حرية … سلام وعدالة

.

عِيدٌ بأيَّةِ حَالٍ ..!



(1)
عند نشر هذه المقالة لا تكون قد تبقت في قاع كأس هذا العام الذي يوشك على الأفول غير ثُمالة أيَّام معدودات يطلُّ، بعدها، فجر الأوَّل من يناير، الذكرى التاسعة والخمسون لاستقلالنا الوطني المجيد، في غرَّة جبين عام آخر من روزنامة عذابات السُّودان التي تكاد لا تنقضي، خصوصاً في دارفور وجنوب كردفان والنِّيل الأزرق، حيث يبيت الناس على الطوى، ليصبحوا على مرائي الإبادة، والاجتثاث، والتَّمزيق، والقتل، والاغتصاب، والتَّعذيب، والنَّهب، والإتلاف، في مشهد حرب تدور على دويِّ القنابل فوق الرؤوس من حالق، وقصف المدافع من القِبَلِ الأربع، وطِراد البنادق من دار لدار، وليس ثمَّة حُلم، بين هذا وهذا وذاك، سوى اللواذ ببقعةِ أمن، ولو “في حجم رأس الدَّبوس”، بأيِّ معسكر نزوح أو لجوء، دَعْ ما لحق ويلحق بالبلاد، عموماً، منذ أن مكَّن انقلاب الثَّلاثين من يونيو 1989م الإسلامويين من بسط سيطرتهم عليها، لقرابة الثلاثة العقود حتَّى الآن، واستحلاب خطتهم الشُّموليَّة، حتَّى آخر قطرة، سياسيَّاً، واقتصاديَّاً، واجتماعيَّاً، وثقافيَّاً، مِمَّا ظلَّوا “يبشِّرون” به، ويروِّجون له، ويدفعون نحوه، منذ تأسيس حركتهم خلال النصف الثاني من أربعينات القرن الماضي، وخصوصاً منذ التحاقهم بنظام النميري من 1978م إلى 1985م، ثمَّ خلال الدِّيموقراطيَّة الثَّالثة من 1985م إلى 1989م، مستخدمين “القانون”، على الدَّوام، أداة قمع رئيسة تحت شعارات: “القرآن هو الحل”، و”الإسلام هو الحل”، و”الدُّستور الإسلامي”، و”المشروع الحضاري”، و”تطبيق الشَّريعة”.
(2)
لكن، لئن كانت لتلك الخطة، على مدى سنوات الدّعاية والتَّرويج السَّابقة على الانقلاب، وضاءة خاصَّة في صدور بسطاء المسلمين، وجفجفة عميقة بين أضلاعهم، لاعتقادهم بأنهـا إنَّمـا كانت مبذولة لوجـه الله تعالى، فإنها ما لبثت أن تكشفت، بعد الانقلاب، عن محض آيديولوجيا لتمكين القيادات، تنظيميَّاً، وسياسيَّاً، ودعائيَّاً، من احتياز السُّلطة والثَّروة، والانكباب على ملذَّات الحياة، والتَّوسُّل بالدِّين للدُّنيا لجمعها، ولو بالفساد، وبصرف النظر عمَّا يقتضيه ذلك، وما يترتَّب عليه، بالضَّرورة، من شموليَّة الرُّؤية الأحاديَّة، وتشديد القبضة السُّلطويَّة، وتخريب اقتصاد البلاد، وتحطيم مشاريع الإنتاج، وتدمير قطاعات الصحَّة والتَّعليم، وتضييق سبل كسب العيش، وقطع الأرزاق والأعناق، وتجفيف الحياة في جميع المناحي، وتسعير خطاب الفتنة، والكراهيَّة، والاستعلاء الهُويوي، ومفاقمة أوضاع التَّهميش التَّاريخيَّة القائمة، بالأساس، في مناهج التَّنمية غير المتوازنة التي ظلَّ يعانى منها، أصلاً، ومنذ ما قبل الاستقلال، ملايين المواطنين من منسوبي التَّكوينات القوميَّة المختلفة في الأطراف النَّائية، حتَّى عمَّت الحرائق البلاد، وأشرع فقراء الرِّيف السِّلاح، وشاعت الحروب الدَّاخليَّة، مصحوبة بحالات مزرية من “جرائم الحرب”، والانتهاكات الجَّسيمة لـ “القانون الدَّولي الإنساني”، وإلى ذلك فشى الاعتقال الإداري، والقتل خارج القضاء، والتَّشريعات المصادمة لثقافة الشَّعب، وجحد قيم المواطنة، وكرامة المواطنين، وإهدار الحريَّات العامَّة، والحقوق الأساسيَّة، بما في ذلك تكميم أفواه الصَّحافة والإعلام، وتقييد حريَّة التَّنظيم، والتَّعبير، والنَّشر، وتلقِّي المعلومات، وبالجُّملة جرى تكريس كلِّ ما من شـأنه أن يدفـع بالبلاد إلى الهـاوية، أو يوقفهـا، فـي أفضـل الأحـوال، على شـفا جـرفٍ هار!
