حرية … سلام وعدالة

.

قاضي قُضاة المسلمين يلوط !


رغم ان الحديث عن هؤلاء القوم أصبح لا يُثير عندي حتى الرغبة في البصق على وجوههم ، إلاّ أنني شعرت بإنقباض في صدري وضيق في التنفس ودوار في رأسي ورغبة في الإستفراغ والتبول ، وأنا أقرأ الشهادة التي منحتها الهيئة القضائية لوالي البحر الأحمر الفاسد / محمد طاهر أيلا .. الشهادة قدمها نيابة عن القضاة ، القاضي / عدلان النعيم رئيس الجهاز القضائي بشمال كردفان .. وبصورة إلى رئيس القضاء حيدر دفع الله – يا للهول .. ( أنظر الوثيقة في المداخلة الأولى )!
عندما ترتعش المطرقة في يد القاضي وتتلعثم الكلمات في فمه وتملأ الدمامل والقيح والصديد قلبه وعقله .. وعندما يسقط حصن العدالة بهذه الطريقة العلنية المبتذلة فأعلم عزيزي القارئ ان المركب قد أشرفت على الغرق .. وإننا نسير بقوة نحو الهاوية السحيقة .. وأعلم انها الراجفة وستتبعها الرادفة التي لا تبقي ولا تذر- ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
تمعنوا هذه الرشوة العلنية : ( وأنت تعمل على راحتنا بعدما غمرتنا بكرم إستقبالك وكرم ضيافتك) ! تأملوا كيف يبيع قضاتكم العدالة ببخس الدراهم .. وأنظروا للعهر مدفوع القيمة الذي تستحي العاهرات من الأتيان بمثله .. فقضاتنا أتوا من الفجور ما كان كفيلاً بحذف قوم لوط من قواميس اللعنات لو انهم كانوا قد عاشوا في عصرهم!
من يقرأ البيان الفضيحة الممهور بتوقيع رئيس للقضاء ! يتذكر قصة القاضي يحي بن أكثم ، رئيس القضاء في العصر العباسي .. الذي أشتهر بأنه كان فاسداً يُحب المال والغلمان .. وقد عينه الخليفة المأمون في المنصب لمعرفته بشذوذه وجبنه وفساده ، وللنفاق الذي كان يبديه أمامه .. حتى ان أحد الشعراء قال بعد تعيينه : كنا نُرجّي أن نرى العدل ظاهراً / فأعقبنا بعد الرجاء قنوط .. متي تصلُح الدنيا ويصلُح أهلها / وقاضي قُضاة المسلمين يلوط ؟!
شخصياً ومن هول ما اقرأ وأرى وأسمع يومياً بت على قناعة تامة أن ناجياً من (فلول) قوم (لوط) قد هرب من لجة بحيرة (طبرية) سباحة ، ثم سار مُكباً على وجهه حتى إستقر به الحال في مقرن النيلين ، ليؤسس (بتعاليمه) الجبهة الإسلامية القومية الحاكمة في بلادنا .
وبئس ما فعل .
—————
عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.