حرية … سلام وعدالة

.

مازال (متهماً) في قبره.. (التمثيل) بجثة (كوّه) القتيل..!!


* كيف لا يحملون جينات النظام بالانطماس الكامل؟ لقد أرادوا معالجة فضيحتهم فزادوها أواراً.. ولست أجزم بأن صياغة الخبر أدناه تخص الشرطة وحدها؛ فثمة (معتوهين) معلومين في النظام يحاولون سد ثغرات الجريمة بمزيد من (الفجوات!).. فتعالوا نكرر الخبر (الثقيل) كاملاً بعيوبه ورائحته التي هي منهم؛ لنبقى في الصورة… اقرأ بمهلك وحاسب على شريانك:
ــ (كشفت الشرطة من خلال تحرياتها فى حادث الاعتداء على الحرس بالقصر الجمهوري خاصة ما يتعلق بالهوية والرقم الوطني من خلال شبكة السجل المدني وبعد ادخال بصمات المتهم في أجهزة الكشف، انه تم الحصول علي كل المعلومات المتعلقة بالمتهم ومن ثم تم استجواب أحد اقربائه والذي افاد بأن تصرفاته في الفترة الاخيرة أصبحت غريبة وصار دائم الشكوي من أشخاص وطائرات تقوم بمهاجمته كما افاد بانه تلقي علاجاً بواسطة الكجور. هذه المعلومات عززتها شهادة صاحب مزرعة بالعليفون أفاد أن المتهم والذي كان يعمل معه خفيراً بمزرعته إتصل به هاتفياً طالباً منه الحضور سريعاً حيث أنه يتعرض لهجوم مسلح من أشخاص وعند وصوله لم يجده كما لم يجد أي أثر لهجوم أو اعتداء من أي شخص. وأوضحت هذه المعلومات أن هذا الشخص يعاني من إضطرابات نفسية جعلت تصرفاته تتأثر بهذه الوساوس القهرية. ولم تكشف التحريات عن أي معلومات أخرى خلاف ذلك) انتهى الخبر كما هو.
* ألا يُفصح الخبر بأن النوايا كانت (سيئة) تجاه شخص كان الأولى إنقاذه بالرعاية اللازمة في المكان المخصص للعلاج؛ بدلاً عن إدخاله لقصر الفرعون واصطياده (وهو مريض)..؟! أقول هذا بناءً على روايتهم وليس تصديقاً لهم.. فالمتحدثون باسم السلطة كانوا ــ قبل الشرطة ــ يهرون كباد الناس بكذب (جامد) لن يعتذروا عنه، بل سيُرفعون درجات..! وماذا يضيرنا بعد الكذبة الأولى؟!
* ولأن قتيل القصر الجمهوري "صلاح كوه" في مرقده لن يستطع الدفاع عن نفسه؛ ها نحن نهش ذباب الخبر؛ والذي لو كان الخيار لمعتوهٍ حقيقي لما رضى أن يكتبه هكذا..!
* فيا أرباب الضلال: هذا قتيلكم.. الشخص البسيط الذي كان يعمل في صفوفكم، والآن بين يدى ربه.. لم ينل منكم حقوقه (لا قانوناً) ولا (عرفاً إنسانياً)؛ فلماذا تتشفون في جثته بسفهٍ (لا يحتاجه أحد) وقد وقعت الواقعة..!؟ لماذا تتشفون بادعاءات لن تحيي الموتى ولن تعالج المرضى والمغتصبات ولن تجعلكم صادقين حتى لو صارت ألسنتكم (مصاحف)؟!! لماذا تأكلون جثة (غلبان) هو الآن ليس عدواً لأحد؟!
* (البهارات الحامضة) في الخبر الذي ستنقله (وسائط مسيلمة المتعددة) هي فريضة من (دينهم الرسمي!) وأخلاقهم وتربية كبارهم الذين جرّدوهم من (نفحة الإنسان) وجرّوا الشعب لأودية الويل والطحن؛ فصار جزراً معزولة حتى وهو يقاتلهم (بسيوفه) وأقلامه ويلعنهم… ألا لعنة الله عليكم فرداً فرداً..!
* متى تتوحد إرادة الناس في (الغضب الواجب!) الجبار الكاسر؛ والشعور العميق بأن الموت حياة من أجل الحياة؟!
* متى تشعر الأماكن المدفونة ببعضها من (لقاوة وتابت والفاشر والروصيرص) إلى مضارب الجوع شرقاً والحريق شمالاً..!
* متى تصدُق الأقلام الوسخة لرؤساء تحرير النكبة، وكتاب الأعمدة اللاهية بالمشاعر وهي لا تلمس عظم الطاغية المنفوخ (الأجرد) من الرحمة؛ لكنها ــ أعمدة ــ تتقافز بأوهام البطولة و"التعالُم" والنزاهة المفتعلة والتبطُّر بتصفيق المغفلين..! هل كل حيلة القلم أن ينتظر التصفيق في وطن تنتهك فيه الأرواح والأجساد والطبيعة؟!
* متى نعلن (جنوننا) داخل الأسوار العالية؟ وهل سيفتقدنا أحد من جندرمة الورق وجنجويده، إلاّ (لحظة صياغة الخبر)؟!
* متى نكون شعباً له سلطة لا يطاردها أحد.. ولا تطارد أحداً؟!! هل كتبت علينا ــ فقط ــ هذه التعليقات على قبور القتلى الذين يأكل الغيلان حقوقهم؛ ويمثلون بجثثهم..؟!
* اقرأ الجزء: (ولم تكشف التحريات عن أي معلومات أخرى خلاف ذلك)..!
* بالله؟!!… ماذا تركتم (للشيطان) إذن..؟!
* هذا الخبر يستحق كتاباً ويبيِّن أن رُتب (المعتوهية!) حكراً عليهم.. فلنقرأ السطر الأخير: (تم الحصول على كل المعلومات المتعلقة بالمتهم)..!
* أمازال متهماً؟! لا تبتسم أيها القارئ..!
أليست ثمة صيغة أخرى ــ يا كاتب السلطان ــ ولديكم آلاف الصحفيين الذين يلعقون جِزم القتلة؟!
أعوذ بالله
—————-
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.