سفارة السودانية بهولندا تطرد لاجئاً حاول تسليمه خطاب

قام اللاجئ السوداني حمدي عبدالحميد صالح بكتابة خطاب ادانة لانتهاكات حقوق الانسان وما سماها حرب الابادة التي تقوم بها الحكومة السودانية ضد الابرياء في دارفور, وقصد حمدي سفارة السودان الكائنة في العاصمة الهولندية لاهاي يوم الاربعاء الموافق الثلاثاء 28 يونيو لتسليم خطابه الى الحكومة السودانية عبر سفارتها, غير ان موظفي السفارة قاموا بطرده من السفارة رافضين الخوض في موضوع الخطاب, وقال حمدي ان الموظف طرده من مبنى السفارة ورفض استلام الخطاب عندما علم ان محتواه يتصل بجرائم الحكومة ضد المدنيين مما اضطره الى ادخال الخطاب في صندوق بريد السفارة والمغادرة,
يذكر ان السفارات السودانية في الخارج تعاني من حرج دبلوماسي كبير بسبب المظاهرات والاحتجاجات والمذكرات التي يقدمها السودانيون لموظفي السفارة احتجاجاً على انتهاكات حقوق الانسان في بلادهم,وكانت سفارة السودان في هولندا قد رفضت تسلم مذكرة للمنظمات السودانيةالتي نظمت مظاهرة ضخمة امام مبنى السفارة في فبراير من هذا العام.

الالية الافريقية كشفت اوراقها

الالية الافريقية كشفت اوراقها….. النظام صنع معارضيه … فماذا انتم فاعلون؟!
بانقلاب عسكري سُمي ظلماً (ثورة الإنقاذ الوطني)، استطاع عمر البشير اعتلاء السلطة وتربع فيها في السودان منذ عام 1989 وحتي اليوم، وبعد الفساد والقتل والتشريد والتهجير وفصل جنوب السودان، اعلن البشير علون ؟
حوار الدم والمهزلة في يناير 2014 . بعد الزيارة الخاطفة  التي قام بها للعاصمة القطرية ( الدوحة) قبل أسبوع من وثبته، وتحت إدعاء العلاقات، ولإتمام المؤامرة والتخلص من المد الثوري والحراك السياسي النشط الذي امتازت به تلك السنة وخصوصا في العاصمة، وللتحايل علي هذا الواقع، عمد (البشير) إلي بدعة سياسية أسمها "الحوار الوطني"، استطاع من خلاله الإمساك بخيوط اللعبة السياسية، وحصر الحراك السياسي ضمن مكوناته، وتحريم ما دون ذلك.
الحوار الوطني "وثبة البشير" التي ضمت في صفوفها 120 حزبا سياسيا من ضمنهم حزب المؤتمر الوطني (الحاكم)، كأحزاب مؤسسة، ضمت إليها فيما بعد 23 حركة مسلحة إكمالاً لخيوط اللعبة، ولكن ما يميز تلك المكونات أمران اثنان: الأول أن جميع تلك الأحزاب والحركات تدور في فلك حزب المؤتمر الوطني (الحاكم),  وتمول منه, وتعمل ضمن أجنداته، دون أن يكون لها موقفاً يخالف توجهاته، والثاني أن طريقة بناء الحوار الوطني وعدد ممثليه يعطي لحزب المؤتمر الوطني الأرجحية في التصويت حتي لو اجتمعت كل بقية المكونات بجهة واحدة ضد حزب المؤتمر الوطني.
تلك التجربة وبعد ثلاثة أعوام، يستحضرها (عمر البشير) للهروب من الواقع الذي وصلت إليه الثورة السودانية التي تكاد تطيح بحكمه ومصالح حلفائه في السودان، الاستنساخ  لمعارضة موالية له عبر تشكيل معارضة (علي مقاس البشير) يستطيع من خلالها إيهام الداخل والخارج من أنها معارضة وطنية (تحت سقف الوطن) كي يحاورها  ويتفق معها علي حلول لا تخرج عن أجنداته ولا تبتعد عن رغباته ومصالح حلفائه ومناصريه وميليشياته وأبواقه…
الحوار الوطني, الذي تم مؤخرا في الخرطوم، عكس هذا التوجه من تلاقي مصالح ما بين سلطة النظام وما بين الاتحاد الأفريقي ومن خلفها دولة قطر وبين ثلة من العاطلين عن العمل والمعينين ل(معارضة داخلية) من قبل حزب المؤتمر الشعبي (أمراء المخابرات الإخوانية).
الغباء الذي تجلي به الحوار في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا، بعد فشله الذريع بتوقيع علي خارطة الطريق أمبيكي مع النظام، هو أنه كشف  أوراقه منذ اللحظة الأولي عبر التماهي مع طلبات وفد النظام، أو عبر التوقيع علي البنود للخارطة التي تشير  عن الوجود الاثيوبي وعناصر من الاتحاد الأفريقي في دارفور، وربط أي حلول بسلطة النظام. وحكومة(البشير)، بعيدا عن أي نقاش بمصير رأس النظام أو بتشكيل هيئة الحكم الانتقالية، وبخنوع كامل لإملاءات "ابراهيم محمود وأمين حسن عمر) والمندوب الاثيوبي المشرف علي الحوار، الذي تكفل بإعداد بنود الخارطة بينما كان وفدي النظام وبعض من تلك المعارضة يتبادلان الأحاديث وشرب الشاي في أحد مواقع وزارة الخارجية الاثيوبية، ورغم المعاملة المذلة التي تعرض لها وفد (المعارضة) من القدوم بعربات (التاكسي) وسيراً علي الأقدام في وقت يتنقل فيه وفد النظام بعربات دبلوماسية ومرافقة أمنية، لكن تلك الأمور لم تحرك ضمائر هؤلاء، ولم تستطع أن توقف تمرير تلك التمثيلية المبتذلة، فحضر كل شئ في هذا الحوار وفقط العدالة والحيادية .
ممثلي الثورة وحراكها السياسي والعسكري مطالبون اليوم بنفض الغبار عن كواهلهم والتصدي للموقف تحت قاعدة (نكون أم لا نكون)، فمآلات الوضع تنذر بعواقب وخيمة وتمهد لمقدمات قد تعصف بكل الأثمان التي قدمها الشعب السوداني علي منذ 27 عاما، طالته فيها كل أشكال القتل والاغتصاب والتشريد والتهجيروالنزوح والتدمير، ولم ترحمه آلة عسكرية إخوانية عنصرية دفع ثمنها من قوت شعب السودان لتحمي حدوده فقتل فيها.
نداء السودان وكل من رفض وثبة البشير،مطالب بإعادة ترسيخ معني التمثيل الحقيقي للثورة السودانية من خلال إعادة تسويق أهدافها المحقة للمحافل الدولية، وطرحها كحقيقة تؤكدها الوقائع،مع عدم الوقوع بالخطأ، وإهمال الجناح العسكري والقيادة العسكرية الحقيقية القادرة علي قيادة الدفة، وعليهم أيضا فضح أساليب التعويم  الرخيصة لشخصيات لا يعرفها الشعب السوداني ولا تمثل ثورته، يلمع صورة النظام، ويدفعها لتمضي معه  في حوار أشبه ما يكون باجتماع للقيادة هيئة الشوري لحزب المؤتمر الوطني (الحاكم)، وبالتالي تُختزل الثورة  بهؤلاء وتعاد هيكلة النظام من خلال عملائه، وتبقي المعارضة الحقيقية غارقة بأحلامها والوعود الوردية التي ما حصدت منها سوي خيبات الأمل.
التصريحات الأفريقية الأخيرة سواء كانت من رئيس الاتحاد الأفريقي أو رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوي (ثابو امبيكي) عندما قال: " بأن أي مفاوضات بشأن خارطة الطريق يجب أن تكون بين الأطراف، وليس مع الآلية الأفريقية".. وتابع قائلا: "عليه فقد أحلنا الوثيقة لحكومة السودان وطلبنا ردها، لذا فإننا سوف نعود إليكم في أقرب وقت ممكن", كما قال: "إن الآلية الأفريقية باعتبارها مسهلا لن توقع علي أي مذكرات تفاهم مع أي من الأطراف السودانية"!!!؟ تلك التصريحات لم تفاجئ الثورة السودانية، بل أعطت صورة واضحة عما تضمره السياسة الأفريقية للشعب السوداني وثورته، وأظهرت للعلن ما كان يتم تحت الطاولة وفي الغرف المظلمة ، وأول الغيث قطرة هو الإنتقاد الذي وجهه "نداء السودان" لأصدقاء الشعب السوداني بأنهم يشعرون بتخاذل الاتحاد الأفريقي ورئيس أليتها الرفيعة بدعمهم الشعب السوداني بما يشبه الكرتون المقوي، مقابل دعم فولاذي لنظام البشيرمن قبل قطر وروسيا واثيوبيا وتشاد والسعودية…
هذا الانتقاد يجب أن ينعكس فعلاً ميدانياً وسياسياً من مفاصل الثورة، وعلينا الالتفات لبناء تحالفات إقليمية- دولية هي الأقدر علي مساندة الشعب السوداني وتقوية شوكته أمام بعض  الدول التى مارست علينا العهر السياسي خدمة لأجنداته السياسية!
الآلية الأفريقية كشفت أوارقها، عندما وقع مع النظام خارطتها.أما النظام فصنع معارضيه وجمعهم في (وثبته). والشعب السوداني يستحق الأفضل.. فماذا أنتم فاعلون؟؟؟
————————-
احمد قارديا خميس

