حرية … سلام وعدالة

.

هذا يحدث في خرتوم أحمد


شهدت محكمة بالعاصمة الخرطوم أغرب قضية نفقة. قضايا النفقة كثيرة ومعروفة للجميع ولكن وجه الغرابة في هذه القضية هو أن المدعية أم رؤوم عمرها 90 سنة! وقفت أمام قاضي المحكمة لتشكو رقة حالها وهوان أمرها على أبنائها!! نعم 4 رجال غلاظ يعصون الله فيما أمرهم! ويعلمون ما يفعلون، وهو بر الوالدين والأم في المقام الاول بالطبع.
الأربعة رجال ليسوا شباباً. أولهم طبيب إختصاصي او مستشار كما التسميات الجديدة. متزوج وله أطفال. قال: كان مغترباً بإحدى الدول البترولية وكان يرسل مساعدته لوالدته بانتظام. لكنه عاد الآن من الغربة وتزوج ولديه أطفال ومصاريف منزله وهلم جرا ولهذا فلا وفر له ليدفع نفقة لوالدته! الابن العاق التاني قال أنه موظف بالمعاش ولا مال لديه ليدفع نفقة لوالدته. ثالثة الأثافي غاب الابن العاق ولكنه أوكل محام للدفاع عنه ليغمض حق الأم الرؤوم في النفقة! ألا تكفي تكلفة المحامي نفقة أمه لسنين عددا؟ أما الرابع فقد لم نتمكن من معرفة مهنته أو عمله لأنه لم يحضر الجلسة وقد وصله الإعلان عن طريق المحكمة.
هل هو السودان الذي نعرف؟ ام لكل قاعدة شواذ؟ وهل يكون الشاذ لهذه الدرجة الغير متوقعة من أكثر الناس تشاؤماً. ولكن مع نذير الشؤم الذي عرفنا وعايشنا بعضه في السودان ربما نقول ما زلنا نحن بخير حتى إشعار آخر. فانظروا ماذا جرى في تونس الخضراء وقارنوه بما ترون ويحدث الآن في السودان؟
في برنامج تلقزيوني تونسي محضور متشبه بالبرامج الأوروبية وهو برنامج (عندي ما نقولك). ظهر رجل واِمرأته – امرأته هنا لا تعني زوجته ولكنها تعني الإنجليزية  His women وهذه ترجمتها ليست زوجته. له منها طفلة. كان قبل عيشهما مع بعض متزوج من غيرها. قام هذا التونسي وأتى بما لم يأت به الأوائل متحدياً الشاعر الفحل أبا العلاء أو منتصر له لا أدري عندما أتى بأمر أدِ بل فضيحة بجلاجل كما يقول المصريون.
يعيش الرجل مع طليقته ومع امرأته التي له منها طفلة. وتعيش معهم شقيقة امرأته وله منها طفلة أيضاً. أي أن الرجل عاشر الشقيقتين وولد منهما سفاحاً!! لم تحيرني العملية في حد ذاتها ولكن حيرني البرود الذي تحكي به المرأة التونسية والردود الأكثر برودة التي يجيب بها الرجل المزواج. كان مطلب المرأة أن يعقد عليها بالحلال ويترك أختها لحالها وكذلك امرأته السابقة. اقتنع الرجل بطلبها مع إلحاح مقدِّم البرنامج واتفقوا أن يعقد قرانه عليها خلال 3-4 شهور قادمات. اقول الحمد لله ما زلنا في السودان بخير مقارنة بما نرى ونسمع من حولنا. (العوج راي والعديل راي)
——————-
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

 

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.