حرية … سلام وعدالة

.

نداء السودان والحلول التجميلية


بامر من الراعي الرسمى لنداء السودان(السفارة السويسرية – بالخرطوم) نيابة عن الاتحاد الاوربى اجبرت المعارضة التوقيع على ما يعرف بنداء السودان وهى إطار سياسيى للمعارضة بشقيها السياسيى والمسلح وفق رؤية اوربية لحل المشكلة السياسية السودانية وفق ما ترأه تلك القوة المهيمنة الأن على الساحة الدولية والاقليمية وهى زراع خفى لكل من
أ/الولايات المتحدة الامريكية
ب/حلف الاطلنطي
ج/الاتحاد الأوربي
لاعادة السيطرة على الاوضاع الأن لصياغة مستقبلها السياسيى بعد التجارب الكثيرة هنا وهناك على الساحة الافريقية والشرق اوسطية والنتائج المترتبة من الازمة السورية وما حدث فى افريقيا الاوسطى مؤخرا وتمدد الذراع الدولى للمجموعات الارهابية (حسب وصف المجتمع الدولى ) فى نيجر (وبوكا حرام) فى نيجيريا والجزائر ومورتانيا…ومن ثم التجارب المستفادة من الصراع دول البحيرات فى وسط افريقيا وجيش الرب فى يوغندا وتجدد الصراع فى دولة جنوب السودان الوليده كل تلك الاحداث والخسائر الكبيرة فى ارواح الجنود (الامركان والاوربيين) فى كل من إفغانستان والعراق ولبنان (سابقا) والصراع الدائر الان فى سوريا فى حلقة مفرغه جعل الولايات المتحدة اكثر المتضررين (ماليا وعينيا)وحلف الاطلنطي الذى يمثل الاتحاد الاوربي الان حليف (واشنطن) تفكر بل تشارك الأن فى ضربه سياسية (إستباقية ) للوضع السياسيى المتازم فى السودان خوفا من خروجه عن السيطرة ولتلافي العجز عن ملاحقة الجماعات المسلحة التى تصفها الولايات المتحدة بالارهاب .
سابقا كانت الولايات المتحدة الامريكية مع انهيار الاتحاد السوفيتى السابق فى بداية التسعينات من القرن الماض اللاعب الوحيد والرئيسى حول العالم …ولكن بعد أحداث هزت العالم من حولها وهزت وأشنطن فى عقر دارها (غزوة واشنطن_القاعدة) وحرب إفغانستان ومن ثم العراق وحروب جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق واتحاد دول(اليرو)وتوحيد شطرى المانيا …وأهم من كل ذلك الازمة المالية التى عصفت بقتصاديات الولايات المتحدة وبعض دول ( اليرو)و بروز اقتصاديات بعض الدول كقوة اقتصادية توازى (قوة الدولار ، اليرو)كاقتصاديات كل من
1/الصين
2/البرازيل
3/ماليزيا
4/تركيا
مع التغيرات التى احدثها الربيع العربى على الساحة العربية والشرق اوسطيه والازمة التغنية العسكرية فى إيران وتطور ونمو القدرات العسكرية لإيران ونجاح التحالف الثلاثى الايرانى السورى و(حزب الله_ اللبناني) وتحالف الشيعة فى العراق ترك الوضع اكثر تعقيدا فى المنطقة خاصة بان برز كل من
1/روسيا
2/الصين