صراع هوية و ليس صراع مصالح

 ربما قادت العولمة والإنفجار المعلوماتي و التحولات الإقتصادية الدول لمرحلة الخروج من التحالفات و الانتماءات الضيقة, الي كلٍ عالمي موحد و معياري ذو خاصية يميزها الإنفتاح علي الكل, و المصالح المشتركة, و المصير المشترك, و الاخوة الإنسانية و جميع السرديات الكبيرة. و بشكل متناقض ظاهريا paradoxically هو ذات التطور التاريخي الذي أفضي للمرحلة الحالية من عمر العالم "مرحلة الانغلاق علي الذات". كان هذا جزء من حتمية التطور و كنتيجة للصراعات التي صاحبت العولمة و إفرازاتها, ومنها التغريب alienation ,إقتصاديا أو إجتماعيا أو سياسيا, الذي عانته الشعوب في فترات العولمة لإبتعادها عن جذر تكوينها, و بنيتها الإجتماعية و الإقتصادية و السياسة المحلية, التي تمثل مصدر إلهام سلطتها و شرعيتها و قوانينها و مصالحها, فهي بني مستمدة من أعراف تلك المجتمعات و خبراتها الشعبية المتراكمة. و هي علي ذلك ،و علي الرغم من تناقضها مع ذاتها المتمثل في بعض الفروقات ما بين أجيال هذه المجتمعات و تمركز السلطة أبويا patriarchy عند جيل الشيوخ و تراتبيتها hierarchy، تمثل هذه الجماعات و تسعي لتوفير نموذج أساسه التراضي consent. عوضا عن الإمتثال للمعيار الكلي الذي تشكل وفق ثقافة جديدة ناشئة و غير ضاربة بشكل مؤسس في عمق المجتماعات التقليدية و غير محاذ لخصوصيتها .وهو بالتالي يؤدي لتغريبها. لو أخذنا كمثال قوانين الإدارة الأهلية في دارفور, كانت منبثقة عن إرث تنظيمي شعبي متفق عليه. و قائم علي تحقيق حياة يومية للقبائل المختلفة وفق منظومات قانونية و إجتماعية. إن الإتجاه نحو القومية nationalism و الإنسلاخ عن العولمة globalization لا يمثل نهاية المطاف فحالما يتحقق عمليا لدولة ما هذا الانسلاخ, كما حدث لبريطانيا, ستسعي المكونات الاجتماعية و الوحدات السياسية, اي الاقاليم التابعة لها في السعي نحو مزيد من الانفصال, بما يحقق لها المزيد من الخصوصية. و ما حدث في اوروبا كان من الأولي أن يحدث في إفريقيا, باعتبار انها مجتمعات تقليدية. غير ان الواقع هو أن افريقيا ما زالت تتجه نحو الاقليمية و القارية و العولمة, و لم يحدث التحول نحو العولمة بعد بشكل جذري وكامل, حيث مازال هناك إرتداد استدراكي للإرث يستقي خلاله القادة الافارقة من حين لآخر من التقليدي من محتواة او فنياته. لخلق موائمة مع الواقع التقليدي. و هو ما جعل التحول نحو المعياري العالمي بطيئا و سبب ململة وسط النخب. و هي ذات الوضعية التي مكنت بعض الحكومات الإفريقية من الاستفادة من الفجوة والارتباك و عدم التجانس و من المرحلة التاريخية التحولية غير الناضجة ، مكنتها من البقاء و الإستمرار في سياسات لا تمت للمصلحة العامة بصلة و لا تستمد شرعيتها من المواطن. و ظهرت معضلة أساسية متمثلة في مفهوم المواطنة و تعريف المواطنة و تحديد حقوقها المعيارية في ظل واقع يسمح بالتلاعب و التشويش. هذا علي خلاف ما حدث في أوروبا, و قاد حلم المواطنة إفريقا و القارات الاخري للالتفاف حول النموذج المعياري الاوروبي "المثالي". غير ان واقع تحقق النموذج المعياري علي الأرض في اوروبا كان مفبركا, وإعتمد في إستمراره علي سياسة إرضاء consent قائمة علي إستخدام استراتيجيات تضليل و إلهاء manipulation علي مستوي عالي. و تحكم في العقول mind control مقابل أساليب القمع في المجتمعات الإفريقية, و الهندسة النفسية و الإجتماعية social and psychological engineering و الذي أظهر عورة الانظمة الإستبداية بالقارة الإفريقية بوضوح قاد الشعوب الإفريقية للبحث عن أوطان حاضنة. يحدث هذا في ذات التاريخ, في ظل تناقضات و صراعات شبيهة و تغييب للمواطن في اوروبا. مما أظهر تيارات مناوئة جديدة و أكاديميين و نقاد تناولوا المعيايير المزدوجة و التناقضات في سياسات العالم الأول. و هي بذرة الوعي التي أدت لنشوء تيارات موحدة في جميع أنحاء العالم ذات موقف فاعل و وعي مستنير تجاه ما يحدث في العالم. و هي ثمرة من ثمار العولمة و توفر المعلومات و سهولة إنتقالها و تداولها. و هي في تقديري تمثل معول داعم للتغيير و مسئول عن التنوير و كشف الحقائق و ليس الجلوس علي كراسي وثيرة و العمل من وراء زجاج يفصل ما بينهم و الشعوب. فنموذج الإنسان العالمي المتصالح و الواعي و المطلع علي ماوراء الظاهر و المضطلع بدوره في التغيير يمثل حلقة الوصل مابين العوالم و الثقافات. و هذا إسترسال في سياق يمكن العودة له لاحقا في موضوع منفصل. و بالعودة للمحور الخاص بأروبا, لا يمكن فصل ما حدث اليوم من توجه نحو القومية الذي قادته المملكة المتحدة من واقع بنية الوعي الجمعي الأوروبي, المنطلقة من ثقافة الفردية individualism التي تميز الشحصية الأوروبية. و هي بحكم تكوينها النفسي اقرب للإنغلاق علي الذات و التمركز حولها عن الشخصية الافريقية الغارقة في الاجتماعي و الجمعية. إن ما سيحدث و حدث و سيستمر في الحدوث في أروبا من توجهات نحو الخصوصية القومية ثم المحلية ثم الي وحدات إثنية أو سياسية أو اجتماعية أخري, هو نتيجة حتمية لافرازات التغريب و التضليل و الالهاء. لم يعد السؤال سؤال مصلحة طالما إنتبهت الشعوب لغياب مصالحها . و هي ردة معقولة. حيث أضحت الشعوب الأوروبية تبحث عن ذاتها و تسعي لتحقيق هويتها. في ظل إغراق هذه الهوية في معايير ملزمة دوليا و غير متجانسة مع مصالحها. فلا غرابة في أن الجيل الذي دعم صوت الإنفصال في إستفتاء بريطانيا هو الجيل المحافظ. حينما نقارن ذلك بالنموذج الافريقي المتمثل, مثلا, في إنفصال جنوب السودان و سرديات الإنفصال المتصلة بجبال النوبة و النيل الازرق و دارفور والنوبيين في شمال السودان, فإننا نتحدث عن حالة صراع و إحتدام لصراع هوية ناشئ عن محاولة فرض نموذج دولة قومية بدون مراعاة لتمثيل الهويات الثقافية و الإثنية و السياسية المختلفة, المكونة لحيز الدولة الجغرافي و التاريخي. و هو ما قاد لمقاومة شرسة, أدت لإنقسامات لوحدات جغرافية و إثنية تسمح بوجود تمثيل للهويات التي عانت الاقصاء والتغريب لفترة طويلة. غير أن هذا الانقسام ,كما حدث بالفعل في نموذج إنفصال جنوب السودان,لم يكن نهائي فبذات المنطلق ستسعي وحدات إثنية و ثقافية و سياسية اخري ,غير ممثلة, للانفصال او ستسعي للحصول علي حقوقها في التمثيل المعياري. و هذا يفسر نشوء و إعادة إنتاج الصراع في جنوب السودان و شماله معا. الشاهد أن المرحلة التاريخية للصراعات العالمية مصدرها البحث عن الهوية لغيابها بسبب القمع و الاقصاء او الالهاء و التضليل. كنت دائما ما انظر لنموذج الهجرة العكسية من و الي القارات المختلفة كنموذج واعد للاندماج و للدبلوماسية الشعبية. و لخدمة مصالح الشعوب بدون وسطاء يستفيدون من خلال صناعة فائض قيمة معنوي و مادي لخدمة النخب الحاكمة و المؤسسات الرأسمالية التي تحكم العالم. و هو ذات النموذج الذي يسمح للشعوب بأن تجد ذاتها الإنساني وعلي قدم المساواة. و تبعد شبح وجود شعوب حاضنة و شعوب هاربة لاوطان جديدة. فلكل أرض ميزة إستثنائية ما يجعل منها حاضنة للإنسان و صديقة له. فعلي الشعوب السعي لتغيير النخب الحاكمة التي لا تمثل مصالحها و الإتحاد و التعاون علي فعل ذلك. و لكل شعب مزايا جديرة بتعرض الآخر عليها. فهنالك إرث إنساني هو حق يتوجب أن يكون مشاعا للجميع. تحتاج الشعوب أن تقدم نفسها لنفسها بنفسها. و أن تختار قادتها وفق رؤية تمكنها من ذلك. و لا غلو في أن حرية الشعوب في تقرير مصيرها مبدأ لا يمكن العبث به .
—————————————–
 نجدة منصور najdamansour@gmail.com

