حرية … سلام وعدالة

.

غراب الشؤم


كلما رأيت صورة حسبو عبد الرحمن نائب عمر البشير أحس وكأن الرجل قد نسي شيئاً كان يجب ان يصطحبه معه وهو (القفص) .. فالرجل يبدو لي كغراب قبيح يهرف بما لا يعرف .. وآخر ما نعق به الغراب حسبو نفيه للفقر المدقع في بلادنا ، وقوله : ( إذا كنا فقراء ليه ناس دول شرق آسيا بجوا يشتغلوا عندنا في وظائف السودانيين ما بشتغلوها)… 
ما شاء الله .. هذا نظرية غرابية حديثة في قياس الإقتصاد وقياسات الفقر يجب ان نباهي بها بين الأمم .. ويجب ان تُدرس بإسمه في الجامعات والمعاهد العليا ، نظرية مفادها : إذا رأيت هندي أو بنغالي في بلاد ما فإن هذا يعني ان هذه البلاد صاحبة إقتصاد قوي وخالية من الفقر والتضخم والبطالة !! .. 
في مسرحية (شاهد ماشفش حاجة) للممثل الكوميدي المصري عادل إمام ، قال لأحدهم : سيادتك إسمك أحمد عبد السلام ، فرد الرجل : ايوه .. وبنتك إسمها عزة أحمد عبد السلام ؟ .. رد الرجل : ايوه .. هنا قال عادل إمام وهو يضرب كفاً بكف : ( دا ربنا له حاجات يا جدع) ..
وتأسياً بممثلي المفضل أسأل النائب الجنجويدي : إنت إسمك حسبو عبد الرحمن ؟ ورئيسك إسمه عمر حسن البشير ؟ .. ( دا ربنا له حاجات يا جدعان) .. 
لا أعرف سبباً لصعود رجل بمثل هذه العقلية المتدنية سوى عصر الإنحطاط الذي تعيشه بلادنا فأصبح عمر البشير رئيساً وصار من الطبيعي أن تقع الطيور على أشكالها .. فسيرة الرجل المبذولة على الإنترنت تقول انه بلا تاريخ سياسي أو موهبة أو عبقرية تؤهله لهذا المنصب الكبير .. وانه وصل عن طريق القاذورات التي وضعها له رئيسه إبان شغله لمنصب وزير الشؤون الإنسانية .. 
وفي قصة الطفولة : (الثور والبطة) .. وعندما قالت البطة للثور انها تتمنى بلوغ أعلى الصخرة ، أجابها الثـور : ولم لا ؟ ثم وضع لها بعض الروث – خراءه – بجانب الصخرة حتى يساعدها على الصعود .. في اليوم الأول تغوط الثور بجوار الصخرة فتمكنت البطة من بلوغ الثلث .. وفي الثاني فعلها بنفس المكان فإستطاعت الوصول لثلثي الصخرة .. وفي اليوم الثالث كانت كومة (الخراء) قد حاذت قمة الصخرة فصعدت البطة إلى أعلى .. وهكذا صعد غراب الشؤم (حسبو) .
———-
عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.