حرية … سلام وعدالة

.

مطار الخرطوم الجديد


في عهد وزير المالية السابق علي محمود جلب السودان قروضاً من دول اجنبية وعربية – لكن ما قروض ربوية عشان ناس هيئة علماء السودان قالوا كدا- ومبلغها كان 750 مليون دولار. ولكننا لم نر طحناً وقد سمعنا عجة كثيرة والناتج صفر على الشمال. الآن سمعنا أن الصين أقرضت السودان 700 مليون دولار لبناء المطار الجديد.
المبلغين أعلاه بعد إضافة الفوائد الغير ربوية ! تكون وصلت ملياري دولار أمريكي. هذا ليس مهماً. المهم هو من يستخدم هذا المطار؟ ما أعرفه وأخمنه الآن – دا يعني لو المطار تمّ بناءه – فسوف تمنع أميركا أي شركة طيران من الهبوط فيه وإلا فسوف يقاطعها الطيران المدني العالمي والإياتا وستقطع منها قطع الغيار والتدريب والصيانة. 
اليوم مطار الخرطوم القديم يقوم بمهامه على أحسن وجه رغم ظروفة السيئة للغاية. والسودان لا يمتلك ناقل وطني يمكنه تشغيل المطار الجديد وهو عاجز عن تفعيل المطار القديم. شركات الطيران العالمية الكبيرة ومعروفة لا تهبط في مطار الخرطوم وعرفت أين تهبط. لذا فمطار الخرطوم الجديد وبكل هذه الديون التي تكبدنا لن يقدِّم للوطن خدمة تعادل ما سيصرف عليه.
قلنا الأولويات في السودان مختلة ولأن التفكير ليس جمعي بل إنفرادي مربوط بالمصلحة الشخصية لهذا تكون كل القرارات تسير في اتجاهات عكس اتجاهات الاخرى ولكن المستفيدون الفوريون لا يهمهم مادام كل شئ على ما يرام. ما الأهم بالنسبة للشعب اليوم إقامة مطار لا يخدم 10% من السكان أم ترقية الأداء في وزارة التربية والتعليم للإرتقاء بمستوى الطلاب والمعلمين مما جميعه؟ وهل من المفترض أن تكون الأولوية لصيانة المستشفيات وتدريب الكوادر الطبية في جميع المستويات واستجلاب المعدات التشخصية والعلاجية لعلاج المرضى حتى يتعافوا ويصيروا منتجين أم بناء مطار؟
لو صُرف مبلغ المليار ونصف المليار الذي ضاع بين الوزير على محمود والوزير الجديد على مشروع الجزيرة بصيانة الترع واستحداث التقاوى المحسنة من الأقطان لعادت للجزيرة سيرتها الأولى ولما احتاج الرئيس ليقول ما قال وما تبعه من نشاطات المستفيدون منها معروفون لا يعملون إلا لمصالحهم الذاتية. فنجاح الجزيرة سيطوِّر الأداء في الخدمات الطبية ويرفع مستوى التعليم من مراحل الأساس وحتى الجامعات وبهذا نكون قد اصطدنا أكثر من عصفور بحجر واحد .. هو ترقية مشروع الجزيرة.
لو صرف هذا المبلغ على السكة الحديد لأدخلت على السودان ضعف المبلغ في عام واحد من بدء تشغيلها بطاقتها القصوى لنقل المحاصيل والمنتجات الأخرى إلى الميناء بأسعار زهيدة ونقل الواردات كذلك مما يخفف على المواطن تكلفة النقل الكبيرة من جراء استخدام الشاحنات التي تكلفتها أعلى بكثير من تكلفة النقل بالسكة الحديد. وهنالك الكثير من المشاريع التي لها أولوية قصوى أكثر من مطار الخرطوم الجديد. (العوج راي والعديل راي).
——————
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.