والي ش دارفور يعلن حالة الإستعداد القصوى

أعلن اللواء أمن عبدالواحد يوسف والي شمال دارفور قرارا لإعادة الامن والاستقرار بالولاية ووصفها (بالحاسمة ) وشملت إعلان حالة الاستعداد القصوى وسط كل القوات، ومنع حركة المواتر نهائياً داخل مدينة الفاشر، ومنع حمل السلاح داخل المدينة وأسواقها .
واغتال مسلحون أمس الأحد بمدينة الفاشر الطالب الجامعي عبدالله فضل رحمة امام منزله في الفاشر بحي الوحدة ، في حالة تعد الثالثة من نوعها خلال أسبوع واحد .
وكان والي شمال دارفور قد شكل لجنة تحقيق برئاسة مستشار قانوني في عمليات العنف التي وقعت في السريف الاسبوع الماضي وقتل فيها اكثر من عشرة أشخاص وإصابة آخرين .
ولعل مظاهر إنهيار هيبة الدولة وانفراط عقد أمنها ومقدرة الدولة علي توفير الحماية للمدنيين يتجلي بوضوح في تحكم مليشيات الجنجويد علي الوضع الأمني في دارفور .

الحكومة تعرقل وصول الأسرى الي زويهم

في 24 نوفمبر 2014م حينما إلتقى وفد من السائحون بوفد من قيادة الحركة الشعبية رأت قيادة الحركة الشعبية لإعتبارات إنسانية متعلقة بالأسرى وإتساقاً مع رؤية وتراث وتاريخ الحركة والبحث عن مجتمع جديد قائم على المواطنة بلا تمييز والمصالحة وتضميد جراحات الحرب الأهلية، إطلاق سراح عشرين (20) من أسرى الحرب للسائحون عنواناً لحوار مع المجموعات التي خاضت الحرب تحت راية الجهاد، وكونت الحركة الشعبية لجنة بقيادة الأمين العام ياسر عرمان وعضوية مبارك أردول وبكري عبدالباسط وسليمان عثمان لمتابعة هذه القضية، فقامت اللجنة بإتصالات على مدى عامين لتسهيل مهمة إطلاق سراحهم، وأضافت قيادة الحركة الشعبية عشرين آخرين من عمال شركة مناجم الكروم الذين إنقطعت بهم السبل خلف خطوط الحركة الشعبية.

عقدت قيادة الحركة مشاورات شارك فيها رئيس الحركة مالك عقار ونائب رئيس الحركة عبدالعزيز الحلو والأمين العام ياسر عرمان ورئيس هيئة الأركان جقود مكوار، وتم تقييم نتائج الهجوم الصيفي الواسع والأكبر من نوعه الذي إستهدف المدنيين ونتائج القصف الجوي التي أودت بحياة ستة أطفال من أسرة واحدة في هيبان ورغم الخسارة الجسيمة تمكنت الحركة والجيش الشعبي من هزيمة عدوان النظام في الصيف السادس على التوالي، الحركة الشعبية وجدت لتبقى وتنتصر للفقراء والمهمشين والباحثين عن المواطنة بلا تمييز، ورجح الإجتماع وقرر الإنتصار للقيم الإنسانية وإدخال الفرحة لقلوب أسر الأسرى في شهر رمضان ووافق على إكمال العملية بأسرع وقت ممكن.

وبعد موافقة الحكومة السودانية على إجلاء الأسرى عبر الصليب الأحمر الدولي من كاودا ويابوس الي أصوصة الأثيوبية، كونت قيادة الحركة الشعبية لجنة لتنفيذ هذه المهمة برئاسة العقيد حمد أبوقاية والمقدم تيمو إيليا والملاذم أول مبارك أردول بإشراف الأمين العام، وقد باشرت اللجنة التي كونتها قيادة الحركة العمل ميدانياً من كاودا ويابوس وأصوصة مع الصليب الأحمر الدولي ووفد من السائحون وقنصل حكومة المؤتمر الوطني على الإجراءات بعد أن وافق وزيرخارجية النظام إبراهيم غندور وأعطى كل التصريحات اللازمة لإكمال العملية.

وبناءاً على ذلك إتفق جميع الأطراف على يومي 23-24 من هذا الشهر، لوصول الأسرى الي أصوصة ومن ثم الي الخرطوم، وتم وداع الأسرى رسمياً في المناطق المحررة وأشرف على وداعهم كل من اللواء جقود مكوار والعميد الطيب خليفة (كجور نوبة) وحكومة إقليم جبال النوبة /جنوبكردفان بحضور نائب حاكم الإقليم سليمان جبونا وهبيل كتن مسؤل قوات البوليس وكذلك حكومة إقليم النيل الأزرق بحضور حكام الإقليم زايد عيسى زايد ونائب الحاكم صديق المنسي وقائد الجبهة الثانية اللواء أحمد العمدة ونائبه اللواء جوزيف تكة والعقيد حمد ابوقاية. وأحضر الصليب الأحمر طائراته، ولكن حكومة الؤتمر الوطني التي تتحدث بأكثر من لسان ولاتعطي أجهزتها الأمنية إعتباراً لوزير خارجيتها، قامت الأجهزة الأمنية بعرقلة العملية في وضح النهار، ضاربين عرض الحائط بالمشاعر الإنسانية لأسر الأسرى وبمشاعر الأسرى أنفسهم الذين حاربوا من أجل النظام وبكل التحضيرات التي تم تسخيرها لإنجاح هذه العملية. والجدير بالذكر هي نفس الحكومة التي سمحت بنقل العمال الصينيين من كاودا الي كينيا، وهذه حكومة تخشى الصين ولا تخاف الله ولا تستحي ولا تعطي إعتباراً للأسرى الذين حاربوا من أجلها وأسرهم التي تنتظر فلذات أكبادها.

الحركة الشعبية تدين بأغلظ العبارات السلوك غير الإنساني وغير المسؤل للحكومة السودانية وأجهزتها المتضاربة وقلبها الغليظ الذي لا يقيم وزناً للأسرى، وعلى الذين يحاربون من أجل هذه الحكومة الآن أن يأخذوا الدرس!.

الحركة الشعبية تأكد لأسر الأسرى من جديد إلتزامها القاطع بعمل كل ما من شأنه أن يعجل بإطلاق سراح هؤلاء الأسرى وتسليم العمال وهي قضية إنسانية في المقام الأول بالنسبة لنا، وقد تم بالفعل عقد إجتماعين مع الصيب الأحمر الدولي ومع السائحون والحركة الشعبية لبذل مذيد من الجهود لكي يصل الأسرى الي زويهم قبل العيد وقبل أن تعرقل الأمطار إمكانية ترحيلهم وعلى أسر الأسرى وكل المهتمين بالقضايا الإنسانية وإنهاء الحرب أن يبذلوا كل جهد مقابل مع هذه الحكومة ذات القلب الغليظ التي إحتفلت بإستشهاد بعض هؤلاء الأسرى وذكر بعض قادتها إنهم قاموا بدفن هؤلاء الأسرى بأنفسهم (يا للأكاذيب ويا للعجب).

