حرية … سلام وعدالة

.

(ماكينة!) الإنتربول.. والحمقى الأوائل..!


خروج:
* الأنباء ترشح أحياناً، سواء أكانت مؤكدة أو غير مؤكدة.. فإن وجَدَت فيها السلطة "شهيتها" هضمتها..! وإن كان فيها ما يخيِّب ظنها جاء النفي عبر أي قيادي من الحزب أو غيره..!
النص:
* أخبار بلا حصر تتوزع طوال العام، تقال ثم تنفى.. أظن أكثرها عبارة عن "مصائد" منصوبة للقبض على "الآراء" أيّاً كان أصحابها..! ومثال للأنباء "المطلوقة" ما قيل إنه جاء على لسان "هيئة العلماء!!" في السودان، حينما فجّرت عبوة التصريح المثير بعدم جواز تولي المرأة منصب الرئاسة..! وليس من الجائز أن نفصل هيئة العلماء من "دائرة الرئاسة" في جميع الأحوال..! ثم مرت اللحظات حتى نضج الخبر في محارق الاستنكار، ليتم نفيه..! * لا غرابة لو عرفنا أن بعض ما نطلق عليها "مؤسسات أو هيئات" قد تنوب عنها جهات ذات صلة بـ"النفي" إذا لم يحقق الخبر "مغنماً"..!
* النبأ الذي لم يُنْفَ ــ تماماً ــ حتى لحظة كتابة هذه السطور، ذلك المتعلق ببدء إجراءات للقبض على إمام الأنصار الصادق المهدي بواسطة (الإنتربول)..!
* خبر مثل هذا يشغل الكاتب بالاستشارات المطلوبة، عبر أهل العلم والدراية الذين يفهمون في القانون أكثر من الغاضبين على "الإمام" داخل حزب السلطة.. إذا صح أن الغضب حقيقة لا بهتان..!!
* في نهار الخرطوم أمس، والناس مرهقون ــ حتى التجهُّم ــ لانعدام المواصلات واختفاء الغاز وشح الحياة برمتها؛ استطعت الوصول إلى الجهة المطلوبة بشق الأنفس، وذلك من أجل الحصول على إفادة محددة.. فلم أحصل على إفادة واحدة، بل تعددت أصوات التعجب حول الإجراءات التي قيل إنها ستتخذ ضد المهدي بواسطة (الإنتربول).. فكانت أحاديث أهل الشأن حول الأمر تقطع تماماً بأن الموضوع مجرد ورقة خاسرة في النهاية، لن تربح منها السلطة سوى وقت نهدره "جميعاً!!" في عبث التفاصيل..! هذا مكسب السلطة الأوحد..!
* غرابة الإجراء "الإنتربولي" المزمع اتخاذه، لم يكن في إفادات المتخصصين "آراء سياسية"، إنما كان من صميم عِلمِهم بالقانون وما يلي الانتربول من مهام؛ إذ لا ناقة لهم في المعارضة، ولا ديك لهم في الحكومة ــ أعني من قصدتهم مستطلعاً..!
* بالعودة إلى الخبر، فإن من يطالع العنوان يتبادر إليه، أن المهدي يعمل في "الاتجار بالبشر!" ــ أو أنه أدخل "حاوية مخدرات" ــ أو أنه من "غاسلي الأموال" ــ أو من مستوردي الأدوية المغشوشة ــ أو هو "سفاح دولي!".. فإذا انتهيت إلى نهاية الخبر اكتشفت انتمائه إلى فصيلة "الأخبار البالونية" التي تدعو إلى الرثاء والسخرية..! مثل هذا النوع من الأخبار يجعلك تعيد الذاكرة إلى التاريخ، مستغرقاً في سير الحمقى الأوائل..!
أعوذ بالله
—————-
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.