حرية … سلام وعدالة

.

فيلسوف أميركي يتهم المؤسسات التقليدية الأميركية بالتواطؤ في مقتل شيرين أبو عاقلة


يقول فيلسوف أميركي إن إسرائيل تتصرف دون الخوف من المحاسبة، لأنها لا تزال تحظى بدعم من وسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية والمشرعين الأميركيين.

وأضاف الفيلسوف كورنيل ويست في مقابلة مع موقع “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) البريطاني أن على وسائل الإعلام الأميركية أن تعتبر نفسها متواطئة في مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

وفي توبيخ لاذع للتغطية الإعلامية التي وصفها بـ”المشوهة” لمقتل أبو عاقلة قال ويست للموقع إن تواطؤ المؤسسة الأميركية الأكبر -بمن في ذلك الأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام والمسؤولون المنتخبون- هو الذي سمح لإسرائيل بالتصرف والاعتقاد بأنها يمكن أن تفلت من العقاب على أي تصرف.

الدعاية الإسرائيلية محزنة

وأوضح الفيلسوف أن مخرجات آلة الدعاية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين محزنة، لكن ذلك له علاقة كبيرة بالتواطؤ الجماعي، تواطؤ صحيفتي نيويورك تايمز (The New York Times) وواشنطن بوست (The Washington Post) وقناة “سي إن إن” (CNN) وغيرها.

وقال ويست -الذي يعتبر أحد أبرز المفكرين في أميركا- إن إسرائيل متيقنة من الإفلات من العقاب بسبب “التواطؤ الجبان الذي نمارسه، وكذلك كذب وإجرام الاحتلال الإسرائيلي”.

وقال الموقع إن تعليقات ويست تأتي في حين أن الدعوة إلى العدالة والمحاسبة على مقتل أبو عاقلة تتجه نحو طريق مسدود في ما يبدو، إذ على الرغم من أن العديد من المشرعين الأميركيين قد حثوا مكتب التحقيقات الفدرالي على إجراء تحقيق في الحادث فإن السلطات أبدت القليل من الاهتمام بالقيام بذلك.

الببغاء الإعلامي الغربي

ولفت ويست الانتباه إلى أنه في حين قال العديد من الصحفيين الفلسطينيين وقت إطلاق النار إن شيرين أطلقت النار عليها من قبل القوات الإسرائيلية فإن وسائل الإعلام الغربية مثل نيويورك تايمز، ووكالة “أسوشيتد برس” (Associated Press)، و”غارديان” (The Guardian)، و”بي بي سي” (BBC) رددت المعلومات المضللة التي نشرتها الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف ويست أنه عندما يتعلق الأمر بقضايا الكرامة والحقوق الفلسطينية فإننا نحصل على أكاذيب تخفي الجرائم.

وقال إن الجمهور لا تزال لديه توقعات معينة من وسائل الإعلام الرئيسية التي تدعي أنها تقدمية وموضوعية، ووصف توقعات الجمهور بأنها اعتقاد في أسطورة تتحطم عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع محنة الفلسطينيين.

تعزيز المعايير المزدوجة للغرب

وأشار إلى أن الغرب عزز معاييره المزدوجة بتصويره السلبي للمقاومة الفلسطينية مقارنة بتصويره الإيجابي للتحدي الأوكراني في مواجهة “الغزو” الروسي المستمر.

وأضاف أنه في حين قامت عدة ولايات أميركية بتجريم الدعوات الفلسطينية لممارسة المقاطعة والعقوبات على إسرائيل فإن الولايات المتحدة برزت في طليعة الجهود المبذولة لعزل روسيا، وبينما يواصل عمالقة التكنولوجيا دعم الجهود المبذولة لفرض عقوبات على روسيا يتم فرض الرقابة على الفلسطينيين بسبب التحدث علانية على وسائل التواصل الاجتماعي ضد الفظائع الإسرائيلية.

واضاف أنه يبدو أن الحرس القديم في الولايات المتحدة يعاني من الجمود في تعامله مع إسرائيل وفلسطين على الرغم من التحول الكبير في مواقف الشباب الأميركيين، مشيرا إلى إمكانية رؤية اليأس الإسرائيلي والغربي في عمق واتساع الأكاذيب التي تخفي الجرائم التي تصل إلى حد قتل صحفي فلسطيني ذائع الصيت ويحظى باحترام كبير وتقدير عال.

المعاكس الأخلاقي والفكري

وأشار موقع “ميدل إيست آي” إلى أن الأكاديمي الأميركي مارك لامونت هيل وصف في خطاب رئيسي له عام 2018 تغطية الإعلام الأميركي لما يحدث في الشرق الأوسط بأنها عنصرية في الأساس، وأن هذا الإعلام يبني صورة لهذه المنطقة وبطرق محددة على أنها “المعاكس الأخلاقي والفكري للغرب”.

وكان ويست قد عزا قرار جامعة هارفارد حرمانه من العمل لديها إلى نشاطه المؤيد للفلسطينيين.

المصدر : ميدل إيست آي

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.