 

قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان

25/06/2016م

مواطن الجنينة ضحية صراع الكراسي

أشباه السياسين وانصاف المتعلمين داخل منظومة المؤتمر الوطني بولاية غرب دارفور ظلوا في صراع دائم في ما بينهم وهذا الصراع طويل المدى أنتج لنا مجموعات بغيضه كل مجموعة بتحاول بقدرما تستطيع ان تسيطر على مجريات الأمور بالولاية حتى تكون سيدة الموقف ومتحكمة علي الحقب الوزارية، وبعد الاتفاقيات الكثيره التي وقعتها حكومة المؤتمر الوطني مع بعض الفصائل العسكرية التي تدعي بأنها تمثل إرادة الشعب و لم ترفع السلاح إلا  إيماناً منها بحتمية التغيير وفي الأخير باعوا القضية بأرخص الأثمان وارتموا في حضن النظام وهو بدوره جعل منهم قيادات كرتونية ليكسر شوكة الثورة و يغبش وعي الجماهير بهؤلاء الارزقية ،وهللوا وكبروا ورقصوا إحتفالا بميلاد قيادات من العدم ليتم استخدامهم لفترة محدودة لحين انتهاء صلاحيتهم، وبعد ان أوشك زمن  انتهاء الصلاحية وبدأ الأعداد لرميهم في الزباله انتفضوا وكشروا عن انيابهم، وصنعوا تحالف عريض مع بعض المجموعات الغاضبة داخل المؤتمر الوطني التي لم تجد حظها في آخر توزيع للكيكه ،وبداوا يلعبون علي النسيج الاجتماعي ليكون وسيلتهم في حربهم ضد المجموعات المستحوذه علي السلطة، ومنذ تلك اللحظة لم تنعم ولاية غرب دارفور بحياة آمنه في كل يوم تجدهم يصبون المياه في الزيت الساخن، والآن كل المجموعات داخل المؤتمر الوطني بدأت في تصعيد الأمر عبر الاستقطاب القبلي من أجل الانتصار لمواقفهم ومصالحهم، وهناك عدد كبير من الناشطين تأثروا بهذا الاستقطاب القبلي بوعي أو  بدون وعي وركبوا الموجه وتناسوا دورهم الطليعي وسط المجتمع، فتجدهم يوزعون البيانات القبلية المشحونه بالجمل والعبارات المهيجه والمستنفره والعجب اؤلائك الذين تحولوا الي طبالين حروب، في كل رأس ساعة ينزلون المناشير و يسيئون فيها لكيانات اجتماعية بعينها متناسين ومتجاهلين لأدنى القيم الأخلاقية التي يجب ان يتحلى بها المسلم. ..
رسالتي لاشباه السياسين وانصاف المتعلمين داخل المؤتمر الوطني بولاية غرب دارفور في كل مجموعاتكم المختلفة التي تصارع علي كراسي السلطة، تصارعوا كيفما يحلوا لكم تقاتلوا في ما بينكم ،اغرقوا بدماءكم حتى الموت،لكن ابتعدوا عن نسيجنا الاجتماعي فهو الشيء الوحيد الذي تبقى لنا بعد ربع قرن من تسلطكم علينا و نحنُ لن نرحم من تسول له نفسه علي الاعتداء عليه و إستخدامه مطيه لكراسي السلطة. …
….
رسالتي للناشطين. …
أنتم الآن تم وضعكم في محك تاريخي اما ان تثبتوا لمواطن الجنينة أنكم قدر التحدي و اما ان تسقطوا وتتلاشوا كغيركم من الذين يتبجحون في زمن البارده و تأتي الصعاب فيصبحون كان هنا ناشطون. 
إذا اردتم ان تواصلوا في مشروع الإصلاح فابدوا من داخل البيوت من اقاربكم حاولوا انسفوا المفاهيم التي تم بثها في اليومين الماضيين وهي الآن تسرى في أواسط الناس كما تسري النار الهشيم. .
ادفعوا بمبادرات لتهدئة الخواطر و ادعموا كل المبادرات الرامية للإصلاح …
اجعلوا من صفحاتكم في الفيس وباقي المواقع منابر للسلام
———————–
الطيب ال إسحق

بيان حول احداث الجنينة – حزب المؤتمر السوداني

إستمراراً لنهجه الإستبدادي في إسترخاص دماء أهل السودان، قام نظام الإنقاذ يوم أمس بإطلاق النار على المدنيين العزل المعتصمين بمباني رئاسة ولاية غرب دارفور للمطالبة بحقوقهم المشروعة في الأمن و السلام ليسقط منهم شهداء وجرحى.

جاء هذا الإعتصام على خلفية إعتداءات قامت بها مليشيات تابعة للنظام على مدنيين عزل في قرية مولي، الشيء الذي دفع أهالي القرية للتحرك إلى مدينة الجنينة و الإعتصام أمام مبنى حكومة الولاية، محملين النظام مسؤولية هذه الإعتداءات و مطالبين بحقوقهم في الأمن و السلام. 

 إن الإعتصام والتظاهر من أساليب التعبير السلمي عن الرأي وهما حق أصيل لأي مجموعة تستشعر ظلماً أو تطالب بحق سليب، ولكن نظام الإنقاذ  و كما هو معهود عنه أبى إلا أن يضيف المزيد إلى سجل جرائمه النكراء، فكانت حصيلة آلة القتل و السحل الأمني في مواجهة العزل في إحتجاجات الجنينة مقتل كل من: 

1- مبارك محمد بعقوب
2- سليمان يوسف ارباب
3- ابكر حسن محمد
4- رمضان عبدالكريم
5- صلاح هارون جمعه
6- عبدالعزيز محمد احمد
7- محمد ابراهيم اسحاق 
 
إضافة لسقوط العشرات من الجرحى و منهم كل من:

1- ارباب فضل سليمان
2- فاطمة محمد حسن
3- رمضان الامين
4- عبدالرازق اسحاق جمعة
5- اسماعيل جمعة عبدالرحمن
6- جمال محمد اسحاق
7- ادم ابكر ادم
8- عبدالرازق يوسف
9- الرشيد احمد عبدالله
10- محي الدين يس ابراهيم 

إن حزب المؤتمر السوداني إذ يترحم على أرواح الشهداء و يعزي أُسرهم ويتمنى الشفاء للجرحى ، فإنه يدين هذا السلوك القمعي من نظام البشير الدموي ويطالب كل الشرفاء داخل السودان وفي المجتمع الإقليمي والدولي بإدانته و التحرك الجماعي لوضع حد لجرائم نظام الإنقاذ و ممارساته الوحشية في دارفور، وفي كل بقعة من أرض الوطن، ويؤكد على ضرورة وحدة قوى المعارضة بتصعيد العمل المقاوم عبر كافة الأساليب السلمية في مواجهة هذا النظام الدموي للإطاحة به و إلقاءه في مكانه الطبيعي مع أسلافه في مزبلة التاريخ والعبور إلى وطن السلام والحرية والعدالة الذي يسع جميع أهله.

المجد والخلود لشهداء شعبنا.

حزب المؤتمر السوداني 
11 يناير 2016

تحالف قوى المعارضة السودانية بالولايات المتحدة

تصريح صحفي حول الاعتداء على المواطنين و جرائم القتل التي نفذها النظام و مليشياته في الجنينة

ارتكبت قوات النظام و مليشياته جريمة بشعة جديدة اليوم الأحد ١٠ يناير ٢٠١٦ اضافت سوادا الى السجل الأسود للنظام المشؤوم الذي استمرأ سحل ارواح المدنين العزل دون وازع او اخلاق .

 فقد قامت مليشيات النظام بفتح نيران رصاصها على صدور المواطنين المحتجين سلما، و هم يستنكرون إقدام نفس هذه المليشيات على حرق بعض القرى المجاورة لمدينة الجنينة ، و قد نتج عن هذا الاعتداء الغاشم زهق ارواح عدد من الأبرياء و جرح العشرات من المواطنين العزل .

و إزاء هذه الجريمة المؤسفة، فإن تحالف المعارضة السودانية بالولايات المتحدة يدين  باشد  العبارات إدانة،  هذه الجريمة النكراء و يذّكر النظام أن يوم الحساب لآتٍ لا محال و يومئذ سيتجرع الظالمون من  كأس الحنظل.

يطالب التحالف الامم المتحدة بفتح تحقيق فوري حول هذه الجريمة و إيقاع  أقصى عقوبة  على النظام حتى لا يقدم مرة اخرى على جريمة مماثلة .

كما يطالب المنظمات الدولية ذات الاختصاص للاضطلاع بواجبها المنوط بها لحماية المواطنين في الجنينة و كافة مناطق النزاع في السودان وفقا للمعاهدات و القوانين الدولية .

و على مواطني شعبنا تفويت الفرصة على النظام بالتراص صفا واحدا لاسقاط هذا النظام الغاشم.

