حرية … سلام وعدالة

.

800 مليون جنيه تكلفة الإنتخابات!


قرأنا أن تكلفة الإنتخابات ستكونن في حدود 800 مليون جنيهاً أي ما يعادل أكثر من 94 مليون دولار بسعر صرف اليوم وهو 8.5 جنيهاً للدولار. ولنا الحق أن نسأل الحكومة عن ما هي الفائدة التي يجنيها المواطن العادي من عملية الإنتخابات؟ من هو المستفيد الأول من هذه العملية ومن هو المتضرر من عملية الصرف البذخي هذه؟ محمد أحمد العادي لا ناقة له ولا جمل في قيام الإنتخابات أو عدمها. فهو لا له في تور الحكومة ولا طحين المعارضة.
يبدو بلا شك أن الأولويات لدي الحكومة مختلة بصورة لا تقبل الجدل وإلآ قولوا لي كيف تقدِّم الحكومة مسألة الإنتخابات المعروفة نتائجها سلفاً على خدمات أخرى أكثر أهمية مثل الصحة والتعليم؟ لو كان للمواطن الخيار في أن تُموّل الإنتخابات أم تذهب هذه الأموال للصرف على التعليم أو الصحة لما تواني المواطني واقترح تمويل الصحة والتعليم. لم نورد الأمن هنا وذلك لأنّ الأمن له الأولوية على كل الخدمات مجتمعة، فلا خوف على الصرف عليه.
هنالك نقص في المدارس مما جميعه إبتداءً من المعلم والكتاب والإجلاس والمعدات المختبرية وهنا أتحدث عن مدارس الخرطوم وليس باقي السودان. فلماذا لا توظف مثل تلك المبالغ للصرف على ما هو أهم من الإنتخابات؟ أما في مجال الصحة الوقائية أو العلاجية فحدِّث ولا حرج. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نطلق على ما نراه مستشفيات .. خاصة ما شاهدنا من صور عبر السايبر. وقد شاهدنا كيف يمسك مرافق المريض بكيس الدرب لعدم وجود حاملة للكيس!! 
هنالك الغارمون الذين يقبعون في السجون من الجنسين في مبالغ تافهة لا يقدرون على سدادها ووجودهم في السجن يكلف الدولة الأمرّين. بوجودهم داخل السجون تصرف عليهم الدولة مما جميعه مهما كان صرفها ضئيلاً وفي نفس الوقت يحرم منهم سوق العمل لانهم أيدي عاملة غابت داخل السجون لأسباب تتعلق بهم. فمنهم المزارع والتاجر والعامل والموظف والمرأة بكل مهنها التي تجيدها. وفي هذا ضرر بليغ بصحة وعافية الوطن الاقتصادية. فكان من الممكن الصرف على هؤلاء المساجين وإخراجهم من السجن ليساهموا بما لديهم من مقدرات وخبرات في الحياة العملية من أجل الوطن.
بهذا التصرف الأرعن من الحكومة فالمستفيدون لا يتعدون الالف من المواطنين غير موظفي الإنتخابات والذين لي يطالهم إلا فتات موائد اللئام والمبالغ الكبيرة تذهب للهامور وهم ذوي الحق الإلهي في أكل أموال الناس بالباطل. (العوج راي والعديل راي).
———–
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.