حرية … سلام وعدالة

.

من لم يرقصه البشير فلا راقص له


شاهدت قبل فترة سهرة تلفزيونية ضيفتها راقصة مصرية معتزلة ، ما جذبني إليها انها كانت تسهب في الحديث عن تدينها ، الآن ، وقبل إعتزالها .. وعندما سألتها مقدمة البرنامج سؤال : كنتي بتعملي ايه قبل ما تطلعي ع المسرح ؟ ردت مباشرة دون تلكك : بعمل ايه يعني كنت بقرأ ، كنت بتعوذ من الشيطان الرجيم وبقرأ آية الكرسي قبل ما طلع نمرتي ، آه والنبي ، عشان خاطر ربنا يوفقني وأنجح في شغلي. 
وهذا ما يفعله عمر البشير ، لا يطلع إلى المسرح راقصاً إلا بعد ان تقرأ عليه آيات بينات من الذكر الحكيم فيصعد قافزاً على خشبة توضع دائماً أعلى المسرح يبدو انها صُنعت خصيصاً كما صُنع سجائر (البنسون) لرفع مزاج أهل السودان.
أصبحت متابعاً وبشكل جيّد لرقصات رئيسنا عمر البشير ، حتى تكاد لا تفوتني رقصة من رقصاته العديدة فرط ملاحقاتي (اليوتيوبية) لها ، وهذا الوله برقصاته داهمني منذ ان أسرت لي شابة هولندية (شقراء) تزاملت معها في دورة إعلامية بمركز تدريب إذاعة هولندا الصيف الماضي بإعجابها وولها برئيسنا ، فبينما كنت مهتماً بشرح صورة بلادنا ومخازي رئيسنا العديدة ، فجأة القمتني الشقراء حجراً على فمي قائلة انها ومع كل الذي سمعته عنه ، مني ومن غيري ، إلا ان كل ذلك لم يغير أو يبدل في إعجابها بطريقة رقصه : I love the way he dance، هكذا قالتها ، فأصابتني بالخرس والشلل الفجائي ! و الآن إستطيع القول وبكل ثقة انه لا يوجد منافساً واحدا لي بطول البلاد وعرضها في متابعة الرقصات الرئاسية وفرزها وفهرستها .
صباح اليوم شاهدت فيديو عن تكريم البشير من قبل إبن الشيخ البرعي – لا أتذكر إسمه – برغم إعجابي الذي لا أنكره بوالده وبقوة شخصيته وتأثيره في تماسك اللحمة السودانية ، إختلفنا أو إتفقنا معه ، المهم ، لاحظت ولا حظ وتابع معي ايها القارئ الأكرم الدقيقة 2 و10 ثواني – من الفيديو المرفق – حيث الخفة والرشاقة والسرعة في تأدية الحركات التي وبرغم كبر سنه إلا انني أجزم بانه يتفوق بها على كل راقصي موسيقي الراب والهيب هوب حال إجتمعوا لمنافسته ، بل وراقصي موسيقى الـ (بيت بوكس) –Beatbox- ولمن لا يعرف الأخيره ، فهي نوع جديد من الموسيقى والرقص لا يعتمد على حركات الجسد وحسب بل وإستخدام الشفاه الكبيرة ! 
وحتى لا أساهم في التأثير عليكم أترككم مع الرقصة الأخيرة للمشير عمر البشير قوى الله (ركبتيه) ومتعنا برقصه .
—————
عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.