بمواقف قوية ضد أى محاولات فى فرض حلول عسكرية جديدة فى سوريا عن طريق مجلس الامن الدولى من قِبل كل من الولايات المتحدة الامريكية ودول حلف الناتو من فرض حلول أحادية الجانب بعد تجارب يوغسلافيا ودول البلقان والازمة فى إفغانستان والعراق ولبنان والخسائر الكبيرة التى حاصرت المعسكر الغربى وحلف الاطلنطي ..والذى أجبر على التعامل بردت الفعل وأجبار الناتو والولايات المتحدة للتعامل مع الازمات الدولية عن طريق رد الفعل والدفاع عن النفس دون أن يتاح لها فى فرض حلول مسبقة التصميم
لكل هذه الاسباب ولفشل المبادرات السابقه لحل الازمة السياسية فى السودام منذ 2005 ومن ثم (أبوجا _ 2و1) وحلقات (الدوحة _ المتعدده) حسب قدرة النظام فى شراء بعض قيادات الحركات المسلحه و إنشطار بعضها ومن ثم إنفصال جنوب السودان و التطورات اللاحقة للصراع المسلح على السلطة بين أقطاب الحكم هناك جعل الوضع اكثر تعقيدا إضافة الى أن النظام يعيش فى عزلة دولية تامة وتخبط سياسته الدولية وتسريب بعض المعينات لبعض الصرعات الاقليمية والعربية ومواقفه المعلنة فى مساندة حركة (حماس) وأتهام إسرائيل الصريح مؤخرا للسودان بتسليح (حماس) … إضافة للإهتمام الاوربى والولايات المتحدة بدول الشمال الافريقى ودول غرب وجنوب افريقيا وموقع السودان الاستراتيجي يجعل منه وريد لصمامات القلب للمصالح الاوربية وفى مقدمتها
1/فرنسا
2/بريطانيا
3/ايطاليا
وذلك لتامين موارد إحتياطية وإستراتيجية هامة لبعض دول الافريقية للاقتصاد الاروبى بشكل عام وإقتصاديات الدول المذكوره أعلأه…ومن ضمنها
1/اليورانيوم ومتوفر فى دول وسط وغرب افريقيا(النيجر)
2/البترول فى غرب افريقيا (نيجيريا و ليبيا وتشاد مؤخر)
3/الماس (جنوب ووسط وغرب افريقيا)
أضافة للإنزعاج الاوربى الحاد والخوف من ازدياد نفوذ اليمين العنصرى الاوربي وتشكيلاته المختلفة ..وذلك ردا على الهجرة غير الشرعية من الدول الافريقية والشرق اوسطية والعربية بتجاه اوربا خاصة ايطاليا واسبانيا والدول الاسكندنافية وأنتشار بعض المساجد والجاليات الاسلامية الكبيرة التى أصبحت تؤثر على الثقافات المهاجرة من بعض دول اوربا الشرقية ودول الكاربيى والثقافات المتقاربة للأقليات السكانية فى بريطانيا وأسبانيا (اسكتلاندا وايرلندا و أقليم الباسك) …الخ للإعتراف بها والانفصال طالما إرتضت تلك الدول بالسماح لثقافات اسلامية وافريقية الاستقرار والمشاركة فى المجتمعات الاوربية ةالحديثه والساسية فى بعض الحيان فى بعض الدول الاوربيه.
الان يعنينا السودان وفق هذه الرؤية والقرأة الجدلية للاحداث والتطور العملية السياسية والاقليمية وبعد أن شاهدت الازمة السودانية إخفاقات هنا وهناك ابرزها
1/فشل الوساطة الافريقية فى حلحلت إى من الازمات التى تبنتها فى السابق وحاليا
وساطة (امبيكي)
2/فشل وتعسر الحل السلمى فى جنوب السودان
3/طرد الحكومة السودانية لقوات (اليونميد) بعد حادثة الأغتصاب الجماعي فى (تابت)
4/مماطلة الحكومة السودانية فى إيجاد حلول للازمة السياسية للنظام وإرتكاب جرائم حرب وتمدد الصراع خارج الحدود(جنوب السودان _ افريقيا الاوسطى _ ليبيا).
