حرية … سلام وعدالة

.

لا يكرمهن الا كريم


كانت المراءة قبل الاسلام مهضومة الحقوق مسلوبة الارادة مغلوبة على امرها متدنية في مكانتها ، بل انتهى الامر الى وأدها في مهدها في الجاهلية التي سبقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم خوفا من العار ..
ثم جاء الاسلام واعاد لها مكانتها ورفع الظلم عنها واوصت الشريعة بحفظ حقوقها واعلاء شأنها بل جعلتها شقيقة الرجل في جميع الاحكام الشرعية بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (النساء شقائق الرجال) واوصانا نبي الرحمة المهداة وصية خاصة بهن (استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وان اعوج شيء في الضلع اعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل اعوج ، فاستوصوا بالنساء) .
ابتلي الشعب السوداني بعصابة سطت في تلك الليلة المشئومة على كرسي السلطة بقوة السلاح وفرضت منهج حكمها الشمولي الديكتاتوري الذي اضيفت اليه صبغة دينية زائفة كاذبة استحلوا بموجبها كل حرام ، سفكوا دماء الابرياء بدم بارد وسرقوا مال الشعب بقوة عين دون حياء بل وصل بهم الحال ان ابتدعوا فقه جديد استحلوا به ما يبتغونه .
تعرضت المرأة الدارفورية لاضطهاد وعنف من قبل مليشيات النظام حيث ارتكبت جرائم اغتصاب وتحرش جنسي بصورة تقشعر لها الابدان وفعل بحرائرنا ما لم يفعله العربان في عهد الجاهليه . تحدث عن هذه الجرائم منظر النظام حسن الترابي بصورة مكشوفة اما جمع غفير من مقدسيه وتم تداول هذا المقطع في كل الوسائط وكشف في حديثه عن الصبغة العنصرية التي يتمتع بها رأس النظام السفاح وكذبهم ونفاقهم ووحشيتهم وتكبرهم ..
لم تتوقف جرائم النظام الى الان ضد المرأة السودانية بصورة عامة والمرأة الدارفورية بصفة خاصة رغم اتهام رأس النظام ومجموعة من كلابه المسعورة لدى محكمة الجنايات الدولية في جرائم ابادة واغتصاب في اقليم دارفور بل استمروا في ذات المنهج الاجرامي في تحدي واضح للمجتمع الدولي وللشعب السوداني .
ما تم ارتكابه ضد الطالبات الدارفوريات في داخلياتهن في الايام الفائتة يمثل جريمة جديدة تضاف الى سجل النظام الدموي البغيض الحافل بالشرور والدماء وقد روت مجموعة من الطالبات ما تم حيالهن من قبض واعتقالات تعسفية وتعذيب وتحرش جنسي والفاظ عنصرية نابية ومارسات تقشعر لها الابدان ويشيب لها الولدان بعد ان ولوا الدبر من طروجي وجنوب كردفان حيث فروا من مواجهة الرجال الصناديد ليستقوا على المرأة الضعيفة والتي لا حلو لها ولا قوة ، ان هذه الافعال ليست بغريبة عن هؤلاء الاوغاد الذين قال فيهم الراحل محمود محمد طه((انهم يفوقون سوء الظن العريض وكلما اسأت بالاخوان المسلمين تجد نفسك انك طنت تحسن الظن بهم – وانهم سيذيقون الشعب السوداني الامرين وسيحيلون نهاره الى ليل)) لقد صدق المفرك في تنبؤه حيال هذه العصابة المأفونة ..
ان الجرائم التي تم ارتكابها ضد شعبنا طيلة ربع القرن المنصرم لن تغتفر ولن تنسى ولن يتنازل الشعب عن محاسبة مرتكبيها طال الزمان ام قصر وينبغي علينا ان نضع حدا لهذه الممارسات بتوحيد صفوفنا واسراع الخطى نحو التغيير عبر البندقية و الشارع الذين لن يخون لا بد من عمل حقيقي جماعي يوغظ شعبنا من غفوته التي طالت لا بد من حراك جماهيري واسع في كل ارجاء الوطن حتى نحرر وطننا المستلب وشعبنا المستعمر من قبل هذه العصابة المافونة كل تأخير سيزيد من معاناة شعبنا وصلف وتكبر النظام وارتكابه لالاف الجرائم دون تردد ، على الرفاق في الجبهة الثورية احداث خطوة الى الامام اذ ان هذه البيانات والشجب والاستنكار لا تجدي نفعا مع هؤلاء المأجورين لا بد من فعل قوي يرد اعتبار لاخواتنا اللائي لا زلن يتعرضن للذل والاهانة والتحرش الجنسي في معتقلات النظام … السكوت كلفنا كثيرا ولن تتوقف زيادة التكاليف طالما اخترنا السكوت والسكون …
————-
امين الشريف

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.