حرية … سلام وعدالة

.

لا تدعوا اليأس يتسلل اليكم


(انقلاب البرهان واطلاق سراح الكيزان لن يزيدنا الا ايماناً ويقيناً بالتغيير)
” انا علي فضل أحمد أسرتي بحي الديون الشرقيهً ظللت اتعرض للتعذيب المتصل و اعتقد بأنني قد شارفت علي الموت. لقد كان ذلك بسبب أفكار و طريق اخترته عن قناعه و لن أتراجع عنه و انني علي ثقه بان هنالك من سيواصل بعدي علي هذا الدرب”
(كانت تلك وصيه د علي نقلناها بنفس الصوره التي وردت بها من المصدر… كتبها بيد راعشه عندما شعر بدنو اجله نتيجه التعذيب القاسي و البشع الذي تعرض له في احد بيوت الاشباح . …رجل يشعر بشبح الموت يقترب منه فيزيده ثباتا و تمسكا بمبادئه التي اعتنقها، و يعتقد بكل ثقه ان هنالك من سياتي بعده ليواصل المسيره علي ذات الدرب…)
صفحه ١٣٧ من كتاب فتحي الضو بيت العنكبوت
تعمدت تزيين المقال بوصية الشهيد الدكتور علي فضل رئيس نقابة الاطباء والذي اغتيل في 21 ابريل 1990م على ايدي جماعة الهوس الديني حيث أشرف على تعذيبه حتى لفظ أنفاسه زميله في جامعة الخرطوم العقيد طبي/الطيب إبراهيم محمد خير(الطيب سيخه) وبتوجيه مباشر من الدكتور نافع علي نافع ، ذات الأيدي التي قامت بتصفية أول شهيد للثورة السودانية ظلت خلال الثلاثة عقود تمارس ذات الفعل الاجرامي في كل أصقاع السودان وحتى تاريخ الأمس القريب السادس من أبريل 2022م ..
القتل والتصفية منهج ظلت تستخدمه هذه الجماعة ظناً منها أنها ستخيف هذا الشعب العظيم ليوقف مسيرة نضاله ويظل راكعاً مستسلماً لسلطتها العبثية طائعاً مختاراً ، إلا أن جذوة الثورة ظلت متقدة و مسيرة النضال ظلت مستمرة ولن تتوقف إلا بتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة والعيش الكريم وبناء دولة القانون التي تحترم كرامة الانسان السوداني ..
كشف انقلاب 25 اكتوبر2021 الوجه الحقيقي للعسكر ونواياهم الحقيقية الخبيثة في الانفراد بالسلطة لاجل اعادة النظام البائد مجدداً للسلطة وتبع الانقلاب عدة إجراءات منها تجميد لجنة تفكيك التمكين وإلغاء العديد من قراراتها عبر القضاء الكيزاني الظالم واعادة مجموعة كبيرة من منسوبي النظام البائد الذين فصلتهم لجنة تفكيك التمكين لوظائفهم مرة اخرى و فك الحظر عن حسابات مجموعة من اللصوص الذين نهبوا اموال الشعب السوداني وانتهت هذه الإجراءات بإطلاق سراح مجموعة من الكيزان الارهابيين على رأسهم المدعو ابراهيم غندور والارهابيين انس عمر محمد الجزولي ورئيس منظمة الشهيد ..
هذه الأحداث المتتابعة والتي لن تتوقف شكلت لربما حالة من الإحباط في الشارع الثوري والمتابع والقارئ لعقلية الكيزان ولجنة البشير الامنية يدرك ان هؤلاء القتلة لا عهد لهم ولا ذمة فالخيانة تجري في دمائهم ليل نهار ، لذلك لن يلتزموا بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع القوى السياسية في الوثيقة الدستورية المليئة بالثقوب والذي يعني افقارهم ووضع رقابهم في المشانق وتحريم السلطة على نظامهم الدموي المجرم ..
رسالتي للثوار الشرفاء استمدها من رسالة الشهيد الدكتور علي فضل والتي كتبها بدمائه الطاهرة والجلادين من حوله يسومونه سوء العذاب وهي وصية للشعب السوداني يدعوه فيها بمواصلة النضال وعدم الركون والاستسلام برغم رائحة الدماء والموت التي أصبح يتنفسها شعبنا ليل نهار وقد وصل عدد الشهداء منذ انقلاب 21 اكتوبر المشؤوم ما يقارب المائة شهيد وسلطة الغدر لا تبالي والتاريخ يعيد نفسه وذات السلطة تمارس القتل والقمع والعشرات من الشهداء يرتقون الى اعلى الفراديس تاركين ذات الوصية التي اوصانا بها الشهيد الدكتور علي فضل بمواصلة النضال ومقاومة الظلم وهزيمته والشهيد عبدالعظيم (عظمه) كانت وصيته بذات الاحرف ولكأنه كان حاضراً ساعة كتابة الشهيد علي فضل لوصيته فما اشبه الليلة بالبارحة وما هذه الارواح المتعارفة والمتآلفة ؟؟؟ لعمري فان جموع الثوار من المكنات والكنداكات قد استجابوا لوصية الدكتور علي فضل و لكأنه يعلم أن هنالك جيلاً سياتي حاملاً لجيناته وصفاته ايماناً بالقضية ومقاومة للظلم واستبسالا وصمودا أمام الجلاد وتضحية بالنفس لأجل قضية آمنوا بها ، هذا الجيل هو الامتداد الطبيعي لنضال وتضحيات الشهيد الدكتورعلي فضل و لا ينقص منه مثقال ذرة ..
علينا جميعا أن نعلم أن السلطة الانقلابية مهزومة وساقطة باي حال من الأحوال وحتى ان اعادوا كبيرهم الذي علمهم القتل والابادة مطلوب الجنائية من محبسه إلى كرسي السلطة مجدداً فلن يفلح في حل اياً من قضايا الوطن والتي تسبب فيها وعجز عن حلها وكانت نهايته المؤجلة فالازمة الاقتصادية تحيط بالسلطة الانقلابية احاطة السوار بالمعصم ، وبغباء العسكر المعهود فقد أوصدوا الأبواب التي فتحت للسودان بانقلابهم المشؤوم وأعادوا السودان لمربع العزلة الدولية مجددا وهذا يعني مزيداً من الانهيار و الفقر والقتل والتشريد والابادة والفساد والإفساد ، لذلك الخيار واحد هو استمرار المقاومة والانتصار للقضية ورمي كل هذه الأوساخ التي اجتمعت في صعيد واحد لقطع الطريق على احلام شعبنا في مزبلة التاريخ انهم يرونه بعيدا ونراه قريباً ..
ان الانقلاب المشؤوم الذي نفذه الخائن البرهان وحلفائه الجدد والإجراءات المستمرة في إطلاق سراح منسوبي النظام البائد ومحاولته الفاشلة لاعادة عقارب الساعة للوراء لن تزيدنا إلا ايماناً وعزيمة واصراراً على مواصلة النضال وتحرير الوطن من هذه الفئة الظالمة المجرمة وسحقها تماماً فالمعركة الحالية هي المعركة الفاصلة فإما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدى ..
النضال مستمر والنصر أكيد
أمين الشريف

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.