حرية … سلام وعدالة

.

وزارة المالية تشرع في بيع (أبراج سكنية) مستردة بالتفكيك عبر سمسارة بمبالغ زهيدة


الانقلاب ينقلب على بيع ما استردته لجنة إزالة التمكين
وزارة المالية تشرع في بيع (أبراج سكنية) مستردة بالتفكيك عبر سمسارة بمبالغ زهيدة
قالت مصادر مطلعة إن وسطاء شرعوا في عرض “أبراج الضفاف” المطلة على النيل الأزرق، التي استردتها لجنة تفكيك وملكتها لوزارة المالية، وذكرت المصادر أن الشقق تم عرضها للبيع لأشخاص “معيّنين” بأسعار “زهيدة”،
وكانت لجنة التفكيك قد استردت “الأبراج” من شركة “زادنا”، بعد أن عجزت الشركة عن إثبات ملكيتها للمشروع، وذلك بمساحة أكثر من “56” ألف متر مربع، في مربع “1” الخرطوم، على شاطئ النيل الأزرق.
وقالت المصادر مطلعة لـصحيفة “التيار”، إن السعر الذي تم عرض بيع “شقق” الأبراج به يعتبر زهيداً جداً، ولا يتناسب مع قيمة الشقق الموجودة بالأبراج، بحسب تقيّيم المختصين، وأضافت المصادر إن بيع البرجين المملوكين للمالية بالتجزئة كـ”شقق تمليك” لأفراد، لا يستبعد أن تكون لمقربين.
وأردفت المصادر إن الوسطاء “سماسرة” شرعوا في الترويج لبيع الشقق بمبلغ “100” ألف دولار للشقة الواحدة، وذكرت المصادر أنه تم عرضها لأشخاص معيّنين، بينما تقدر قيمتها الحقيقية أضعاف ذلك المبلغ، مما يمكن المشترين من بيعها بالسعر الحقيقي لمواطنين والاستفادة من فرق السعر.
ويضم البرج الواحد نحو “23” طابقاً وعدد “100”شقة، بالإضافة إلى أسواق وفنادق وبحسب مستندات تحصلت عليها صحيفة “التيار” فإنه بتاريخ “28 فبراير 2020م” طرحت “شركة زادنا” المشروع المسمى “أبراج الضفاف” للبيع بالكامل دون تجزئة، سعياً للتخلص منها بعد سقوط المخلوع البشير.
وسارعت لجنة التفكيك في “23 أبريل 2020م” بقطع الطريق واستردت البرجين لصالح حكومة السودان، بعد أن فشلت شركة زادنا في إثبات ملكيتها الشرعية للبرجين حسب حيثيات قرار لجنة إزالة التفكيك واسترداد الأموال المنهوبة.
وقالت مصادر مطلعة إن “اللواء عبد المحمود حماد” مدير “شركة زادنا” خاطب وزير المالية جبريل إبراهيم، بتاريخ (21 مارس 2021م”، وأمره بتوجيه “إزالة التمكين” للعدول عن قرارها تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان، بإعادة الأرض والبرجين لشركة “زادنا”.
وكان وزيرة المالية جبريل قد خاطب لجنة التفكيك كتابة، موجهاً اللجنة بإعادة البرجين والأرض لشركة “زادنا”، وفقا لتوجيهات البرهان، ولكن اللجنة لم تستجب لضغوطات وزير المالية ورئيس مجلس السيادة، وقامت بتحويل ملكية الأرض والبرجين لـ”وزارة المالية”، وذلك بتاريخ “22 أبريل 2021م”، وفشلت “شركة زادنا” حتى صبيحة انقلاب “25” أكتوبر في إثبات شرعية إمتلاكها للأرض والبرجين، ولم تقدم ما يثبت سدادها لقيمة الشراء.

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.