5/عجز الحكومة السودانية فى حل الازمات الاقتصادية واصبحت تشكل عب ثقيل وغير مرغوب فى الاقتصاد العالمى …حينما أصبحت الحكومة تغتاد على معونة كل من (قطر ..الصين ..ولحد ما ايران وماليزيا)
اضافة لما يعرف الان بلقاء التعاون العربى الروسى وزيارة (لافروف)وزيرة الخارجية الروسي مؤخرا للخرطوم وتحذيره العلنى للدول العربية من مغبة التدخلات الامريكية والاتحاد الاوربي وحلف الناتو فى حل الصراعات السياسية فى بعض دول الربيع العربى والسودان والمنطقة العربية بالكامل…هل كان ذلك اللقاء مصادفة مع تزامن التوقيع على نداء السودان ؟؟ والاعلان بالصوت العالى لتعاون روسي _ سوداني فى التغنية العسكرية ..وربما تعاون ثلاثي(ايرانى _ سودانى _ روسيى ) لجذب الصراع لوسط افريقيا ولذلك لتخفيف الضغط الامريكى والناتو فى اوكرانيا والبحر الاسود والضغوطات العسكرية على الحدود الروسية فى الجانب الاوربى للدولة الروسية وللاستفادة من ورقة ضغط روسي على الولايات المتحدة لصالح العلاقات الاستراتيجية لروسيا الأن فى الشمال الافريقى على وجه الخصوص والزيارة التاريخية للرئيس المصرى لروسيا وصفقة التسليح الكبيرة بين كل من مصر وروسيا مؤخرا …اضافة لتمدد الوجود الصينى الكبير والفاعل فى القارة الافريقية والتى اصبحت تملأ الفراغ الاقتصادى والساسيى لصالح رعايتها لمصالحها الاقتصادية وكشريك استراتيجي (زامبيا وموزمبيق) لصالح التوازن الدولى فى المنظمات الدولية(الأمم المتحدة_منظمة حقوق الانسان والعفو الدولية..الخ) ولتبنى الصين مواقف متسامحة ووقوفها على الحياد بين الصرعات الاقليمية والمحلية فى داخل الانظمة التى تشاركها المصالح الاقتصادية بل والدفاع عن الانظمة الدكتاتورية(السودان و موزمبيق)فى العالم لصالح حماية مصالحها الأقتصادية والتى تحفظ لها التوازن كقطب ثالث للقوة فى أتون الصراع الدولي.
السودان الان يقع فى اسفل مقبض الازمة بفضل الصرعات الداخلية فى قلب النظام الحاكم وعجز السودان فى التاثير الحقيقي فى عناصر التى تشكل السياسات الدولية والاقليمية والعربية سوى محاولاته المتكرره فى دعم بعض الحركات المسلحه لاحداث بعض الاخترقات هنا وهناك والتى ربما تؤثر على مجريات الامن الاقليمى فى المنطقة وتاليب بعض الرأى العام المحلى والإقليمى ضد السياسات الامريكية والاوربية فى المنطقة.
السودان الان مقبل على أحداث تغيرت حتمية خاصة بعد خروج السيد الصادق المهدى المفاجأ بعد فترة إعتقاله الاخيره وتوقيعه عل اعلان باريس فى الصيف الماضى وتحالف الجبهة الوطنية العريضة مؤخرا فى كل من القاهرة وباريس وإعلان احد أهم اطراف مجموعة (7+7) شهادة الوفاة لهذه المجموعة من جانب غازي صلاح الدين العتبانى الخارج الحديث والاخير من جعبة النظام الحاكم أضافة للكسل المتعمد من جانب حزب المؤتمر الشعبي فى أنقاذ الانقاذ من ازمته السياسية والاقتصادية وعزلته التامه داخليا وخارجيا ونضوب المال والبترول والموارد الاقتصادية الدفاعية للانقاذ من الانهيار الكلى للنظام.