معتصم أحمد صالح 
الناطق الرسمي و أمين الاعلام 
١٠ يناير٢٠١٦

بيان من حركة/جيش تحرير السودان حول المجزرة الجنينة

أقدم نظام الإبادة الجماعية اليوم الأحد الموافق 10 يناير 2016م على إرتكاب جريمة أخري تضاف إلى سلسلة جرائمه الممتدة فى دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وأمري وكجبار وبورتسودان والخرطوم وغيرها من المدن والقري السودانية , حيث قامت أجهزته الأمنية المدعومة بالمليشيات القبيلية بإطلاق الرصاص الحى على المدنيين العزّل المعتصمين بمبانى أمانة حكومة ولاية غرب دارفور بعد أن قامت مليشيات النظام بحرق قراهم وأصبحوا بلا مأوى , وسقط فى الحال أربعة شهداء وهنالك العشرات من الجرحى البعض منهم إصاباتهم خطرة.
(أ) أسماء الشهداء:
1/ عبد الرازق محمد يعقوب.
2/ على آدم.
3/ شهيدين لم يتم التعرف علي أسمائهم .
(ب)القري التى تم حرقها:
1/ حلة بوبار.
2/ حلة نينى.
3/ حلة زغاوة.
4/ حلة ديتا.
5/ حلة تانى كورو.
6/ حلة طريق.
إنّ حركة/ جيش تحرير السودان تدين بأغلظ العبارات هذه الجريمة النكراء وإستهداف المدنيين العزّل الذين يطالبون بالحرية وحقهم في العيش الكريم والعدالة والمساواة , ونترحم علي أرواح الشهداء الأبرار , ونبعث بأسمى آيات التعازي إلى أسرهم وذويهم وأقاربهم. ونؤكد أن أرواحهم الطاهرة والمطالب التى قدموا لأجلها المهج لن تضيع سدي , وسيلقي المجرمين ومن يقف ورائهم الجزاء العادل لما أقترفوه من جرائم بحق شعب أعزل يطالب بحقوقه الطبيعية فى الحياة.
(ج) إزاء هذه الأحداث نؤكد الآتى:
1/ نطالب المجتمع الدولى وبعثة اليوناميد القيام بواجبهما الإنسانى والأخلاقى فى حماية المدنيين العزّل وممتلكاتهم من إعتداءات القوات الأمنية الحكومية ومليشياتها , وفتح تحقيق فوري وعاجل حول هذه الجريمة النكراء.
2/ نناشد المنظمات الإنسانية والحقوقية وكل الشرفاء حول العالم بتصعيد هذه القضية وغيرها من القضايا السودانية فى كل المحافل الإقليمية والدولية وفضح جرائم النظام وممارسات قادته .
3/ إنّ إقتلاع النظام وتشييعه إلى مزابل التأريخ هو السبيل الأوحد لحل الأزمة السودانية وحماية السودان من شبح التفكك والإنهيار , وهذا لا يتأتى إلا بوحدة قوى المعارضة السودانية التى تؤمن بالتغيير وحتميته وكيانات الشباب والطلاب والمرأة ومنظمات المجتمع المدنى الشريفة ومن خلفهم جموع السودانيين تحت هدف إسقاط النظام ونبذ التفاوض مع النظام و التسويات الجزئية والثنائية التى أثبتت التجارب فشلها وأنها تطيل من أمد النظام وتكسبه شرعية زائفة.
المجد والخلود للشهداء الأبرار
عاجل الشفاء للجرحى والمصابين
ثورة حتى النصر
محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمى باسم مكتب رئيس الحركة
10 يناير 2016م

اجتماع بين الحركات الدارفورية وقطر حول سلام دارفور في باريس

كشفت حركة تحرير السودان قيادة مناوي عن اجتماع من المقرر أن يعقد فى باريس الأسبوع المقبل بين الحركات وممثلين للحكومة القطرية للتباحث وتبادل وجهات النظر حول حل مشكلة دارفور. وقال منى اركو مناوى رئيس حركة تحرير السودان لـ"راديو دبنقا" يوم الثلاثاء قال إن القطريين قرروا الجلوس معنا الأسبوع القادم فى باريس للحوار حول  ما يجرى فى دارفور وكيف سيكون دور قطر فى دارفور.
وأوضح مناوي أنهم طالبوا منذ وقت مبكر الجلوس والتفاهم مع القطرين حول دورهم وماذا يريدون من دارفور وماهى المتطلبات للسلام. وأضاف مناوي قائلا إن لديهم وجهات نظر فيما يسمى بوثيقة الدوحة والإخوة القطرين قد استجابوا للدعوة وسوف نجلس معهم بجانب حركة العدل والمساوة واذا إرادت اطراف اخرى للانضمام للحوار الجبهة الثورية أو أطراف أخرى من دارفور.
ومن جهة أخرى أوضح منى أركو مناوى أن تمسك الحكومة باتفاقية الدوحة واعتبارها الحل النهائي هو هروب من السلام وهروب كذلك من واجباتها نحو والاستقرار وحماية السلام. وكان أمين حسن عمر رئيس مكتب سلام دارفور أعلن يوم الاثنين عن تسلم الحكومة السودانية دعوة من الاتحاد الأفريقي لحضور اجتماع غير رسمي يعقد بينها وحركتي تحرير السودان قيادة مناوي والعدل والمساواة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لكنها لم تحدد موعدا  لذلك. وأكد أمين أن الحكومة سوف لن تتخلى عن موقفها الثابت بأن وثيقة الدوحة هي الأرضية الأساسية لبناء أي اتفاق سلام يخص دارفور، معلناً جاهزيتهم للدخول في الاجتماع الذي دعا له الاتحاد الأفريقي حال تحديد موعده.
المصدر: دبنقا

يحدث (في دولة الباطل)..!

يحدث (في دولة الباطل)..!

تذكرة:
* ليس أمام الشعب السوداني سوى (الفرجة) كما يبدو؛ وهو يرقب إنهيار كل شيء أمامه.. لا يوجد مسؤول (صاحب مسؤولية) إنما مجموعة (منافقون) يقولون ما لا يفعلون؛ وآخرون يتلاعبون بالوقت ولا يُنتظر منهم غير تخريب هذه البلاد أكثر مما هي (خربانة).. هذا هو المشهد؛ فلا تأملوا في هؤلاء خيراً.. بل انتظروا الساعة..!
النص:
* البرلمانيون الذين أرادوا إعادة أسطوانة (الشهادة والجنة) وكأنهم يمتلكون مفاتيح الرضوان؛ فات عليهم أن العقل السوداني لم يعد مغلقاً ليثيره هباء ألفاظ من طرف الألسن؛ أصحابها (يقولون ما لا يفعلون) حتى مقتهم الناس..!
* فقد دعا بعض البرلمانيين إلى تحفيز الشباب على التجنيد من أجل الشهادة والجنة..! لم يدع هؤلاء إلى التجنيد من أجل (الروح الوطنية) التي نفتقدها الآن.. ولا من أجل تنمية الحياة وعمارها..! ولم يدعون لدولة العدل والقانون والشفافية..! كما أنهم لم يحددوا الوجهة التي يجب أن يذهب إليها الشباب حتى ينالوا (الشهادة!!) بينما ينعم البرلمانيون بسياراتهم وبيوتهم.. يترفهون بين البلدان بدلاً عن (دخول الجنة!!).. إنه المنطق الانتهازي (القديم) باسم الدين؛ والذي مزق المجتمع وجعل (الولاء التنظيمي) مقدماً على المواطنة.. فقد عشنا زمناً رأينا فيه كيف أن بعض الناس حينما يتقدمون بطلب لأي خدمة من السلطان يشفعونه (بأن منطقتهم قدمت الشهداء وهي موالية للتنظيم!!) فصار الوطن إلى غربته الراهنة وضياعه العظيم..!
* على البرلمانيين توضيح (الأراضي السودانية المحتلة!) التي يجب أن يذهب إليها الشباب لينالوا الشهادة..! وقبل ذلك.. أليس من الأولَى لأصحاب الدعوة أن يفكروا في الصعود إلى الجنة قبل غيرهم؟! فمؤكد أنهم يعلمون مكان الشهادة..!
* إياكم أن تعتبروا جميع السامعين (نعاج) يستجيبون لأي هراء؛ مراء..! 
خروج:
* لا تعليق على حكم قاضي سنجة ببراءة (مدير الحج والعمرة) الذي كان متهماً وسبقت محاكمته؛ فالموضوع برمته متروك للرأي العام وجدل المتجادلين بالحق وبالباطل..! لكن الإشارة التي تؤسس للخطورة تكمن في هذا السياق: (أعلن المحامي عن مدير إدارة الحج والعمرة صدور حكم ببراءة موكله، وأن الحكم السابق مبني على خلوة دون رباط شرعي، ولا يوجد نص في القانون يحرم الخلوة دون رباط شرعي). انتهى.
* ما سلف يعني أن الخلوة برباط غير شرعي لا غبار عليها.. لا شائبة تشوبها.. لا مكان للشيطان فيها، وبالتالي لن نسمع ــ بعد اليوم ــ بمختلٍ تم القبض عليه.. وكأن القانون الذي لا يُجرّم المختلي عُمِلَ (رحمة للعالمين!!)..! 
* ورد في التفاصيل الخاصة بالبراءة أن المتهمين (الرجل والمرأة) كانا بكامل ملابسهما ساعة توقيفهما وفي وضع طبيعي داخل العربة..! 
* ولما كانا (بكامل ملابسهما!!!) فلماذا تم التبشيع بهما..؟؟!!
* أيها الناس: من أراد الإختلاء فليفعل؛ شريطة أن يكون (لابس) حتى لا يضايقه (الطقس)..!!
أعوذ بالله
ـــــــــــــــ
عثمان شبونة

المارحة … “تقرعها” السدارة!

