عملية رفض واسعة لاستمراره في الرئاسة لأن كل تجاربه فشلت
ونحن إذا خسرنا الماضي والحاضر لابد أن نكسب المستقبل.

ماذا ستفعلون إذا اغلقت أمامكم جميع الأبواب؟
نحن صوتنا هو الأعلى وأمامنا الرأي العام والسند الجماهيري وخطنا يسير مع مزاج الشعب السوداني, ونحن لم نتوقع هذه المواقف من العامه والانصار واقفين معنا, وهذا أكد لهم أن خط هؤلاء الناس هو بيع حزب الامة للمؤتمر الوطني لذلك نحن وجدنا البيئة التي سنعمل فيها وغداً لدينا ندوة بدعوة من المفصولين وهمنا ينحصر في ثلاث أشياء لم الشمل, التعبئة والتنظيم يجب أن يكون حقيقي والتصعيد مربوط بقدرة اي شخص بعيدا عن اي عواطف.

إذا وصلتم إلى قرار وكنتم أصحاب الاغلبية هل يمكن أن تعزلوا رئيس الحزب مثلاً؟
من الآن هناك ناس في حزب الامه يتحدثون عن تداول المسئولية واي شخص لديه مرحلة معينة يتوقف بعدها عن الانتاج لذلك يجب أن يكون هناك تحديد في الاحزاب والمجتمع ولا يمكن للتاريخ أن يتوقف عند شخص واحد, تكلس القيادة وسيطرتها وابعادها للعناصرالفعاله والشبابيه هذا شئ تجاوزه الزمن.

هل تعتقدون أن الحزب يمكن ان يقوده شخص آخر من أسرة السيد الصادق؟
هذا مرفوض وسيجد مقاومة شديدة جداً وبالتالي هي نقطة الصدام وهذا ما جعله يفقد اعصابه.
أنت قلت أن هناك اناس لن يجرؤ في مواجهة السيد الصادق والآن تقول ستعزلونه كيف ستواجهون بمن يتهيب المواجهة؟
هؤلاء موجودون على مستوى القيادة وهم في طريقهم للتأكل وسيأتي تنظيم يمثل الناس ليحدث التغيير في كل الاجهزة الحزبية وكل القيادات.

هل يمكن لمن يعارضونكم ان يستسلموا حتى ولو بشكل ديمقراطي؟
نحن على علم بأنه حتى الماشين معاهم في ناس غير مقتنعين لكن هذا النظام لن يحل مشاكل السودان إذا انضم له السيد الصادق المهدي أو اي شخص آخر والانقاذ حتى أهلها قنعوا منها والمستقبل للتغيير والذين يطالبون بالتغيير يفعلون ذلك عن قناعة ونحن الآن نعمل بإرادة قوية وما حدث يعتبر قوة إرتكاز لمرحلة جديدة.

هل ذهبت لحضور الجلسة الافتتاحية لاجتماع الهيئة المركزية؟
لا , لكن في اليوم الذي قبله أنا كنت موجود في دار حزب الامة وخاطبت الناس واجتمعت مع كل وفود الولايات وفي يوم الاجتماع أنا قاطعت بارادتي.
هل من مجموعتكم من حضر اجتماع الهيئة المركزية؟
نعم هناك من حضر وذهب ليقدم طعن قانوني ولم يسمح له وحدث هرج ومرج.

هل ووجهوا باي عنف؟
نعم مثلاً واحد من القادمين من المهجر تحدث وهاجم السيد الصادق في خطابه وهناك طبعاً ناس يعتبرون الصادق شخصية مقدسة, قام دكتور عبد الرحمن الغالي وشتمهم وحدثت خناقات بينهم وتم انتزاع المايكروفون في وجود السيد الصادق, والان اصبح اللعب على المكشوف وكل شخص يستخدم الاسلحة التي يراها مناسبة.

هل يمكن أن تستخدموا اي طرق تجاه خصومكم؟
لا اسلحتنا ستكون اخلاقية ولن نمس اي شخص او نسئ له وسنكشف الاخطاء ليعلم بها الراي العام, وقد حدثت مضاربات وهناك مجموعات شبابية تابعة لعبد الرحمن الصادق تحمل العصي وتستخدمها. هل يعقل أن ياتوا باناس عذبوا الآخرين من امثال صديق اسماعيل؟ الشباب الذين يعملون مع الاجهزة الامنية هم المقربون من الجماعة وقد اهتموا بالناحية الامنية ومنذ زمان هناك ناس يتعاملوا مع الاجهزة الامنية وعند إغتيال ابننا الطالب علي ابكر واثناء قيام شبابنا بالغاء القبض على أحد الشباب عثروا معه على بطاقة عضوية حزب الامه في جيبه وفي الجيب الاخر وجدوا معه بطاقة من جهاز الامن وهكذا تسير الامور.

———————————–

الجزء الاول من الحوار

د ابراهيم الامين: البشير حاول رشوتي عن طريق عبدالرحمن الصادق

د ابراهيم الامين: البشير حاول رشوتي عن طريق عبدالرحمن الصادق

الحوار بين حزب الامه والمؤتمر الوطني استمر لمدة 6 شهور والسيد الصادق اختار له شخصيات منتقاة
عبدالرحمن الصادق: دخل الى الحكومة بموافقة والده
الصادق المهدي كان يعمل عبر طرف ثالث ليظهر انه محايد والان يواجه كل قوى التغيير بنفسه

شهدت أروقه حزب الامه صراعات عنيفه من أطراف مختلفه أنصب جلها حول منصب الامين العام والذي شغله حتى يوم الامس الدكتور ابراهيم الامين حتى يوم الامس, وقد تم عزله اثناء سير جلسات الهيئة المركزيه لحزب الامه والتي عقدت صباح الامس الموافق الاول من مايو2014.
حول طبيعة الصراع وبعض تفاصيله طرحت الراكوبه بعض الاسئله على الدكتور ابراهيم الامين بعد قرار اقالته فأخرج الهواء الساخن من صدره. كما نعد القراء بحوارات مع قيادات حزب الامه في الضفه الاخرى متى ماكان ذلك ممكنا ونسبة لطول الحوار واهميته ارتأينا ان نورده في جزئين.

أجرى الحوار عبدالوهاب همت

ماذا توصف ما يجري الآن داخل حزب الامة ؟
ما يتم الآن يتم بطريقة بعيدة كل البعد عن الديمقراطية والمؤسسية . وفيها ما يؤكد أن وجود مؤسسات في حزب الأمة لا يعني وجود مؤسسية ، الحل مُحتكر إحتكار كامل للسيد الصادق المهدي وهو الذي يُقرر في أمره والمؤسسات أصبحت أماكن تُستخدم بعناية لإخراج القرارات والذي حدث في الأيام الأخيرة أن هناك تطور كبير جداً حدث داخل الحزب وهو تطور سلبي لأن

الحزب فقد القدرة في إتخاذ قراراته بطريقة مؤسسية ومشاركة القيادات بمختلف مستوياتها لإتخاذ القرار المناسب بعد تمحيصه .
الآن أين تُتخذ القرارات ؟
القرارات تُتخذ خارج مؤسسات الحزب والدليل أنه عندما أعلن رئيس الجمهورية أنه في حواره مع حزب الأمة توصَل إلي إتفاق تام وأن هذا الحوار تم وإستمر لمدة ستة أشهر .

هل كانت قيادة الحزب علي علم بذلك ، مثل الأمين العام ورئيسة المكتب السياسي ورئيس هيئة ضبط الأداء ورئيس الهيئة المركزية ؟
لا . كل هؤلاء لم يكونوا علي علم بهذا الإتفاق .
إذاً من شارك في الحوار مع السيد الصادق ؟
تم ذلك بمجموعة مختارة من هيئة قيادة شئوون الأنصار ونائب رئيس الحزب وهو صديق إسماعيل وعبد الرحمن الغالي وهو خارج مؤسسة الأمانة وإمام الحزب .

