حرية … سلام وعدالة

.

(هذيان) رئيس برلمان (شيرين)..!


* لكي ندلل على أن رئيس البرلمان في السودان يحمل ذاكرتين مختلفتين أكثر من اختلاف آيتي الليل والنهار؛ لا بد أن نقرأ له (الحقيقة) ونقيضها.. أما الحقيقة فهي تتبرج في قوله: (سيتجاوز السودان الترتيب المتأخر في قائمة منظمة الشفافية العالمية).
* ما تقدّم اعتراف ــ محمود ــ بذيلية السودان في عهدهم الفاسد.. لكن لم تمر برهة حتى سمعنا عز الدين يقول: (نحن متقدمون على سائر الدول في الكرة الأرضية في مجال قوانين الحفاظ على المال العام ومكافحة الفساد)..!
* هذا ــ أيها القارئ ــ حديث رئيس برلمان، لا حديث شخص محموم "يهذي".. فتأملوا المستوى..!
* يواصل رئيس البرلمان تفجير قنابل المغالطات ــ وهي بضاعتهم ــ فيقول: (السودان مثال في الشفافية المتعلقة بالأداء الحكومي ونحن نعيش أفضل فترة في ما يلي الحفاظ على المال العام).. نعم قالها هكذا ــ دون خجل ــ لراديو أمدرمان، كأن حدود البث (أضان!) المذيع فقط..! 
* لنربط هذا الهذيان بأول السطر؛ فقد اعترف عز الدين بتأخر السودان في (قائمة منظمة الشفافية).. لكن كل هذا لا يقلب الأمعاء مثل قياسه الحامض الكذوب؛ كذباً يجعل مسيلمة نفسه يتقلّب في تربته.. فلنقرأ: (ونبه عز الدين إلى أن الفساد لا يقاس بحجم الأموال المعتدى عليها وإنما بتوافر القوانين والتشريعات المعنية بمكافحة الفساد)..!
* يا سلام على العبقرية… بماذا يقاس الفساد أيها الفاتح عز الدين؟! والسؤال مقروناً بآخر: أين تختبئ هذه القوانين والتشريعات الافتراضية… هل في مكتب "والي الخرطوم" أم في "درج" رئيس البرلمان؛ أم في بيوت الذين أثروا ثراء الأمراء والملوك ولن يسألهم البرلمان: من أين لكم هذا؟!
* أعني بالواضح الأشخاص الذين كانوا كما نقول "مقطعين!!" وأصبحوا فجأة من ذوي القصور والنساء والخدم "المكرمين"! هل يحتاج هؤلاء إلى "مجهر"؟!
* أليست مفارقة أن ينضم السودان ــ الآن ــ لاتفاقية مكافحة الفساد؛ بينما مقعده "ماهل" في اتفاقية "حماية الفساد" رغم أنف البرلمان؟!
* قبل أن "نراجع" مع رئيس أغرب برلمان في الأرض؛ لا بد أن نؤكد من القلب؛ أننا لسنا شامتين في فشل الفاتح عز الدين ومغالطاته المفضوحة؛ إنما نعزي أنفسنا فقط بالكتابة في عدم وجود "مظاهرات" تقود إلى ثورة تضع رئيس البرلمان وحكومة البرلمان في المكان الصحيح من أجل مستقبل أصح..! والشماتة لا تجوز في "الجنازات" فإما "الدفن" أو "الحرق"..!
* اللهم ــ نحن الفقراء إلى عطفك ــ نسألك سؤال المضطر المستغيث بأن تعجّل لنا ببرلمان وحكومة وولاة يخافونك قبل خوفهم من "شناة السمعة!" الدنيوية.. نسألك اللهم برلماناً لا تشغله توافه المسائل والأسئلة من شاكلة: (هل تحضر شيرين لتغني في الخرطوم أم لا)..؟ برلمان ليس فيه بعض النواب بوزن "الذبابة" المنزلية..!
أعوذ بالله 
—————–
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.