السَّرحة والمرحة، من ادبيات البادية، واهلنا الأبّالة (رعاة الإبل) يسوسون إبلهم كما يسوس الحاكم او الزعيم السياسي أو القائد الثوري رعيته، ذلك أن الجِمال بقدر ما هي صبورة، وطويلة النَفَس، هي كذلك عنيدة وحقودة، لن تنسَ الإهانة وإن طال الزمن، ولن تستكين للخنوع متى ما كان قادراً  على صد الإهانة، اضف إلى ذلك لها نزوات، وتعتريها تشنجات خلال دورة حياتها، ويتطلب التعامل معها الحكمة والروية، منها خرت القتاد والمرحة، أي الشرود والعرض خارج السرب او القطيع، باندفاع ودون إنذار مسبق. الأبالي لا يأبه كثيراً بالبعير المارِح، مفارقا القطيع، طالما كانت وجهته السدارة (التل الرملي او القوز)، إذ هي تمثل الكابحة الطبيعية لمثل هذه النزوة العابرة، وهم يعلمون أن مبعث المرح، لا يخرج من كونه الإحساس بالبدانة، او الشعور برتابة المسير او وجهته، وقد يكون مرده ضيق الحيز المسموح للعرض من قبلهم، لذلك تجدهم مطمئنين على البعير المارح من انتهازية الهمباتة، ذلك أن الشارد الأصيل صعب المِراس على الغرباء.
وكثيراً ما يلجأ الساسة إلى صفات الإبل في خطبهم السياسية، منها، لا ناقة لي لا فيها ولا جمل، دونها خرت القتاد، ذروة سنامه، ترك الحبل على الغارب، يَرغي ويَزبِد، وما هكذا تورد الإبل، خبط عشواء، والباب يفوِّت جمل، وفي التشظي تستخدم كملة "فصيل" وفصائل، وهو ولد الناقة إذا فُطم وأبعد عن أمه، ومن فقد مكانته السياسية أو الاجتماعية وتحسر على ماضية يقول: لقد كنتُ، وما يُقادُ بي البعير، وللذي يخالف الجماعة، ويولي الأدبار دائماً يقال: أخلف من بَوْل الجمل، لأَن بول البعير هو الوحيد إِلى الوراء دون سائر الحيوانات.
والمارِح الأصيل، غالباً ما يمرح وعيناه لا تبرحان القطيع، وليس أحمقٌ لتغيير وجهته 180 درجة، مهما عانى من يأس، وليس اخرقٌ للعن ماضية، او التفل في البئر التي شرب منها، مهما واجه من تجاهل، يشبع غروره، ويرضي نزوته، ويعود بالتدرج إلى مراحِه وإن طال المسير، أما غريبو الأطوار، والدخلاء، والمنافقون، والمؤلفة قلوبهم، فيتيهون في فلاة السياسة، يمرحون لأول شعور بالبدانة السياسية، ويشردون من أول مأزق يواجهونه، يعانون اللجاجة الفكرية متى ما تشابهت عليهم بقر السياسية، وفي آخر المطاف يجدون أنفسهم مشردون، يسألون الساسة إلحافا اعطوهم بثمنٍ باهظ من "قيمهم" او منعوهم بازدراء.
لا يخفى على المراقب السياسي، أن منازلة ثوار الهامش لنظام الإنقاذ قد طال أمده نسبياً، وأن مواجهة المعارضة المدنية لذات "الكابوس" قد إستطالت، الأمر الذي هدى بالكثيرين من مناوئي النظام بشقيه، من الشرود والمَرَح خارج السرب، زرافات ووحدانا، لأسباب لا تختلف ولا تخرج في مجملها عن دوافع مرح البعير من المُراح، لذلك لا ينبغي أن تكون هذه الظاهرة مصدر قلق لأحد، فهي طبيعية، ومهما اُعطيت هذه الشريحة من قوة وفاعلية، فليس في استطاعتها تغيير وجهة المسير عن جادة التغير الحتمي والراديكالي.
لقد اثبت المؤتمر الوطني أنه أكبر كابحة سياسية "للمارحين" من الثوار، والساقطين من ثقوب المعارضة المدنية، بسبب عدم استعداد رموزه الآثمين، السماح للأصلاء والصادقين من هؤلاء ــــ إن وجدوا، الصعود إلى قمة السدارة، ومشاهدة الجوانب المظلمة من نظامهم على الضفة الأخرى، بالإضافة إلى الشروط القاسية التي يمليها على هؤلاء، والتي تجردهم من كل نخوة للبقاء في كنف منظومتهم القائمة على الابتزاز وحياكة الدسائس، والمشاركة في ولائم السحت، لإبداء حسن النوايا. أما العامل الآخر، فيتمثل في أن هؤلاء الناشزين يراهون على بقاء النظام ليس إلا، وأن مستقبلهم على المحك مع أي تشكيل وزاري او منعطف سدّاري للنظام، وتتجلى "سدارة" نظام الإنقاذ، في أن الذين يلوذون به، بالضرورة أن يهتفوا بحياة جلاديهم، ويتغنوا بفضائل قاتلي أهلهم، طيلة فترة الحضانة، وبعدها يدخلون في نوبة هذيان إلى أن يصمتوا إلى الأبد.
وإذا كانت الحمير والخيول تتمتع بحاسة قوية في الاسترشاد نحو الاتجاه وتعرف طريقها، فإن الجمال لا تتمتع بهذه الحاسة، لذلك فإن الجمل الذي يتأخر عن القطيع ليرعى، يفشل في أغلب الأحوال في الاهتداء إلى باقي القطيع، ويظل يدور، ويدور إلى أن يسقط، وكذلك يفعل بعض الساسة التائهين، لكن الجمال الأصيلة، وكذلك السياسي الفحل، او الثائر ذوي الانتماء المتجذر، إذا تخلف احدهم عن القطيع أو ضل الطريق، فإنه يتجه رأساً إلى مسقط رأسه (الثوابت الوطنية، والمنطلقات الثورية). 
يقول مثل آخر ذو صلة بالجِمال: الذود من هَدرة الفحل، لكن في الآونة الأخيرة، ازداد الريب من "الفحول" الهادرة، والنُوق "المتختخة"، إذ ان المبالغة في الهدر، اصبحت تنذر بالغدر، ولعل السبب انتشار ظاهرة البلوغ المبكر في الساحة، بسبب الهرمونات السياسية المسمومة، رخيصة الثمن والمفضلة لدى نظام الإنقاذ، وبلا شك أن الإكثار من جنس هذا "الكسب" المسموم، سيعجل من مفارقة النظام للحياة السياسية، بأعجل مما يتصور، فهنيئاً لهم، وبكل تأكيد، أن في مرح بعض الدخلاء على الثورة، خير على الثوار، وبركة على مسيرة التغييرة، و"المارحة تقرعها السدارة".
وقفة تأمل:
نحن نطارد العنزه الفارده   ونحمي الدود مشارع النيل
خانني ذكائي، وخذلني اصدقائي في إدراك مقصد خليل افندي فرح من "العنزه الفارده" في هذا البيت من قصيدته الخالدة "الشرف الباذخ" وإن كان هنالك رابط بينها والدود في عجز البيت.
ebraheemsu@gmail.com
للإطلاع على المقالات السابقة: 
http://suitminelhamish.blogspot.co.uk
————————–
ابراهيم سليمان

إقليم دارفور بين الأمس واليوم!

