حرية … سلام وعدالة

.

مشروع الجزيره من أرض المحنه الى ارض المحّن


من أرض المحنه *** من قلب الجزيرة
برسل للمسافر*** آشواقى الكتيره
بهذه الرائعة كان يتغنى المرحوم الفنان الانسان/ محمد مسكين طيب الله ثراه لهذه الارض (( أرض الجزيره الخضراء )) أرض المشروع هذا المشروع الذى كان حلماً وردياً للانجليز المستعمرين السابقين!! وقد أختاروا هذه الارض بعناية فائقة لخصوبة الارض وصلاحيتها التى تفوق نسبة المئة بالمئة لزراعة محصول القطن الذى كانوا ينشدونه لتغذية مصانعهم فى لأنكشير فى بريطانيا ، وتم وضع كآفة الاستعدادات بوضع بنيه تحتيه قويه لتحقيق حلمهم , فكانت توربينات خزان سنار لإضاءة طريق حلمهم ومصالحهم واعدت السكك الحديديه لتحديد الطرق والاتجاه الى هذا الهدف الكبير ( سلة غذاء العالم ) وانشأت هيئة البحوث الزراعية إمتداداً طبيعياً للتخطيط السليم والقويم لزراعة مبنية على أسس علمية  .
ماذا يجرى اليوم بمشروع الجزيرة سؤال يبدوء انه غير مشروع فى ظل هذا النظام صاحب السياسات الرعناء فالحال يغنى عن السؤال !!! يتعرض لتدمير منظم وممنهج لحاجة في نفس يعقوب الإنقاذ قضتها. مكاتب التفتيش وقناطر الري صارت خراب ينعق فوقها البوم،والترع وقنوات الري غطاها الطمئ وامتلأت بالحشائش بسبب الإهمال وليست ثمة عجب فى الأمر بما آل اليه حال المشروع فقد قال الرئيس الفاشل عن هذه المشروع العظيم بعد ان دمرته سياساته (( ان ارض مشروع الجزيره ظلت عبئاً على الدوله وخزينتها منذ الستينات من القرن الماضى واضاف ان الدوله تبحث الان عن حلول جذرية لمشاكل المشروع , فيما حققت الإستراتيجيات التى تم تطبيقها فى مشروعى الرهد والسوكى الزراعيين نجاحات كبيره ويجرى العمل لنقل هذه الاستراتيجيات لمشروع الجزيره والاستفاده منها )) هذا هو حديث المحن الذى قاله الرئيس المخبول عن المشروع.
ويبدو ان العمل جارى لنقل إستراتيجيات الحكومة للمشروع فبعد ان تم نقل التقاوى الفاسده الى مزارعى المشروع عبر رحلة طويلة امتدت من راس الرجاء الصالح (جنوب افريقيا) مروراً بالباقير حتى ديم المشايخة حدود ولاية الجزيرة مع ولاية سنار هذه التقاوى التى لاتنبت وإن نبتت تتدنى فى انتاجيتها كما وصفت والتى ادخلت مزارعى المشروع الى السجون يبدو انها سياسات عميقة فى محتواها فقد تهلهلت المحالج والإدارات التابعة لها بما فيها السكة حديد واصبح العطش يستشرى فى المشروع ولاتجرى المياه فى الأرض ولكن يجرى نقل الإستراتيجيات كما قال السيد الرئيس , تنزع الاراضى من المزارعين ولا يتم تعويضهم تعويضاً مجزياً ويضربون ضرباً مبرحاً (مجزياً) من قبل الشرطة عند الاحتجاج والرفض ، هذا الجزاء اقل ما يوصف به هو جزء المهندس سنمار فبعد ان ظل المزارعين الغبش (القايمين الدغش) على الدوام يدّرون على خزائن هذه الحكومة بالاموال وتغنت لهم الحكومة فى يوم من الايام ( فى الفجر يا زارع *** بيزرع فى المزارع *** اريد زراع بلدنا) اصبحوا الان هّم وعاله على الدوله . 
هذا حديث رئيس الجمهورية اما حديث احد القيادات العليا لإدارة المشروع فقد تحدث بحسد كبير على حالة المزارع حيث قال ان ( المزارع يجنى مبلغ ثلاثين الف جنيه عن زراعته لعدد ثلاثة فدان فقط سوى زرعت زره او قطناً او( قمحاً ووعداً وتمنى ) )) فهذا الحديث يدعو للتعجب والتساؤل فإن كان الفدان الواحد يجلب للمزارع مبلغ عشرة الف جنيه على حد حسابات هذا المسؤول فماهو الاساس الذى بناءً عليه تم تقدير قيمة إجارة الفدان مما جعل المزارعين والملاك يخرجون ويضربون بسياط شرطة البشير
هبالله عليكم ارفعوا أيديكم من هذه الارض فقد  اصبحت الجزيرة من أرض للمحنه الى أرض للمحن التى تكالبت عليها منكم ….
——————
صفوان عبد المنعم ابوبكر

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 70.00% ( 1
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.