حرية … سلام وعدالة

.

وزير الداخلية.. و.. (نجاة أبو زيد)..!!


* لماذا نلجأ إلى السينما وننحاز لها في قصص "التراجيديا" وأمامنا مآسٍ متفجرة في السودان؛ يظل الخائن فيها هو "السلطة" والأبطال في الغالب مجهولين..؟! هذا السؤال مجرد (وسوسة!) شخصية..!!
* ضمن (المجهولين) نجد النسوة اللائي يسبقن ديك الفجر للرزق؛ يحضنّ "الجمر" في وضحِ الشارع.. ولكن جهات من بينها وزارة الداخلية تعاكسهن بمصادرة أواني الشاي..! بمعنى أن الوزارة من حيث تدري أو لا تدري تدفعهن دفعاً لكراهية العمل (في الشارع المكشوف) واللجوء إلى (العمل السري!!)..! فلماذا لا تكتظ السجون يا وزارة الداخلية..؟!
* قبل أيام قلائل؛ أي في ذات اليوم الذي كان وزير الداخلية يشكو فيه من اكتظاظ السجون وحاجتهم إلى "غياهب" جديدة؛ كان سرب من السيارات القبيحة يشن حملة ــ استثنائية ــ على مجالس (بائعات الشاي) في الخرطوم.. المشهد أشبه بـ(غزوة) ترد الناظر إلى (هيئة!) سلطة قضت ربع قرن ونحتاج إلى قرون لإزالة التردى الذي صنعته؛ كل عام يتردى بأسوأ من سابقه..!
* وزير الداخلية الذي حث البرلمان على (الدعم!) لإنشاء سجن جديد بالخرطوم؛ نهدي له هذه البطاقة الذهبية للكاتبة هيلين كلر، التي تعتبر ــ لمن يعرفونها ــ رمزاً كبيراً لما يسمى (الإرادة الإنسانية!) والإرادة ــ هذه ــ شيء بعيد عن سلطة تقتات (مِنّا)..! تقول الكاتبة: (تستطيع أن تغلق جميع السجون، يوم تستطيع أن تجد عملاً لكل إنسان).. فكيف يستقيم الحال في السودان مع جماعة أبرع ما تكون في (منجز التشريد!).. ولها في صنع (العطالة) بأس شديد..!!
* وزير الداخلية (الفريق عصمت عبدالرحمن) قدّم لنفسهِ بعزلته عن واقعٍ جَلِيٍّ؛ وهو يتهم الإعلام ويحمّله مسؤولية ارتفاع الجرائم اليومية..! وكأن هذا الإعلام (يتاجر بالبشر) أو يشتغل في مجال التهريب.. أو يروِّج للمخدرات ويحمي (عتاتها).. كأن الإعلام أكل ناقة الإغاثة أو (ناقة النبي)..!! أو كأنه يتسلل خلسة بصناديق الذهب وبراميل النفط..!
* ألا يوجد (فيل!) حقيقي (يا سعادة الفريق) لكي نحمِّله انتشار الجرائم وزيادة (عدّادها)؟! وهل ثمة (كائن) غير السلطة يرفع نسب الجريمة؛ و(الضغط)؟!
خروج:
* التحية إلى معلقي (الانترنت)؛ فكثيرون منهم يحملون (خزائن) معلومات واسرار و(ظُرفٍ) مُلْهِم… توحي سطور بعضهم بانعكاسات (تراجيديا التسلُّط!) وظلالها الثقيلة؛ كما يستبين عبرها خليط من كوميديا الراهن المظلم في السودان.. وضمن ماهو موضوعي "وحارق" جاء تعليق (نجاة أبو زيد) وهي تنتمي إلى الكوكبة المشهورة من معلقي صحيفة (الراكوبة) الالكترونية واسعة الانتشار.. تتسم الكاتبة بالمتابعة و(القبول).. ونجاة ــ كغيرها ــ تتمنى ببساطة شديدة وصادقة أن تجد واحداً من وزراء السلطة (بيتكلم كويس!)..!
* يخطئ من ظن بأننا نتمنى للمسؤولين (التخبط) والفشل.. (لكن أنفسهم يفشلون!!).. فماذا نحن فاعلون أكثر من (ترياق) الحقيقة مقابل (عَلَك) الأكاذيب..؟!!
أعوذ بالله.
—————
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.