إذاً إلي ماذا تعزو ذلك ؟
هذا يؤكد أن هناك عمل كبير تم مع المؤتمر الوطني وتحالف يجري لتثبيت عبد الرحمن الصادق في موقعه وتأكيد علي أن مستقبل حزب الأمة مرتبط بالمؤتمر الوطني ، لذلك أنا قسَمت الحزب إلي مدرستين الأولي متحالفة مع المؤتمر الوطني والثانية مدرسة التحالف مع الشعب السوداني المسحوق المحروم من أساسيات الحياة والجماهير التي تسعي لتغيير النظام وإقامة نظام ديمقراطي جديد .
أنتم عندما وصلتكم المعلومة ماذا فعلتم ؟
نحن كشفناها وأنا صَرحت بالأمر وبدأنا عمل ندوات في سنجة وداخل الخرطوم ورفعنا صوتنا وقلنا أن ما يجري غير مقبول .

هل أنتم ضد الحوار مع الحكومة ؟
نحن لسنا ضد مبدأ الحوار لكن نسعي لحوار يكون الهدف منه هو تغيير النظام ، حوار يتم بشفافية مطلقة ، لكن الحوار الجاري هو حوار لإستمرارية النظام ومشاركة أطراف من القوي السياسية فيه علي حساب البلد ومستقبل الأجيال القادمة .

هل يمكن أن نقول أن المجموعة التي وافقت علي الحوار بين حزب الأمة والمؤتمر الوطني هي الفئة الغالبة ؟
أولاً مبدأ الحوار غير مرفوض كما ذكرت لكن المجموعة التي تحاور والسيد الصادق نفسه هي مجموعة تسعي لخدمة مصالحها الشخصية وليست في سبيل مصلحة السودان أو مصلحة حزب الأمة وهذا ثبُت أخيراً وبما لا يدع مجالاً لأي شك والدليل أنك عندما تقوم بإجراء حوار إنتقائي وتبعد عنه كل المعارضة السياسية والمدنية والحركات المسلحة والذين لديهم وجهة نظر وقضايا مشروعة فإنك تعزلهم ونحن في حزب الأمة متفقون علي أن تُحل القضايا بالحوار وعبر الإنتفاضة السلمية والقوي التي تتحدث عن التعبئة والتظاهر والإنتفاضة داخل حزب الأمة هي صاحبة الأغلبية وهذا مزاج حزب الأمة ومزاج الشعب السوداني وهناك فئة صغيرة تتًخذ بعض القرارات لتُحجَم هذا العمل وهذا التحجيم حدث عندما قامت هبة سبتمبر 2013 فما كان منهم إلا وإستخدموا كل ماهو ممكن لإضعاف هذا العمل الشبابي والعمل الشبابي في حزب الأمة كذلك قوي جداً وفي إتساق مع بقية القوي السياسية الأخري وهذا ما نعتمد عليه الآن ونسعي لتقويته لأن في ذلك مخرج من الوضع الراهن وهو الأمل في المستقبل لأن به قوة كبيرة جداً للقوي المعارضة كي تصل لتغيير النظام وإختيار الحكم الذي يُمثَل الشعب السوداني قولاً وفعلاً .

إذا كانت لديكم غالبية في المكتب السياسي والهيئة المركزية كيف تنتصر الأقلية عليكم .. هذا حديث غير منطقي ؟
أولاً المكتب السياسي والهيئة المركزية هناك وبحكم تكوين الحزب بعض الناس يمكن أن يقفوا معك في كثير من المواقف علي أن لا يؤدي ذلك إلي مواجهة السيد الصادق ، وفي المراحل السابقة السيد الصادق كان يعمل عبر طرف ثالث ويظهر أنه محايد ، لكن الآن أبدي تحَدياً واضحاً تجاة القوي التي تسعي إلي التغيير لأنه خرج لمواجتهم وقد إتهم الشباب والطلاب بالمخربين لأنهم ينتصرون لقوي خارجية ووجوده في حزب يعتمد إعتماد كبير عليه كزعيم ومقدَس يجعل بعض الناس يقفون في منتصف الطريق ، لذلك نحن الآن لا نلجأ إلي المؤسسات إنما نلجأ إلي القواعد والتي وضح جداً أنها أصبحت علي وعي عالي بحقوقها وأنها في حالة حراك مستمر ونحن بدأنا خُطط عمل ستُناقش اليوم في إجتماعنا المسائي وسنُوَزع ذلك علي كل عضوية الحزب ليكون ذلك عملاً منظماً وهادفاً وفيه إتفاق مع القوي السياسية الأخري بإحداث التغيير المطلوب والإتيان بمن يُمثلون الشعب السوداني وإجتماعنا سيُعقد مع كل الكوادر في حديقة السيد عبدالله خليل وسيكون فيه حضور ممثلين عن الأقاليم والمهجر علي أساس أن نقوم بوضع الخُطَة العريضة ومن ثم ننطلق نحو مشروعنا ولن نتوقف لأننا إذا تركنا الإمور تسير كما يجري الآن فإن هذا يعني ضياع حزب الأمة والسودان لأن الناس تتحدَث عن مصالحها ومن هم حولها وعن خدمة الإسرة ليتحول الحزب من حزب جماهيري لديه تاريخ إلي حزب أسرة يخدم فئة صغيرة علي حساب العمل العام .

ما يجري الآن داخل حزبكم هل يمكن أن نقول أن للمؤتمر الوطني يد مباشرة فيه ؟
المؤتمر الوطني لديه مصلحة حقيقية والمجموعة التي في داخل حزب الأمة والتي تسعي لتقيم مصالحها لديها مصلحة في ذلك ، وبالتالي أصبح هناك نوع من التوافق حول هذا العمل ولا تنسي أيضاً أن النظم الشمولية تسعي لهدم البديل لذلك يعمل علي إختراق هذه الأحزاب والعناصر الرخوة وما أكثرها في مثل هذه الظروف ، وتعمل لمصلحته داخل حزب الأمه وأنا عندما إستلمت الأمانة العامة تحدث مع الأمين العام السابق في خطابه أمام الهيئة المركزية للحزب وقال وصلنا إلي 85% من الإتفاق في حوارنا مع المؤتمر الوطني وما تبقي إلا كلام حول المؤسسات إلي تلك المرحلة كان هذا هو حديثه فما بالك الآن ، وأنا أقول له أتحداك لتُخرج هذه ال85 % وكان هنالك حديث عن صديق ودعة وهو المُكلَف من قبل المؤتمر الوطني بتفتيت الحركات المسلحة بدارفور وإضعاف علاقتها بحزب الأمة وإضعاف حزب الأمة نفسه .