ظل المجتمع الدارفورى لعقود مضت عصى على التفتيت نسبة لطريقة العيش المتداخل حيث ينقسم السكان إلى مجموعتين زراعية والغالب الأعم زرقة و رعوية والغالب الأعم يسمون عرب واشك في ذلك نسبة للفرق الشاسع بينهم والعرب أنثروبولوجيا و حتى علميا عبر DNA ثبت أن أصولهم ليست عربية منهم من جاء من غرب إفريقيا و منهم آخرون لا تعلمونهم طريقة عيش المجموعتين أسهمت في تكوين صداقات أسست لعيش آمن مبنى على مصالح دائمة communal bound.
 يوفر المزارع المنتوجات الزراعية خاصة الغلال والراعي الحيوانية بكل أنواعها و لعهد قريب كان يوم السوق في دارفور عبارة عن عيد و لقد شهدت سوق في وسط دارفور في أوائل الثمانينات يتم ذبح أكثر من مائة بقرة و ضعف ذلك العدد من الماعز و الضأن أسبوعيا دون أن يؤثر ذلك على الماشية نسبة لتوفير المجتمع الرعوى لذلك العدد.  أيضاً أسهمت الآلية المحلية المتبعة في فض النزاعات في مجتمعات دارفور حيث تتشابه هذه الآلية على طول الإقليم وعرضه مما سهل فض  النزاع بين الراعي المتحرك والمزارع المستقر حيث أينما يذهب الراعي يعرف ماهى ألاحكام المترتبة عليه في حال اعتدائه على المزارع ظلت الجوديه وهى الآلية المجتمعية التى تحكم نزاعات كل المجتمعات في دارفور دون استثناء و أحكامها مرضية للطرفين نسبة لموافقة الطرفين على الأعضاء مسبقا مما يجعل أحكامها مرضية و ايضا وجود عرف غير مكتوب لكنه منقول شفاهه و هو بمثابة قانون أسس بين الأطراف لعشرات السنين مما يسهل عملية الحكم.اسهمت هجرات المجموعات المختلفة على مر السنين في خلق زيجات ساعدت على تذويب الفوارق بين المجموعات المختلفة و عضضت من لحمة المجتمع. كانت في دارفور تحالفات بين خشوم البيوت وسط القبائل و كانت صيغة التحالف هى (أن الجميع يسل الدية ويعقل الوليه ) وهى تحالفات أسهمت فى تقليل النزاع حيث كل خشم بيت يكون هو الضامن و المدافع عن خشم البيت عند قبيلته. أيضا أسهم النظام الاهلى مع أنه وراثي (هرقلى) فى حفظ السلام بين المجتمع الدارفورى هذا النظام المتوارث أسس لحفظ القوانين الغير مكتوبة حيث يورث نظام الحكم من الناظر او العمده أو الشيخ إلى أحد أبنائه بعد أن يكون صقله أثناء حياته حيث يكون هذا الابن ملازم لأبيه في كل مجالس فض النزاعات مما يكسبه خبرة تجعل منه شخصية كارزميه تحظى بالاحترام من الرعية و الآخرين عند موته يخلف هذا الابن المعد لهذا الدور سلفاً و تكون عملية انتقال السلطة سلسة. كانت المجموعات الرعوية تتحرك في خطوط متعارف عليها بينهم والمزارعين تسمى محليا بالمرحال هذه المراحيل يمنع منعاً باتاً زراعتها من قبل المزارعين و الشيخ هو الضامن لبقاء هذه المراحيل مفتوحة في الخريف مما يقلل الاحتكاك بين الراعي والمزارع، بجانب المراحيل هنالك قوانين تنظم موارد المياه حيث يمنع استخدام الرعاة  الرحل لمصادر المياه خاصة تلك التى تقع بالقرب من التجمعات السكانية من قرى وحلال. إن حركة الرحل من خلال هجرتهم المعروف من الجنوب إلى الشمال في فترة الخريف و من الشمال الى الجنوب في فترة الصيف حيث تضع كل أسرة من الرحل الشمل وهو أغطية منازل الرحل في فترة الخريف عند اسره معينه حليفة لها في القرى حيث لكل مجموعة رحل أصدقاء يضعون عندهم الشمل في رحلتهم إلى الجنوب حيث لا حوجه له في رحلة الجنوب لعدم و جود مطر في تلك الفترة من العام في أثناء وضع الشمل يتزود الرحل بالدخن أو الذرة من الأسرة التى وضعوا عندها الشمل و غالبا ما يكون هنالك غلال مقابل حيوانات أو منتجاتها جزاء من الصفقة هنالك مزارعين في دارفور يمارسون الزراعة و تربية الحيوان فى فترة الصيف يودع بعض المزارعين مواشيهم إلى الرحل في رحلتهم إلى مواقع توفر الماء في فترة الصيف لتصيف معهم وتعود في رحلتهم إلى الشمال في الخريف إلى أصحابها أسهم هذا النمط الحياتي المتوارث في جعل المجموعتين تعيش في أمن وسلام إلى أن تفجرت الأوضاع في دارفور في بداية الألفية الثالثة 
المجتمع الدارفورى بعد الحرب
غيرت الحرب في دارفور نمط حياة السكان رعاه أم مزارعين من خلال تفكيك الآلية التى كانت تحكم عيش هذه المجموعات.  بعد الحرب و انقسام المجموعتين بصورة غير معلنة و الكل ينكرها لكنها موجودة على أرض الواقع رعاه مع النظام و مزارعين مع المعارضة هذا الانقسام الغير معلن باعد بين الطرفين بصورة صارخة و غذى ذلك وجود طفيليه سياسة نشأة من خلال بحث النظام عن أشخاص key persons من الطرفين للتسهيل عملية التحكم في الإقليم متجاهلا الآلية المجتمعية التي كانت تحكم و تسهل عيش المجموعات المختلفه مع بعضها البعض
دور النظام في تدمير النسيج الاجتماعي
عند قيام ثورة الإنقاذ سعت إلى إحداث تغيير في الشخصية السودانية و ذلك من خلال برنامج اسلمة المجتمع تلك الأسلمة الغير مدروسة أنهت النظام الديني الذي كان يسهم في تذكيه المجتمع المحلي و تستجيب لحاجاته الروحية بناء على فهمه البسيط و كان الفكى وهو الفقيه وهو  مرجع هام و أيقونة محلية تمثل النموذج الأخلاقي الذي يقتدى به المجتمع و يمثل ركيزة تضمن سمو  اخلاق المجتمع.  مشروع الأسلمة هذا غيب دور الفكى في المجتمع المحلي و جاء بآخر يقول كلام غير مطابق مع واقعهم المحلي فهذا الآخر يدعو للحرب و مناصرة  إخوانهم في أفغانستان التي لم يسمعو بها من قبل و ما تسمية طورابورا إلى واحدة من  تلك المصطلحات الوافدة على  المجتمع الدارفورى. بدأ النظام في استمالة الإدارة الأهلية لتصبح كلها منظمة تتبع للنظام وهو بذلك افقرها للحياد لتلعب دورها الرائد في المجتمعات المحلية و في بعض الأحيان غير النظام بعض الإدارة الأهلية و جاء شخصيات تفتقر للخبرة كل مؤهلاتها هى الموالاة للنظام أو في بعض الأحيان عدم الاعتراف ببعض رجال الإدارة الأهلية كما حدث في غرب دارفور حيث سعى النظام لدق اسفين بين آل  بيت نظارة عريق معلنة أن من هو على رأس هذه الإدارة العريقة غير متوج ك……  وعلى ذلك قس. أحدثت هذه الأسلمة قيادات منافقه حيث تربت هذه القيادات على نمط معين وفجأة وجدت نفسها في وضع مختلف لكى تعيش عليها أن تظهر مدى تقيدها بالدين  كمنهج حياة وكان المسخ رجل نشاء لايصلى فجأة وجد نفسه كى يعيش و يتماشى مع النظام ان يكون رجل صالح يتردد على المساجد و هو في قرارة نفسه غير مقتنع بما يعمل و من هنا ظهرت قيادات فاسدة على مستوى السودان وليس دارفور فقط  تتمسح باسم الدين وهى بعيده كل البعد عن الدين هذه القيادات هى من يقود دارفور الآن بل كل السودان وهى تحدث كل يوم دمار أكثر على النسيج المجتمعي. خلق النظام في بداياته تنظيمات جديدة كشباب الوطن و اللجان الشعبية من غير قوانين و أخلاقيات مهنة واضحة هذى الأجسام الجديدة سعت سعى جاد لتحل محل النظم المجتمعية الموجودة من قبل وهى لا تملك الخبرة و منسوبيها  أغلبهم من الذين يعيشون صراع داخلي بين شخصيتهم القديمة و الشخصية الدينية الجديدة و هى فى الغالب تدخل في صراع مع القيادات الأهلية و غالبا ما تنتصر نسبة لسندها من النظام و هكذا انزوت القيادات ذات الخبرة في شؤون المجتمع تاركتا المجال للقيادات الجديدة.  أما على صعيد المجتمع المجتمعي أثر النزوح في نظام الإدارة الأهلية وذلك من خلال فقدان قيادات كانت ذات وزن في قراهم الأصلية هذه القيادات جاءت إلى المعسكرات و وجدت نفسها بين ليلة و ضحاها من غير سلطان حتى على رعيتهم هذا الوضع جعل من المجتمعات تجمعات من غير قيادة تتحرك حركة غير منتظمة و ضاعت هيبة الإدارة الأهلية و انفرط عقد المجتمع. عند وصول المجتمعات النازحة إلى المدن وجدت نفسها تتبع نظم تختلف عما طورت عاشت عليه من نظم حكم مجتمعى في مناطقهم الأصلية هذا التحول خلق نوع من الصراع الداخلي بين التمسك بالقيم الموروثة أو الانصياع للقوانين و الأعراف الجديد هذا على مستوى النازحين وهم من الزرقة  المزارعين  اما على صعيد الرعاة فقد تغير نظامهم الاجتماعي و ذلك بتغيير نمط حياتهم حيث استقر بعضهم فى بعض القرى التى هجرها أهلها نتيجة لقصف الطيران الحكومى أو قارات الجنجويد وهم جلهم رعاه هذا الاستقرار جمع الكل في محل واحد و هذا أمر غير مألوف لهم فهم في الغالب رعاه متجولون و فجأة استقروا و لا توجد قيادة لتدير  المجتمع المستقر و بالتالي كثرت النزاعات الداخلية حتى بين المجموعات التى تنتسب لبعض و ظهر جيل جديد من الشباب لا سلطان لأحد عليه جيل يمتهن القتل و كل ماهو محرم   تأثرت المجموعات الرعوية بالقادمين الجدد وهو مصطلح يطلق على مجموعات رعوية قادمة من دول الجوار لا تتبع النظام الأهلي الرعوى المتبع  وهى قادمة من ثقافة أخرى ثقافة أقل ما توصف بأنها لا تراعى الأخلاقيات  الموجودة و السائدة بين المجموعات الرعوية المحلية في دارفور تأثر الشباب المحلى بشباب المجموعات القادمة من دول الجوار حيث الجنس مباح وليس بمشكلة هناك وبدأت سلسلة من جرائم جديدة دخيلة على مجتمع دارفور بل كل السودان  وهي جرائم الاغتصاب حيث لأول مرة تسجل بلاغات بهذه الكثافة في تاريخ السودان حتى حرب الشمال والجنوب لم تسجل فيها حالات اغتصاب كالتي حدثت في دارفور و لم تدول حينها.
سوف تتفاقم مشكلة المجتمع الدارفورى ولن يحل السلام لحين مخاطبة الأزمة المجتمعية وللأسف الكل في المحادثات يتحدث عن قسمة السلطة والثروة و التعويضات دون تطوير أهداف واستراتيجيات مناسبة لإعادة النسيج الاجتماعي في دارفور  وأقول  (أن أصعب النزاعات حلا هو النزاع المجتمعي) حيث يحتاج التصالح أن يمر بعده مراحل وقد تستغرق هذه المراحل عدة سنين فعلى الجميع العمل على وضع استراتيجيات لحل مشكلة دارفور على المستوى المجتمعي اذا أردو لدارفور أن تتعافى حيث إيقاف الحرب وحده لن يحل المشكلة.
————-

بقلم جميل محمود
12 ديسمبر 2015 

العراق… سوريا… لبنان… والاردن

ربما مابعد ثورات الربيع العربي ظلت غمامة قاتمة على سموات بلدان الشام والبلدان المجاورة لها،واصبحت غالبية تلك الدول تعيش في حالة من اللامن.
 
