حرية … سلام وعدالة

.

يا ناس الحركة الاسلامية ..تحركوا :


لقد تحركنا بعيدا عن دين ابائنا ومجتمعنا الي دين الحركة الاسلامية بسبب ظننا يومها انه الدرب الموصل الي الغايات التي ورثناها عن ابائنا ومجتمعنا ، وليس لاي سبب آخر .
ما تزال قواعد الدين الموروث تقول انه الدين الحق ، وان ما عداه اديان باطلة ، وبهذا يقول دين الاباء ، متصوفة وسلفيين وتائهين ، ومهما اختلفت سبل احقاق هذا الحق حوارا بالحسني ، او حشدا لانفاذه بالسيف ، فان الفكرة ظلت هي الدين ، واختلاف سبل التعبير ظل هو وسع المتدين وطاقته وثقافة مجتمعه وظروف بيئته لا غير .
ولهذا فان الجمود الذي اصاب فاعلية الحركة الاسلامية هنا ، والاخوان هناك ، لن يكون شفيعا لهم عن الاستبدال بقوم اكثر فاعلية تجاه هذا الدين ، القاعدة وداعش .
ولابد من التذكير ان هذا الجمود كان في اوله خير كثير ، اذ انه نجم عن المفارقة بين الواقع والمثال ، بما اسقط المثال ، وبيّن انه لم يكن حقا الدين الحق ، واضطر المتحركين به الي محاولات اصلاحه وتعديله ليفي بما يعلمون انه حق ، لكن هذا كان يتطلب جراءة علي الحركة والحق تتجاوز حظ النفس الامارة بالسوء .
لكن قومنا اصروا واستكبروا استكبارا ، لم يعلنوا فشل دينهم ان يكون صالحا لادارة مجتمع انساني اليوم ، ان يكون صالحا للدولة ، فابتدعوا اداة التضليل واسموها ( التأصيل) ، وهو استيراد دين الذين كان دينهم حقا صالح للحياة وادارة المجتمع والدولة اليوم ، لكن لان قومنا اصروا واستكبروا ، ولم يكونوا صالحين للاذعان للحق لما جاءهم ، وهم كانوا قبلا اعجز عن انتاجه ، فقد ارتضوا تزييف وتزوير دين الغير ليوافي احتكارهم للحق ، وكان اصرارهم علي الجمود عند ظنهم بانفسهم مدعاة لافساد دينهم الجديد ( الملفق)، وافساد دين الاباء والاجداد .
حينها نهضت القاعدة ، وجابهت ذات الامتحان ، وسلكت ذات السبيل ، فنهضت داعش ، وهي اليوم تجابه ذات الاختبار ، وفشلها حتي اليوم في ادارة الدولة لا يعجز عن رؤيته اعمي ، وغدا …
نحتاج اليوم قبل الغد للصدق مع النفس ، ومع الله ، ومع الناس ، ولاعلان فشلنا ، ولاتاحة الفرصة كاملة امام الجميع للتنافس علي الدنيا التي احتكرناها ظلما وعدوانا ، باسم ظننا بانفسنا لا بديننا ، فغالب المنتمين الي حركة الاسلام تأريخا او حاضرا لا يدرون تماما ما هو دين الانقاذ اليوم وما هي صلته بالله ، فقط هم يدركون انه كسبهم ووثنهم الذي يعز عليهم تحطيمه او الكفر به ، رغم فأس ابراهيم المعلقة علي عنق كبيرهم ، وكلماته الباهرات ( فأسألوهم ان كانوا ينطقون ) .
————–
عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.