ماهو دليلك علي هذا الإتهام ؟
دليلي أنه سافر مع صديق محمد إسماعيل في الوقت الذي كان من المفترض أن يتم سفر رئيس حزب الأمه والأمين العام للقاء قادة الجبهة الثورية والعمل علي أن يكون الحل السلمي هو الأولوية وأن يكون هناك تحالف عريض لكل القوي المعارضة . في نفس اليوم سافر نائب رئيس الحزب صديق إسماعيل في وفد برئاسته مع صديق ودعة وبعض الأجهزة الأمنية لفصل العلاقة بين حركات دارفور وقطاع الشمال ، هذا يؤكد علي خطورة العمل الذي يجري مع المؤتمر الوطني والإستفادة من العناصر الموجودة في حزب الأمة إذا إعتبرنا أن هذه العناصر ربما كانت تابعة إلي المؤتمر الوطني بشكل أو بآخر ورغم كل ماقام به صديق إسماعيل فقد أشاد به السيد رئيس الحزب بالأمس عند إفتتاح أعمال مؤتمر الهيئة المركزية كذلك هو عمل تحالف بينه وبعض القيادات في الأقاليم ويتم الإتصال المباشر بينه وبين رئيس الحزب ولا يمر ذلك عبر الأمين العام والدليل الآخر بعد يومين من سقوط صديق إسماعيل في منصب إختيار الأمين العام قام السيد الصادق وعيَنه كنائب لرئيس الحزب والهدف هو أن يقود العمل الموازي كذلك قام بعمل أمانة عامة بعلم رئيس الحزب وبرعايته وأخيراً أصبح رئيس الحزب يدعم هذا العمل لإضعاف الأمانة العامة المنتخبة ومحاصرتها ، هذا يؤكد أن الخط السياسي الذي يتحدث عن التغيير والصراع السياسي مرفوض وهم مع الخط الذي يدعو إلي تحالف مع المؤتمر الوطني صحيح قد لا يتم ذلك في إطار ثنائي لكنهم يؤدون جمع معلومات وهم الآن مجتمعون مع منبر السلام العادل ويجب عدم نسيان أن هذا المنبر العنصري هو الذي أدَي إلي إنفصال جنوب السودان والتراجع الذي حدث في خط حزب الأمة مرفوض جماهيرياً لكنه مسنود من السيد الصادق .

أنت تتحدث عن حزب الأمه لكنكم أعطيتم رئيس الحزب كامل الصلاحيات كي يُعيَن ويفصل كما يشاء لماذا لا تحدون من هذه الصلاحيات في المؤتمر العام ؟
ذكرت لك أنه حزب أبوي .

علي ماذا تستند في هذا الحديث هل هناك وقائع ؟
نعم . في المؤتمر العام للحزب وعندما ترشَح أحد الأشخاص لرئاسة الحزب ضد السيد الصادق قامت سارة نقد الله شتمت الشخص الذي ترشَح وقالت له كيف تترشح أمام أمل الأمة ، هذا مُجرد ترشيح يواجه بالشتم هذا يؤكد علي أن هؤلاء الناس يعتقدون أن من يترشح أمام السيد كأنه كفر بالله ورسوله لذلك المؤتمرين والسيد الصادق يعتقدون أن كل هذا الحزب يجب أن يُجيَر لمصلحته ، وكان الهم كله أن يتم إنتخابه كرئيس للحزب .

ما الجديد أذاً أليس هم نفس العناصر ؟
لا الجديد الآن الوضع إختلف والقضية أصبحت واضحة بالنسبة لهم وبعد دخول عبد الرحمن في الحكومة ودفاع السيد الصادق عنه تأكد أن هناك تنسيق كامل بين عبد الرحمن الصادق وعمر البشير والصادق المهدي وأن الإمور يجب أن لا تسير في إتجاة التغيير ، لكن تذهب في إتجاة أن ينجح الحوار أو يتعطَل هذا الحوار لفترة من الزمن يحدث فيها تخدير إلي أن تأتي الإنتخابات العامة وفيها تُوزع المناصب وكل هذا يكون علي حساب الشعب السوداني ، والسيد الصادق حتي الأمس لم يستطيع أن يتحدث عن إبراهيم الأمين وكل حديثه كان عن علاقة توافقيه ، وكلمة أمانة توافقية لم ترد في توصيات الهيئة المركزية ، لكنه يُريدها لأنه حاول أن يُعطَل الأمانة التي عملنا من خارجها ، ويُريد أدخال بعض العناصر من مجموعة الفريق صديق لتعطيل الأمانة ويتحدث عن تكوين لجان رئاسية بمهام تنفيذية حتى الهيئة المركزية واللجنة العليا فيها أهم شخصية هي الأمين العام لأن معه كل الأوراق والمتابعات لذلك هو وجه رئيس الهيئة المركزية أن لا تتضمن هذه اللجنة الأمين العام .

ماهو موقفك تجاه ذلك وأنت الأمين العام ؟
قمت بتقديم طعن في هذه النقطة ، وما قام به السيد الصادق هو مسرحية وهي أن لا يكون في عمل الحزب من يُعارض التوجهات التي تسير في الإتجاة والإلتقاء بالمؤتمر الوطني .

يُقال أن عبد الرحمن الصادق حاول أن يستميلك بأشكال مختلفة منها المال مامدي صحة هذا الكلام ؟
هذا الكلام صحيح وقضية عبد الرحمن أن دخوله في الحكومة كان ضربة قاضية لحزب الأمة وأكَد ذلك أن هنالك أشياء خفية .
ماذا تعني بأشياء خفية ؟
إن السيد عبد الرحمن ليس الضابط السوداني الوحيد الذي تم فصله فلماذا تمت إعادته إلي القوات المسلحة ، ثانياً عبد الرحمن عندما دخل السودان كان لديه جيش الأمه وهو أمير هذا الجيش وقد عومل هذا الجيش معاملة قاسية جدأً حتي المعاملات التي عوملت بها المجموعات الأخري من الجيوش في التجمع الوطني كانت أفضل عشرات المرات من المعاملة التي تلقاها جيش حزب الأمه ، هو رجع ولم يهتم بأمرهم وإرتكب خطأ جسيماً لأنه كان قائد للعمل المعارض ولديه أعداد كبيرة من المقاتلين فقدوا أرواحهم ، جاء عبد الرحمن في جامع الخليفة ليتحدث عن شهداء المؤتمر الوطني وهذه تُحسب عليه .

يا دكتور أنت لم تجب علي سؤالي بشكل كامل هل قُدِم لك عرضاً مالياً وماهي تفاصيله أم أنها مجرد شائعات ؟
نعم نعم ، عبد الرحمن الصادق تحدث لي قائلاً أن هناك عرض من الرئيس عمر البشير لأحضر لك مبلغاً من المال .
ماهي ردة فعلك ؟
في ذلك اليوم غضبت غضباً شديداً

وهل إكتفيت بالغضب أو قمت بخطوة أخري ؟
نعم أنا بدوري قمت بتبليغ السيد الصادق المهدي بما حدث .
أين ومتي كان ذلك ؟
كان ذلك في أمسية إجتماعية وقبل عام من الان كنا جالسين أنا وعبد الرحمن الصادق في تربيزة بعيدا عن الناس وفي تلك الليلة لم أتذوق طعم النوم حتي فجر اليوم التالي وذهبت للسيد الصادق وقلت له أنني تعودت أن لا أخفي عليك شيئاً لكن ما سمعته بأذني كنت أخاف أن يُخرَب العلاقة بينك وبين أبنك عبد الرحمن لذلك لم أذكره وقد كنت في حالة نزاع داخلي ، هل أُحدَثك بما جري لي مع عبد الرحمن أم لا ؟ فقال لي هو كلَمني . وأنا قلت له أنت لا تعرف أبراهيم الأمين لأانه رجل لا ينفع معه مثل هذا الحديث وطلبت منه عدم التحدث إليك عن هذا الأمر ومع ذلك هو تحدث إليك . لكن في الآخير قال لي السيد الصادق كلاماً جعلني أزعل أكثر عندما قال لي ( ناس المؤتمر الوطني عايزين يختوا ليك جرادة في خشمك وعشان تسكت ) ويشهد الله هذا هو الذي جري بيني وبين عبد الرحمن الصادق وكذلك السيد الصادق وهذه القصة سكتت عنها وذهبت في الخط الذي إخترته وهذا جعلني أن أكون أكثر حذراً من الذين يسيرون في خط المؤتمر الوطني .

