حرية … سلام وعدالة

.

ماذا بعد مسرحيه المؤتمر العام للحزب الحاكم؟؟؟


لقد مرت عشر شهور علي مبادره عمر البشير التي سماه الوثبه . منذ لحظه الأولي أعلن معظم ألقوه السياسيه موقفها صراحه بالرفض والبعد توجس وتردد من مصداقيتها. احزاب اللافتات والإسلام السياسي وطائفيا التقليديه  دخلت في العمليه الحوار بكل قوته وبدون تحفظات ولكن المشوار لم تدوم طويلا سرعان ما انكشف اللعبه وفسدت الود بين المؤتمر الوطني و حزب آلامه ( الصادق المهدي). خرج الأخير وانضم الي المعارضة المسلحه وكفر بإسقاط  النظام بالنضال السلمي ودخل في تحالفات مع جبهه الثوريه بتوقيع وثيقه باريس . اما المؤتمر الشعبي والإصلاح الان اصبح مواقفهما من ما يعرف بالحوار الوطني فيه شي من التكتم ولم تظهر في الواقع غير لجنه  (٧+٦) و توقيع غازي و محمد سعد عمر وثيقه تمبيكي مع الجبهة الثوريه والصادق المهدي لكن من ظاهر  بدون جدوي للحوار في ذات الاتجاه لان الحكومه لا اعتقد ان يضع السيف في عنقه.   وما زال المؤتمر الوطني في مناوراتها وتجهيزاتها للانتخابات ولعب بالزمن .
نعم المؤتمر لا تعرف العهود ولا تحترم المواثيق ونفاق السياسي اصبح من المبادئ الأصيلة لهذه التنظيم . ولكن الذي خير الكثيرين الإصرار ًو الصمت الرهيب من الترابي منذ حضوره خطاب عمر البشير للحوار في يناير الماضي و يبدو انه يملك كل مفاتيح  هذه اللعبه . وسكوته ان دل علي شي إنما يدل علي أداره عمل سياسي سري للغايه حلف كواليس بين الشعبي والوطني  وأعاده بناء حركه الاسلاميه من جديد بتوحيد أجنحتها و ما يدور في أرويقه الحكومه و تنظيمه السياسي ما هو الا أعاده انتاج السيناريوهات والمقصود هنا حوار الإسلامين مع بعضهم والانتخابات احدي فصول المسرحيه لأعاد الدماء الإسلامين لكسب القواعد لمواجهه تحديات المرحلة المقبله 
ولا اعتقد ذلك يخرج الإسلامين من المأزق  ولا يخلص البلاد من التمزق و يستمر النظيف الدم الشعب السوداني ومعاناته .
من جانب الاخر المعارضة بشقيه في الداخل والخارج ليس أحسن حالا من الحكومه ، الحركات المسلحه وانقسامات بداخلها تحدد وجودها وناهيك من إسقاط النظام بالقوه والأحزاب السياسيه هي أيضاً لم تسلم من أمراض الانشطار ضعف التنظيمي وعدم الشفافية و تفقد الخطط والبرامج السياسيه لمواجهه الانقاذ . 
الصادق المهدي لم يكن الشخص القيادي للمعارضه  ولنا فيه تجارب بدايهً بالجبهة الوطنيه والصراع مع مايو ومروراً بالتجمع الوطني الديموقراطي وانتهاء بتجمع احزاب المعارضة لإسقاط النظام . نجد دائماً يبحث عن القمه ويمكن  ان يبيع الجميع في اي لحظه  ولا اكثر و تقبلوا مني ان قلت سياساته ساعد و بصوره  مباشره  في اطاله عمر الانقاذ ًحاصه مناوراته أضرت بوحدة المعارضة  والآن احزاب اليسار لا اعتقد تتنازل له قياده المعارضه وهو لا يقبل اقل من ذلك. كل من يرهن إسقاط الانقاذ بقوه السلاح  هو واهم  ليس سبب لان النظام تتوفر فيه كل انواع ألقوه بل لان الانقاذ يجيد اللعب بالكروت والخبث السياسي وتتحكم أمنيا واقتصاديا  والمعارضة تفقده البرامج السياسي لموجهة السلطة . والشعب اصبح مغلوب علي أمره ولا يدري ماذا يعمل فاقدا الثقه في الحكومه والمعارضة معا.
