حرية … سلام وعدالة

.

فشل صناعة الانسان عن طريق القانون


فشل صناعة الانسان عن طريق القانون عند الاسلاميين وعند العلمانيين لانهما ( وجهان لذات العملة)
لابد من تمييز وتعريف لكل من ( القانون) من ناحية و( الاجتماع الانساني وثقافته) من ناحية اخري ، واظن انه من الواضح ان احدهما ( تابع) بينما الثاني ( اصل) ، وان ( القانون) هو من يتبع ( الاجتماع وثقافته) لا العكس ، وانه ما لم يعبر ( القانون) حال كونه ( احكاما) تنفذ ب( قوة السلطان) وليس ( ارادة الانسان ) .. ما لم يعبر ذلك ( القانون) عن تلكم ( الارادة ) للانسان ، عن وجدانه وثقافته وفكره ، فإنه حينه لن يعدو كونه اداة تسلط وقهر واستبداد ، لن تقود الا الي مزيد من تخلف المجتمع واثارة القلاقل فيه ، يصدق ذلك علي ( موروث الاحكام المنسوبة للاسلام) التي يطمع البعض في تطبيقها ( قسرا) علي مجتمعات انسانية مختلفة جذريا وكليا في ( نظم اجتماعها) و( ثقافتها) و( فكرها) عن تلك المجتمعات التي انتجت تلك ( الاحكام ) ، كما يصدق كذلك علي محاولات استجلاب ( القوانين) من الحضارة الغربية لتطبيقها في سياقات وفضاءات أخري مختلفة كذلك في ( نظم اجتماعها ) و( ثقافتها) و( فكرها) ، سواءا كانت تلك ( القوانين) تعني ب( حقوق الانسان) او ( تنظيم الاقتصاد) او ( ادارة المصانع) . 

لقد جربت هذه المجتمعات شرقا وغربا محاولات استجلاب ( الآلات) و( الآليات) و( التقنيات) التي هي مظهر الحضارة الغربية ، من اجل احداث ( التحديث) وفشلت ، فشلت عندما تجاهلت ضرورة ان يسبق ذلك النقل ويرافقه جهد حقيقي وفاعل يعني ب( الاجتماع الانساني) و( ثقافته) و( فكره) ، جهد لا يتجاهل العبر التي ادت الي العمران والحضارة في الغرب ، لكنه لا يعني كذلك الغاء ( الانسان) في تلك المجتمعات و( اعادة انتاجه) من جديد ( اعادة صياغته في مصطلح تجربة الانقاذ الاسلامية بالسودان) .

—————————-

من صفحة عامر الحاج بالفيسبوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=100001479311269

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.