هل تعتقد أن دخول عبد الرحمن للحكومة تم بتنسيق مع السيد الصادق أم أن عبد الرحمن هو من إختار ذلك بنفسه ؟
لا تم بتنسيق والدليل أن الصادق يتحدث في الإعلام أن عبد الرحمن فارس و و و . وفي نفس الوقت عندما يتحدث عن مبارك الفاضل يقول أن مبارك ( أكل الفطيسة ) طيب ماذا أكل عبد الرحمن الصادق أليست هي الفطيسة نفسها ! وكيف تكون هي فطيسة عند مبارك الفاضل ولا تكون فطيسة عند عبد الرحمن الصادق ؟ . خذ هذه الكلمة حتي ولو كان الصادق غير راضياً عن إشتراك عبد الرحمن في الحكومة لكن الأخير فرض عليه ذلك والسيد الصادق ضعيف جداً تجاه أبنائه وحكاية توريثهم أصبحت هي المحرك الذاتي للأحداث داخل حزب الأمه وهو مستعد للتضحية بكل شئ في سبيل أبنائه والآن السبب الذي جعله يقف ضد المظاهرات في سبتمبر ويقول أننا لم نتخذ قراراً بالخروج فالسيد الصادق لا يملك قرار الشعب السوداني لأن الشعب سيخرج يوماً ما في ثورة شعبية وذلك يعني محاكمة عبد الرحمن الصادق وهي بالنسبة له ستكون طعنة كبيرة وعبد الرحمن طبعاً خليفته وهو الآن يتحدث عن أنه جهَز خليفته وأنه يُجهز الأرض ، لا يمكن لشخص بعد كل هذا أن يتحدث بمثل هذه اللغة عن المؤسسية والديمقراطية ويقول أنه أعفي إبراهيم الأمين وهو لم يُعيَن إبراهيم الأمين . وامس في الجلسه الافتتاحيه تحدث السيد الصادق عن خطاب اجرائي واعفاء الامين العام وعن ترشيح البعض كذلك قام بشطب بعض الاسماء , وحتى الثلاثه طلب منهم أن يفعلوا بعض الاشياء هذا هو دليل على أنه محور العمل وكل شيء لابد ان يخضع له وان المؤسسات تكون مجرد ادوات اخراج , هذا بعيدا عن الكلام الذي قيل والشتائم وهذا امر لايليق برجل في سنه وفي مقامه وانا دافعت عنه في مواقع ولو كنت من الذين يكشفون الاسرار لقات الكثير لكن اخلاقي وتربيتي لاتسمح لي بمثل هذا العمل والسيد الصادق كشف نفسه بماقاله في اجتماع الهيئه المركزيه.
في الحلقه القادمه د. ابراهيم الامين يقول:
هناك اسماء شطبت من منصب الامين العام
الفريق اسماعيل صديق عذب واعتقل الانصار عندما عمل في جهاز امن النميري
انا قدمت 54 شكوى ضد الفريق اسماعيل صديق والسيد الصادق لم يحرك ساكنا
هناك اشخاص يقدسون السيد الصادق داخل حزب الامه
وهل يشهد حزب الامه انقساما خلال الفترة القادمه
نائب رئيس الحزب طالب بعدم سفر رئيس الحزب وفي اليوم الثاني سافر هو

«الكسل» السوداني.. شنائع الترويج الهمجي..!

تروج بين البسطاء، والذين يعمهون تحت خط الجهل، وبعض المتبجحين من العرب، وسيئي الطوايا في العالم، فرية أن السودانيين كسالى. وهي من أحد أشنع الإشاعات الظالمة في التاريخ البشري.
وما استفزني، أن أحدهم من سوء عبثيته وهوجه، كتب وقرأت له قبل أيام، أنه يوجد في السودان مدينة أسمها «كسلا» تصدر الكسل..!

وليس أكثر من هذا سطحية وعبثاً وسخرية سمجة، يحشم عنها السودانيون الكرام وأهل كسلا الأبرار، الذين اتخذوا اسم مدينتهم من سجيتهم «الكرم»، إذ يقال أن «كسلا» تعني في اللهجة المحلية «مرحباً».. وعند القبائل العربية، ولدى كل نشامى العالم ورائعيه، «الترحيب» شعار الكرم والشهامة والإيثار.
وفي الحقيقة، ليست إشاعة الكسل الظالمة المكذوبة، تروج حول السودانيين وحدهم، وإنما في الأصل، جرى تعميمها على القارة المظلومة المستلبة أفريقيا وجنانها الخضراء.

ويبدو أن هذه الإشاعة روجها الأوروبيون مدفوعين بجهل همجي، وتعمد أكثر فظاظة، وهمجية لتشريع الاستعمار، وإعطاء الفرية بعداً «عملياً»؛ لنهب ثروات أفريقيا واستعباد الافريقيين.
المستعمرون الأوروبيون جاءوا من صقيع الشمال، حيث يستطيع المرء العمل لساعات طوال بلا تعب، بل إن العمل هناك صحي ومطلوب؛ ليمد المرء بطاقة حركية تقاوم قسوة البرد.

وحينما حط الأوروبيون أقدامهم غير المباركة في أفريقيا وحرها، كانوا يتنعمون بالأظلة وبأسباب الترفيه في حماية أسلحتهم الفتاكة، ويطلبون من الأفريقيين العمل ساعات طوال مماثلة لأقصى ما يمكن تحمله في أوروبا، أو أكثر في عز الصيوف ولهيبها، الذي يعيي أكثر الناس جلداً، بل ويهدد الحر الشديد الحياة، حتى أنه في السنوات الأخيرة، حينما نمت حركات حقوق الإنسان، منع الناس من العمل في درجة حرارة متعسفة أو مهددة للحياة.
وأغلب الافريقيين، في العصر الكولوني، ولا يزال كثير منهم، قبائل رعوية جائلة أو زارعين، لم يألفوا الانتظام في العمل الزمني، وإنما عملهم ترتبه الحاجة والمهمة، ويؤدى في أي وقت.

وكان المستعمرون يطبقون معايير وأوقات العمل في أوروبا وأجوائها الباردة على الأفريقيين في أجواء عذاب. لهذا كان من الطبيعي أن يقاوم الافريقيون ويتعذرون ويتغيبون عن العمل أحيانا، لأن درجة الحرارة قاتلة وهم أيضاً إما عبيد أو أقنان، أو يرغمون على الانتظام في عمل لا يطيقونه في أجواء لا تطاق، إضافة إلى أن الأجواء الحارة الرطبة تفسد الأطعمة، وربما تجلب الكثير من الميكروبات والأمراض التي توهن الجسم، قبل أن تنتشر المضادات الحيوية.
وكان أغلب المستعمرين جهلة «أفظاظ» وطماعين، اقتنعوا مصلحياً بفكرة أن الأفريقيين كسالى فقط، وليسوا معذبين.

وبدلاً أن يعترف المستعمرون بجرائمهم وأخطائهم، روجوا، ومعهم كل المستفيدين المنافقين، لفرية أن الأفريقيين كسالى؛ كي يعطي المستعمرون لأنفسهم شرعية أخلاقية مختلقة؛ لإرغام الأفريقيين على العمل، ونهب إنتاجهم إلى أوروبا؛ لتبني مجدها وعظمتها من ثرى أفريقيا المستلب، ومن تعب الأفريقيين ودموعهم وعذاباتهم.

وتر
يكابد الفقراء الأفريقيون عذاباتهم..
ويغيبون في ظلمات المناجم، وفي أوحال النهر
ليظفروا بأكسير المجد..
ولتتوج رؤوس المخمليات بوميض الماس الساحر..
ولتضيء العقود الزاهية أجياد الفارهات النواهد..
وتعبق مساءات النعمى بنشوة الخيلاء..
——————————————
مطلق العنزي
malanzi@alyaum.com
المصدر: اليوم

مشار يصل إثيوبيا للتفاوض مباشرة مع سلفاكير

وصل زعيم المتمردين في دولة جنوب السودان رياك مشار إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لعقد أول مفاوضات مباشرة مع الرئيس سلفاكير ميارديت منذ اندلاع الصراع العسكري بينهما قبل أكثر من أربعة أشهر، فيما اتهمت الأمم المتحدة الطرفين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بما في ذلك القتل والاغتصاب.

