حرية … سلام وعدالة

.

فضيحة : 4 صور (عارية) لعضو المؤتمر الوطني المُستمنئ !


ليس لدي أدنى شك ان الذي أدخلك إلى المقال هو العنوان ، أليس كذلك ؟
فلو كنت (امرأة) تكون قد دخلت مدفوعاً بالفضول المستتر لمعرفة الجوانب التي لا يسمح مجتمعنا للمرأة بمناقشتها علناً ، اما لو كنت (رجل) فلا شك ان الدافع هو التمتع والشهوانية التي سأقدمها لك على طبق من صفحتي الفيسبوكية المجانية ، ولو كنت من أنصار الحزب الشاذ (المؤتمر الوطني) فمؤكد انك قد دخلت للإنتقام والتشفي من الرجل العاري ، لا لشيئ سوى لكي تأخذ مكانه بعد ان تغلب (العجين على الدين) تحقيقاً لا مجازاً ، اما لو كنت معارضاً أبلهاً ستكون قد دخلت للنيل من الحكومة التي أذاقتك واذاقتنا الأمرين إنتقاماً لشرفك ولشرف الأمة !
ولا ألومك ايها المعارض النحرير ، خاصة لو كنت شاباً في العقد الثاني من عمره ، فمفهوم الشرف في مجتمعنا بعد ان كان : لا تغدر ، لا تخون ، لا تسرق ، لا تغتاب، لا تكذب.. الخ اللاءات العظيمة التي تربينا عليها ، تغير منذ تلك الليلة المشؤومة في 30 يونيو 1989 ، حين تم إختزال الشرف في (الذكر والبظر) أو قل في (الفلقة والشفر) إن شئت ، فأصبح الحرام الذي كان بيناً كما علمنا الدين الحنيف ، يكمن داخل (البنطلونات والاسكيرتات) ، ودونهما حلال ، وكانت النتيجة ان سادت القيم المتوحشة في مجتمعنا وتم تعميم الفساد ، ولا تسل عن السرقة التي أصبحت ركناً سادساً من أركان الإسلام في بلادنا!
اليوم إستيقظت على وقع مئات الرسائل وهي تحمل صوراً لأحد الإسلامويين ممسكاً عضوه التناسلي بيمينه وهاتفه بشماله ووسادته خلف ظهره ، وإمعاناً في نضاله لم ينسى المعارض الجهبذ ناشر الصور على الواتس آب – وهي 4 صور متشابهات ، ولا أعرف لماذا لم يكتفي بواحدة ؟- أقول لم ينسى أن يكتب عليها معرفاً : الصور لـ : (س . أ . س) – والترميز من عندي – وهو الناطق الرسمي بإسم هيئة علماء السودان ، عضو هيئة الذكر والذاكرين ، عضو منبر السلام العادل والكاتب الراتب بصحيفة (الإنتباهة) ! فأي كراهية هذه التي أوصلونا إليها يا الله! 
أتفهم سبب الضجة حول الرجل الذي يزعم ان منطلقاته أخلاقية وأعلم جيداً حجم المصيبة ، خاصة وان الرجل العاري يشغل منصباً مهماً فيما يسمى بـ (مجلس الذكر والذاكرين) الذي أنشئ بقرار جمهوري لتعميم المعجزة القرانية علينا ، والمتمثلة في قوله تعالى : (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) – أي رفع ذكر إسم الله تعالى ورسوله الكريم – وكانت المفاجأة ان الرجل ترك ذكر الله ورفع (ذكره) هو ، فكانت الصدمة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أتفهم كل الصدمات وأعلم مقدار الكراهية التي عممتها السلطة الحاكمة في نفوسنا ، ولكن ما لا أفهمه هو : لماذا الإحتفاء بهذه الصورة الكريهة بين المعارضين ، ومن منا لم يجلس عارياً في حضرة امرأة يهواها ؟ شخصياً ، وبدون تجمل أو كذب كنت سأكون انا صاحب هذه الصورة لو توفرت اللقطة التاريخية الحاسمة ، أو اللحظة التاريخية الحاسمة كما يقول أهل اليسار ، واللقطة التاريخية الحاسمة التي لم تتوفر لفضحي هي : امرأة خائنة + كاميرا رقمية ووصلة انترنت !
يقول المفكر الأمريكي البارز (إيريك هوفر) في كتابه الموسوعي : (المؤمن الصادق : أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية) ترجمة المثقف السعودي الراحل (د. غازي القصيبي) ، ان محصلة الكراهية الخطيرة هي انها تجعل الضحايا يتخلون عن كل القيم النبيلة التي ظلوا يدافعون عنها وينافحون من أجلها ، فُيعيدون دون شعور صياغة أنفسهم على غرار الذين ظلموهم .
الخلاصة التي أحزنتني في كل هذا الموضوع اننا قد فضحنا أنفسهم ونحن نهم بفضح المستمنئ العاري وذلك عندما إنتهكنا خصوصيته وقمنا بإقتحام غرفة نومه عليه ، وان عصابة (الإنقاذ) قد نجحت في صياغتنا على طول مقاساتهم الخفيضة وحسب أفكارهم الوضيعة ، واننا أصبحنا أمة منزوعة الشرف تحتاج إلى شرف حقيقي يقودها إلى التغيير .
ويا لفضيحتنا .
————
عبدالمنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 80.00% ( 1
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.