حرية … سلام وعدالة

.

فتنة أعظم من القتل


جاء في الأخبار أن والي ولاية جنوب كردفان الباشمهندس آدم الفكي محمد هدد المواطن عوض الله الصافي بالقتل أمام شهود عدل وذلك لأن عوض الله قال عنه: "أنه والي ماسورة". كما ذكرت في تعليق في الفيسبوك لا أعرف معنى ماسورة؟ ولكن يبدو أنها كلمة كعبة أو شينة وغير مقبولة. وهنا أقول كان يجب على الأخ عوض الله أن يتحرى الدقة في كلامه ولا يطلق الحديث على عواهنه. ويجب عليه مخاطبة الوالي بالصورة التي تضمن له توصيل رأيه وأخذ حقه بالسهل والطيب. وقد قال اهلنا:"ألمي البارد بقد الدلو". ولكن في الجانب الآخر كنا نتمنى على الأخ الوالي أن يجعل بينه وبين الناس شعرة معاوية. إذا رخوها شدّها وإذا شدُّها رخاها. ولكننا نقدر ظروف الأخ الوالي وما يتعرض له من ضغوط من جراء المشاكل التي تطال الولاية طولاً وعرضاً. ونعتبر أن ما صدر منه ذلة لسان غير مقصودة.
ليست المشكلة في ما قاله عوض الله ولا ردّة فعل الوالي غير المناسبة ولكن المشكلة في الحكامات اللائي والذين ساروا بالمشكلة في شعب أبي طالب.. زادوا الأمر شماراً أكثر مما يجب بل كتروا الصندلية كما تقول الطرفة المعروفة. كثيرو حمّسوا عوض الله ليسير في طريق المحاكم مع الوالي وهم يعلمون كم هو عصي ذلك في هذا الوقت لأسباب بدهية. لكن الصيد في الماء العكر هو ديدن الكثيرين الذين يحاولون دائماً خلق شربات مشاكل من ذرة فسيخ عبرت أمامهم.
قال سيدنا علي كرم الله وجهه: "ليس بالرجال تعرف الحق. أعرف الحق تعرف أهله". عندما أتحدث عن الصلح بين الوالي والأخ عوض الله فأنا أعرف تداخلات المنطقة وما بها من علاقات بين أهل الطرفين. وعندما أريد إدخال القبيلتين في الموضوع أريد أن يتم صلحاً بين الطرفين يحفظ لكل ماء وجهه فهما ليسا عدوين ولكنهما أهل ولحم ودم. فبين قبيلتي أولاد حِمِيد – قبيلة عوض الله- والكواهلة كلوقي – قبيلة الوالي- علائق قديمة ومستدامة. يشتركون في كثير من الأشياء فبين القبيلتين حدود مشتركة. وبينهما مراحيل ورعي وزراعة ومصالح تجارية وتعدين في المنطقة لا يمكن فصم عراها لتباغض او تشاحن شخصين في موضوع قد يكون شخصي أكثر منه عام.
لكني أعرف حمية الجاهلية التي ما زالت بكل أسف منتشرة في المنطقة فستقف كل قبيلة مع ابنها وقد يزيد الحاقدون اوار النار المشتعلة بالنفخ فيها كحامل الكير وعندها سيتطاير الشرر ويلحق أذى كبيراً بمن يعتبرون أنفسهم بعيدين عن الخطر. أريد أن يستبين العقلاء من الطرفين نصحي اليوم قبل ضحى الغد حتى لا يكون الأمر Too little too late . وعندها لا ينفع الندم. الإختلاف بين الوالي وعوض الله في شؤون السياسة وداخل المؤتمر الوطني لا نود له أن ينتقل إلى سماء القبيلتين. ولو لم يتدارك العاقلون الأمر برمته الآن فلا تلومون إلا أنفسكم خاصة الذين يريدون التكسب من إزاحة الوالي ولكنهم لا يقدرون بل يجبنون أن يقولوا هذا الكلام أمام من يجب أن يقال أمامهم ولكنهم يودون استخدام البعض لتحقيق مطالبهم.
من اقصد يعرفون انفسهم ويعرفون شجاعة الأخ عوض الله في مواجهة الشدائد والمشاكل ولهذه يودون استخدامه كحصان طراودة لينالوا مرماهم وحينها سيجفونه وقد يكون خسر كل شئ وكسب هؤلاء الأذكياء كل شئ. كثيرون يعرفون أن قبيلة أولاد حِمِيد لا تكن وُدّاً لآدم الفكي لأسباب لا يعرفها إلا القليلون ولهذا يودون استخدام القبيلة في شخص عوض الله لنيل مطلب يجبنون عن الجهر به. هنا أنبه قبيلتي أولاد حِمِيد ألا ينجرفوا وراء تيار الحاقدين الذين يضمرون لهم الشر ويبدون لهم الخير. (العوج راي والعديل راي).
—————-
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan  

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.