وقال جيمس جاتديت داك المتحدث باسم مشار لوكالة رويترز إن مشار سيلتقي اليوم الجمعة سلفاكير بعد أن يجري محادثات مع الرئيس الإثيوبي هيلاميريام ديسالين، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بصفتها رئيس مجموعة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) الراعية المفاوضات.

وأضاف داك أن الوسطاء سيقدمون جدول الأعمال للمحادثات، معربا عن اعتقاده أنها ستشمل تشكيل حكومة انتقالية وتقاسم السلطة.

وجاء وصول مشار بعد أن سادت شكوك في حضوره الاجتماع، وأكد كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الأميركي جون كيري -اللذين زارا جنوب السودان الأسبوع الماضي بصورة منفصلة- أن مشار أبلغهما أنه سيبذل قصارى جهده للحضور.
ومن جهته، قال وزير خارجية جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين إن المحادثات ستتناول عملية انتقالية وليس حكومة انتقالية، وأصر على بقاء سلفاكير في السلطة حتى انتخابات العام المقبل، في حين يطالب مشار بتنحيه عن السلطة.
ويقول دبلوماسيون غربيون يشاركون في عملية الوساطة إن التركيز في المحادثات سيكون على إنهاء العنف وتطبيق تهدئة لمدة شهر وافق عليها الجانبان الأسبوع الماضي. ويؤمل الجانبان أيضا أن يمهد الاجتماع لحل سياسي دائم في البلاد.
ضد الإنسانية
في غضون ذلك اتهمت الأمم المتحدة طرفي الصراع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بما في ذلك القتل والاغتصاب، وجرائم أخرى مرتبطة بالعنف الجنسي أثناء القتال الدائر منذ أكثر من أربع أشهر.

وقالت بعثة المنظمة الدولية لحفظ السلام في جنوب السودان في تقرير عن حقوق الإنسان إن التداعيات على السكان المدنيين كانت مدمرة، مشيرة إلى وقوع هجمات على مستشفيات ومساجد وكنائس إضافة إلى قواعد للأمم المتحدة.
وطالب التقرير -الذي يتكون من 62 صفحة- بإجراء مزيد من التحقيقات بعد توفر أسباب قوية للاعتقاد بأن طرفي الصراع انتهكا حقوق الإنسان والقانون الدولي.
من جهة أخرى، حذرت منظمة العفو الدولية أمس من أن الحرب الأهلية في جنوب السودان تتحول إلى دوامات انتقام خارجة عن سيطرة القادة السياسيين، بينما يتزايد الضغط على طرفي النزاع لوقف العنف.
نزاع عرقي
وقالت المنظمة في تقرير يوثق إفادات عن حصول جرائم حرب في جنوب السودان، إن الأبعاد العرقية للنزاع تتسع بينما يخوض المقاتلون هجمات انتقامية، مما يؤدي إلى تصاعد دوامة العنف باستمرار.
وأضافت أن الخصومات العرقية القديمة تتعمق، وأن جنوب السودان سيصبح أكثر انقساما مما يجعل من المصالحة والتوصل إلى سلام دائم أكثر صعوبة.
ويقول باحثون إنهم وثقوا عشرات المقابر الجماعية بينها خمس في بلدة بور تضم أكثر من خمسمائة جثة.
وفي مؤشر على حالة الإحباط العالمية من إخفاق زعماء جنوب السودان في وقف إراقة الدماء، فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على قياديين عسكريين اثنين يشاركان في النزاع الدائر في البلاد منذ أربعة أشهر.

الحرب في جنوب السودان أدت لمقتل وتشريد مئات الآلاف (رويترز-أرشيف)
وتستهدف العقوبات قائد قوات الحرس الرئاسي لجنوب السودان ماريال شانونغ يول، وزعيم القوات المناهضة للحكومة بيتر غاديت.
وتشتبه واشنطن في أن يول مسؤول عن مجازر حصدت مئات المدنيين نفذها الحرس الرئاسي في جوبا إثر اندلاع المعارك في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، أما غاديت فتشتبه بأنه ترأس فرقة كوماندوز مسؤولة عن “أعمال وحشية” وقعت في منتصف أبريل/نيسان الماضي في بانتيو، كبرى مدن ولاية الوحدة النفطية، حيث اتهمت القوات الموالية لمشار بإعدام مئات المدنيين بعد استعادتها المدينة.
واندلعت أعمال العنف في جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول الماضي بين قوات الرئيس سلفاكير وجنود موالين لنائبه المعزول رياك مشار، بعد اتهام الأول للأخير بمحاولة قلب نظام الحكم.
ورغم أن النزاع بدأ بخصومة شخصية بين الزعيمين فإنه اتخذ أبعادا عرقية بين أفراد قبيلتي الدينكا التي ينحدر منها سلفاكير، والنوير التي ينتمي إليها مشار، وحذرت الأمم المتحدة من مخاطر الانزلاق إلى حرب إبادة.
المصدر : وكالات

تركيا ترسخ سياستها عبر إحياء أمجادها بغزة

تشهد الساحة الفلسطينية تحركا تركيا حثيثا ولافتا على صعيد تمويل المشاريع الخيرية والثقافية والتراثية التي عاصرت عهد الدولة العثمانية إبان حكمها لفلسطين، كالمساجد و”سبل مياه الشرب للمارة” وغيرها.
آخر هذه الأنشطة على هذا الصعيد، إعادة الحكومة التركية ترميم وتأهيل سبيل الرفاعية الأثري في مدينة غزة القديمة، والذي يطلق عليه الفلسطينيون اسم “سبيل السلطان عبد الحميد الثاني” تقديرا له بعدما أعاد ترميمه عام 1900.
عودة تركيا بعد 114 عاما إلى تأهيل الصرح التاريخي ومرافقه ومده بالماء العذب المعالج لشرب المارة في مدينة غزة، يأتي في وقت لم تعد فيه 98% من مياه قطاع غزة صالحة للشرب، وأيضا تزامنا مع تنامي الدعم التركي للعديد من المشاريع الخيرية والثقافية والأثرية.
ويحظى الموقف التركي من القضية الفلسطينية بقبول شعبي ورسمي لا تخطئه العين في غزة من خلال تعليق الأعلام التركية على واجهات المحال التجارية وإطلاق الكثير من أصحاب المطاعم اسم تركيا أو عاصمتها على محالهم، ومن خلال عرض صورة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان مع صور أمير دولة قطر تميم ووالده حمد بن خليفة آل ثاني على معلقات كبيرة في مفترقات شوارع رئيسية بمدينة غزة، تقديرا لمواقفهم الساعية للتخفيف من آثار الحصار.

