حرية … سلام وعدالة

.

موقف الحزب من اتفاقية أديس أبابا حول الحوار الوطني


حزب المؤتمر السوداني
بيان صحفي
موقف الحزب من اتفاقية أديس أبابا حول الحوار الوطني
لقد اطلع حزب المؤتمر السوداني على نص الإتفاق الذي أمكن صياغته برعاية الآلية الرفيعة للاتحاد الافريقي تحت عنوان “إتفاق حول الحوار الوطني” وتم التوقيع عليه في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم 4 سبتمبر 2014، في وثيقتين منفصلتين بواسطة كلٌّ من الجبهة الثورية وحزب الأمة من جهة وممثلون لما يسمى بلجنة الحوار الوطني من جهةٍ أخرى .. ويرى حزب المؤتمر السوداني أن هذا الإتفاق خطوةً تمثل بداية تفهم الالية الرفيعة لمقترحاته حول الحوار الوطني، كما يعتقد أن هذا الإتفاق لم يأتِ ضربة لازب، بل هو ثمرة لمواقف الحزب وشركائه في قوى الإجماع الوطني من قضية الحوار الوطني، تلك المواقف التي دفع الحزب وشركاؤه ثمنها إعتقالاً وتضييقاً وحجراً على الحريات بواسطة سلطة المؤتمر الوطني.
إنَّ الخط السياسي لحزب المؤتمر السوداني هو العمل على إسقاط نظام الإنقاذ بكافة الوسائل السلمية، وهذا بالطبع يشمل الحوار كأحد أقل هذه الوسائل كلفة ولكن شريطة أن يحقق تفكيك النظام الشمولي وإيجاد حل للأزمة الوطنية المزمنة ووضع مداميك راسخة لبناء وطني ديموقراطي يتجاوز عثرات القديم وخيباته ومراراته وكلَّ ما كان مَشكُّواً منه.
إنَّ حزب المؤتمر السوداني إذ يعتبر أن “إتفاق أديس أبابا حول الحوار الوطني” خطوةً إيجابية، فإنه يؤكد على أنَّ هذا الإتفاق شابته بعض النواقص وغفل عن متطلبات جوهرية، لازمة للانخراط في عملية الحوار الوطني، يمكن تلخيصها فيما يلي:
1. لم ينص الإتفاق على إلغاء القوانين المقيدة للحريات (وأي قانون آخر يتعارض مع الدستور) والتي بدون إلغائها لن يكون الحوار حراً ومتكافئاً ولن يكون ذا جدوى .. لقد تضمن الإتفاق نصاً عاماً حول ضمان الحريات، لكن التجارب مع نظام الإنقاذ علمتنا أن لا ضمانة للحريات في ظل سريان القوانين المقيدة لها إذ سرعان ما يستند عليها النظام لقمع معارضيه السلميين، وخير شاهدٍ على ذلك إعتقال رئيس حزب المؤتمر السوداني وبعض أعضاء الحزب وغيرهم من النشطاء المعارضين رغم ترافق دعوة النظام للحوار مع تأكيده على ضمان الحريات .
2. لم ينص الاتفاق على أن الحوار يجب أن يفضي لوضع انتقالي متضمناً العدالة الانتقالية والمحاسبة وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.
3. لم يحدد الاتفاق بصورة قاطعة هدف الحوار، وهو تفكيك دولة الحزب لمصلحة دولة الشعب والوصول الى نظام ديمقراطي كامل.
4. لم يؤكد الإتفاق أن قضايا أساسية عاجلة مثل وقف الحرب واطلاق سراح المعتقلين والمحكومين ووصول المساعدات الانسانية للمتأثرين هي واجب على النظام القيام به دون إبطاء.
إنَّ حزب المؤتمر السوداني يدعو الآلية الرفيعة للاتحاد الافريقي وجميع الأطراف لمراجعة “إتفاق أديس أبابا حول الحوار الوطني” بتضمينه المطالب المذكورة أعلاه .. وفي حال قبول النظام لهذه المطالب يمكن إعادة صياغة الإتفاق ليكون بمثابة إعلان مباديء يوقع عليه جميع الفرقاء السودانيين بما فيهم نظام الإنقاذ الذي يجب عليه تنفيذ شروط تهيئة المناخ للحوار عبر إصدار قرارات حكومية تفي بهذا الغرض، وعندها فقط سيكون حزب المؤتمر السوداني مستعداً لأن يكون طرفاً فاعلاً في حوارٍ وطني يستهدف حلولاً جذرية لأزمات السودان.
ختاماً، لايفوتنا أن نشيد بالجهود التي تبذلها الآلية الرفيعة في سبيل تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين، ولكننا نعتقد أن الأمر يتطلب مزيداً من الجهود ونتطلع إلى دعم المجتمع الدولي والإقليمي لحوار وطني جامع وجاد يفضي إلى إيقاف الحرب وإنجازتحول ديموقراطي حقيقي يضع بلادنا على درب النهوض والتقدم.
١٠ سبتمبر ٢٠١٤

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.