حرية … سلام وعدالة

.

قرآن جديد لأحفاد مسيلمة


إبان فترة تساقط الطائرات على مدرج مطار الخرطوم .. سأل أحدهم الأستاذ الحاج وراق عن ظاهرة سقوط الطائرات المتكررة .. رد الأستاذ وراق: السبب الذي جعل الناس ترى هذا السقوط عياناً بياناً هو ببساطة لأن الطائرات تحلق وتطير .. ولو كان التعليم يطير لسقط على الأرض .. وكذلك الحال بالنسبة للصحة والإقتصاد و … الخ .
بالطبع كان الأستاذ وراق يشير إلى الإنهيار الأخلاقي الذي هدّ كافة مناحي الحياة بفعل سياسة نظام عمر البشير ..
وبدوري أزيد ما قاله أستاذنا وراق بيتاً .. وأقول : لو كان للدين أجنحة لطار بجناح السرعة من بلادنا إلى مكة المكرمة وإنزوى خجلاً في ركن قصي بغار حراء .. في إنتظار أن يأتي إليه سيدنا (جبريل) ويعيده إلى السموات مرة أخرى .. من شدة ما إلتصق به من أدران وأوساخ وعار على يد أدعياء الإسلام والشريعة في بلادنا.. 
بالأمس أرسل لي أحد الأصدقاء ملصقاً حكومياً رسمياً – مُرفق بأول مداخلة – وعليه عبارة : قال صلى الله عليه وسلم : ( ان الله نظيف ويحب النظافة) ! وبرغم إيماني التام بان هذا الحديث أخرجه الكاروري أو عبد الحي .. أو ذلك الأبله الذي يعذب الناس بثقله وثقالته كل جمعة بمنبر الجامع الكبير .. أقول برغم ذلك قمت بسؤال من يأتيني بالخبر اليقين .. فرد عليّ (قوقل) بما معناه ان هذا (كلام ساي)!
ان مزيج الجهل والخداع والدين للسرقة والنهب هو إختراع (إنقاذي) عام .. وشخصياً يُضحكني عمر البشير ويقتلني ضحكاً عندما يرتدي عمامة الدين .. حيث قال مرة في إحتفالات الحصاد مخاطباً المزارعين : ( إن شاء الله الحصاد وفير ، ح نواصل العمل والعبادة حتى نكون عند حسن ظن الناس ، وظن الله أولاً ) .. استغفر الله وأتوب إليه – لم يقل أحد لهذا الجاهل ان الواحد القهار الذي يعلم ما بين السموات والأرض (لا يظن) .. أيظن وهو اليقين أيها الأفاك؟ 
وأكاد أكون متأكداً لو ان مسيلمة الكذاب بُعث إلى الحياة مرة أخرى لما وجد له مكاناً بين أحفاده.. برغم ان الرجل كانت له مؤلفات وهرطقات من خياله .. وكان يقرأها لقومه على أنها آيات تنزلت عليه من عند الله عز وجل .. ومن أشهر كلمات (قرآنه) : ( والذاريات قمحاً ، والطاحنات طحناً ، والعاجنات عجنا ، والخابزات خبزاً ، والثاردات ثرداً ، واللاقمات لقماً ، أهالة وسمناً)..
ونُجاري أحفاد مسيلمة بمثل خزعبلات (قرآن) جدهم ، ونقول : ( إن البشير لمهبول ، وان نائبه الأول مسطول ، ووزير دفاعه مخبول ، ووزير داخليته وسواس ، ومدير أمنه خناس ، انها ثورة الإنقاذ ، وما أدراك ما ثورة الإنقاذ ).
وهذه هرطقاتكم ردت إليكم .
——————–
عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.