تعاطف فلسطيني
ومنذ وقوع مجزرة سفينة مرمرة واستشهاد تسعة من المتضامنين الأتراك على متنها جراء مهاجمة قوات الاحتلال الإسرائيلي للسفينة مطلع صيف 2010 أثناء إبحارها نحو غزة برفقة مئات المتضامنين العرب والأجانب لكسر الحصار عن غزة، حظيت تركيا بتعاطف فلسطيني دفع الحكومة في غزة إلى تشييد نصب تذكاري لشهداء السفينة في مينائها.
كما بادلت تركيا الفلسطينيين ذات التعاطف، وجعلت رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة أو التخفيف من حدته ضمن اشتراطاتها في محادثات إعادة العلاقات التركية الإسرائيلية المتردية منذ أحداث مرمرة.
وتأكيدا على عمق العلاقات التركية الفلسطينية، قال وزير السياحة والآثار في الحكومة المقالة علي الطرشاوي إن فلسطين يربطها بتركيا الدين والتاريخ وعلاقات القربى.
حفل الافتتاح
وكرر الطرشاوي شكره لتركيا وشعبها على ما يقدمونه من دعم ومساندة لفلسطين، معبرا عن أمله في كلمة له خلال مراسم افتتاح “السبيل” أن يكون هذا الأخير باكورة لسلسلة من المشاريع المشتركة للنهوض بالقطاع الأثري والسياحي في فلسطين.
أما السفير التركي في فلسطين مصطفى سارنتش فقال في كلمة له فور وصوله من رام الله في الضفة الغربية خصيصا للمشاركة في مراسم افتتاح السبيل، إنه “يشعر في داخله بعمق العلاقة التاريخية والثقافية بين تركيا والشعب الفلسطيني”.
وذكر سارنتش أن إعادة ترميم الأثر العثماني الذي يمتد عمره لأكثر من 500 عام يدل على عمق العلاقة التركية الفلسطينية، ووعد باستمرار مسيرة المشاريع التركية المتعددة في كافة المجالات بمدينة غزة وسائر المدن الفلسطينية.
سعي للمركزية
من جهته أكد أستاذ العلوم السياسية ناجي شراب أن تركيا تسعى لأن تكون دولة مركزية إقليمية في المنطقة العربية والإسلامية، لتحقيق مشروعها السياسي الداعي إلى تأسيس الخلافة العثمانية الجديدة عبر بوابة القضية الفلسطينية بكافة أبعادها الدينية والتاريخية والثقافية والسياسية.
وأضاف شراب أن إقدام تركيا على تأسيس العديد من المؤسسات الخيرية والإنسانية والثقافية وتقديم مزيد من المنح الدراسية في العامين الأخيرين في فلسطين عموما وغزة خصوصا، يتسق مع نهجها لترسيخ الدور التركي في المنطقة.
وأوضح أن تركيا تولي غزة اهتماما أكثر من غيرها لأنها تتعرض لحصار وحروب، ولكن ذلك لم يؤثر على ثوابت السياسية الخارجية التركية المتعلقة بالمحافظة على علاقاتها الإستراتيجية والتحالفية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكر شراب للجزيرة نت أن تركيا تحاول بشتى السبل رفع الحصار عن غزة حتى يسجل لها هذا الموقف الذي يدعم من دورها المركزي والإقليمي.
وشدد على أهمية هذا الدور لتركيا، خصوصا بعد انحسار نفوذ حركة الإخوان المسلمين في مصر وتراجع دورها الإقليمي، وضعف النظام العربي في ظل الثورات والتحولات العربية.
المصدر : الجزيرة

بعثات غربية تشدد أمنها بصنعاء خشية هجمات القاعدة

شددت البعثات الدبلوماسية الغربية في اليمن إجراءاتها الأمنية بعد هجمات شنها تنظيم القاعدة على الأجانب، في حين أعلن الجيش اليمني أنه استعاد مدينة عزان (جنوب) من أيدي مقاتلي التنظيم.
فبعدما أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء تعليق العمل في سفارتها، قيدت فرنسا الخميس حركة دبلوماسييها، وقال الاتحاد الأوروبي إنه قلص وجوده في اليمن ليقتصر على الموظفين الأساسيين.
وقال مايكل مان المتحدث باسم منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون “مثل الجهات الدبلوماسية والدولية في صنعاء، نقلص التواجد ليقتصر على العاملين الأساسيين، ونراجع إجراءاتنا الأمنية”.
حد أقصى
وبدورها قالت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية إن المستوى الأمني في اليمن عند حده الأقصى، وإن “هناك يقظة شديدة عقب الأحداث الأخيرة”. وأضافت أن بلادها أصدرت تقييدا لحركة الدبلوماسيين، وتقيم الوضع، لكنها لم تتخذ قرارا بإغلاق السفارة.
أما الخارجية البريطانية فقد أصدرت الخميس تحذيرا جديدا ونصحت بعدم السفر إلى اليمن، ودعت مواطنيها إلى مغادرة البلاد.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية الغربية بعد هجمات متزايدة على أهداف للحكومة اليمنية وأهداف غربية في مدن كبرى، حتى بعد الحملة التي يشنها الجيش على القاعدة في مناطق نائية بجنوب البلاد.
وقال مصدر عسكري لرويترز إن حملة الجيش على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ستستمر رغم دخول الجيش إلى عزان بمحافظة شبوة.
ويقوم الجيش اليمني منذ عشرة أيام بأكبر حملة منسقة على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب منذ حوالي عامين.
أربعة قتلى بصنعاء
وفي وقت سابق أمس قالت وزارة الدفاع اليمنية على موقعها الإلكتروني إن قوات الأمن قتلت أربعة من أفراد القاعدة في العاصمة صنعاء، وأضافت أنهم بادروا بإطلاق الرصاص بعدما أوقفت الشرطة سيارتهم وحاولت القبض عليهم.
وفي وقت سابق أمس الخميس أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن قوات الأمن قتلت أربعة مسلحين في محيط القصر الرئاسي بصنعاء. ونقل عن مسؤول أمني قوله إن المسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة، وإنهم قتلوا بعد مطاردتهم والاشتباك معهم في منطقة قريبة من القصر.
في غضون ذلك أعلن الجيش اليمني استعادة السيطرة على مدينة عزان بمحافظة شبوة، أحد أهم معاقل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب. وقال مصدر مسؤول إنه تم “تطهير” المدينة بالكامل من عناصر التنظيم.
وكانت عزان معقل الإمارة الإسلامية الخاصة بالقاعدة في شبوة، وهي منطقة إستراتيجية بالنسبة للتنظيم، وتعتبر تجمعا للمسلحين الذين يفرون من أبين، وتحديدا من منطقة المحفد ومن بعض المناطق الأخرى في مأرب وغيرها من المناطق المحاذية لشبوة.
وقال المراسل إنه منذ سقوط أبين عام 2011 وعزان تشهد سيطرة شبه كاملة لعناصر القاعدة، وصارت منطقة شبه مغلقة، مضيفا أن مسلحي التنظيم باتوا الآن لا يمتلكون أرضا يستقرون فيها بشكل معلن، وهم مشتتون في عدد من المناطق الجبلية.
وفي وقت سابق أطلق تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تهديدات باستهداف شخصيات قيادية ومقار حكومية ردا على العمليات العسكرية الجارية في الجنوب والغارات التي تنفذها طائرات بلا طيار يعتقد أنها أميركية.
المصدر : الجزيرة + وكالات

توقع نتائج إيجابية لاجتماع سلفاكير ومشار المرتقب

بعد تنامي الضغوط الدولية عليهما واتهام قواتهما بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين، يرى مراقبون أنه بات لزاما على رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم التمرد رياك مشار التوصل إلى اتفاق يحقن الدماء في اجتماعهما المزمع عقده بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