العراق المضطرب اصبح فريسة التدخل الايراني من جانب كمحتل بالاضافة جماعات داحش الارهابية من جانب آخر،هاجرت كل العقول العراقية الى الاتحاد السوفيتي وارض العام سام وغيرها من الدول واصبحت العراق خاوية من العقول العربية والمفكرين الذين نحن في حاجة مآسة اليهم من اجل الدعم والمساندة العربية، اما لبنان الجريح يعاني الويلات من مقص السياسة المتشابكة تارة من جانب التدخل الايراني بجنوب البلاد واخرى من عقوق السياسة اللبنانية التي تستظل بالمخابرات الغربية،فاصبحت لبنان في حيرة من ذلك،اما سوريا ايضا تعاني الحيرة من جانب داحش الارهابي والمحتل لجزء كبير وممتد من سوريا بجانب الصراع السني الشيعي من جانب آخر واصرار الاسد على حكم سوريا باي ثمن كان حتى لوكان على جثث مواطنيه وكل ذلك من اجل ايران وعيونها،اما الاردن فهي بعيدة كل البعد عن المناوشات ولكن ظرفها الاقتصادي قاسي وشاق لعدم وجود مصدر يعتمد عليه غير مورد السياحة.
 
عموماً تلك الدول المشار اليها اصبحت في مهب الريح من(ان تكون)او(لا تكون) بسبب حالة فقدان بوصلة الامن فيها او في الدول المجاورة لها كالاردن على سبيل المثال، والله الموفق..
 
د. احمد محمد عثمان ادريس
  

(انحطاط)….!

خروج:
* الإعلام الذي يرهن إرادته للتسلط، لا يرجى منه سوى أن يكون جناح التسلط الذي يطير به، وعينه التي يرى بها، ويده التي يلوي بها أعناق الحقائق..!!
النص:
* (وسخر الوزير في احتفال اتحاد الصحافيين باليوم العالمي لحرية الصحافة بمقره، من دعوات قادة المعارضة للمواطنين بالخروج للشارع، قائلاً: (هؤلاء يحلمون بالباسقات ويريدون قيادة الشعب السوداني نحو المجهول)، وحذرهم من تكرار ما يحدث في الدول المجاورة للسودان مما وصفه بالخراب والدمار.
* المتحدث ــ أعلاه ــ هو أحمد بلال وزير الإعلام.. وليس في قوله ما يثير أو ما يدعو للاستغراب.. فقد اعتادت قلوبنا على تحمل الأذى بمثل هذه المغالطات المفضوحة..! كأن الوزير يتحدث عن دولة في كوكب "بلوتو"… وقد دخلت البلاد في عهد حكومة هذا الوزير في (المجهول الحقيقي) ولن يشفع لها البهتان في تخفيف وطأة قبح يطاردها.. فالذي يولد قبيحاً لن تنفعه أساطيل من "أدوات التجميل".. أما قوله عن خراب ودمار الدول المجاورة فذلك قول مردود "مزيود!!" أصبح لا يصلح "للاستهلاك الآدمي" فقد سبقت السلطة التي يتشبث بها أحمد بلال بمعاولها في خراب مشهود، زادته بتقطيع البلاد..!
* أيها الوزير: أكنت تخاطب بشراً أم جماداً؟!!
* وفي مفارقة لافتة يمضي الوزير إلى "الأسف" باسم الحكومة، للتعديات التي تعرض لها الصحافيين خلال الفترة الماضية، مبيناً: (أن الاعتداء على الصحافيين لا يشبه الشعب السوداني، باعتبارها تصرفات دخيلة وتعدياً من "جبناء" لأن الذي يتلثم ويعتدي لا يوصف سوى أنه جبان)..! انتهى.
* الحكومة تتأسف… ما هذا العبث؟ من الذي يعتدي على الصحفيين: هل هو الشعب السوداني أم الدائرة المعروفة المعادية للكتابة والتي لن يفصح عنها الوزير..؟!
* ونتواصل مع احتفالات "يوم حرية الصحافة" الذي خاطبه وزير الاعلام أحمد بلال ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني إبراهيم غندور، بدار اتحاد الصحافيين..! فهو يوم لكشف الحال حينما يحتفل به أعداء الحرية ومقوضيها.. ولكننا قبل تفاصيل الاحتفال معنيين بما قاله الوزير بلال ويردده كثيراً قادة حزب المؤتمر الوطني بمنتهى خفة الدماغ، وهم يذكروننا دائماً بأن المعارضة تسعى لتغيير النظام القائم لتدخل البلاد في الدوامة "الدموية" التي اجتاحت بلدان "الربيع العربي" متناسين أن الدم والقتل لم يغب طوال فترة حكم الوطني.. ومتناسين أن بلدان الربيع العربي لم "تتقسم" حتى الآن، بينما أرتكبت في عهدهم المجازر وانفصلت البلاد، وما تزال المؤشرات تهدد بمزيد من التمزق.. وينطبق على الحزب الحاكم بكل سوءاته مقطع الشاعر البارودي:
إنْ قال خيراً فعن سهوٍ أَلَمَّ بهِ
أَو قال شراً فعَن قصدٍ وإِمْضَاءِ
لا يفعلُ السوءَ إلاَّ بعدَ مقدرةٍ
ولا يُكَفْكِفُ إلاَّ بَعْدَ إِيذاءِ
* ومن المؤذيات أن يجمع اتحاد الصحفيين بين (الذئب والحمل) ويجعل من يوم حرية الصحافة مسخرة بمناداة "أعداء الحرية"!! ليؤكد هذا الاتحاد بأنه ماض بجلباب الحزب الحاكم.. فإذا كان اتحاد الدكتور تيتاوي ــ القديم ــ متهم بالتبعية للسلطة وفق الترهيب والترغيب، فإن اتحاد "الرزيقي" هو السلطة نفسها.. فرغم حداثة عهده تخبرنا مقدماته بأنه سيكون عالة على الصحافة إن سار على سكة الخنوع وانتظار المغانم على حساب المظالم..! فإن لم يتحسس خطواته وهي تقوده بقوة إلى "بيت الطاعة" فليسقط..! إتحاد رئيسه و"أمينه" دائماً على سفر وكأنه أُنتخب لممارسة دور "بطوطي" وليس "بطولي".. فانتزاع الحريات ومقاتلة المهيمنين على الصحافة يحتاج إلى دور بطولي بالمعنى "الواعي"!! وفضح المتطفلين على المهنة بعيداً عن القانون يلزمه "تحزّم".. فهل اتحاد الرزيقي ــ بعلاقاته العامة والخاصة ــ قادر على محاربة "فتوات" المرحلة الطغاة، أم تراه سيلف ويدور في البيانات الميتة التي ينتهي مفعولها بانتهاء المناسبة..!
* لقد منعت أخبار الانتخابات "البايخة" عن الصحف.. أي تم التعتيم على فضائحها التي غزت الآفاق.. ورغم أن الانتخابات "بروثها" شأن عام، إلاّ أن الطفيليون حجبوا الحقائق عن الصحف، واتحاد الصحفيين برئاسة الرزيقي "يعاين" بلا حياء..! فهل يرجى عدلاً ممن لا حياء له؟!
* اتحاد ينتظر أن يأتي الصوت السياسي للإفراج عن قلم الصحفي زهير السراج، بينما يغيب صوته ــ أي الإتحاد ــ غرضاً أو مرضاً.. فربما يحسدونه.. وربما يضيق عليهم العيش بفضح أذناب السلطة من الكتاب، ولذلك فهو مغضوب عليه من رؤساء التحرير الذين يخافون على عيشهم ولا يخافون الله..!
* إن الطلب من سياسي مثل غندور أو مثل بلال ليكون ظهيراً للحريات، هو كالطلب من قادة المؤتمر الوطني إيقاف "العنف في الجامعات".. فطلاب الحزب مبادرون دائماً بما يملى عليهم..!!
* إن الاحتفال بيوم حرية الصحافة في ظل القيود المفروضة ووجود بعض من نسميهم زيفاً قادة الرأي، هو عبط استثنائي..!
أعوذ بالله
—————
عثمان شبونة