حرية … سلام وعدالة

.

قِرَدة مُدهشة


لولا ان الآية الكريمة الواردة في سورة البقرة : (كُونُوا قِرَدة خاسِئِينَ) ، أنزلها الله تعالى في بني إسرائيل ، لظننت انها قد نزلت في نسل أحمد عباس والي ولاية سنار ورئيسه ..
قال الرجل القبيح في حوار صحفي قرأته مؤخراً .. عندما سُئل عن مدى متابعته لشؤون ولايته ، فرد قائلاً : ( إذا لقيت تقصير أقوم بضرب المسؤول ! – علامة التعجب من عندي وليست من عند الوالي – وأضاف : ( مافي قسوة لكن 90% من الناس في السودان عبيد عين) – هكذا قالها الرجل دون يطرف له جفن في عينه التي تشبه عين الضفدع .. 
وكان نفس الوالي القبيح قال العام الماضي ، موضحاً أسباب تدني درجات طلاب ولايته بإمتحان اللغة العربية : ( لأن غالبية أهل الولاية من قبائل وافدة من نيجيريا والكمرون وغرب السودان)..!!
لابد ان الشاعر أبو الطيب المتنبئ قد تقلب من الضحك في قبره وان قدماه قد إمتدت إلى خارج القبر من القهقهة ، ولابد انه طلب من (منكر ونكير) ان يحضرا إليه قلماً وورقة كي يكتب معتذراً لـ ( كافور الأخشيدي) ، لأن أحمد عباس أولى بأن يقال عنه : مَن علـم الأسـود المخصِـيَّ مكرُمـة / أقومــه الـبـيـضُ أم آبــــاؤه الـصـيــدُ ؟
لا أعرف ما هو سر العنصرية التي إجتاحت بلادنا في الآونة الأخيرة ؟ ولا اعرف سبباً واحداً يجعل شخص كعمر البشير يتحدث وفي مقدمة مؤتمره الصحفي الأخير مسيئاً ومعايباً لأهل الجزيرة ؟ كما لا أجد مبرراً كي يتفوه شخص دميم وقبيح وتافه مثل أحمد عباس بتلك العبارات العنصرية الوقحة ؟! 
إن ما نسمعه ونشاهده من تصريحات عنصرية وتحقير يومي للسودان والسودانيين صادرة عن رئيس النظام ونوابه وولاته وقادة جيوشه ومليشياته ، ومحاولة جرنا عنوة إلى الإنزلاق لمنحدراتهم ومستنقعاتهم الآسنة ، بلا شك تعتبر امورا لا تبشر بخير .. لأن تحقير رئيس البلاد لشعبه والإستهتار به بهذه الطريقة الوضيعة ، بخلاف انه مسيئ للشعب وللبلاد فإنه ايضاً يُحفز الآخرين ويفتح شهيتهم للتجرؤ والإستخفاف ببلادنا وأهلها .. 
وفي الطرفة القديمة التي تحكي عن (جحا) : انه عندما نظر القائد (تيمورلنك) إلى وجهه في المرآة أخذ يبكي بشده .. فسأله جحا لماذا تبكي يا سيدي ؟ فأجاب : لأنني رأيت بشاعة وجهي .. وهنا سقط جحا باكياً .. فسأله تيمورلنك : ولماذا تبكي انت الآخر ؟ فأجاب جحا : أنت بكيت لأنك شاهدت وجهك في المرآة مرة واحدة .. فكيف بي أنا الذي أرى وجهك يومياً على الطبيعة؟! 
شخصياً : لو انني قد خُيِّرت بين النظر لوجه عمر البشير أو وجه أحمد عباس ، وبين مؤخرة نجمة التلفزيون (كيم كاردشيان) لما ترددت لحظة في إختيار النظر لمؤخرة النجمة الامريكية .
————–
 عبد المنعم سليمان 

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.