مثيانق شريلو-جوبا
عوامل عديدة يمكن أن تجعل اجتماع رفقاء الأمس وأعداء اليوم بجنوب السودان أمرا مؤكدا، إذ يرى متابعون أن قرار الإدارة الأميركية فرض عقوبات على مسؤوليْن عسكرييْن بارزيْن في الجيش الحكومي وجبهة التمرد يمثل ضغطا على رئيس البلاد سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار.
ومما يحتم عقد هذا الاجتماع استمرار التهديدات والضغوطات الدولية المتزايدة على الجانبين بدءا بزيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لجوبا، وانتهاء بتقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهم قوات الطرفين بارتكاب جرائم حرب شنيعة بحق المدنيين.
ويتوقع أن يترك الاجتماع آثارا واضحة على مستقبل أحدث دولة في العالم، والتي باتت مهددة بالانهيار.
وسيجتمع سلفاكير ومشار الجمعة وجها لوجه بعد أكثر من أربعة أشهر على اندلاع مواجهات بين قواتهما خلفت آلاف القتلى بين المدنيين الذين سقطوا نتيجة الاستهداف الإثني.
وأغلب القتلى ينتمون إلى قبيلتي الدينكا والنوير اللتين ينحدر منهما على التوالي سلفاكير ومشار.
دعوات رسمية
وأقر مسؤولون من الطرفين باستلامهم دعوات رسمية من رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ديسالين الذي يعد الوسيط الأبرز لتسوية هذا الصراع.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب الحاكم أكول فول المقرب من سلفاكير، إن الأخير سيلتقي بزعيم المتمردين لتحقيق السلام لشعب جنوب السودان في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن الضغوطات التي تمارس من قبل المجتمع الدولي تأتي لأن العالم لا يسمح باستمرار الحرب والدمار، مضيفاً أن نتائج الاجتماع ستؤدي إلى حل سلمي.
وكان بان كي مون زار جوبا الثلاثاء الماضي وهدد طرفي النزاع بالقول إن مجلس الأمن سيفرض عقوبات عليهما إذا فشلا في التوصل إلى اتفاق سلام يحمي المدنيين.
وحث بان الطرفين خلال زيارته على إجراء حوار سلمي يمهد الطريق لإنهاء القتال في بلدهما، مضيفا أن إيقاف الحرب والدمار يمثل أولوية قصوى بالنسبة له.
المحكمة الجنائية
وألمح بان إلى أن التقرير الذي سيصدر من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يمكن أن يحوّل إلى المحكمة الجنائية الدولية لتتولى التعامل مع ملف الانتهاكات الفظيعة بحق المدنيين في جنوب السودان.

وجدد جيمس قديت المتحدث باسم رياك مشار التأكيد على حضور الأخير إلى أديس أبابا للاجتماع بخصمه، وقال للجزيرة نت “يمكنني تأكيد حضور زعيمنا لهذا الاجتماع”.
وأشار إلى أن الوقت غير مناسب للحديث عن النتائج المتوقعة للاجتماع، وأن طبيعة الأجندة المطروحة هي التي ستحدد ثمار اللقاء.
وقال إن مشار حريص على السلام، ولكن هناك مسائل تحتاج إلى النقاش أولا، مضيفا “لم يتعرض لضغوط دولية، لكن سعيه للسلام يدفعه للاجتماع مع سلفاكير”.
وكان بيان صادر عن جماعة مشار قد أشار إلى أن الحل النهائي للأزمة لا يكمن في لقاء القادة. ودعا البيان وزير الخارجية الأميركي إلى أخذ “قضية المرارات التي حدثت لضحايا الأزمة في جوبا” على محمل الجد باعتبارها واحدة من المسائل الرئيسية التي تؤجج الصراع في جنوب السودان.
وأبدى المحلل السياسي أبرام كولنينغ تفاؤلاً بشأن خروج اجتماع الزعيمين بنتائج ستؤدي إلى دفع جهود تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
واستبعد كولنينغ خروج الاجتماع بنتائج سلبية، قائلاً إن “التأكيدات المسبقة من الزعيمين للمجتمع الدولي تعد نتائج أولية للاجتماع”.
المصدر : الجزيرة

هكذا يفكــّـر رئيس سوداني سابق !

حرص الرئيس السوداني الاسبق عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب في حواره مع صحيفة عكاظ السعدية والمنشور الاربعاء 16 أبريل .. حرص على إلقاء اللوم على الغرب عامة والولايات المتحدة الأمريكية خاصة .. فيما تعانيه بلاده من بلايا وكوارث دون أن يبرئ أو يتهم صراحة خلفه الحالي – ناهيك عن لوم نفسه ومن سبقه من رؤساء ومسئولين – من أي "نسبة" من هذه الكوارث والبلايا وكأني به يريد أن يقول أن البشير – على الأقل – لا تجري عليه شروط التكليف وأنه غير مؤاخذ بفعائله. ولو شاء سوار الذهب أو أبى فإن متن حواره كله يمثل إدانة للبشير قصد أو لم يقصد . فحديثه عن أن السودان كان يجب أن ( يوظف الأموال في الأدوات الرئيسية لتقدمه، ألا وهي الزراعة في المقام الأول ومن ثم في استخراج بقية المعادن) إدانة ضمنية لإهدار نظام البشير لعشرات المليارات من الدولارات التي توفرت من استخراج البترول خلال عشر سنوات دون أي صرف يذكر – أو لا يذكر – على تطوير الزراعة .. بل على العكس تماما ً… فقد أخرج البشير بلاده من المولد النفطي يعاني معظم إن لم يكن كل سكانها الفقر وتشكو أكبر مشروعاتها الزراعية وعلى رأسها الجزيرة الخراب والدمار والموت السريري ومع ذلك لا يقول سوار الذهب صراحة أن البشير هو هذه المؤامرة الغربية نفسها – إن سلمنا بوجودها – إن لم يكن هو الجزء الأكبر منها وبعكس ذلك يرى سوار الذهب في الملاحقات الجنائية الدولية ضد البشير مجرد (ضغوط سياسية حتى لا يكون هناك استقرار في السودان، لأن الاستقرار يعني التنمية والتنمية تعني التوسع في إمكانيات السودان واستغلال ثرواته الواسعة وبالتالي يصبح دولة عظمى.) دون أن يوثق لنفسه شهادة بحق الذين قتلتهم أيادي البشير أو سياساته على الأقل في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان والذين لم يقل عددهم بشهادة البشير نفسه عن عشرة الاف قبل سنوات استمر القتل بعدها كثيرا وكثيرا جدا . لم يتحدث سوار الذهب عن طبيعة استجابة البشير لهذه الضغوط – ان اتفقنا أنها مجرد ضغوط لا تقوم على سوء أداء وسوء طوية لدى النخبة الحاكمة في الخرطوم – ولم يشر للثمن الذي قبضه البشير من الغرب نظير تمريره لما أسماه سوار الذهب الفصل المخطط له لجنوب السودان . كشف سوار الذهب أن الانفصال وقع بعد أن أرسل الأمريكان مندوبيهم إلى الجنوب ولكنه لم يشأ أن يكشف عن طبيعة الصفقات التي بموجبها جعل هؤلاء الأمريكان خرطوم البشير ترحب وتفرح بهذا الانفصال و "ترقص" له طربا ونشوة . لكن سوار الذهب – والحق يقال – سجل إدانة ولوما خجولين لانقلاب البشير والترابي في 30 يونيو 1989 بقوله أن فترة الديمقراطية الثالثة التي أعقبت سنة حكمه الانتقالية (كانت أفضل نوعيا، ولو استمر الوضع قليلا وتمت إعادة الانتخابات بعد انتهاء فترة السيد صادق المهدي لربما كان الوضع أفضل قليلا لأن الوضع الديمقراطي دائما تسمح فيه انتقادات يمكن أن تقوم الأخطاء التي ترتكب) وهذه شهادة عزيزة على أن ثمة أخطاء ارتكبت وعلى أن هناك جو لم يسمح بتقويم هذه الأخطاء . شهادة لا تعيبها سوى كلمة قليلا هذه والتي تكررت مرتين للتقليل فيما يبدو من سيئات نظام البشير العظيمة . وعلى الرغم من إطراء سوار الذهب لمزية النقد في هذه الشهادة إلا أنه يصر على إلقاء اللوم كله في تأخر وتدهور الدولة السودانية للمؤامرات الخارجية حتى بعد أن باغته المحاور بقوله (لماذا هي دائما المؤامرة خلف عدم تطور السودان بالرغم من أن العديد من الدول المجاورة ونماذج عالمية أخرى مثل الصين والهند وسنغافورة تطورت؟) أصر رئيسنا الأسبق إصرارا عجيبا على التمترس خلف (السودان مؤهل بأن يكون دولة عظمى ذات إمكانيات اقتصادية واسعة، لكن لكي يحرموه من هذه الميزة حركوا عليه الكثير من القضايا المحلية لكي يبدو باستمرار غير موفق في تحقيق الاستقرار الذي يسمح له بالاستفادة من هذه الثروات الطبيعية 