(3)
هذا المآل البئيس الذي انتهت إليه تجربة “المشروع الإسلاموي” في السُّودان دفع حتَّى بأبرز قادته لإنكاره ونعيه! آخر هؤلاء علي عثمان محمَّد طه، النائب الأوَّل السَّابق لرئيس الجُّمهوريَّة، والأمين العام السَّابق للحركة الإسلاميَّة، الذي دعا، ضمن كلمته في المنتدى التأسيسي الأوَّل للحركات الإسلاميَّة بكوالالامبور، قبل أسابيع، إلى مراجعة شعار “الإسلام هو الحل”، قائلاً إنه “أخفق في التعامل مع قضايا المجتمع” (آخر لحظة؛ 16 نوفمبر 2014م).
وكان غازي صلاح الدِّين، القيادي بالحركة، قد سبق طه إلى القول، قبل سنوات من ذلك، بأن شعار “الإسلام هو الحل” شعار فضفاض (أجراس الحريَّة؛ 27 فبراير 2010م).
أما التُّرابي فقد سبق كلا تلميذيه، بعد أن انقلبت عليه حركته وأقصته من قيادتها ومن سدة الحكم، أواخر تسعينات القرن المنصرم، بقوله عنها، في محاضرة شهيرة بجامعة القرآن الكريم مساء التَّاسع من فبراير 2000م، إنها كانت تعدُّ لإقامة دولة إسلاميَّة، “ولكن الخطة ماتت”، لأن حزبها “مجهول الهوية .. مصنوع .. ورابطة الدِّين اختلطت فيه برابطة السُّلطان .. ومتوسِّط التديُّن والتَّربية (فيه) ضعيف .. ولا مناصحة (فيه) أو محاسبة .. وضعفت (فيه) أمانة السِّر وأمانة المال .. والاقتصاد خرج من الدِّين .. (فانحطت) أخلاق بعض الذين دخلوا السُّوق” (الرأى العام، 11 فبراير 2000م).
وربَّما كانت ثمَّة دلالة خاصَّة لعدم اقتصار هذا الإحساس باليأس من شعارات الحركة على رموزها في السُّودان، بل تجاوزهم إلى خارجه أيضاً، حيث ردَّد عبد الفتاح مورو، أبرز قياديي حركة النَّهضة التُّونسيَّة، ذات عبارة غازي وطه، بحذافيرها تقريباً، في حوار صحفي أجري معه مؤخَّراً، حيث قال: شعار “الإسلام هو الحل” شعار فارغ (العربي الجديد؛ 1 أكتوبر 2014م).
