حرية … سلام وعدالة

.

مَن يقتل يهن (الاغتصاب) عليه..!


* هل تطبَّعت قوات اليوناميد بالمكان والأشخاص؛ فسَرَتْ إليها عدوى الذين يتنفسون النفاق بدلاً عن الأوكسجين؟! هذا السؤال يلحُّ على الخروج منذ أن فضحت (السيدة عائشة) البعثة الأممية في دارفور واتهمتها بالتستر على الجرائم التي وصل طقسها مرحلة البرود من كُثر (الاعتياد)..!
* في الأسبوع الماضي بلغ النبأ قمته في جريمة اغتصاب (200) امرأة بشمال دارفور، وانتشر خبر بأن السلطات السودانية منعت بعثة للأمم المتحدة من دخول البلدة للتحقق من الواقعة على الأرض.. كان (المنع) بداية تمتين صحة الخبر.. وزادت على ذلك صحف الخرطوم أمس؛ إذ كتبت ما يفيد بـ(أن الأهالي تظاهروا احتجاجاً على شائعات الاغتصاب).. بمعنى أن الأمر شائعة لدى صحف الخرطوم التي يمكن أن تُغضِب محرريها ولا تُغضِب "دجاجة" للسلطة..!! لم تتكرم صحيفة واحدة بتدعيم النبأ عبر صورة (للتظاهرات!) ولو باهتة.. كذلك السلطة التي تملك القنوات الفضائية والصحف والأنفس الكاتبة والمال والطائرات؛ لم تعزز موقفها المهزوز بدعامة إعلامية لا يأتيها الباطل من بين يديها..! كانت روايات الأسافير أقوى ما يمكن الاعتماد عليه..! ولا أحد يخرج علينا ليقول إن الاتهام ــ أيضاً ــ بلا دليل..! بل على المتهم أن يكون الأحرص في دحض (الجريمة!) بقوة.. فهل ثمة دعامة قوية يعتمد عليها (النافي!!) أكثر من لغةٍ (بالمجان)؟!
* الرواية (الواحدة!) المفروضة على الصحف (ولّى زمانها) في ذاكرة القارئ، لكنها ــ بالتأكيد ــ ستظل دائرة على المطابع إلى أن يأتي زمان لا تتقطع فيه حبال الكذب القصيرة فقط؛ بل تتلاشى..!
* وتذكيراً ــ للنسَّايين ــ لقد كانت الجرائم الكبرى التي شهدتها دارفور بدءاً من (2003) منفية تماماً على (خشوم) الناطقين؛ ثم جاء زمان أُعترفوا فيه (بعدد القتلى!) بعد أن كان الأمر مجرد (أسطورة) في خيالاتنا نحنُ (عملاء الصهاينة؛ المارقين؛ المغرضين!!).. فهل يعني نفي (اليوناميد) لجرائم اليوم شيئاً يُعتدُّ به؟!
* السلطة ــ مكرهة ــ سمحت لقوات الأمم بالتواجد في دارفور؛ وقد كانت ــ قبلها ــ تقول إن تواجد هذه القوات (على جثتنا..!!!).. بمعنى أن السلطة كانت تعلم بأن هؤلاء (الكفار!) لا ذمة لهم.. ونحن الآن؛ وبعد أن أصبح (الكفار!) أحباباً لهم؛ نردد ــ بجد ــ ما كانوا يقولونه.. أي أن اليوناميد ــ كذابة ــ لا ذمة لها في ما يخص جرائم دارفور الجديدة..!! والسؤال العام: أين الدهشة في الاغتصاب إذا كان القتل (اعتيادي)؟!!
أعوذ بالله
————
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.