اذا أين المخرج ؟
 اسمحوا لي ان أتحدث بلغه التجاره . اذا كان أحدكم لديه دكان في السوق ويري المشترون يعبرون الي دكاكين بدون ما يشتروا منه شي يرجوا الا يشتم الناس بل عليه ان يذهب و يري ما يعرضه اصحاب الدكاكين . احزابنا السياسيه والحكومة  اليوم بضاعتهم واعني الأصناف غير مرغوبا لدي الشعب السوداني ويشتمون الشعب ليشتروا من ذلك البضاعة الفاسدة بالقوه . 
هذا كلام لا يرضي السلطه  المعارضه  معاً ولكن  الحق يقال.    
الكبت والاضطهاد السياسي في ظل نظام شمولي اكثر ٢٥ عاما مع تفشي الفساد المالي وأخلاقي وانعدام المحاسبة والشفافيه وغياب مؤسسات الدوله العدلية والامنيه . انهيار الحدمه المدنيه فرض الامر الواقع ما نحن فيه الان  .الذي يوجد اليوم  في الخرطوم ليس حكومه ان جاز التعبير بل  مافيه منظمه شكل دوله تذهب ثروات البلد بأكملها الي جيوب أشخاص بطريقه  دراماتيكية واستقلال هذه الأموال  لشراء الذمم وهتك أعراض الناس من اجل البقاء في السلطه وتحول ٩٠٪ من  الشعب الي الفقراء لم يملكوا قوت يومهم . هدموا مؤسسات التعليمية  ، دمروا شركات قطاع العام وتم تحويله الي اسماء شخصيات المؤتمر الوطني واستعملوا سياسة جوع كلبك يتبعك وتعلموا جميع وسائل الكبت والأهانه لتركيع الشعب.  
اليوم اصبح الوطن بأكمله مهدد بعض ذهاب الجنوب خارج الوطن الي الأبد  ولم يكن لمواطن اي أمل لخروج من المأزق و ترك أمرهم الي الله الواحد الأحد. في ظل الظروف الحاليه تعقد مؤتمرهم العام لتمرير قرار مؤتمر الشوري بترشيح عمر البشير الهارب من العدالة لتكتمل فصول المسرحيه الهزيلة . 
 بهذا الساقيه مدورة لا  معارضه مسلحه  تسقط النظام  بالقوه السلاح و لا   ثوره شعبيه ما يعرف بربيع العربي  تطيح بالسلطه ولكن والله قادر ومريد تؤتي الملك من تشأ وتنزع. ممن تشأ . في النهايه المطاف سوف تأتي اليوم الحساب امام الله ولا هروب من ذلك العدالة السماويه في ذلك اليوم جميع أعضاء المؤتمر يأتون فردا فردا . منهم من يحمل عمارته علي ظهره ومنهم حامل ملاين من أموال الأيتام فوق رؤسهم وتعرفهم من وجوههم .
 يقول الفقراء والمساكين من الشعب اليوم النصر لنا     وان غداً لناظره ليس ببعيد.    ما ذكرته ليس من باب التشاؤم و لكن قراءه  الأحداث وما يدور حلف الكواليس يشير الي ما ذهبت اليه ان لم تحدث. متغيرات ومفاجأت وذلك علي سبيل التمنيات  .الحقيقه  البلد ذاهب الي نفق مظلم 
————-
محمد ابره عيسي 
Ibra254@hotmail.com

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )


مشابه

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.