ولعلَّ ذلك هو ما حدا بعبد الله فهد النفيسي، أحد أبرز مفكري حركة الإسلام السِّياسي في المنطقة، لأن يحاول، باكراً، انتشال سمعتها من مصير الفشل الذَّريع الذي بات يتهدَّدها من كلِّ حدب وصوب، فسارع لإسناده إلى غياب “المفاهيم”، فحسب، قائلاً إن جُلَّ ما تنشره، بشتَّى راياتها ومسمَّياتها، إنَّما “.. يتناول نظام القيم .. (على حين أن) ما نحتاجه الآن، وبشكل مُلِحٍّ، هو، تحديداً، نظام للمفاهيم، فبدون التَّحديد العلمي الموضوعي للمفاهيم لا يمكن بلورة النَّظريَّة الاسلاميَّة المتكاملة” (الحركة الإسلاميَّة: رؤية مستقبليَّة، أوراق في النَّقد الذَّاتي، مكتبة مدبولي، القاهرة 1989م، ص 18).
(4)
فى التَّاسع من يناير 2005م وُقِّعت “اتفاقيَّة السَّلام الشَّاملCPA” السُّودانيَّة التي نصَّت على فترة انتقاليَّة لستِّ سنوات ونصف، وعلى أساسها صدر “الدُّستور الانتقالي لسنة 2005م”. ومع أن الوثيقتين وُلدتا خارج الحاضنة الوطنيَّة، إلا أن المعارضة أحسنت الظنَّ بهما، معتبرة أن بمستطاعهما، لو توفرت إرادة سياسيَّة كافية، أن تؤسِّسا لمسار سلس صوب هدفيهما الرَّئيسين: “السَّلام الشَّامل” و”التَّحوُّل الدِّيموقراطي”.
لكن مسبحة الأيَّام كرَّت دون أن يتحرَّك النظام خطوة في المسار المأمول، بل، على العكس، انقضت الفترة الانتقاليَّة بانفصال الجَّنوب، وانهيار اتفاق دارفور الهشِّ في أبوجا، وها هو اتِّفاقها الآخر “الافتراضي” في الدَّوحة يترنَّح، ولم يعُد أهل الشَّرق يذكرون اتفاق أسمرا، ولا أهل التَّجمُّع يذكرون اتفاق القاهرة، بينما انفجرت الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتطاير الشَّرر على الحدود بين السُّودانَيْن الشَّمالي والجَّنوبي!
وعلى الرُّغم مِن الواقع السِّياسي المزري الذي آلت إليه الآمال العراض التي لطالما حفَّت بـ “الاتفاقيَّة” و”الدُّستور”، والضربات المميتة التي أنزلها النظام، عبر السَّنوات المتطاولة، بقوى المعارضة، فأوهنها، وفتَّ في عضدها، وكفكف الكثير من طاقاتها، الأمر الذي كان حقيقاً به تسريب اليأس إلى صدرها، وصلب حنظل الهزيمة في حلقها، وتوريثها قناطير مقنطرة من القنوط وخيبة الأمل، إلا أن أحداً لا يستطيع، مع ذلك، أن ينكر أنها لم تكف، يوماً، عن منازلة النظام بعُدَّتها القليلة، وعتادها الشَّحيح، وهو المدجَّج بكامل عُدَّة الدَّولة وعتادها، أو مغالبة ظرفها الذَّاتي غير المُواتي، حيث لم يندر، في كثير من اللحظات التَّاريخيَّة، أن تشاكس صفُّها، لتعدُّد تيَّاراته الفكريَّة، وتنوُّعها السِّياسي، وتوزُّعها بين نهجَي السِّلم والحرب. وهكذا فإن أوْهَى نظر موضوعي لا بُد يفضي إلى الإقرار بأن المكوِّنات الأساسيَّة لقوى المعارضة، بالغاً ما بلغت رجاحة النَّقد الذي يمكن أن يطال عملها، وبصرف النَّظر عن ضعف النتائج الملموسة لهذا العمل، ظلت تجاهد من أجل السَّلام والدِّيموقراطيَّة، من أوَّل كتلة “التَّجمُّع” إلى آخر كُتلتَي “الإجماع” و”الجَّبهة الثَّوريَّة”، فضلاً عن المفردات التي اختارت أن تنطلق، أحياناً، من منصَّات مستقلة، على عِظم العطاء الذي كان مطلوباً، دائماً، بذله، بلا أدنى بارقة استسلام، وفداحة التَّضحيات التي كان يُنتظر، في كلِّ لحظة، تقديمها، دون أخـفِّ نأمَـة انكسار!