—————

فتحي البحيري 

نحو خارطة أفريقية للحقوق والحريات : أين حقوق المثليين .. الأساسية؟

على افتراض أن هناك نسبة مقدرة من المثليين الأفارقة باختيارات واعية وميول طبيعية وليس نتيجة لتعقيدات الكبت والفقر والحروب والنزوح  والضياع التي يعيشها الانسان الأفريقي حالياً فإن المدافعين الحقوقيين مطالبين بالقتال لأجل حقوق هؤلاء المثليين الأساسية .. المدنية والسياسية والاقتصادية … قبل حقوقهم المثلية ..إذ كيف يمكنني اكتشاف مثليتي وممارستها وأنا جائع ونازح وأمي وواقع تحت نير الفقر والجهل والتخلف إضافة إلى كوني ضحية للديكتاتوريات المحلية والفساد المعولم والتطرف الديني  واستغلال الآخرين المستدام لأرضي ومواردي. وفوق ذلك كله .. فريسة للأوبئة والأمراض الفتاكة وعلى رأسها الإيدز المرتبط في الأذهان لا يزال بذات هذه المثلية..

حسناً .. هناك الكثير من الحقوق والحريات التي تعاني تدهوراً خطيراً في القارة الأفريقية الحق في الحياة ، الحق في التعليم والحصول على الطعام والماء الصالح للشرب والمسكن الصحي الملائم والحصول على رعاية صحية أساسية ، الحق في العمل والضمان الاجتماعي .. حرية الاعتقاد والتعبير والتنظيم حرية الانتقال داخل الأقطار وداخل القارة وإلى خارجها .. وغير ذلك … وإذا حاولنا سرد الأرقام والوقائع التي تؤكد انتشار هذا التدهور في طول وعرض القارة فإننا سنحتاج دون شك إلى مجلدات وغير خاف على أحد مسئولية المجتمع الدولي عن هذا التدهور وعن استمراره أيضاً . فالأسلحة التي تستخدم لقتل الإنسان الأفريقي وإرهابه وإبادته وتنزيحه عن أرضه صنعت كلهاخارج القارة ويستمر تصنيعها والتربح فيها خارج القارة وترويجها في سوق النزاعات الإفريقية المسلحة التي لا يكاد ينتهي أحدها حتى يشتعل اثنان آخران أو ثلاثة والديكتاتوريات المحلية التي تصادر الحقوق وتقمع الحريات مسنودة في الغالب بقوى عالمية .. بل حتى التطرف الديني صار يتمكن بمساعدة الغرب تحديداً وما يجري في ليبيا خير مثال على ذلك.

فإذا كان هناك مثليون أقحاح ضمن هذا الخضم المتلاطم فلا شك أنهم بحاجة ماسة أولا ً لمجابهة هذا التدهور المريع في الوضع الحقوقي العام الذي  ينبني عليه اختبار ما إذا كانت هذه المثلية طبيعية وتلقائية وغير متأثرة بالكبت والضياع الناتج عن فقدان أي من هذه الحقوق والحريات.زد على ذلك أن أية إثارة لملف الحقوق والحريات المثلية في القارة الأفريقية – والذي يكتسب حساسية خاصة نتيجة لتصادمه الحاد مع ثقافات محلية لا تزال راسخة حتى في أذهان ووجدان المتعلمين ناهيك عن الأغلبية الجاهلة والأمية –  من شأنه أن يؤثر سلباً على أي تقدم كائن أو ممكن في مايتعلق بكل هذه الملفات.. فالديكتاتوريات المحلية لاشك ستستفيد من أي انقسام يحدث في صفوف المدافعين عن الحقوق والحريات السياسية وعامة الجماهير نتيجة مواقفهم التي لا بد أنها ستتباين تجاه الحقوق المثلية .. والتطرف سيتغذى بالتأكيد من الشرخ الناتج عن مناقشة هذه الحقوق في مجتمعات تعتبر ثقافاتها المثلية نقيض للنخوة والشرف .. وربما يلوذ المعتدلون من المتدينين الكاثوليكين والمسلمين وغيرهم بالصمت والسلبية إزاء هذا الأمر لما يسببه لهم الخوض فيه من حرج مزدوج إزاء قناعاتهم المدنية بالحرية من حيث المبدأ واعتقاداتهم الدينية المسنودة بثقافات مجتمعاتهم المحلية تاركين بذلك المجال واسعا ً لتطرف يسب هذه الأديان والمعتقدات والثقافات ويزدريها وتطرف مضاد يرى في المثلية حرية خرجت عن إطارها الفلسفي والإنساني إلى عبثية لا زال العلم والمنطق والوجدان السليم – بحسب من يعارض المثلية – لا يقرها ولا يجيزها. والخوف الأكبر أن تتكرر مقولة جومو كينياتا عن الاستعمار والتبشير والانجيل وملكية الأرض الأفريقية .. مرة أخرى مع الفارق .. في هذه المرة يأتي الانسان الغربي بإنجيل (المثلية) وننشغل به .. صلاة ودفاعا ونقاشا وجدلا .. ثم نفتح أعيننا فلا نجد لدينا روحا ولا هوية ولا انسانية ولا ثقافة ولا حرية … ولا  – حتى – جسداً معافى ذا ميول مثلية ولا غيرها .. على أن أكثر ما يثير الريبة والشك في هذه المسألة هو ربط القوة العظمى في الكوكب لإقرار الحقوق المثلية بالمساعدات ! هل المساعدات مقدمة من البداية لشعب يحتاجها فعلا ً أم إلى سلطة سياسية ؟ وهل وقفها عقوبة للشعب أم للسلطة؟ وكيف يعاقبون شعباً لأن سلطته السياسية رفضت إقرار ما ينفعه لو كانوا صادقين ؟ 

—————————

فتحي البحيري 

بيان حول لقاء رئيس حركة/ جيش تحرير السودان ورئيس الجبهة الوطنية العريضة

   إلتقى الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور رئيس ومؤسس حركة/ جيش تحرير السودان بلأستاذ/ على محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية العريضة يوم الأربعاء الموافق 14 يناير 2015م بالعاصمة الفرنسية باريس , وتناول اللقاء الوضع السياسي السودانى والحل الجذرى للأزمة الوطنية المستفحلة , وتم الإتفاق بينهما على مبدأ تغيير النظام وعدم التحاور معه وبناء دولة المواطنة المتساوية , وأكد الرئيسين على أن الأيام القريبة القادمة ستشهد ميلاد تحالف متقدم بين التنظيمين لتغيير النظام والعمل السياسي المشترك فيما بعد التغيير, وشكر رئيس حركة/ جيش تحرير السودان الأستاذ/ على محمود حسنين والجبهة الوطنية العريضة على مواقفهم الثابتة والمشرفة من النظام والتى تتطابق مع مواقف حركة/ جيش تحرير السودان  , ورغم أن الجبهة الوطنية العريضة تؤمن بالخيارات السلمية للتغيير إلا إنها تحترم خيارات حركة/ جيش تحرير السودان بما فيها العمل المسلح وكافة الطرق الأخرى التى تؤمن بها الحركة.
 
 محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمى باسم مكتب رئيس الحركة
22 يناير 2015م