ولقد ظهر جليا أن النظام لا يعول كثيرا على حملته الأولى التى اطلقها فى السابق بما يعرف بالحوار الوطنى وذلك بعد و يدت الفكرة فى تعسر المخاض والمولود ..؟؟ وسعى الان النظام فى إستبدال سيرته الأولى بالتهديد بالوعيد بالاعتقالات والحلول الامنية والعسكرية خاصة بعد التصريحات الاخيرة لرئيس التى توعد فيها رئيس حزب الامة الصادق المهدى بمحاكمة بعد إشتراكه فى صياغة إعلان باريس واتهام كل القوى السياسية السودانية بعد اتفاق اديس الاخير (نداء السودان)بالخيانة والعمالة وتصعيد اللهجة العسكرية والامنية بعد ارسال وحدات من الدفاع الشعبى فى الأسبوع الماضي الى شمال ووسط وشرق كردفان لتجير الصراع القبلي هناك لصالح النظام ولارسال رسالة قوية للحركات الدارفورية لإنتهاج النظام التصعيد المستمر للحلول العسكرية والأمنية ولرفض إى حلول سياسية دون أن يكون للنظام 99% من نصيب البقاء فى السلطة …فقط يوفر النظام قليل من الاموال بعد رفع الدعم عن المحروقات المتوقع مطلع يناير 2015 لدفع الديات والتعويضات لبعض اطراف الدوحة بقيادة سيسى وأبوقردة وحميدتى وآخرين وربما تعين بعض القادميين الجدد فى الولايات كحكام بدلا من مشاركة السلطة المركزية فى الخرطوم بعد الترهل الذى اصبح لا يطاق حتى من قيادات الدولة فى الخرطوم ..اضافة للتغيرات الديمغرافية للسكان اكبر مدن السودان كثافة سكانية والوجود الأستراتيجى للسلطة والتخوف بنقل الصراع المسلح داخل ولاية الخرطوم مقر السلطة ومركز القيادة ..وربما الانهيار الكامل لهيبة النظام وبالتالي حتمية ترنح النظام وسقوطه بالكامل.
وعلى كل حال يبقى الوضع كما هو عليه الأن دون تحديد ولكن سرعة ردت الفعل من جانب السلطات الحكومية وحزبها الحاكم يظهر جليا تخوف وعدم ثقة النظام فى قدرته على الصمود طويلا مع ظهور بوادر واضحة على التململ داخل الحزب الحاكم والمؤسسة العسكرية وصراع الاجنحة داخل النظام والحزب الحاكم ونضوج الحالة الثورية لانتفاضة جماهيرية وأسعة يعجز النظام فى تلافيها وتساقط اركانه وإستجلاب ملشيات الدعم السريع (حميدتى) للخرطوم وحولها لحراسة النظام وخوف النظام من إنحياز مفاجأ من صغار الضباط فى الجيش والوقوف مع التغير فى إى إحتجاجات متوقعة وربما الوقوف ضد جهاز الامن ووحداته العسكرية والتى تكون القوة الرئيسية فى قمع التظاهرات الشعبية السلمية وقرأة الامتعاض داخل المؤسسسة العسكرية وبعض اطراف الحزب الحاكم من قمع تظاهرات 2014 وتوقيع حزب الامة والاتحاد الديمقراطى الاصل لنداء السودان الاخير والذى كانت الحكومة وحزبها الحاكم يعولون عليه فى مشاركته الصورة والاطار فى حلوله الجزئية ومشاركته التى لا تغنى ولا تشبع من جوع فى ظل تحكم الحزب الحاكم على مفاصل الدولة والنظام …. وهكذا الوضع فى حلقة مفرغة …فقط خيار الشارع ونداء الدم للدم …حرية ..سلام وعدالة والثورة خيار الشعب
(فمن دمنا ألى دمنا حدود الأرض
مراكبا هنا أحترقت
وخيامنا على الريح التى إختنقت
سنفديها ونفديكم
ولو أنا على حجر ذبحنا هنا
لن نقول نعم ولو صعدت جيوش الارض) م.درو يش
————-
عبدالعزيز عطية

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.