أخيراً، وبعد أن كانت المعارضة قد بدت، ردحاً طويلاً من الزَّمن، كما لو أنها قادرة، فقط، على إنتاج الشِّعارات وبثِّها، وعاجزة، تماماً، عن تدبير الحراكات وقيادتها، استطاعت أن تتجاوز، وإنْ بشقِّ الأنفس، مصاعب ظرفها الذَّاتي، وتُحقق وحدتها الفكريَّة، على اختلاف مصادرها، وترمِّم صفِّها السِّياسي، على تفاوته بين نهجي السِّلم والحرب، لتتخذ عدة خطوات واسعة ناجحة، بعد الكثير من المحاولات الفاشلة، على طريق تعافيها وفعاليَّتها، وأبرز ذلك، بلا شك، إصدارها، في الثَّامن من أغسطس2014م، “إعلان باريس” بين الجَّبهة الثَّوريَّة وحزب الأمَّة؛ ثمَّ إبرامها، عبر الوسيط الأفريقي، في الخامس من سبتمبر 2014م، “اتفاقـيَّات لجـنة 7 + 7 التحضيريَّة للحوار ومجموعة إعلان باريس”؛ ثمَّ تتويجها ذلك كله بتنسيق موقفها التَّفاوضي، وإصدارها، بأديس أبابا، في الثَّالث من ديسمبر 2014م، وثيقة “نداء السودان ـ الإعلان السِّياسي لدولة المواطنة والدِّيموقراطيَّة”، إضافة إلى “ميثاق العمل المشترك مع الجَّبهة الثَّوريَّة”، واللذين وقَّعتهما، لأوَّل مرَّة، جميع مكوِّنات الجسم المعارض، وتحديداً: “حزب الأمَّة القومي” بتوقيع رئيسه الصَّادق المهدي، و”الجَّبهة الثوريَّة” بتوقيع نائب رئيسها مني أركو مناوي، و”تحالف الإجماع الوطني” بتوقيع رئيس هيئته العامَّة فاروق أبو عيسى، و”مبادرة المجتمع المدني” بتوقيع أحد أكبر رموزه أمين مكي مدني.
ولا يمكن لعنزين أن ينتطحا على حقيقة أنه كلما غزَّت المعارضة السَّير باتِّجاه تنسيق قواها الأساسيَّة، وتوحيد كلمتها الاستراتيجيَّة، كلما تمكَّنت من حصد احترام أرفع القوى الدَّوليَّة والإقليميَّة؛ وليس أدلّ على ذلك من ترحيب الأمين العام للأمم المتِّحدة بـ “إعلان باريس”، وبـ “اتِّفاقات أديس”، في حينهما، وحثِّه الحكومة، من باب الاستجابة لمقتضياتهما، على ضمان خلق بيئة مواتية لحوار شامل، وشفَّاف، وموثوق به، خصوصاً لجهة وقف العدائيَّات، وكفالة الحريَّات، والإفراج عن المعتقلين، وغيرها من تدابير بناء الثِّقة، فضلاً عن إصدار الاتحاد الأفريقي قراره بالرقم/456، بتاريخ 12 سبتمبر 2014م، حاملاً موقفه الذي يتبنَّى ويعضِّد، دون أيِّ لبس، ورغم أنف التَّفسيرات الرَّكيكة المغايرة، جملة ما ظلت تطرحه منابر المعارضة من مطالب تحت عنوان “تهيئة الأجواء” لأجل تحقيق مشاركتها في الحوار الوطني المأمول أن يفضي، إذا أخذ بحقه، إلى حلٍّ سلمي شامل للأزمة السُّودانيَّة.
(5)
لكن الحكومة لم تجد، للأسف، ما تتفاعل به مع كلِّ تلك التَّطوُّرات الإيجابيَّة غير تسديد طعنة نجلاء إلى قلب ذات “الحوار الوطني” الذي كانت اجترحته بنفسها، حيث أقدمت على اعتقال فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني، فور عودتهما إلى البلاد من العاصمة الأثيوبيَّة، مساء السَّبت 6 ديسمبر 2014م، وتدوين بلاغات في مواجهتهما بارتكاب “جرائم” ضدَّ الدَّولة تصل عقوبة بعضها إلى .. الإعدام (!) وإلى ذلك تهديد الصَّادق المهدي بنفس المصير إنْ عاد إلى السُّودان، عقاباً لهم أجمعين على توقيعهم “نداءً” سلميَّاً يدعو إلى وقف الحرب، وإرساء السَّلام، وتفكيك دولة الحزب لصالح دولة الوطن القائمة على أسس المواطنة، ومبادئ الدِّيموقراطيَّة!
ولعلَّ مِمَّا يبعث على الحيرة، حقَّاً، أن علي كرتي، وزير الخارجيَّة، أرسل، بعد بضعة أيَّام، فقط، من هذا الإجراء التعسفي مقطوع الصِّلة بأيِّ معنى لـ “الحريَّات الأساسيَّة”، خطاباً، في 15 ديسمبر 2014م، عن طريق مندوب السُّودان الدَّائم لدى الأمم المتَّحدة، إلى الأمين العام للمنظمة الدَّوليَّة، يؤكِّد له فيه، ضمن أسبابهم لإنهاء مهمة “يوناميد” المختلطة، أن حكومته “ملتزمة” بحوار وطني قائم على .. “الحريَّات الأساسيَّة”!
الشَّاهد أنه، وبإزاء هذا التَّصعيد المتخبِّط من جانب الحكومة، لم يكتفِ رؤساء تحالف “الإجماع” المعارض، في اجتماعهم بدار الزعيم الأزهري، في 23 ديسمبر 2014م، بالمطالبة، فحسب، بالإفراج الفوري عن أبو عيسي وأمين مكي وبقيَّة المعتقلين، معتبرين هذا الاعتقال بمثابة تأكيد قاطع على أن النِّظام لن يتزحزح عن موقفه القابض على السلطة، كما ولم يكتفوا، فقط، باعتماد وثيقتي “النداء” و”ميثاق العمل المشترك”، بل قرَّروا، أيضاً، الشُّروع، فوراً، في حشد وتعبئة وتنسيق العمل الجَّماهيري باتِّجاه الانتفاضة وإسقاط النظام، منوِّهين بضرورة الاتِّفاق مع الجَّبهة الثَّوريَّة على رؤية شاملة لبرنامج الفترة الانتقاليَّة، والاتِّفاق معها، كذلك، على أن يكون “مشروع الدُّستور الانتقالي” الذي أعدَّته قوي الإجماع مشروعاً مشتركاً بينهما، ومفتوحاً على كلِّ ما يمكن الاتفاق على إضافته، وصولاً إلى المؤتمر القومي الدُّستوري (سودان تريبيون؛ 25 ديسمبر2014م).
…………………………
بهذين التَّصعيد والتَّصعيد المضاد اللذين تتحمَّل الحكومة وحدها، دون أدنى شكٍّ، كامل المسؤوليَّة عنهما، وعن تبعاتهما، تكون قد تبقَّت، عند نشر هذه المقالة، ثلاثة أيَّام فقط على بزوغ فجر الأوَّل من يناير، عيد استقلالنا المفدَّى .. فبأيَّة حال، تراه، يعودُ؟!
———————
كمال الجزولي

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )


مشابه

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.